جني الأرباح يسيطر على بورصة مصر بعد إعلان السيسي ترشحه للرئاسة

ارتفعت نحو 24 في المائة منذ بداية العام

جانب من تداولات البورصة المصرية
جانب من تداولات البورصة المصرية
TT

جني الأرباح يسيطر على بورصة مصر بعد إعلان السيسي ترشحه للرئاسة

جانب من تداولات البورصة المصرية
جانب من تداولات البورصة المصرية

تطبيقا للحكمة المعروفة «اشتر على الإشاعة وبع على الخبر»، تحولت البورصة المصرية سريعا للهبوط بعد أن قفزت صباحا إثر إعلان المشير عبد الفتاح السيسي استقالته من منصبه كقائد عام للقوات المسلحة المصرية ووزير للدفاع وترشحه لرئاسة البلاد.
وفي الدقائق الأولى من الجلسة، ارتفع المؤشر الرئيس 3.‏1 في المائة وزادت القيمة السوقية للأسهم أكثر من أربعة مليارات جنيه (575 مليون دولار). لكن سرعان ما بدأت موجة قوية من جني الأرباح على الأسهم أفقدت المؤشر مكاسبه، ليتراجع 01.‏1 في المائة ولتفقد الأسهم نحو ثلاثة مليارات جنيه من قيمتها السوقية.
وأخذت السوق مسارا صاعدا منذ بداية العام وارتفعت نحو 24 في المائة وسط تكهنات قوية بترشح السيسي لخوض انتخابات الرئاسة.
وبعد طول انتظار، أعلن السيسي أول من أمس الأربعاء استقالته من منصبه العسكري وترشحه لرئاسة البلاد في الانتخابات المتوقعة خلال أشهر التي ينتظر أن يفوز بها بسهولة.
وقال إيهاب رشاد، من «مباشر» لتداول الأوراق المالية: «السوق تأثرة إيجابيا بقرار ترشح السيسي للرئاسة.. هناك حالة من الاطمئنان حاليا لدى المتعاملين على مستقبل مصر.. لكن، ما يحدث الآن جني أرباح صحي بعد تأكيد خبر الترشح».
ويحظى السيسي بإعجاب شديد لدى كثيرين من المصريين الذين يعدونه بطلا بعد أن أطاح في يوليو (تموز) الماضي بالرئيس الإسلامي محمد مرسي.
وينظر أنصار السيسي إليه كمنقذ يستطيع إنهاء الاضطراب السياسي الذي يلازم مصر منذ أن أنهت انتفاضة شعبية في 2011 حكم حسني مبارك الذي استمر ثلاثة عقود.
وقال إبراهيم النمر من «نعيم» للوساطة في الأوراق المالية: «المؤشر الرئيس لديه مستوى دعم مهم عند 8385 نقطة قد تتماسك السوق عنده... حتى لو تحول جني الأرباح إلى تصحيح فسيصل إلى 8000 نقطة، ولكن سيظل الاتجاه العام للسوق صاعدا وسيعود من جديد للصعود، مستهدفا مستويات أكثر مما جرى تحقيقها في الماضي».
وبحسب «رويترز»، ارتفعت بورصة مصر نحو 79 في المائة منذ مطلع يوليو 2013 وارتفعت القيمة السوقية للأسهم إلى أكثر من 180 مليار جنيه.
وقال كريم عبد العزيز، من «الأهلي» لإدارة صناديق الاستثمار: «ترشح السيسي سيعطي تفاؤلا للمتعاملين بالمرحلة المقبلة.. نحن نبيع منذ أمس في السوق، وسنستفيد من أي عمليات جني أرباح في البيع لإغلاق المراكز المالية قبل 31 مارس (آذار)».
وقال رشاد: «سنجد ارتفاعات جديدة في السوق بداية من أبريل (نيسان)». (الدولار يساوي 96.‏6 جنيه مصري).
من جهة أخرى، قال وزير التموين المصري، خالد حنفي إن بلاده، أكبر مستورد للقمح في العالم، تعمل على خفض وارداتها من القمح بين 1 - 5.‏1 مليون طن بداية من السنة المالية الجديدة من خلال تغيير منظومة دعم الخبز في البلاد.
وأضاف حنفي في مقابلة مع «رويترز» أن مخزون القمح حاليا في مصر يغطي الاحتياجات حتى منتصف يونيو (حزيران) المقبل.
وقال إن بلاده ستعمل مع بداية تسلم القمح المحلي في منتصف أبريل على زيادة معدل دوران التخزين في الصوامع ليصل إلى 3 - 4 مرات سنويا مقارنة مع مرة ونصف سنويا الآن، وذلك بهدف تقليل نسبة الفاقد.
وقال الوزير الذي تولى منصبه في حكومة رئيس الوزراء إبراهيم محلب في فبراير (شباط)، إن القمح المحلي لن يخزن في الصوامع أو الشون (المخازن) أكثر من شهر، وإن المنظومة الجديدة للخبز سيجري تطبيقها في مصر قبل يوليو المقبل.
ويعتمد المصريون على دعم الغذاء والطاقة وهو ما يشكل ربع إجمالي الإنفاق الحكومي. وترددت الحكومات المتعاقبة في خفض الدعم خشية السخط العام وفي ذاكرتها أحداث الشغب في عام 1977 إبان فترة حكم أنور السادات. وأطلق نقص في الخبز احتجاجات في عام 2008 إبان حكم حسني مبارك.
وقال حنفي: «مخزون القمح يكفي مصر حتى منتصف يونيو.. والقمح المحلي سنبدأ تسلمه من الفلاحين منتصف أبريل.. نتوقع تسلم أربعة ملايين طن هذا العام وهو ما يغطي استهلاكنا نحو خمسة أشهر أو أكثر».
وذكر الوزير أنه يتوقع أن تطرح الهيئة العامة للسلع التموينية مناقصة عالمية جديدة لشراء القمح قبل بدء موسم حصاد المحصول المحلي الشهر المقبل.
وتشتري مصر في العادة 6.‏3 مليون طن من القمح سنويا من المزارعين المحليين وتستورد نحو 10 ملايين طن من الخارج لتلبية احتياجات برنامج الخبز المدعم.
وتعد زيادة مشتريات القمح المحلي عاملا رئيسا لخفض واردات القمح، التي قال الوزير إنها ستكلف الحكومة نحو 32 مليار جنيه (60.‏4 مليار دولار) في السنة المالية الحالية التي تنتهي في 30 يونيو.
وقال الوزير: «أخذنا قرارا هذا الأسبوع بتغيير منظومة التخزين في الصوامع لتكون في حدود شهر فقط حتى تنتقل مباشرة إلى المطحن لكي نقلل الفاقد من القمح ونحميه من الآفات والرطوبة».
ويقدر مسؤولون الخسائر السنوية الناجمة عن فاقد المحصول المحلي بنحو 6.‏1 مليون طن، توازي قيمتها نحو نصف مليار دولار.
وذكر حنفي أن مصر تستورد بين 5.‏5 و6 ملايين طن سنويا من القمح وقد تصل لهذا الرقم خلال السنة المالية الحالية.
وقال: «لدينا السيولة الكافية للاستيراد.. لكن، في السنة المالية الجديدة سينخفض الاستيراد بين مليون ومليون ونصف المليون طن سنويا بعد تغيير منظومة دعم الخبز الحالية».
ويتسبب هيكل دعم الخبز الحالي في تهريب الكثير من الدقيق المدعم للسوق الموازية وهو ما يؤدي إلى تضخم فاتورة الدعم دون أن تصل الأموال إلى المستحقين.
ويسعى وزير التموين إلى خلق منظومة جديدة لتوزيع الخبز المدعم على المواطنين بالبطاقات الذكية، على أن يكون نصيب الفرد من الخبز أكثر من 90 رغيفا شهريا، مع تحويل ما لم يجر شراؤه إلى نقاط مادية، يستطيع من خلالها المواطن شراء أي منتجات يحتاجها من خلال البقال التمويني.
وذكر أن متوسط عدد الأرغفة للمواطن يوميا سيكون أكثر من المتوسط الحالي عند ثلاثة أرغفة.
وقال حنفي لـ«رويترز»، خلال المقابلة التي جرت معه بمكتبه في القاهرة: «لدينا مشاكل كثيرة في منظومة الخبز الحالية، أهمها تهريب الدقيق، بجانب استهلاك زائد للخبز. لكن في المنظومة الجديدة سيأخذ المخبز الدقيق بسعر السوق والكميات التي يحتاج إليها وسيعمل 24 ساعة ويبيع بسعر السوق متضمنا مكسبه.. وسيكون البيع من خلال البطاقات الذكية».
وفي بلد يعيش نحو 40 في المائة من سكانه تحت خط الفقر، يعتمد كثيرون على بطاقات التموين للحصول على سلع غذائية بأسعار رخيصة.
وقال الوزير: «المنظومة الجديدة للخبز ستبدأ في مدينة بورسعيد منتصف أبريل المقبل، وسيجري تعميمها على جميع محافظات مصر خلال أقل من ثلاثة أشهر، أي قبل يوليو المقبل».
ويستفيد نحو 67 مليون مواطن من أكثر من 86 مليون مواطن يعيشون في مصر حاليا من منظومة دعم المواد التموينية في مصر من خلال 18 مليون بطاقة تموينية.
وقال حنفي إن أي مواطن ليست معه بطاقة تموينية ويحتاج إلى شراء الخبز المدعم من الحكومة سيتمكن بسهولة من استخراجها.
وتابع: «منظومة الخبز الجديدة ستوفر 25 في المائة من الدعم الحالي للخبز والبالغ نحو 22 مليار جنيه سنويا، ولكن هذا التوفير لن يدخل للدولة، بل سيذهب للمواطن لشراء ما يريده من منتجات تموينية وغذائية أخرى».
وقال الوزير: «المواطن سيشتري الخبز بخمسة قروش للرغيف، ونحن (الحكومة) سندفع فرق السعر للمخبز.. أي كميات من الخبز لن يستخدمها المواطن من نصيبه الشهري ستتحول إلى مقابل مادي له، يستطيع من خلاله شراء أي مواد تموينية أو غذائية يحتاج إليها من البقال التمويني».



وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.


تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
TT

تحالف بقيادة «شيفرون» يوقّع عقوداً للتنقيب عن الغاز قبالة سواحل اليونان

يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)
يتيح اتفاق لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة باليونان (أ.ف.ب)

وقَّع تحالف، بقيادة شركة النفط الأميركية العملاقة «شيفرون»، الاثنين، اتفاقيات تأجير حصرية للتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة سواحل جنوب اليونان، مما يوسّع الوجود الأميركي في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وتُضاعف هذه الاتفاقية مساحة الأراضي البحرية اليونانية المتاحة للتنقيب، وهي الثانية خلال أشهر التي تشارك فيها شركة طاقة أميركية كبرى، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى التخلص التدريجي من الإمدادات من روسيا، وتسعى الولايات المتحدة إلى أن تكون البديل.

وكانت «إكسون موبيل» قد انضمت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى «إنرجين» و«هيلينيك» للتنقيب عن الغاز في منطقة بحرية أخرى غرب اليونان.

يتيح اتفاق اليوم، لشركة شيفرون قيادة عمليات التنقيب عن الغاز في أربعة حقول بحرية عميقة في جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجزيرة كريت، تمتد على مساحة 47 ألف كيلومتر مربع. ويأتي هذا الاتفاق بعد فوز «شيفرون» و«هيلينيك إنرجي»، أكبر شركة تكرير نفط في اليونان، بمناقصة دولية، العام الماضي.

وقد أعادت اليونان، التي لا تنتج الغاز وتعتمد على وارداته لتوليد الطاقة والاستهلاك المحلي، إحياء مساعيها لاستكشاف الغاز بعد صدمة أسعار الطاقة عام 2022 الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية.

ويعمل الاتحاد الأوروبي على تعزيز قدرات الطاقة المتجددة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، لكنه أقرّ بالحاجة إلى الغاز الطبيعي كوقود انتقالي للمساعدة في استقرار شبكة الكهرباء عند انقطاع طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وسيحتاج البرلمان اليوناني إلى الموافقة على عقود التأجير، قبل أن يتمكن التحالف الذي تقوده «شيفرون» من بدء الأبحاث الزلزالية، في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلنت اليونان أن أمام التحالف مدة تصل إلى خمس سنوات لتحديد مواقع الرواسب المحتملة القابلة للاستخراج، وأن أي عمليات حفر تجريبية لن تُجرى قبل عاميْ 2030 و2032.

وتمتلك شركتا إكسون موبيل وهيلينيك ترخيصاً للتنقيب عن الهيدروكربونات في منطقتين أخريين في أعماق البحار جنوب جزيرة كريت، وهما بصدد تقييم البيانات الزلزالية قبل الشروع في أي عمليات حفر استكشافية.


ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
TT

ضغوط الرسوم الجمركية ترفع العجز التجاري الهندي في يناير

شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)
شاحنة تنقل حاوية شحن في ميناء بمدينة تشيناي الجنوبية في الهند (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الاثنين أن العجز التجاري الهندي في السلع اتسع إلى 34.68 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، مسجلاً الشهر الأخير المتأثر بالرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة على الصادرات الهندية. وقال مسؤول إن ارتفاع واردات السلع جاء مدفوعاً بشحنات الذهب والفضة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا أن يبلغ العجز التجاري في يناير 26 مليار دولار، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، بعد أن سجل 25.04 مليار دولار في الشهر السابق.

وسجلت صادرات الهند انخفاضاً إلى 36.56 مليار دولار في يناير، مقارنة بـ38.51 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، بينما ارتفعت الواردات إلى 71.24 مليار دولار من 63.55 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع واردات الذهب والفضة.

ويعكس شهر يناير التأثير النهائي للرسوم الجمركية الأميركية، بعدما كانت الولايات المتحدة قد فرضت في وقت سابق رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصادرات الهندية. وفي وقت لاحق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته خفض الرسوم على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة، ما أثار ارتياح المصدِّرين وصناع القرار، موضحاً أن الهند وافقت بموجب الاتفاقية على تقليص مشترياتها من النفط الروسي وزيادة وارداتها السنوية من البضائع الأميركية إلى أكثر من الضعف.

ويعمل البلدان حالياً على إتمام اتفاقية تجارية مقترحة وفق إطار مؤقت، ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الهند مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ خلال العام المقبل.