مستثمرو الشرق الأوسط العقاريون يفضلون مانشستر وبرمنغهام

الاستثمارات الإماراتية نحو 20% من المشتريات المخصصة للتأجير في بريطانيا

مخطط مشروع مانشستر داون تاون الفاخر على ضفاف نهر إيرول
مخطط مشروع مانشستر داون تاون الفاخر على ضفاف نهر إيرول
TT

مستثمرو الشرق الأوسط العقاريون يفضلون مانشستر وبرمنغهام

مخطط مشروع مانشستر داون تاون الفاخر على ضفاف نهر إيرول
مخطط مشروع مانشستر داون تاون الفاخر على ضفاف نهر إيرول

أعلنت شركة «تشيسترتنس» الشرق الأوسط، المتخصصة في القطاع العقاري على مستوى العالم، عن توسيع نشاطها في قطاع الاستثمار العقاري في العاصمة لندن، ليشمل مناطق أخرى من المملكة المتحدة من خلال إطلاق مجموعة من المشروعات الجديدة في كثير من المدن الرئيسية، مثل مانشستر وبرمنغهام، وذلك بالاعتماد على معدلات النمو الاقتصادي القوي، وتلبية متطلبات السكان وخصوصا شريحة الطلاب، والاستثمار الكبير في البنية التحتية لمشاريع النقل الحكومية.
وفي هذا السياق، قال أميت سيث، مدير التطوير العقاري العالمي في شركة «تشيسترتنس» الشرق الأوسط: «تُقدر عائدات التأجير حاليا في بعض مناطق وسط لندن بنحو 3 إلى 4 في المائة، مع معدل معقول لزيادة قيمة الأصول، فيما ترتفع النسبة ما بين 6 إلى 7 في المائة في برمنغهام ومانشستر مع معدل أفضل لزيادة قيمة الأصول وبأسعار معقولة أكثر؛ الأمر الذي يعد عاملا جذابا لمزيد من المستثمرين».
وتمثل مدينة مانشستر المحرك الاقتصادي لمنطقة الشمال الغربي في المملكة المتحدة، وازداد عدد سكانها بمقدار ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي ليصل إلى أكثر من 500 ألف شخص، بالإضافة إلى ما يزيد على 2.25 مليون شخص يعيشون في الضواحي.
وستشهد المدينة مزيدا من التوسع بفضل استمرار عملية التطوير وزيادة الطلب القوي على العقارات المخصصة للتأجير، وذلك وفقا لبحث أجرته «تشيسترتنس».
وتضم مدينة مانشستر أربع جامعات، بالإضافة إلى 14 جامعة ومؤسسة للتعليم العالي في المناطق المحيطة بها، وهذا ما يعني وجود 350 ألف طالب يسكنون على مقربة من مانشستر، وهي النسبة الأكبر في أوروبا.
وتعززت مسيرة النمو الاقتصادي في مانشستر بفضل الاستثمار الحكومي في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل، بما في ذلك توسيع شبكة الترام «مترولينك»، واستكمال مشروع شبكة السكك الحديدية «HS2» البالغ قيمته 175 مليار درهم، التي ستخفض وقت الرحلة إلى لندن إلى ما يزيد قليلا على ساعة واحدة.
وأضاف سيث بالقول إن «مانشستر مدينة معروفة للكثير من المستثمرين الخليجيين، وذلك بفضل فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم الذي تملكه مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار، وقد استثمرت المؤسسات الاستثمارية، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) بشكل كبير في المملكة المتحدة؛ مما يشجع المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي على دخول هذه السوق، وبلغت حصة دولة الإمارات العربية المتحدة وحدها من إجمالي مشتريات العقارات المخصصة للتأجير (buy - to - let) في المملكة المتحدة أكثر من 20 في المائة في عام 2015».
وتعمل شركة «تشيسترتنس» في الوقت الحالي على التسويق والترويج لمشروع مانشستر داون تاون، وهو مشروع فاخر يتألف من 368 شقة سكنية مكونة من غرفة نوم واحدة أو غرفتين أو ثلاث غرف نوم، ويقع على ضفاف نهر إيرول وعلى مقربة من منطقة كاسل فيلد التاريخية.
وتتوفر هذه الوحدات السكنية بأسعار تبدأ من 750 ألف درهم إماراتي، ويضم المشروع صالة مفتوحة ومنطقة استقبال تعمل على مدار الساعة، بالإضافة إلى صالة رياضية ومنتجع صحي ومركز أعمال وغرف تخزين، ومواقف سيارات تحت الأرض وكثير من التراسات على الأسطح المميزة بمناظرها الطبيعية مع إطلالة بانورامية على المدينة.
وقال سيث: «شكلت مبيعات الشقق نسبة 95 في المائة من إجمالي المبيعات في المدينة على مدى العقد الماضي، وذلك وفقا لهيئة تسجيل الأراضي في المملكة المتحدة، وارتفع معدل نمو الأسعار إلى 7.4 في المائة في شهر مارس (آذار) عام 2016. وهو أكبر من المعدل الوطني البالغ نسبته 6.7 في المائة، وبالنظر إلى أن متوسط سعر بيع شقة استوديو نموذجية بمنطقة كناري وارف في لندن يبلغ أكثر من 1.5 مليون درهم، فإن الأسعار في مانشستر تبدو جذابة بشكل أكبر.
كما قامت شركة «تشيسترتنس» الشرق الأوسط مؤخرا بإضافة بيرمنغهام إلى محفظتها الدولية، وقد صُنفت هذه المدينة كأفضل مدينة أوروبية غربية للاستثمار في تقرير المدن الأكثر تنافسية في العالم لعام 2015، كما تأتي في المرتبة الأولى ضمن قائمة المدن الأفضل للاستثمار في المملكة المتحدة وفق تقرير صدر حديثا.
وتعد بيرمنغهام ثاني أكبر مدينة في المملكة المتحدة، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 1.1 مليون شخص، فيما يصل الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 90 مليار دولار أميركي، وتضم المدينة 6 جامعات ما يجعلها ثاني أكبر مركز للتعليم العالي في المملكة المتحدة بعد العاصمة لندن.
ووفقا لتقرير «تشيسترتنس» حول سوق العقارات السكنية والدراسات فإنه من المتوقع أن تتمتع المدينة بفترة من ارتفاع معدلات الإيجار في المستقبل مع استمرار محفزات النمو منذ العقد الماضي وحتى الآن.
وتقدم «تشيسترتنس» حاليا استشاراتها للمستثمرين المهتمين بمشروع إدوارد هاوس السكني الجديد داخل مركز مدينة بيرمنغهام، الذي يضم 82 شقة ذات جودة عالية على ارتفاع أكثر من سبعة طوابق، ويوفر المبنى تجربة فاخرة في إحدى أهم المناطق الراقية في المدينة، على مقربة من المكاتب والمرافق الترفيهية ودويتشه بنك، ورويال بنك أوف سكوتلاند، وكي بي إم جي، والمقر الرئيسي الجديد لبتك إتش إس بي سي، وبأسعار تبدأ من 800 ألف درهم إماراتي.
واختتم سيث بقوله: «سيتم دعم النمو المستقبلي في المدينة من خلال المبادرات الحكومية مثل خطة Big City Plan، التي تهدف إلى إعادة تطوير وسط المدينة من أجل جعل برمنغهام واحدة من المدن الأكثر ملائمة للعيش في العالم في غضون 20 عامًا، ومن المتوقع أن يوفر المشروع نحو 50 ألف وظيفة جديدة، وينبغي أن يسهم الفارق الحالي في المعروض من الوحدات السكنية في تعزيز قيمة رأس المال ونمو قيمة الإيجار؛ الأمر الذي يبشر بالخير بالنسبة إلى المستثمرين المحتملين الذين يمكنهم توقع حصولهم على متوسط عائدات تأجير بنسبة 6.2 في المائة للشقق المكونة من غرفة نوم واحدة، و6 في المائة للشقق المكونة من غرفتين».



هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
TT

هل يملك ترمب الصلاحية القانونية لعزل رئيس الاحتياطي الفيدرالي؟

خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)
خلال الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب لتفقد أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو الماضي (رويترز)

دخلت المواجهة بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة «كسر العظم»، مع اقتراب الموعد النهائي لولاية الأخير في 15 مايو (أيار) المقبل. وبينما يهدد ترمب بالإقالة الفورية إذا لم يغادر باول «في الوقت المحدد»، يتمسك باول بنصوص القانون التي تمنحه الحق في البقاء، مما يضع استقلالية أقوى بنك مركزي في العالم على المحك أمام معركة قضائية ودستورية غير مسبوقة.

عقدة وورش وعقبة مجلس الشيوخ

تكمن جوهر الأزمة في تعثر عملية تثبيت خليفة باول المختار، كيفين وورش. فرغم أنه من المقرر أن يمثل وورش أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ الثلاثاء المقبل، إلا أن طريقه نحو المنصب محفوف بالأشواك. فقد أعلن السيناتور الجمهوري المؤثر توم تيليس بوضوح أنه سيعرقل ترشيح وورش ما لم تسقط وزارة العدل تحقيقاتها الجنائية ضد باول، واصفاً إياها بأنها تهديد لاستقلالية البنك. وبدون دعم تيليس، يفتقر وورش إلى الأصوات الـ51 اللازمة لتأكيد تعيينه.

الجدل القانوني: من يملك حق "تسيير الأعمال»؟

تطرح صحيفة «فاينانشال تايمز» سؤالاً جوهرياً: هل يحق لباول البقاء إذا لم يتم تثبيت خليفته؟

يستند باول إلى قانون الاحتياطي الفيدرالي الذي ينص صراحة على أن أعضاء المجلس «يستمرون في الخدمة حتى يتم تعيين خلفاء لهم». وقد قال الشهر الماضي بوضوح: «سأعمل كرئيس مؤقت حتى يتم تأكيد الخلف، وهذا ما ينص عليه القانون وما حدث في مناسبات سابقة».

في المقابل، يبحث حلفاء ترمب عن ثغرات قانونية تتيح له تعيين «رئيس مؤقت» من بين المحافظين الذين عينهم ترمب سابقاً (مثل ستيفن ميران أو كريستوفر والر). ويستشهد مؤيدو هذا الرأي بمذكرة تعود لعهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وأخرى كتبها جون روبرتس، وهو رئيس المحكمة العليا الحالي، في عام 1983، تشير إلى حق الرئيس في تعيين رئيس بالإنابة.

آراء الخبراء

رغم الجدل، يرى خبراء القانون أن موقف باول هو الأرجح قانونياً. ويقول ليف ميناند، أستاذ القانون في جامعة كولومبيا، إن تحليل عهد كارتر «ضعيف المنطق»، مؤكداً أنه «لا يوجد أساس قانوني» يمنح الرئيس سلطة تعيين شخص آخر مكان باول دون موافقة مجلس الشيوخ، خاصة بعد حكم قضائي العام الماضي منع البيت الأبيض من تعيين مسؤولين بالإنابة في مؤسسات مماثلة دون رقابة تشريعية.

لغز «التحقيق الجنائي»

تأخذ المعركة بُعداً شخصياً ومهنياً؛ فبينما تنتهي رئاسة باول في مايو، يمتد مقعده في مجلس المحافظين حتى عام 2028. جرت العادة أن يغادر الرؤساء البنك تماماً عند انتهاء ولايتهم القيادية، لكن باول قرر كسر هذا التقليد.

وتشير وثائق قانونية إلى أن باول يرفض المغادرة طالما أن التحقيق في "تجديدات المقر» بتكلفة 2.5 مليار دولار لا يزال مفتوحاً، معتبراً أن التحقيق هو «ذريعة» سياسية للضغط عليه لخفض أسعار الفائدة. ويريد باول التأكد من «نهائية وشفافية» إغلاق التحقيق قبل التفكير في الرحيل، لضمان عدم تعرض المؤسسة للترهيب السياسي.

تداعيات الصدام

يحذر المحللون من أن تنفيذ ترمب لتهديده بإقالة باول سيؤدي إلى حالة من الغموض التام حول هوية المسؤول الفعلي عن البنك المركزي الأهم في العالم. ويرى ديريك تانغ من مؤسسة (Monetary Policy Analytics) أن الأسواق والمجتمع الاقتصادي سينظرون إلى باول ليس فقط كقائد اقتصادي، بل كـ«قائد أخلاقي» يدافع عن استقلالية المؤسسة، وهو ما قد يقوض محاولات وورش لإعادة تشكيل البنك إذا ما تم تعيينه في ظل هذا الانقسام.


أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
TT

أوروبا تتحرك لتأمين وقود الطائرات وتفادي أزمة صيفية

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (أرشيفية -رويترز)

يعكف الاتحاد الأوروبي على صياغة خطط طوارئ عاجلة لمعالجة أزمة وشيكة في إمدادات وقود الطائرات، وسط تحذيرات من شركات الطيران الأوروبية من نفاد المخزونات خلال أسابيع نتيجة الحرب الدائرة مع إيران، مما يهدد بتعطيل حركة السفر قبل موسم الصيف المزدحم.

وأظهرت مسودة مقترح اطلعت عليها «رويترز» أن المفوضية الأوروبية ستطلق، ابتداءً من الشهر المقبل، عملية مسح شاملة لطاقة التكرير في دول الاتحاد.

وتهدف الخطة إلى وضع تدابير تضمن «استغلال طاقة التكرير الحالية وصيانتها بالكامل» لتعظيم الإنتاج المحلي، في محاولة لتقليل الاعتماد على الواردات التي توفر عادةً 75 في المائة من احتياجات وقود الطائرات في أوروبا، ومعظمها يأتي من الشرق الأوسط.

تحذيرات من توقف الرحلات الجوية

حذرت شركات الطيران من قفزات حادة في الأسعار، وإلغاء رحلات، وتوقف طائرات عن العمل إذا لم تنتهِ الحرب قريباً. وفي حين لمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية انتهاء النزاع قريباً، مشيراً إلى «يومين مذهلين» قادمين، إلا أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لا يزال يعيق تدفق الشحنات عبر مضيق هرمز، الشريان الرئيسي لإمدادات الوقود.

توقعات بنقص حاد قبل موسم العطلات

توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث نقص في وقود الطائرات بحلول شهر يونيو (حزيران) المقبل إذا تمكنت أوروبا من تعويض نصف الإمدادات المفقودة فقط. وأشارت الوكالة إلى أن المصافي الأوروبية تعمل بالفعل بأقصى طاقتها، وأن زيادة الواردات من أفريقيا والولايات المتحدة لن تغطي العجز بالكامل، خاصة مع تحذير بعض المطارات من احتمال نفاد مخزونها خلال ثلاثة أسابيع فقط.

تباين المخزونات بين دول الاتحاد

تظهر البيانات تفاوتاً كبيراً في قدرة الدول الأوروبية على الصمود أمام الأزمة. فبينما تعد إسبانيا مصدراً صافياً لوقود الطائرات بفضل امتلاكها 8 مصافي تكرير، تعتمد بريطانيا بشكل كبير على الاستيراد لتغطية أكثر من 60 في المائة من احتياجاتها علماً أن القواعد الأوروبية الجديدة لن تشملها لخروجها من الاتحاد.

وصرحت المديرة التقني لشركة «لوفتهانزا»، غرازيّا فيتاديني، بأن الموردين بدأوا في تقليص فترات توقعاتهم لتصبح شهراً واحداً فقط، نظراً لضبابية المشهد.

مطالب بشراء جماعي وتأمين المخزون

طالبت شركات الطيران الأوروبية الاتحاد بتحسين مراقبة مخزونات الوقود والنظر في آلية «شراء جماعي» للكيروسين. وبينما يلزم الاتحاد أعضاءه بالاحتفاظ بـ90 يوماً من احتياطيات النفط للطوارئ، إلا أن هذه القواعد لا تفرض حداً أدنى خاصاً بوقود الطائرات بشكل منفصل، مما دفع المفوضية للتحرك لسد هذه الثغرة التنظيمية وتأمين موسم السياحة القادم.


«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يفضل «التريث» حتى يونيو لحسم قرار رفع الفائدة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

أعلن عضو مجلس المحافظين في البنك المركزي الأوروبي، ماديس مولر، أن البنك قد لا يمتلك الأدلة الكافية في اجتماعه المقرر في 30 أبريل (نيسان) الجاري لاتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة. وأشار إلى أن اجتماع شهر يونيو (حزيران) المقبل سيوفر قاعدة بيانات ومعلومات أكثر شمولاً لتقييم الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة قفزة التضخم.

تضخم الطاقة وضغوط «الجولة الثانية»

في الشهر الماضي، قفز معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 2.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. ويدور النقاش حالياً بين صناع السياسات حول ضرورة التدخل لمنع تحول هذه القفزة السعرية إلى دوامة تضخمية مستمرة، وهو ما يُعرف بـ«تأثيرات الجولة الثانية». ومع ذلك، يرى مولر أن اجتماع أبريل قد يكون مبكراً جداً لرصد هذه التأثيرات، حيث لا تتوفر «بيانات صلبة» حتى الآن.

غموض المشهد الجيوسياسي ومصير المفاوضات

مولر، وهو حاكم المصرف المركزي الإستوني، أكد في تصريحاته على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يبقي جميع الخيارات مفتوحة. وحذر من أن أي انتكاسة في مفاوضات السلام أو تغير في مسار الحرب قد يغير التوقعات الاقتصادية جذرياً، قائلاً: «مدة الحرب هي المتغير الأكبر الذي سيقود أسعار الطاقة ويؤثر على النمو والتضخم».

مخاطر استمرار الصدمة التضخمية

شدد المسؤول الأوروبي على أن الخطأ الأكبر سيكون في افتراض أن صدمة التضخم الحالية هي مجرد سحابة صيف عابرة. وأوضح أن البنك يجب أن يكون مستعداً للتحرك إذا بدأت الضغوط التضخمية في التجذر في الاقتصاد، مشيراً إلى أن بيانات يونيو ستتضمن أرقام تضخم إضافية، وتوقعات جديدة، ومؤشرات أفضل حول تطور توقعات التضخم لدى المستهلكين والشركات.

توقعات الأسواق المالية

تُظهر تحركات الأسواق حالياً احتمالاً ضئيلاً (بنسبة 1 إلى 5) لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة هذا الشهر. في المقابل، يرجح المستثمرون بشكل شبه كامل رفع الفائدة في يونيو، مع توقعات بزيادة ثانية خلال فصل الخريف، وذلك لضمان استقرار الأسعار في ظل البيئة الجيوسياسية المتوترة.