الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد في السعودية

اختيار خادم الحرمين استند إلى رغبة الأمير سلمان وحظي بتأييد هيئة البيعة وموافقتها * يبايع الأمير مقرن ملكا للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد

خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والأمير مقرن بن عبد العزيز بعد أدائه القسم نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء السعودي في الثاني من فبراير من العام الماضي («الشرق الأوسط»)
خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والأمير مقرن بن عبد العزيز بعد أدائه القسم نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء السعودي في الثاني من فبراير من العام الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد في السعودية

خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والأمير مقرن بن عبد العزيز بعد أدائه القسم نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء السعودي في الثاني من فبراير من العام الماضي («الشرق الأوسط»)
خادم الحرمين الشريفين وولي عهده والأمير مقرن بن عبد العزيز بعد أدائه القسم نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء السعودي في الثاني من فبراير من العام الماضي («الشرق الأوسط»)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، أمرا ملكيا يقضي باختيار الأمير مقرن بن عبد العزيز، ليكون وليا لولي العهد، مع استمراره في منصبه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وأن يُبايع الأمير مقرن وليا للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكا للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد.
وأكد خادم الحرمين الشريفين أن اختياره للأمير مقرن يأتي «عملا بتعاليم الشريعة الإسلامية فيما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه»، كما يأتي «انطلاقا من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها»، وأيضا ضمانا «لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد».
وأشار خادم الحرمين الشريفين، إلى أن عملية اختيار الأمير مقرن بن عبد العزيز لهذا المنصب، استندت إلى رغبته وولي العهد في أن يبدي أعضاء هيئة البيعة رأيهم حيال اختيار الأمير مقرن وليا لولي العهد، وأنه جرى تأييد هذه الرغبة «بأغلبية كبيرة من أعضاء هيئة البيعة، تجاوزت الثلاثة أرباع».
وشدد الملك عبد الله بن عبد العزيز على أنه «يُعد اختيارنا، وتأييد ورغبة أخينا صاحب السمو الملكي ولي عهدنا لأخينا صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد، وتأييد وموافقة هيئة البيعة على ذلك، نافذا اعتبارا من صدور هذا الأمر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله، أو تبديله، بأي صورة كانت من أي شخص كائنا من كان»، وفيما يلي نص الأمر الملكي:
«بسم الله الرحمن الرحيم
الرقم: أ/ 86
التاريخ: 26/ 5/ 1435هـ
بعون الله تعالى، نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية.. عملا بتعاليم الشريعة الإسلامية فيما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه، والحرص على الأخذ بالأسباب الشرعية والنظامية، لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر على الخير، وانطلاقا من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها، وضمانا - بعون الله تعالى - لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد، وما فيه الخير لشعبها الوفي.
وبعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 90 وتاريخ 27/ 8/ 1412هـ، وبعد الاطلاع على نظام هيئة البيعة الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 135 وتاريخ 26/ 9/ 1427هـ، وبعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة الصادرة بالأمر الملكي رقم أ/ 164 وتاريخ 26/ 9/ 1428هـ، وبعد الاطلاع على محضر هيئة البيعة رقم 1/ هـ. ب وتاريخ 26/ 5/ 1435هـ المبني على الوثيقة رقم 19155 وتاريخ 19/ 5/ 1435هـ، التي نصت على رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد بأن يبدي أعضاء هيئة البيعة رأيهم حيال اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود وليا لولي العهد، وتأييد ذلك بأغلبية كبيرة من أعضاء هيئة البيعة تجاوزت الثلاثة أرباع، وبناءً على ما ورد في البند (ثالثا) من الأمر الملكي رقم أ/ 135 وتاريخ 26/ 9/ 1427هـ، وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة، أمرنا بما هو آت:
أولا: اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود وليا لولي العهد، مع استمرار سموه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء.
ثانيا: يُبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود ولي ولي العهد، وليا للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكا للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد، ويقتصر منصب ولي ولي العهد في البيعة على الحالتين المنوه عنهما في هذا البند.
ثالثا: يُعدّ اختيارنا، وتأييد ورغبة أخينا صاحب السمو الملكي ولي عهدنا لأخينا صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد، وتأييد وموافقة هيئة البيعة على ذلك، نافذا اعتبارا من صدور هذا الأمر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله، أو تبديله، بأي صورة كانت من أي شخص كائنا من كان، أو تسبيب، أو تأويل، لما جاء في الوثيقة الموقعة منا ومن أخينا سمو ولي العهد رقم 19155 وتاريخ 19/ 5/ 1435هـ، وما جاء في محضر هيئة البيعة رقم 1/ هـ. ب وتاريخ 26/ 5/  1435هـ المؤيد لاختيارنا واختيار سمو ولي العهد لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبد العزيز بأغلبية كبيرة تجاوزت ثلاثة أرباع عدد أعضاء هيئة البيعة.
رابعا: دون إخلال بما نصت عليه البنود (أولا وثانيا وثالثا) من هذا الأمر، للملك، مستقبلا، في حال رغبته اختيار ولي لولي العهد أن يعرض من يرشحه لذلك على أعضاء هيئة البيعة، ويصدر أمر ملكي باختياره بعد موافقة أغلبية أعضاء هيئة البيعة.
خامسا: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه».
عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

يعد الأمير مقرن بن عبد العزيز الذي اختاره أخوه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أمس، بموجب أمر ملكي، ليكون وليا لولي عهد البلاد، الابن الخامس والثلاثين من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، حيث نشأ في كنفه حتى رحيله في عام 1953، وكان له من العمر حينها ثماني سنوات.
وشارك الأمير مقرن بن عبد العزيز أكثر من نصف قرن في خدمة الدولة، وعمل في بداية حياته العملية طيارا مقاتلا ضمن القوات الجوية الملكية السعودية، بينما تولى إمارة منطقتي حائل والمدينة المنورة، ليشارك في عمليات التنمية في المنطقتين قرابة عشرين سنة، ليجري اختياره لاحقا رئيسا للاستخبارات العامة، ثم مستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين، فنائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وهذا المنصب يضعه ليكون الرجل الثالث في الدولة بعد الملك وولي العهد.
ولد الأمير مقرن في مدينة الرياض عام 1945، ونشأ في رعاية والده المؤسس الملك عبد العزيز، وتلقى تعليمه في معهد العاصمة النموذجي بالرياض، والتحق بالقوات الجوية السعودية عام 1964، ودرس في بريطانيا، ليتخرج فيها عام 1968، برتبة ملازم طيار.
وتدرج الأمير مقرن بن عبد العزيز في القوات الجوية الملكية السعودية حتى جرى تعيينه في عام 1977 مساعدا لمدير العمليات الجوية، ورئيسا لقسم الخطط والعمليات في القوات الجوية.
وفي الثامن عشر من مارس (آذار) 1980 أصدر الملك الراحل خالد بن عبد العزيز أمرا ملكيا يقضي بتعيين الأمير مقرن بن عبد العزيز أميرا لمنطقة حائل، وذلك حتى 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 1999، ليعينه الملك الراحل فهد بن عبد العزيز أميرا لمنطقة المدينة المنورة، خلفا لأخيه الراحل الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز، وظل حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2005، ليصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز أمرا ملكيا يقضي بتعيينه رئيسا للاستخبارات العامة حتى 19 يوليو (تموز) 2012.
كما تولى الأمير مقرن أيضا في عام 2006، منصب نائب أمير منطقة مكة المكرمة في الحج، معلنا في ذلك العام نجاح خطة حج 1427هـ، وذلك إبان وجود الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير المنطقة - حينها - خارج البلاد لتلقي العلاج.
وفي الأول من فبراير (شباط) 2013 أصدر خادم الحرمين الشريفين أمرا ملكيا بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، بالإضافة إلى استمراره مستشارا ومبعوثا خاصا لخادم الحرمين الشريفين.
وترأس الأمير مقرن بن عبد العزيز بعد اختياره نائبا ثانيا، عدة جلسات لمجلس الوزراء، حيث يعد الرجل الثالث في هرم السلطة بالدولة بعد الملك وولي العهد في اتخاذ القرارات، وتوجيه الأوامر ورعاية المناسبات الكبرى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، كان آخرها رعايته في الثالث والعشرين من الشهر الجاري حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العربي - المجري الثاني، بحضور رئيس الوزراء المجري.
ورُزق الأمير مقرن بن عبد العزيز بثمانية أبناء وسبع بنات، وله اطلاع واسع في العلوم الفلكية والقراءة، كما يهتم بأبحاث الزراعة ومجالات التقنية، وأيضا يهتم بالشعر العربي، وله علاقات واسعة مع رجال الثقافة والفكر والعلوم والأدب، ولديه مكتبة تزخر بأكثر من عشرة آلاف عنوان في شتى مجالات المعرفة.



البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
TT

البرتغال تجدد تضامنها مع السعودية وتثمن التسهيلات المقدمة لمواطنيها

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره البرتغالي باولو رانجيل (الشرق الأوسط)

جددت البرتغال، الأحد، إدانتها للهجمات الإيرانية على السعودية، وتضامنها الكامل مع المملكة، مثمنة جهودها في تقديم المساعدة والتسهيلات للمواطنين البرتغاليين الموجودين لديها في ظل الأوضاع الراهنة.

جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل بنظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، حيث بحث الجانبان مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة.

كما بحث وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية أجراها مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، والبحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها والجهود المبذولة بشأنها.

وناقش الأمير فيصل بن فرحان في اتصالات هاتفية تلقاه من الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، وأيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، ووزيري الخارجية الأذربيجاني جيجون بيراموف، مستجدات التطورات في المنطقة، والجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
TT

«مجلس التعاون»: القوات الخليجية أظهرت كفاءة عالية في التصدي لهجمات إيران

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أشاد بالجهود المبذولة للقوات العسكرية الموحدة (الشرق الأوسط)

أكد «مجلس التعاون» على الجاهزية العالية التي أظهرتها القوات المسلحة في دول الخليج، وما برهنت عليه في التصدي للهجمات الإيرانية الغادرة التي استهدفتها والدفاع عن سيادتها وأمنها بكل شجاعة وإخلاص وتضحية.

وشدَّد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، خلال زيارته مقر القيادة العسكرية الخليجية الموحدة في مدينة الرياض، الأحد، على أن «ما جسده رجال القوات المسلحة الخليجية من بسالة وتفان يعكس قوة وتماسك المنظومة الدفاعية لقواتنا في حماية مقدرات دول المجلس وصون أمن واستقرار شعوبها».

صورة جماعية تضم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي ومنسوبي القيادة العسكرية الموحدة (التعاون الخليجي)

وأشاد البديوي في كلمته لمنتسبي القيادة العسكرية الموحدة، بالجهود الكبيرة والمخلصة التي يبذلونها، معبراً عن اعتزازه وفخره بعملهم الاحترافي الذي يعكس المستوى العالي التي تتمتع بها الكوادر العسكرية الخليجية، مؤكداً على أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن واستقرار دول المجلس وترسيخ منظومة الدفاع الخليجي المشترك.

وأكد الأمين العام على أن القيادة الموحدة، تمثل إحدى الركائز المهمة للعمل الخليجي المشترك، وتعكس حرص قادة الخليج على تعزيز مسيرة التكامل العسكري بما يحقق الأمن والاستقرار لدول المجلس ويحفظ مقدراتها ومكتسباتها، معرباً عن فخره واعتزازه بالمستوى الرفيع من الكفاءة والجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة.

البديوي استمع إلى إيجازٍ عن مهام القيادة العسكرية الموحدة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق المشترك (التعاون الخليجي)

وكان في استقبال الأمين العام لدى زيارته مقر القيادة، اللواء الركن عبد العزيز البلوي، قائد القيادة العسكرية الموحدة وعدد من كبار الضباط من دول المجلس، حيث استمع خلالها إلى إيجازٍ عن مهام القيادة وأدوارها في تعزيز التكامل والتنسيق العسكري المشترك بين القوات المسلحة الخليجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن والدفاع المشترك.


رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية
TT

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

رحيل حمد الجميح بعد مسيرة ثرية في عالم التجارة والصناعة السعودية

فقدت السعودية، الأحد، أحد أبرز رجالات الأعمال فيها، بوفاة الشيخ حمد بن عبد العزيز الجميح، الذي شكّل على مدى عقود أحد أعمدة القطاع الخاص في البلاد، وأسهم في بناء واحدة من أبرز المجموعات التجارية العائلية التي لعبت دوراً مهماً في تطور النشاط الاقتصادي فيها.

وينتمي الراحل إلى عائلة الجميح المعروفة بنشاطها التجاري الممتد منذ عقود، حيث تولّى رئاسة العائلة بعد رحيل المؤسسين، كما شغل مناصب قيادية في عدد من الشركات والمؤسسات التابعة للمجموعة، من بينها رئاسة مجلس إدارة شركة الجميح للسيارات وشركة الجميح للمشروبات، إضافة إلى توليه منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة الجميح القابضة، ورئاسة مجلس إدارة مؤسسة التطوير والتنمية في محافظة شقراء.

ولد الشيخ حمد الجميح في محافظة شقراء - وسط السعودية - عام 1931 (1350 هجرياً)، ونشأ في بيئة تجارية بسيطة في فترة كانت فيها الحركة الاقتصادية في المملكة في بداياتها. وقد عاصر مراحل التحول الكبرى التي شهدتها البلاد مروراً بمرحلة بناء الدولة الحديثة وتطور اقتصادها.

ويروي الراحل في أحاديثه عن بداياته أنه بدأ حياته العملية في سن مبكرة، حيث كان يجمع بين الدراسة والعمل في متجر العائلة، إذ كان يذهب إلى المدرسة صباحاً ثم يعمل في المتجر (الدكان) بعد الظهر لبيع الأقمشة والبضائع الأساسية مثل القهوة والهيل والسكر. وكان هذا التوازن بين التعليم والعمل، بحسب ما كان يذكر، مدرسة مبكرة في الانضباط والمسؤولية.

يقول الجميح في حديث سابق: «كانت قيم الأمانة والالتزام من أبرز ما تشكلت عليه شخصيتي منذ تلك السنوات»، مشيراً إلى أنه اعتاد منذ شبابه الحفاظ على أموال التجارة بدقة شديدة، حتى إنه كان يروي أن العائلة كانت تفصل تماماً بين المال الشخصي ومال البضاعة، وهو مبدأ ظل يؤكد أنه أساس النجاح في العمل التجاري.

ومع انتقال العائلة إلى الرياض واتساع النشاط التجاري، بدأت مرحلة جديدة في مسيرة الجميح، حيث شارك في تطوير أعمال العائلة وتوسيعها، لتصبح لاحقاً واحدة من أبرز المجموعات التجارية في المملكة. وأسهم في الحصول على عدد من الوكالات التجارية العالمية، وكان من أبرزها وكالة «بيبسي كولا» في المملكة، التي شكّلت نقطة تحول في مسيرة المجموعة، إلى جانب نشاطها في قطاع السيارات الذي تطور لاحقاً عبر شراكات مع شركات عالمية والتي من أهمها شركة «جنرال موتورز» الأميركية.

وقد شهدت المجموعة خلال تلك الفترة توسعاً كبيراً في أنشطتها، لتشمل مجالات متعددة من التجارة والصناعة والخدمات، معتمدة في نموها على السمعة التجارية والالتزام المهني، وهي القيم التي كان الجميح يحرص دائماً على ترسيخها داخل الشركة العائلية بحسب حديثه.

وعُرف الراحل باهتمامه بالعمل التنموي والاجتماعي، خصوصاً في مسقط رأسه محافظة شقراء، حيث دعم عدداً من المبادرات التنموية والخيرية، إيماناً منه بدور رجال الأعمال في خدمة المجتمع إلى جانب دورهم الاقتصادي.

ونعت شركة الجميح القابضة فقيدها في بيان رسمي، وبرحيل الشيخ حمد الجميح، تفقد الساحة الاقتصادية السعودية واحداً من رجال الأعمال الذين عاصروا بدايات النهضة الاقتصادية للمملكة، وأسهموا في بناء مؤسسات تجارية عائلية تحولت مع الزمن إلى كيانات اقتصادية مؤثرة في السوق السعودية.