كاميرون وخان يطلقان حملة «بريطانيا أقوى في أوروبا»

نواب محافظون يطالبون بالإطاحة برئيس الوزراء

كاميرون وخان يطلقان حملة «بريطانيا أقوى في أوروبا»
TT

كاميرون وخان يطلقان حملة «بريطانيا أقوى في أوروبا»

كاميرون وخان يطلقان حملة «بريطانيا أقوى في أوروبا»

أطلق رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، وعمدة لندن، صديق خان، أمس، حملة «بريطانيا أقوى في الاتحاد الأوروبي» لحث البريطانيين على التصويت لصالح البقاء في التكتل الأوروبي.
ورغم الاختلافات الحزبية بينهما، أطلق كاميرون وخان دعوة مشتركة موجهة للمترددين بشأن التصويت في استفتاء 23 يونيو (حزيران) المقبل، فيما رفض زعيم حزب العمال جيريمي كوربن المشاركة في الحملة. وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بعمدة لندن الجديد، ووصفه بـ«المسلم الفخور» و«البريطاني الفخور» بعدما أعلن خان عن دعمه لحملة بقاء بريطانيا في «الأوروبي». وقال كاميرون في تجمع لحملته لدعم البقاء في التكتل، إنه وخان يؤيدان احتفاظ بريطانيا بعضويتها في الاتحاد «لأننا نحب بلدنا ونريد أن يكون على أفضل حال»، وذلك بعد أسابيع من اتهامه لخان بأنه مرتبط بمتطرفين.
وقال كاميرون: «أنا فخور بأن أكون هنا مع رئيس بلدية لندن العمالي»، وتابع: «إنه ابن سائق حافلة، وهذا يدل على شيء مهم في بلدنا، وهو أنه خلال جيل واحد فإن شخصا يعتز بأنه مسلم وبريطاني ولندني، استطاع أن يصبح رئيس بلدية أعظم مدينة على وجه الأرض».
من جهته، قال خان عن علاقته بكاميرون: «نحن لن نكون أصدقاء، لكن المهم أن يناقش عمدة لندن بقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، فهذا النقاش أهم من كاميرون ومني.. الأمر متعلق بمستقبل المدينة والبلاد».
وفي سياق متصل، ازدادت الضغوط على كاميرون بعد أن طالب نائب ثالث في حزب المحافظين بالإطاحة به بسبب «آرائه الخاطئة وتضليله الناخبين» بشأن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وأكد رئيس لجنة التدقيق الأوروبية، المحافظ بيل كاش، أنه استشاط غضبا بسبب ما وصفها بالدعاية المضللة لرئيس الوزراء، مطالبا بلهجة أكثر تصالحية، وهدد بأنه يبحث تقديم رسالة تدعو للتصويت على حجب الثقة، ومنح رئاسة الوزراء 10 أيام لإلغاء التحذيرات «غير الدقيقة» بشأن مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وهاجمت النائبة عن حزب المحافظين نادين دوريس، كاميرون واتهمته بأنه «يكذب بشأن الاتحاد الأوروبي»، وكشفت عن أنها «قدمت خطابا قد يثير تصويتا بحجب الثقة عن رئيس الوزراء إلى (لجنة 1922) البرلمانية» لحزب المحافظين، مشيرة إلى أنها «تفضل اختيار عمدة لندن السابق بوريس جونسون زعيما للحزب ورئيسا للوزراء» بدلا من كاميرون.
وتعرض كاميرون لسلسلة من الهجمات من نواب حزبه، خصوصا وزير العدل مايكل غوف، وعمدة لندن السابق بوريس جونسون، مؤكدين أنه «فقد ثقة المواطنين».
من جانبها، نحاول رئاسة الوزراء التقليل من أهمية وجود محاولات للإطاحة بكاميرون.
وفي سياق متصل، كشف استطلاع للرأي، أول من أمس، أن 9 من كل 10 خبراء اقتصاديين كبار يعملون في حي المال بلندن وشركات صغيرة وجامعات، يعتقدون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي «سيضر اقتصادها». ويدعم استطلاع الرأي، الذي وصفته صحيفة «الأوبزرفر» بأنه «الأكبر من نوعه، حيث شمل أكثر من 600 خبير اقتصادي، جهود كاميرون الذي يقود حملة من أجل بقاء بريطانيا في التكتل الذي يضم 28 دولة» في الاستفتاء المزمع إجراؤه في 23 يونيو المقبل رغم معارضة البعض في حزبه.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته «أبسوس - موري» للاستطلاعات، أن 88 في المائة ممن شملهم قالوا إن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والسوق الموحدة سيضر على الأرجح بآفاق النمو الاقتصادي على مدى السنوات الخمس المقبلة»، بينما قال «82 في المائة إن من المرجح أن يؤثر ذلك سلبا على دخل الأسر». وأظهرت صحيفة «الأوبزرفر» أن «المشاركين في المسح ينتمون لأكثر الجهات المتخصصة احتراما في البلاد، من بينها (الجمعية الاقتصادية الملكية) و(جمعية خبراء أنشطة الأعمال)».
واستهدفت حملات المؤيدين والمعارضين لخروج بريطانيا من التكتل، اقتصاد البلاد بصفته أحد الميادين الرئيسية لمعركة الفوز بأصوات الناخبين المنقسمين حول الصراع المرير المحتدم بشأن مستقبل بلادهم. ويقول المؤيدون «للخروج» إن «بريطانيا ستتحرر من القواعد التنظيمية والعقبات، وستتمكن من التفاوض حول الصفقات التجارية دون موافقة 27 دولة أخرى». فيما يرى مؤيدو «البقاء» أن «خروج بريطانيا سيضر بالاقتصاد والجنيه الإسترليني والوظائف والأجور».
من جانبه، قال كاميرون في بيان إن «هذا المسح يؤكد وجهة نظر الأغلبية الساحقة من الخبراء الاقتصاديين بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي سيضر اقتصادنا، ويكلفنا وظائف، ويرفع الأسعار».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».