دي ميستورا أمام مجلس الأمن: لا مفاوضات سورية قبل أسابيع

بعض أعضائه يرون أن هجمات النظام الأخيرة تؤكد تفضيله الحل العسكري

دي ميستورا أمام مجلس الأمن: لا مفاوضات سورية قبل أسابيع
TT

دي ميستورا أمام مجلس الأمن: لا مفاوضات سورية قبل أسابيع

دي ميستورا أمام مجلس الأمن: لا مفاوضات سورية قبل أسابيع

أعلن الموفد الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، أمس، أمام مجلس الأمن أنه لا ينوي الدعوة لعقد جولة جديدة من محادثات السلام حول سوريا قبل أسبوعين أو ثلاثة، حسب ما نقل عنه دبلوماسيون.
وقدم دي ميستورا أمام أعضاء مجلس الأمن عبر الفيديو عرضا لما وصلت إليه مهمته، معتبرا أنه لا بد من تحقيق تقدم في تطبيق وقف إطلاق النار وتسليم المساعدات الإنسانية قبل استئناف هذه المفاوضات بين الحكومة والمعارضة المسلحة.
وقال دي ميستورا إن «الوضع في سوريا لا يزال قاتما» وإنه من دون التهدئة والوصول الإنساني للمناطق المحاصرة، فإن مصداقية أي محادثات في المستقبل ستكون في خطر، مشددا على أهمية النظر جديا بتقديم المساعدات للمحاصرين عن طريق عمليات الإنزال الجوي، التي أصبحت الملاذ الأخير لهم.
وهذه هي المرة الثانية التي يستمع فيها أعضاء من مجلس الأمن، لدي ميستورا، خلال الشهر الحالي، بعد الجلسة السابقة في الرابع من مايو (أيار) التي اشتملت أيضا على إحاطتين من رئيسي الشؤون السياسية والإنسانية، جيفري فيلتمان وستيفن أوبراين بشأن تصاعد أعمال القتال في المناطق المحيطة بحلب، عندما قامت القوات النظامية، بدعم من القوة الجوية الروسية، باستهداف فصائل المعارضة المسلحة التي تقاتل بحجة وجودها في مناطق جبهة النصرة، علما بأن الأخيرة، ليست طرفا في وقف الأعمال العدائية.
ويسود شعور واضح بالإحباط بين بعض أعضاء المجلس بأنه قد تم الاستعانة بمصادر خارجية للرقابة يوما بعد يوم، على الوضع السوري، من صياغة حل سياسي للأزمة السورية إلى مجموعة الدعم الدولية، إلى الأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس، ولا سيما روسيا والولايات المتحدة. ويشعر الأعضاء، ما دون ذلك، بأن هذه الترتيبات قد تركت مساحة صغيرة للغاية بالنسبة للمجلس لتقديم مقترحات تساعد في حل الأزمة.
وأشار المبعوث الأممي، إلى أن الجولة الأخيرة من المحادثات بين الأطراف السورية في أواخر أبريل (نيسان)، حققت اتفاقا بينهما على الحاجة إلى «انتقال سياسي» مع العلم أن الأطراف لا تزال متباعدة بشأن كيفية تحقيق هذا «الانتقال»، فقد اقترح النظام «حكومة وحدة وطنية» وهو الأمر الذي رفضته المعارضة التي تطالب بـ«هيئة حكم انتقالي» مع صلاحيات تنفيذية كاملة، وهو أيضا الأمر الذي يرفضه وفد النظام بقوله إن «رئاسة الأسد غير قابلة للتفاوض».
وحسب معلومات صادرة من داخل الجلسة، فإن هناك توافقا واسع النطاق بين أعضاء المجلس، مفاده أنه ما لم تتم السيطرة على القتال في سوريا، فعندئذ سيكون من الصعب استئناف الوساطة الأممية بين النظام والمعارضة. وأن المشاورات التي أعقبت إحاطة دي ميستورا، تركزت على إمكانية استئناف المباحثات في الشهر القادم يونيو (حزيران)، مع الأخذ بعين الاعتبار بعض الحقائق على الأرض، ومنها أن حكومة النظام السوري، تحاول تطويق حلب وكسر سيطرة المعارضين على المناطق المحيطة بدمشق، وإعلان الجيش السوري الحر، بتوقيع من 39 فصيلا 40 عدم التزامه بوقف الأعمال العدائية ما لم تتوقف الهجمات من قبل قوات النظام، وأخيرا إعلان هيئة العليا للتفاوض في الرياض، إلى الحاجة لوقف كامل للعمليات العدائية وإيصال المساعدات الإنسانية قبل العودة إلى المحادثات.
وأشار دي مستورا إلى اجتماع يوم 17 مايو (أيار) لمجموعة الدعم الدولية لسوريا، وتحدث عن سعيه لوضع برنامج عمل للجولة القادمة، في حال عقدت، تشمل قضايا، مثل صلاحيات الرئاسة، وإصلاح قطاع الأمن والقضايا الدستورية، وإصلاح قطاع العدالة، ودور المرأة في عمليات صنع القرار، وإشراف الأمم المتحدة على الانتخابات.
ويرى بعض أعضاء المجلس بأن هجمات النظام الأخيرة، لا سيما في المناطق المحيطة بحلب وضواحي دمشق، تؤكد تفضيله للحل العسكري الذي طال أمده، أكثر من قناعته بتسوية سياسية عن طريق التفاوض.
وقالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامانتا باور، إن دي ميستورا كان محبطا بسبب زيادة العمليات العدائية في سوريا، ومنع وصول المساعدات الإنسانية وعدم التقدم على المسار السياسي. وأضافت باور للصحافيين بعد إنهاء الجلسة المغلقة، أن بلادها تشارك المبعوث الأممي «شعوره بالإحباط»، مضيفة أن المشكلة الكبيرة ناجمة عن تعنت النظام السوري وحلفائه، وطالبت روسيا بالضغط على النظام لتخفيف غاراته الجوية وعدم شنها في المناطق المأهولة بالسكان المدنيين.
وأعلنت باور أن برنامج إنزال المساعدات جويا، ستنفذ اعتبارا من الأول من يونيو (حزيران).



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».