مسؤول روسي لـ «الشرق الأوسط»: الحوار الخليجي ـ الروسي أسس لمرحلة جديدة

قال إن هناك صفقات سعودية ـ روسية جديدة في مجال التكنولوجيا النووية لتعزيز «رؤية المملكة 2030»

مسؤول روسي لـ «الشرق الأوسط»: الحوار الخليجي ـ الروسي أسس لمرحلة جديدة
TT

مسؤول روسي لـ «الشرق الأوسط»: الحوار الخليجي ـ الروسي أسس لمرحلة جديدة

مسؤول روسي لـ «الشرق الأوسط»: الحوار الخليجي ـ الروسي أسس لمرحلة جديدة

قال أوليغ أوزيروف السفير الروسي لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحوار الخليجي - الروسي أسس لمرحلة جديدة من التعاون الشامل، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة، نقلة نوعية في العلاقات الخليجية - الروسية، وستدخل مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني ومحاربة الإرهاب، متوقعا عقد صفقات سعودية - روسية في مجال التكنولوجيا النووية، لتكون ضمن أعمدة برامج «رؤية المملكة 2030». لتنويع الاقتصاد وتوطين الصناعات، ولتكون امتدادا للاتفاقية التي أبرمت بين الرياض وموسكو في المجال النووي في 7 مارس (آذار) الماضي.
وتفاءل بمخرجات الحوار الخليجي - الروسي الذي انعقد أمس في موسكو، مبينا أنه وضع لبنة جديدة في جدار التقارب بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي في الرؤى والأفكار في قضايا الشرق الأوسط بشكل عام وفي أزمتي سوريا واليمن بشكل خاص، مشددا على ضرورة استمرار هذا الحوار، مبينا أنه يمثل الطريق الأمثل لتقريب وجهات النظر حول نقاط الخلاف، مؤكدا وحدة الهدف لدى كل من روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي، وينصبّ بشكل أساسي على العمل على بسط الأمن والسلام في المنطقة وعلى المستوى الدولي.
وتطلع أوزيروف، لأن تنعكس نتائج الاجتماع الخليجي - الروسي أمس، إيجابا على الأزمة في سوريا، مبينا أن لدى موسكو نظرية تهديها إلى إمكانية الوصول إلى تأمين منطقة الخليج بشكل عام، وتسريع وإنجاح العملية السياسية المتعلقة بالقضية السورية وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والتي من بينها إيجاد حلول لإيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتأثرة بالحرب.
وقال السفير أوزيروف إن «هذا اللقاء مهم جدا لأنه يعزز الحوار الخليجي الروسي بما يخدم الطرفين أمنيا وسياسيا واقتصاديا، وتكمن أهميته في أنه لأول مرة ينعقد هذه المرة في موسكو مع أنه اللقاء الرابع من نوعه، حيث إن اللقاءات الثلاثة السابقة جميعها كانت في دول منطقة الخليج، وهذا يدلل على إشارة إيجابية وجيدة لتطوير العلاقات بين الطرفين في المجالات وعلى كل المستويات كافة».
ولفت إلى أن الاجتماع سنح فرصة مهمة في وقت مهم للبحث المتكامل الشامل لكل الأزمات التي تعج بها منطقة الشرق الأوسط بما فيها الأزمات الإقليمية والدولية، وكذلك التطور بين روسيا ودول مجلس التعاون الخليجي كافة بما في ذلك السعودية، يعطي وزنا كبيرا لهذا الاجتماع، ونحن نعتبر حتمية العمل على تطوير الحوار الاستراتيجي المشترك بين الطرفين في ظل الرصيد الكبير من العلاقات الجيدة مع كل الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية التي ترأس اجتماع الدورة الرابعة لهذا العام من قبل الجانب الخليجي.
وقال أوزيروف: «هذا اللقاء ليس الأخير وستكون هناك لقاءات أخرى مثمرة ومعززة وضامنة لنتائج الاجتماعات السابقة، ليس فقط على مستوى الوزراء وإنما على مستوى الزعماء والقادة؛ لأن هناك خطا واسعا للتعاون بعد توفر إرادة سياسية كبيرة ليس فقط لتسوية الأزمات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، لتعزيز التعاون في المجالات السياسية كافة في سوريا وليبيا واليمن لما لذلك من نتائج مثمرة سيجنيها دول المنقطة في المستقبل القريب».
وتوقع أن تنعكس نتائج هذا الاجتماع، ليس فقط على تسريع وتيرة العمل من أجل الوصول لحلول سياسية لأزمات المنطقة، وإنما أيضا على مستوى التعاون الاقتصادي، وذلك من خلال تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ونقل المعرفة والتجارب والتقنية والتعاون في مجالات جديدة كالطاقة المتجددة بجانب الطاقة النووية ونقل التكنولوجيا النووية والطاقة التقليدية وإنتاج الكهرباء، وغير ذلك من الملفات المهمة.
وأضاف: «لدينا إمكانيات واسعة وكبيرة خاصة ومشاريع مشتركة في المنطقة وارتباطها مع الخطط الجديدة التي تحمل (الرؤية السعودية 2030)، التي أعلن عنها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، ستساهم بقوة في تحقيق الأهداف المرجوة منها».



السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ أُطلقت باتجاه الرياض... وإسقاط 10 مسيّرات

الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية تؤكد جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات وحماية الأجواء والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، تمثلت في إطلاق صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة، فيما أعلن الدفاع المدني تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، إلى جانب أضرار مادية محدودة.

وفي التسلسل الزمني للأحداث، صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، في وقت مبكر من اليوم، بأنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه منطقة الرياض. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه إلى 7 صواريخ.

كما أعلن المتحدث اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية.

وفي سياق متصل، أوضح المالكي أن قوات الدفاع الجوي تمكنت أيضاً من اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية.

ميدانياً، أفاد المتحدث الرسمي للدفاع المدني بأن فرق الدفاع باشرت في وقت لاحق سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيّرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل، وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، إضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وكان الدفاع المدني قد أعلن في وقت سابق من اليوم نفسه عن سقوط اعتراض شظايا مسيّرة في المحافظة، نتج عنها أضرار مادية محدودة في 6 منازل دون تسجيل إصابات.

وأكدت الجهات المختصة أنه تم التعامل مع الحوادث وفق الإجراءات المعتمدة، في وقت تواصل فيه الدفاعات السعودية جاهزيتها للتصدي لمختلف التهديدات، وحماية الأجواء، والمنشآت الحيوية.


تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.