ترامب يعلن حصوله على عدد مندوبين يؤهله للفوز بترشيح حزبه

بثغرة في القانون الضريبي.. حرم أميركا من ملايين الدولارات

صور من الوثائق التي حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية
صور من الوثائق التي حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية
TT

ترامب يعلن حصوله على عدد مندوبين يؤهله للفوز بترشيح حزبه

صور من الوثائق التي حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية
صور من الوثائق التي حصلت عليها صحيفة «التلغراف» البريطانية

بينما أعلن رجل الأعمال الثري دونالد ترامب، أمس، أنه بات يملك الغالبية اللازمة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري له في الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وجهت له وسائل إعلام اتهامات بتورطه في قضية احتيال ضريبي تزعم أنها تسببت في «حرمان» الولايات المتحدة من عشرات ملايين الدولارات.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي عقده في بيسمارك، بولاية داكوتا الشمالية، أمس، إن «الناس الذين وقفوا إلى جانبي أتاحوا لنا تجاوز العتبة» المطلوبة.
جاء ذلك بعد ساعات قليلة من تأكيد وكالة «أسوشييتد برس» أمس، بناء على تقديراتها، حصوله على تأييد 1238 مندوبا. وسيعقد الحزب الجمهوري مؤتمرا في يوليو (تموز) المقبل، للإعلان رسميا عن مرشح الحزب.
في الوقت ذاته، تدور المزاعم حول التحالف التجاري بين دونالد ترامب ومجموعة «بايروك»، وهي المجموعة العقارية التي تولت بناء «برج ترامب سوهو» الذي يتفاخر المرشح الجمهوري المرجح للانتخابات الرئاسية بامتلاكه في مدينة نيويورك، إلى جانب مشروعين آخرين يجري العمل فيهما وفق التراخيص الصادرة باسمه.
وأكّدت صحيفة «التلغراف» البريطانية، نقلا عن وثائق سربت لها، أن مجموعة بايروك أبرمت صفقة مع مجموعة «إف إل»، وهي شركة من آيسلندا كانت قد وافقت على استثمار 50 مليون دولار في أربع من الشراكات التجارية الخاصة بمجموعة بايروك، عام 2007. إلا أن أطراف الصفقة قرروا إعادة تسميتها لتكون في صورة قرض بدلا من شراكة تجارية مربحة.
وفي نيويورك، يمكن لمبيعات الحصص التجارية أن تجعل الشركاء الحاليين عرضة لسداد ضرائب بنسبة تفوق 40 في المائة على الأرباح المحققة، بناء على أعلى معدل للضرائب هناك. ومع ذلك، إذا ما تم تصنيف الاستثمار كقرض فلن تكون هناك ضرائب مستحقة السداد عليه.
ويزعم الموظفون السابقون في مجموعة بايروك في قضية مرفوعة ضد الشركة أن الصفقة المذكورة كان الهدف منها التهرب عن طريق الاحتيال من سداد مبلغ 20 مليون دولار من الضرائب، من خلال عملية البيع المقنعة لفوائد الشراكة التجارية.
كما يزعم الموظفون أيضا أن الأطراف المشاركة في الصفقة أعادوا تسمية عملية البيع كقرض من القروض، حتى يمكن لهم تجنب سداد مبلغ إضافي يقدر بـ80 مليون دولار من الضرائب على الأرباح المتوقعة من العقارات.
وحصلت صحيفة «التلغراف» على نسخ من الخطابات التي وقع عليها ترامب لكل من النسخ الأصلية للصفقة، والنسخ الجديدة للقرض. ولقد تسلم ترامب ومحاموه نسخا من الوثائق والمستندات ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقية القرض النهائية.
وقال آلان غارتن، محامي ترامب، إن الملياردير الأميركي الشهير «لا علاقة له من قريب أو بعيد بهذه المعاملات»، وكان توقيعه على الخطابات ببساطة بغية الإقرار بأنه «شريك» ذي مسؤوليات محدودة. ولم يكن يوقع على الصفقة كما يؤكد المحامي. ولكن نسخ الاتفاقية النهائية، التي اطلعت عليها الصحيفة، تكشف أن إبرام الصفقة يستلزم توقيع ترامب باعتباره طرفا رئيسيا في استثمارات مجموعة بايروك. كما أنه يمتلك نسبة 15 في المائة من أصول برج ترامب سوهو الذي شيدته المجموعة. وأوضح الخبراء المستقلون الذي استعرضوا نسخ الاتفاقية النهائية أن الوثائق التي بين أيديهم تظهر نوعا من الاستثمارات في الأسهم متخفية في صورة قرض، حتى يتسنى التهرب من سداد الضرائب على الأرباح المتوقعة من قبل مجموعة «إف إل».
ويقول هوارد إبرامز، أستاذ القانون ومدير شعبة الضرائب في جامعة سان دييغ، إن «تحويل الأسهم الأصلية إلى ديون أسهم في تحسين موقفهم الضريبي بشكل كبير. وبرغم ذلك فقد تمكنوا من إعادة التسمية، ولكنهم لم يغيروا الأسس الاقتصادية على الإطلاق. إنه ليس قرضا بل هي أسهم، ولا أعتقد أنهم سوف يصمدون في مواجهة مكتب ضرائب الدخل الأميركي». وقال الخبراء إن المسألة سوف تكون من الأمور المهمة بالنسبة إلى مكتب ضرائب الدخل، والذي من حقه مراجعة وإعادة تدقيق الصفقة ومحاولة استرداد أي ضرائب مستحقة كان ينبغي أن تُسدد. وفي مثل تلك الحالات، يمكن لمكتب ضرائب الدخل متابعة توجيه تهم الاحتيال إذا ما توفرت الأدلة الكافية على ارتكاب المخالفات المتعمدة.
من جهته، أفاد أحد المدعين الفيدراليين السابقين لدى شعبة الضرائب بوزارة العدل أنه إذا اتخذ ذلك الإجراء من قبل مكتب ضرائب الدخل: «فيمكننا أن نرى محاكمة قريبة لترامب». وذكر مصدر مستقل من مجموعة «إف إل»، التي أعلنت عن إفلاسها إبان أزمة البنوك في آيسلندا في عام 2008. أنه «سواء كان الأمر على صورة القرض أو الاستثمار في الأسهم، فإننا دائما نشتري حصصا في بعض المشاريع».
ووصفت مجموعة بايروك تلك المزاعم بأن «لا أساس لها»، وذلك في الشكوى القانونية المرفوعة بواسطة جودي كريس المديرة المالية السابقة لدى المجموعة. وقالت المجموعة إن الصفقة خضعت للمراجعة والتدقيق والموافقة عليها من جانب محاسبين ومستشارين ضريبيين مستقلين. وزعمت المجموعة أيضا أن المعاملات الضريبية للصفقة كانت خاضعة لمراجعة ميدانية موسعة، استغرقت عدة شهور بواسطة مكتب ضرائب الدخل الأميركي، والذي خلص إلى أن الصفقة كانت مناسبة تماما.
وعلى الرغم من ذلك، رفضت مجموعة بايروك تقديم أي دليل أو إجابة على سلسلة من التساؤلات المتعلقة بمقدار المعلومات المتاحة من جانبها للمسؤولين. وقال فريدريك أوبرلاندر، محامي الضرائب الذي يمثل كريس في شكواها القانونية ضد المجموعة إن «المراجعة والتدقيق تعني أن مكتب ضرائب الدخل لم يقف على أي مخالفة. ولكنها لا تعني بالضرورة عدم وجود مخالفات غير مكتشفة».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».