«أرامكو» السعودية تحقق مستويات قياسية في إنتاج النفط والغاز وتحافظ على مكانتها الأولى في الأسواق

أصدرت تقريرها السنوي لعام 2015

«أرامكو» السعودية تحقق مستويات قياسية في إنتاج النفط والغاز وتحافظ على مكانتها الأولى في الأسواق
TT

«أرامكو» السعودية تحقق مستويات قياسية في إنتاج النفط والغاز وتحافظ على مكانتها الأولى في الأسواق

«أرامكو» السعودية تحقق مستويات قياسية في إنتاج النفط والغاز وتحافظ على مكانتها الأولى في الأسواق

أصدرت أرامكو السعودية اليوم تقريرها السنوي لعام 2015م، تحت عنوان "الطاقة فرصٌ واعدة"، والذي يسلّط الضوء على أهم النتائج والإنجازات التي حققتها الشركة مع مواصلة تحولها الاستراتيجي لتصبح شركة رائدة ومتكاملة للطاقة والكيميائيات على مستوى العالم.
وفي كلمته التي استهل بها التقرير؛ أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن السياسة العامة للطاقة والصناعة في المملكة تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تواصل التزامها الاستثمار في الطاقة. وأشار في هذا الإطار إلى أن أرامكو السعودية أوفت بالتزامها في عام 2015، حيث حققت مستويات قياسية في إنتاج النفط ومعالجة الغاز وغيرها من الإنجازات.
وبين الوزير أن أرامكو السعودية ركزت كذلك بدعم من مجلسها الأعلى وتوجيه من مجلس إدارتها على تعزيز الانضباط المالي والكفاءة التشغيلية وتسخير المواهب والكفاءات الوطنية الشابة لتجاوز التحديات الحالية والتهيؤ لاغتنام ما يحمله المستقبل من فرص وافرة للدفع بالتكامل في قطاعات الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إلى آفاق أشمل، مع استثمار الثروات البشرية التي يزخُرُ بها "وطننا العزيز".
من جانبه، أشار رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر في كلمةٍ تضمّنها التقرير بهذه المناسبة إلى التزام أرامكو السعودية في العام 2015 باستراتيجيتها بعيدة المدى، موضحاً بأن الشركة أوفت خلال عام 2015 بمهمتها الأساسية المتمثلة في توفير الطاقة للمملكة والعالم بصورة تتسم بالموثوقية، بجانب تحقيقها لتقدمٍ في جهودها الرامية إلى التحول إلى أكبر شركة طاقة وكيميائيات في العالم.
كما شدد الناصر على أن أرامكو السعودية ستواصل التركيز على الالتزام بتحقيق القيمة المضافة وتقديم حلول تقنية جديدة ورفع وتيرة تنمية رأس مالها البشري.
وسلّط التقرير الضوء على إنجازات الشركة في عدد من المجالات الأساس، كان من بينها التنقيب والإنتاج، والتكرير والمعالجة والتسويق، والتقنية، والصحة والسلامة والبيئة، والموارد البشرية، والمواطنة.
فقد تحدث التقرير عن المرونة التي تتميَّز بها أرامكو السعودية ومكّنتها من إيجاد الفرص وسط التحديات السائدة في سوق صناعة النفط والغاز، حيث حافظت الشركة على التزامها استراتيجية متكاملة على المدى الطويل، داعمة ذلك بكفاءة في استخدام رأس المال والاستثمار المستدام في المشاريع، وتطوير التقنيات وتعزيز الموارد البشرية.
ورصد التقرير متوسط إنتاج أرامكو السعودية من النفط الخام، في عام 2015، إذ بلغ 10.2 مليون برميل في اليوم، وهو رقم قياسي جديد للشركة. كما بلغت كميات الغاز الخام التي تمت معالجتها 11.6 بليون قدم مكعبة قياسية في اليوم، وهو أيضًا رقم قياسي جديد للشركة.
وعلى الرغم من تغيُّر ظروف أسواق النفط العالمية من حيث الزيادة الكبيرة في المعروض من النفط الخام عن الطلب العالمي، وما يمثله ذلك من تحديات تنافسية، تمكّنت أرامكو السعودية، من المحافظة على ريادتها في الأسواق العالمية الرئيسة، إذ حافظت الشركة على كونها المزوّد الأول للنفط الخام في الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، بالإضافة إلى المحافظة على موقعها في السوق الأميركية.
وشهدت صادرات الشركة إلى الأسواق الرئيسية زيادة ملموسة خلال الفترة من 2014م إلى نهاية 2015م. فعلى سبيل المثال، زادت الصادرات إلى الصين بنسبة 4.5%، كما زادت الصادرات إلى اليابان بنسبة 2.8%، وإلى كوريا الجنوبية بنسبة 3.5%، وإلى الهند بنسبة 18%.
وعلى الرغم من منافسة النفط الصخري في الأسواق الأميركية، فإن صادرات الشركة إلى السوق الأميركية حافظت على نفس المستوى بكمية قدرها مليون برميل يوميًا.
كما استمرت الشركة في توسيع قاعدة عملائها في الأسواق العالمية من خلال زيادة عدد العملاء من جهة، وتوسيع النطاق الجغرافي من جهة أخرى ليشمل دولًا جديدة لم يسبق الوجود فيها كدول البلطيق، على سبيل المثال.
وزادت أرامكو السعودية من طريقة البيع العاجل لعملائها في آسيا وأوروبا، وهو ما عزز دورها كمورّد موثوق لتلبية الطلب العاجل لعملائها أينما كانوا. فعلى سبيل المثال، زادت مبيعات الشركة من مرافق التخزين التابعة لها خارج المملكة في أوكيناوا باليابان وروتردام بهولندا.
وفي مجال التكرير والمعالجة والتسويق، أشار التقرير إلى أن خطة الشركة الهادفة إلى تكامل شبكة التكرير مع مرافق إنتاج الكيميائيات والمجمعات الصناعية المضيفة للقيمة المرتبطة بها قد بلغت مراحل متقدمة مع بدء تشغيل شركة صدارة للكيميائيات. وبالإضافة إلى ذلك، أوضح التقرير أن مشروعي المصفاتين المشتركين ياسرف وساتورب بدأ فيهما الإنتاج بكامل طاقتيهما، في الوقت الذي يسير فيه العمل في مشروع مصفاة وفرضة جازان بخطى حثيثة وفق الخطة الموضوعة. مشيرًا إلى أن العمل يجري بصورة سريعة للانتهاء من توسعة مشروع بترورابغ، الذي من المقرر بدء تشغيله في عام 2016.
وأعلن التقرير عن إجمالي حصة أرامكو السعودية من الطاقة التكريرية الإجمالية للمشاريع التي تشارك فيها أو تملكها أرامكو السعودية في جميع أنحاء العالم، إذ بلغت 3.1 مليون برميل في اليوم.
كما أشار التقرير إلى أن صادرات أرامكو السعودية من المشتقات النفطية زادت خلال العام بنسبة 38% بسبب دخول مصافٍ جديدةٍ في الخدمة تعتمد على هذه المشتقات، ما يحقق أكبر قيمة ممكنة من الموارد الهيدروكربونية.
وأكد التقرير التزام أرامكو السعودية باتخاذ ما يلزم من خطوات لخفض كثافة الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في مزيج الطاقة العالمي، والوفاء بالتزاماتها فيما يخص كفاءة استهلاك الطاقة والحد من الآثار البيئية من خلال الحلول التقنية.
وأورد التقرير السنوي العديد من برامج الشركة ومبادراتها المعنية بمعالجة قضية تغير المناخ التي تهدف إلى الحد من آثارها السلبية، ويأتي في مقدمتها مشروعها التجريبي لتقنية حجز ثاني أكسيد الكربون واستخدامه في تحسين استخلاص النفط، الذي يجري تنفيذه في منطقة شمال العثمانية في حقل الغوار، حيث بدأ بالفعل حقن ثاني أكسيد الكربون في شهر يوليو(تموز) 2015، ويُتوقع أن يُسفر المشروع عن تحسين معدل استخلاص النفط بنسبة تتراوح ما بين 7% و9%.
واستعرض التقرير السنوي أيضًا جهود الشركة على الصعيد الدولي للاستجابة لقضية تغير المناخ خلال عام 2015م، التي تُوجت بتوقيع اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ خلال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأطراف الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس. وأشار التقرير إلى دور أرامكو السعودية الرائد في المبادرة المناخية لشركات النفط والغاز المنظمة تحت رعاية المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو ما اعتبر بمثابة تحرك تاريخي، وبالاتفاق مع الأعضاء الآخرين في المبادرة المناخية لشركات النفط والغاز.
على صعيد آخر؛ تحدث التقرير عن انطلاق مبادرة برنامج تعزيز القيمة المُضافة الإجمالية لقطاع التوريد (اكتفاء) التي تهدف إلى زيادة المحتوى المحلي فيما تشتريه الشركة من سلع وخدمات في مجال الطاقة، التي تتعاقد معها أرامكو السعودية، إلى 70% بحلول عام 2021، بما يُسهم في دفع عجلة الاستثمار، وتحقيق التنويع الاقتصادي، وإيجاد فرص العمل في المملكة. وأرست الشركة، بحسب التقرير، عقودًا على مقاولين محليين بلغت قيمتها 26 بليون دولار تمثل 80% من إجمالي عقود الشركة.
وبيّن التقرير أن الشركة أحرزت تقدمًا على صعيد هدفها الاستراتيجي المتمثل في دعم تحوُّل المملكة إلى اقتصاد قائم على المعرفة، وذلك من خلال مجموعة من المبادرات التي كان من شأنها الارتقاء بالتعليم، وتعزيز نمو نشاطات تجارية جديدة، والتشجيع على الابتكار وريادة الأعمال.
وكشف التقرير عن بلوغ عدد موظفي وموظفات الشركة 65.266 موظفًا وموظفة في العام 2015م، إذ انضمّ إلى الشركة 2185 موظفًا جديدًا بنهاية العام، إضافة إلى 3774 متدرجًا من الشباب السعوديين و383 من خريجي برنامج الدراسة الجامعية لغير الموظفين، ليصل إجمالي عدد الملتحقين المستجدين بالشركة خلال هذه البرامج إلى 6342.
واختتم التقرير السنوي لأرامكو السعودية حديثه عن إنجازات عام 2015 التي حققتها الشركة بالإشارة إلى حصد الشركة لعدد من الجوائز العالمية؛ فقد فاز مركز الأبحاث المتقدمة في أرامكو السعودية بجائزة أفضل تقنية في مجال التنقيب، وذلك في حفل توزيع جوائز النفط العالمية، الذي أقيم في شهر أكتوبر(تشرين الأول) من العام 2015 في هيوستن، كما أشار إلى فوز مشروع مصفاة ياسرف بأفضل مشروع إنشائي خلال العام. وفازت مصفاة رأس تنورة بجائزة آمرسون العالمية للموثوقية عن أفضل برنامج للموثوقية، كأول شركة في الشرق الأوسط تنال هذا التكريم. كما حصل برنامج السلامة المرورية التابع للشركة على جائزة أفضل حملة توعوية عامة، وحصل برنامج التثقيف البيئي على أفضل مبادرة في مجال المسؤولية الاجتماعية.
ويمكن الاطلاع على نسخة إلكترونية من التقرير السنوي لأرامكو السعودية لعام 2015 من خلال هذا الرابط:
www.saudiaramco.com/CR-Arabic



«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يتمترس خلف تثبيت الفائدة في وداع باول

باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)
باول خلال مؤتمر صحافي بعد قرار «لجنة السياسة النقدية» في ديسمبر الماضي (رويترز)

في إحدى أشد اللحظات حرجاً في تاريخ السياسة النقدية الأميركية، وجد «الاحتياطي الفيدرالي» نفسه، يوم الأربعاء، محاصراً بين مطرقة التضخم النفطي المشتعل، وسندان التحول السياسي الوشيك.

فبينما قررت «لجنة السوق المفتوحة» تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق بين 3.50 و3.75 في المائة لثالث مرة على التوالي، كان هذا القرار بمثابة «الطلقة الأخيرة» في جعبة جيروم باول لحماية ما تبقى من استقلالية المؤسسة، تزامناً مع منح «لجنة الخدمات المصرفية» بمجلس الشيوخ الضوء الأخضر لكيفن وارش؛ المرشح الذي وُعد بأن يكون مهندس «التغيير الجذري» الذي ينشده البيت الأبيض.

تحول مفاجئ

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولًا مفاجئًا. فوسط توقعات بتصويت روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداًُ خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية.

أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

التضخم

المعطى الأبرز الذي هيمن على «اجتماع الوداع» لباول هو الفشل الذريع في إعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي؛ ما دفع بأسعار النفط إلى التحليق فوق 110 دولارات للبرميل، قفزاً من 70 دولاراً قبل بدء الحملة العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويخشى صانعو السياسة من تحول ارتفاع الطاقة من «صدمة عرض مؤقتة» إلى تضخم هيكلي (تضخم أساسي).

ومع بقاء مقياس التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» أعلى بنسبة واحد في المائة من المستهدف البالغ اثنين في المائة، تبدو البيانات المرتقبة لمارس (آذار) الماضي مرشحة لكسر كل التوقعات صعوداً.

وصرح مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين في «جي بي مورغان»، بأن هذه البيانات تضفي طابعاً «متشدداً» على النقاش؛ مما قد يضطر «البنك» مستقبلاً ليس فقط للتثبيت، بل للتلويح برفع الفائدة إذا استمر نزف الطاقة.

انفراجة تيليس

في أروقة مجلس الشيوخ، تحوّل الجمود إلى انفراجة تاريخية؛ حيث سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس معارضته كيفن وارش فور إعلان وزارة العدل يوم الجمعة الماضي إنهاء التحقيق الجنائي مع باول بشأن «تكاليف تجديد مباني (الفيدرالي)».

هذا التحقيق، الذي وصفه باول سابقاً بأنه «تكتيك لترهيب (البنك) ولتآكل استقلاليته»، كان العقدة التي حالت دون تقدم وارش. وبسقوط التحقيق، صوّتت اللجنة بغالبية 13 صوتاً مقابل 11 لمصلحة وارش، وفقاً للانتماءات الحزبية؛ مما يمهد الطريق لتصويت نهائي بمجلس الشيوخ في الأسبوع الذي يبدأ يوم 11 مايو (أيار) المقبل، وتسلم القيادة رسمياً في 15 مايو.

وارش خلال إدلائه بشهادته أمام «لجنة الخدمات المصرفية» في مجلس الشيوخ يوم 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

رهان الأسواق ضد وارش

رغم وعود وارش بـ«تغيير جذري» وسياسة أكبر مرونة تعتمد على فرضية أن «ارتفاع الإنتاجية الأميركية» سيسمح بخفض الفائدة دون إشعال الأسعار، فإن الأسواق المالية تبدي ممانعة شرسة.

ويرى المتداولون أن فرص خفض الفائدة قبل منتصف عام 2027 ضئيلة جداً، وهو ما يُعدّ مراهنة علنية ضد قدرة وارش على إقناع زملائه في اللجنة بجدوى «التيسير» في ظل نمو الوظائف القوي الذي خفض البطالة إلى 4.3 في المائة.

هذا التناقض يضع وارش أمام واقع مرير: فبينما يطالب ترمب بتخفيضات «تنعش الاقتصاد»، تفرض «سلاسل التوريد الممزقة» و«تضخم الحرب» واقعاً تقييدياً لا مفر منه.

«الرأس المزدوج»

المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعبور وارش؛ فالعقبة المقبلة هي قرار باول البقاء عضواً في «مجلس المحافظين» حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

هذا التوجه ينذر بوجود «قيادة مزدوجة» غير مسبوقة: وارش الذي يطمح إلى سياسة تيسيرية تلبيةً لرغبات البيت الأبيض، وباول الذي يتمسك بمقعده بوصفه «ثقلاً موازناً» لحماية المؤسسة.

وتزداد الصورة تعقيداً مع وجود قضية منظورة أمام المحكمة العليا تتعلق بمحاولة ترمب إقالة المحافظة ليزا كوك؛ مما يضع «الفيدرالي» في قلب أزمة دستورية.

وبقاء باول، كما يرى غريغوري داكو من مؤسسة «إرنست - يونغ»، محاولة لترسيخ «الاستمرارية المؤسسية» ومنع تسييس القرار النقدي في لحظة انتقالية حرجة.

الطريق المسدودة

يواجه «البنك المركزي» الآن تحدياً في «تفويضه الثنائي»؛ فارتفاع أسعار الطاقة لا يرفع التضخم فحسب، بل يهدد بتباطؤ النشاط الاقتصادي ورفع تكاليف الإنتاج؛ مما قد يؤدي إلى فقدان الوظائف لاحقاً.

وقد أقر صناع السياسة في «لجنة السوق المفتوحة» بأن مخاطر زيادة الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي قد ازدادت منذ بدء الصراع العسكري.

وأكدت كبيرة الاقتصاديين في شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس»، نانسي فاندن هوتين، أنه لا توجد «أي فرصة تقريباً» لخفض الفائدة في ظل المعطيات الراهنة؛ مما يعني أن «الفيدرالي» سيبقى في «وضعية الانتظار» لفترة قد تكون الأطول في تاريخه الحديث.


الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)
مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب، معرباً عن أمله في أن يستمر تحالف مُنتجي النفط في العمل وسط الاضطرابات التي تشهدها سوق الطاقة العالمية.

وكانت الإمارات قد أعلنت، يوم الثلاثاء، انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وهي رابع أكبر منتج في تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم أعضاء منظمة «أوبك» وحلفاءها، بينما تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد السعودية.

وصرح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن «أوبك بلس» لا تزال منظمة مهمة، لا سيما في ظل الاضطرابات الحالية التي تشهدها الأسواق العالمية. وأضاف بيسكوف، خلال مؤتمر صحافي يومي: «يُسهم هذا الإطار بشكل كبير في الحد من تقلبات أسواق الطاقة، ويُمكّن من استقرارها».

وأكد أن روسيا تحترم قرار الإمارات بالانسحاب، وتأمل في استمرار حوار موسكو بشأن الطاقة مع الدولة الخليجية.

وكانت روسيا قد انضمت إلى «أوبك بلس» عام 2016، وقد أنتجت المجموعة ما يقرب من نصف إنتاج العالم من النفط وسوائل النفط العام الماضي، وفقاً لتقديرات وكالة الطاقة الدولية.

وفي وقت لاحق، صرح بيسكوف بأن الإمارات لم تُبلغ موسكو مسبقاً بنيتها الانسحاب من «أوبك بلس». «لا، لم يُحذرونا. هذا قرار سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. ونحن نحترم هذا القرار»، هكذا نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية.

من جهته، قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف، يوم الأربعاء، إن قرار الإمارات قد يدفع الدول إلى زيادة الإنتاج، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية في المستقبل. وأضاف: «إذا اتبعت دول (أوبك) سياساتها بشكل غير منسق (بعد خروج الإمارات) وأنتجت من النفط بقدر ما تسمح به طاقاتها الإنتاجية وبقدر ما ترغب، فإن الأسعار ستنخفض تبعاً لذلك».

وأوضح أن أسعار النفط مدعومة حالياً بإغلاق مضيق هرمز، وأن أي فائض في المعروض لن يُشكل خطراً إلا بعد إعادة فتح المضيق.

الجزائر تؤكد التزامها بـ«أوبك»

من جهتها، أكدت الجزائر التزامها بمنظمة «أوبك» وتحالف «أوبك بلس»، دعماً للاستقرار المستدام لسوق النفط العالمية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الطاقة.


صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
TT

صندوق «أوبك» يُطلق حزمة دعم بـ1.5 مليار دولار عقب الحرب الإيرانية

سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قرب مسندم في عُمان (رويترز)

أطلق صندوق «أوبك»، يوم الأربعاء، حزمة دعم بقيمة 1.5 مليار دولار لمساعدة الدول النامية على إدارة الضغوط الاقتصادية المرتبطة باضطرابات الطاقة والسلع والتجارة في أعقاب الحرب الإيرانية.

وقال الصندوق، الذي يتخذ من فيينا مقراً له، إن الأموال ستُصرف بين الآن وعام 2028 وفقاً لـ«الطلب» لمساعدة الحكومات على مواجهة ارتفاع التكاليف وتأمين إمدادات السلع الأساسية مثل الطاقة والغذاء والأسمدة.