نائب سلفا كير يحذر من مخاطر عودة الحرب ويدعو الجيش لليقظة

وفد وزاري عالي المستوى من جوبا إلى الخرطوم الشهر المقبل

نائب سلفا كير يحذر من مخاطر عودة الحرب ويدعو الجيش لليقظة
TT

نائب سلفا كير يحذر من مخاطر عودة الحرب ويدعو الجيش لليقظة

نائب سلفا كير يحذر من مخاطر عودة الحرب ويدعو الجيش لليقظة

حذر نائب رئيس جمهورية جنوب السودان، جيمس واني إيقا، من مخاطر العودة إلى الحرب مرة أخرى في بلاده التي توصلت إلى اتفاق سلام وصف بالهش بين الحكومة والمتمردين السابقين، داعيًا الجيش الحكومي الذي أعيد انتشاره خارج العاصمة جوبا ليكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي احتمالات قد تواجه اتفاقية السلام ومحاولة قلب نظام الحكم.
وقال نائب الرئيس، جيمس واني إيقا، وهو المسؤول الثالث في مؤسسة الرئاسة في جنوب السودان خلال مخاطبته كتيبة «تايقر» التابعة للجيش الحكومي والتي أعيد انتشارها حول عاصمة البلاد جوبا وفق اتفاقية السلام، إن على هذه القوات أن تكون على أهبة الاستعداد لمواجهة أي احتمالات، مضيفًا أن اتفاقية السلام تواجه مخاطر من جهات كثيرة لكنه لم يسمها، وقال: «عليكم أن تكونوا مثل أفراد قبيلة الكيشبو، الذين يزعم عنهم أنهم عندما يغسلون وجوههم يتركون عينًا واحدة مفتوحة في نفس الوقت لمتابعة ما يجري حولهم، يجب عليكم أن تفتحوا عينًا لمراقبة الأوضاع وأي هجوم متوقع»، لكنه شدد على نبد القبلية داخل الجيش الحكومي وفي البلاد، قائلا: «علينا أن نترك القبلية جانبا، وأن نعمل على إنجاح المصالحة الوطنية ونرفع من القيمة الوطنية في البلاد».
من جهة أخرى اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» ومقرها نيويورك، جيش جنوب السودان بالهجوم على المدنيين في مدينة واو في غرب بحر الغزال، وأن القوات الحكومية قامت بعمليات اغتصاب للنساء والقصّر، واعتقال كثير من المواطنين، إضافة إلى حرق ونهب الممتلكات والمنازل. وأوضح مسؤول المنظمة في أفريقيا، دانيال بيكلي، أن الانتهاكات ظلت مستمرة رغم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية في نهاية الشهر الماضي، مطالبًا الحكومة الجديدة باتخاذ إجراءات فورية ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، مضيفا: «ما زال جنود الحكومة يقتلون المدنيين في الجزء الغربي من البلاد، رغم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية... ندعو الحكومة للعمل على إيقاف هذه الانتهاكات والمساعدة في إنشاء محكمة جرائم الحرب لمحاكمة المسؤولين عن تلك الجرائم، بمن فيهم قيادات في الحكومة».
وقالت المنظمة في بيانها إنها أرسلت فريقا لتقصي الحقائق في أبريل (نيسان) الماضي، إلى مدينة واو، وأشارت إلى أن الفريق توصل إلى أن عشرات الآلاف من المواطنين قد تم إجبارهم على ترك منازلهم خوفًا من استهدافهم من قبل القوات الحكومية.
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، قد شكل لجنة حكومية في مارس (آذار) الماضي، لتلقي الشكاوى حول الأحداث التي جرت في غرب بحر الغزال، ولكن لم ترفع اللجنة تقريرها حتى الآن إلى مكتب كير، ودعت المنظمة الدولية قيادة الجيش الحكومي إلى تقديم المتورطين في الجرائم للعدالة، وقالت: «إذا لم يتم تقديم المتورطين إلى العدالة فإنهم سيواجهون عقوبات من المجتمع الدولي».
وتعود الأحداث في مدينة واو إلى العام 2012، عقب إصدار حاكم ولاية غرب بحر الغزال وقتها قرارًا بتحويل مقاطعة واو إلى خارج المدينة.
وقد رفض المواطنون القرار الذي وصف بأنه قبلي، واشتبك محتجون على القرار مع الشرطة والجيش مما أدى إلى وفاة 8 مدنيين واعتقال مئات، من بينهم مسؤولون في الحكومة وبرلمانيون، وقد دفعت تلك الإجراءات والمحاكمات إلى انضمام أعداد منهم بعد إطلاق سراحهم إلى حركة التمرد السابقة بقيادة النائب الأول للرئيس رياك مشار، عند اندلاع الحرب الأهلية أواخر العام 2013.
إلى ذلك أعلنت جوبا أنها سترسل وفدًا حكوميًا برئاسة وزير الدفاع كوال ميانق ووزيري الخارجية دينق ألور والداخلية ألفرد لادو قوري، ورئيس هيئة أركان الجيش بول ملونق آوان، إلى الخرطوم في 7 يونيو (حزيران) المقبل، لمناقشة القضايا العالقة بين البلدين وتنفيذ اتفاق التعاون المشترك الذي وقعه الرئيسان عمر البشير وسلفا كير ميارديت في سبتمبر (أيلول) 2012. والذي يشمل ترسيم الحدود، والنفط، والأمن، والحريات الأربع، والوضع في منطقة أبيي. وسيلتقي وزراء جنوب السودان بنظرائهم السودانيين، وقد تأجلت الزيارة التي كان يفترض أن تتم منذ الاثنين الماضي دون توضيح الأسباب من قبل الطرفين.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.