كشف ألان ماثيو، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»، أن الولايات المتحدة تتشاور مع الحكومة العراقية حول ما آلت إليه العمليات العسكرية، مؤكدا قيام قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بعدة غارات جوية في محيط مدينة الفلوجة، وقال ألان: «نحن نواصل العمل مع شركائنا على عدة محاور، بهدف تفكيك وتدمير (داعش)، ومستمرون في العمليات التي يتعين القيام بها، بالتشاور مع الحكومة العراقية».
وأضاف المتحدث باسم البنتاغون: «في غضون الـ24 ساعة الماضية قامت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة بعدة غارات جوية في محيط مدينة الفلوجة لدعم عملية عسكرية تقودها القوات العراقية، وسوف نستمر في دعم شركائنا العراقيين، وهم يعملون على إخراج (داعش) من مدينة الأنبار».
في السياق ذاته، حذرت تقارير أميركية من قصف ميليشيات «الحشد الشعبي» مدينة الفلوجة، وتجاوزها قوات الجيش العراقي بعد الاتفاق على توكيل القوات العراقية وقوات مكافحة الإرهاب بتولي مسؤولية تحرير الفلوجة، بينما تتولى «الحشد الشعبي» قيادة المعارك في أطراف وضواحي المدينة بشرط أن تخضع لأوامر القيادات الأمنية والعسكرية العراقية.
وقال مسؤول أميركي، رفض الإشارة لاسمه، لـ«الشرق الأوسط» إن الولايات المتحدة تخشي من الوجود المكثف للميليشيات الشيعية وتحركاتها لاستعادة السيطرة على مدينة الفلوجة ذات الغالبية السنية ومحاولة القيام بعمليات تصفية وتطهير للمدينة من السنة، بما يؤجج التوترات الطائفية، مشيرا إلى أنه طبقا للتقديرات الأميركية، يوجد ما يصل إلى 20 ألف مقاتل من الميليشيات الشيعية المدعومة من فيلق الحرس الثوري الإيراني، حول مدينة الفلوجة ومدينة الكرمة وأماكن أخرى في محيط مدينة الفلوجة، تشارك في المعارك ضد «داعش»، وتشمل تلك الميليشيات فرقا مثل «عصائب أهل الحق» و«كتائب حزب الله» المدرج على القائمة السوداء الأميركية للمنظمات الإرهابية.
من جهته، أوضح مايكل بريجنت، محلل شؤون الشرق الأوسط بـ«معهد هدسون»، أن حكومة العبادي تواجه خلافات عميقة بين الأحزاب السياسية، وعدم قدرة الحكومة على استرضاء الزعيم مقتدى الصدر، واندلاع المظاهرات المناهضة للحكومة على نحو متزايد، مما يجعل استعادة السيطرة على مدينة الفلوجة أمرا مهما للعبادي، وأن الطريقة الوحيدة للتقدم في الفلوجة هي السماح لميليشيات «الحشد الشعبي» بالمشاركة.
ويقول بريجنت: «العبادي يوازن بين إرضاء حليف مؤقت، هو الولايات المتحدة، وإرضاء حليف دائم، هو إيران، وتمكن الجيش العراقي من استعادة الفلوجة سيحيل الاهتمام إلى الجائزة الكبرى، وهي الموصل، ثانية كبرى المدن العراقية في الشمال».
وأوضح مايكل نايتس، الباحث في «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» والمتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية في العراق ودول الخليج، أن معركة تحرير الفلوجة أحدث محاولة عراقية لدفع قوات الميليشيا الشيعية وقوات التحالف في معركة واحدة، والاستفادة من الدروس السابقة لتحسين التكتيكات العسكرية، ويضيف أن وجود ميليشيات «الحشد الشعبي» في معركة الفلوجة، وسيلة لإعطاء الانطباع بأن «الحشد الشعبي» لا يزال لاعبا رئيسيا في ساحات المعارك العراقية، ويؤكد الباحث بـ«معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى» أن ميليشيات «الحشد الشعبي» لن تستطيع خوض معركة الفلوجة وحدها؛ «حيث لا تملك المعلومات الاستخباراتية من قوات التحالف، ولا تساندها الضربات الجوية الحاسمة، لكن قوات الأمن العراقية تعمل على مساندة (الحشد الشعبي)».
8:33 دقيقه
قلق أميركي من عمليات تصفية للسنة في الفلوجة
https://aawsat.com/home/article/649581/%D9%82%D9%84%D9%82-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B5%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D9%88%D8%AC%D8%A9
قلق أميركي من عمليات تصفية للسنة في الفلوجة
- واشنطن: هبة القدسي
- واشنطن: هبة القدسي
قلق أميركي من عمليات تصفية للسنة في الفلوجة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




