لاريجاني يعترف بوجود خلافات عميقة في القيادة

قبل أيام من بداية عمله شرح أولويات البرلمان الجديد للخروج من المأزق الاقتصادي

لاريجاني
لاريجاني
TT

لاريجاني يعترف بوجود خلافات عميقة في القيادة

لاريجاني
لاريجاني

بينما تستعد منطقة بهارستان في قلب العاصمة الإيرانية لانطلاق البرلمان الجديد يوم السبت المقبل وسط تباين واضح حول هوية الكتل الانتخابية والهيئة الرئاسية، اعترف رئيس البرلمان المنتهية ولايته وأحد أبرز المرشحين لرئاسة البرلمان الجديد، علي لاريجاني، ضمنا بتفاقم الخلافات والأزمة السياسة بين دوائر صنع القرار في طهران.
وقال لاريجاني إنه لا يمكن حل قضايا البلاد العالقة في البلد في «أجواء متوترة». وأضاف: «حصيلة التوتر في البرلمان عدم تمكننا من الدخول إلى القضايا الأساسية في البلاد، وخارج البرلمان لا يمكن للأفكار أن تلتقي». وفي إشارة إلى ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات الأخيرة وتوازن القوى بين التيارات المختلفة أوضح لاريجاني: «إن الشعب يطالب بمتابعة القضايا الأساسية في أجواء من العقلانية والهدوء».
وقال لاريجاني إن البرلمان اتخاذ قراراته وفقا للظروف التي تحكم البلاد، مضيفا أن بلاده «تمر بأوضاع متوترة جدا».
وشرح لاريجاني الذي يحظى بحظوظ كبيرة للاستمرار في منصبه آفاق البرلمان الجديد الذي يبدأ أعماله منذ السبت القادم بانتخاب الهيئة الرئاسية واللجان الفرعية في البرلمان. ولفت لاريجاني إلى الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها البلاد، مدافعا عن المواقف الاقتصادية للبرلمان التاسع الذي كان معارضا شرسا لسياسات إدارة روحاني الاقتصادية. كما أشاد لاريجاني بتشريع قوانين أثارت سخط الكثير من الإيرانيين.
في هذا الصدد، ينقسم الخبراء الإيرانيون حول هوية الرئيس الجديد للبرلمان، وبينما يرى فريق منهم أن إعادة انتخاب لاريجاني إيجابية لروحاني بسبب تعامله الإيجابي مع الملف النووي ودوره في تجاوز المعارضين من جهة، ومن جهة ثانية يعد لاريجاني من المسؤولين المتنفذين والمقربين من خامنئي بسبب موقع أخيه في رئاسة السلطة القضائية، وهي نقاط يتفوق فيها على المرشح الإصلاحي رئيس قائمة الأمل محمد رضا عارف. إلا أن الإصلاحيين يعتبرون وجود إخوة لاريجاني على رأس السلطتين القضائية والتشريعية تهديدا للمصالح الإيرانية، وهي آراء لم تسمع سابقا. بدوره يرغب روحاني مكافأة لاريجاني على دوره في تجاوز الاتفاق النووي اختبار البرلمان في ظل نواب رافضين للاتفاق، ويدعم روحاني رئاسة لاريجاني، مما ينذر بانقسام بين تياره المعتدل وحلفائه الإصلاحيين الذين يرون في رئاسة عارف ضمانا لعودتهم إلى الحياة السياسية.
من جهة أخرى، قدم لاريجاني وصفا لآفاق البرلمان الذي يبدأ أعماله السبت لفترة أربع سنوات مقبلة، واستبعد لاريجاني أي تغيير جذري في مواقف البرلمان على مختلف المجالات، خاصة على صعيد السياسة الخارجية الإيرانية ومواقف إيران من الأزمات التي يشهدها عدد من دول المنطقة، كما كرر لاريجاني موقف المسؤولين الإيرانيين الموافق لإرسال إيران قوات عسكرية إلى العراق وسوريا.
وكان اليوم الأول لمجلس خبراء القيادة مخيبا لآمال الإيرانيين الذين توجهوا بشكل غير مسبوق للمشاركة في انتخابات مجلس خبراء القيادة بهدف إبعاد رجال الدين المتشددين، لكن انتخاب أحمد جنتي رئيسا قلب الطاولة على آمال الإيرانيين وعزز مشاعر الخيبة تجاه الدوائر التي يسيطر عليها خامنئي.
يأتي هذا في حين تأمل الحكومة الإيرانية في تشكيلة برلمانية متناغمة مع أهدافها، خاصة على صعيد تحقيق الوعود الاقتصادية في الفترة الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية المقبلة. وفي هذا الصدد، شدد لاريجاني على أولويات المشاريع الاقتصادية في البرلمان، معتبرا إياها كلمة السر في تغيير الظروف الراهنة التي تحاصر الإيرانيين.
من جهة ثانية كشف لاريجاني عن إجراء مشاورات مع المرشد الأعلى علي خامنئي بخصوص موقف مجلس صيانة الدستور من إبطال آراء الفائزة في انتخابات أصفهان مينو خالقي. وأثارت قضية خالقي جدلا كبيرا في إيران بعدما أعلن مجلس صيانة الدستور رفضه دخول خالقي إلى البرلمان، وأفادت معلومات أن نشر صور من خالقي على شبكات التواصل الاجتماعي كان من بين الأسباب الرئيسية لرفض أهلية ممثلة أصفهان، وفي المقابل مجلس صيانة الدستور أوضح أنه أبلغ بشكل شخصي مينو خالقي من دون كشف الدلائل لوسائل الإعلام.
وقال لاريجاني إنه أبلغ خامنئي «وجهة النظر» التي تعارض مجلس صيانة الدستور، لكنه في نفس الوقت ذكر أن «وجهة نظر خامنئي في الموضوع أقرب لمجلس خبراء القيادة».
وترفض الحكومة الإيرانية قرار إقصاء خالقي في مجلس صيانة الدستور، وكان روحاني قد اعترف ضمنا بدخول خالقي إلى البرلمان، مما أدى إلى إحالة ملف خالقي إلى «الهيئة العليا» التي تدرس حل خلافات بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور والحكومة. من جانبه أعلن مجلس صيانة الدستور أن كرسي أصفهان الثالث سيبقى شاغرا حتى انتخابات تجرى بعد عامين لاختيار المقاعد البرلمانية الشاغرة البالغ عددها ثمانية، وفق ما ذكرت وكالة «تسنيم» أمس.
وبدوره، هدد النائب الأصولي علي مطهري باستجواب وزير الداخلية الإيراني رحمان فضلي في البرلمان، بسبب ما وصفه بتراجع وزير الداخلية في ملف البرلمانية مينو خالقي.
وبعد ساعات على تصريحات لاريجاني بشأن «الإشراف الاستصوابي» لمجلس صيانة الدستور لم يتأخر رد الحرس الثوري، وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، القيادي في الحرس الثوري، محمد صفار هرندي، إن «الإشراف الاستصوابي» للمجلس «يصد التغلغل السياسي».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.