«السوق الموازي» يقود بورصة الكويت للارتفاع.. والأخضر يسيطر على المؤشرات الخليجية

تراجع وحيد في البحرين بضغط من قطاع البنوك التجارية

سيدتان تتابعان تداولات الأسهم الكويتية (رويترز)
سيدتان تتابعان تداولات الأسهم الكويتية (رويترز)
TT

«السوق الموازي» يقود بورصة الكويت للارتفاع.. والأخضر يسيطر على المؤشرات الخليجية

سيدتان تتابعان تداولات الأسهم الكويتية (رويترز)
سيدتان تتابعان تداولات الأسهم الكويتية (رويترز)

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.87 في المائة ليغلق عند مستوى 4383.20 نقطة بدعم قاده قطاع الاتصالات. وارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7592.04 نقطة بدعم قاده قطاع السوق الموازي. وارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11331.46 نقطة بدعم قاده قطاع العقارات. وبحسب تقرير «صحارى» في المقابل تراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1354.95 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية. بينما ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 0.23 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6953.84 نقطة بدعم من القطاعين المالي والصناعي. فيما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.12 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2186.60 نقطة.
سوق دبي ترتفع بدعم قاده قطاع الاتصالات
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 37.71 نقطة أو ما نسبته 0.87 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4383.20 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاتصالات، وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط استقرار وحيد لسعر سهم الإمارات دبي الوطني، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.82 في المائة وأرابتك بنسبة 2.82 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.33 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.71 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.82 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.30 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 677.8 مليون سهم بقيمة 1.3 مليار درهم نفذت من خلال 8248 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع لأسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 2.71 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 1.54 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 2.26 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.62 في المائة.
وسجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.680 في المائة وصولا إلى سعر 1.250 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 3.770 في المائة وصولا إلى سعر 2.200 درهم، في المقابل سجل سعر سهم الشركة الوطنية للتأمينات العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 7.390 في المائة وصولا إلى سعر 5.010 درهم تلاه سهم شركة الخليج للملاحة بواقع 5.620 في المائة وصولا إلى سعر 0.386 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 280 مليون درهم وصولا إلى سعر 5.830 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 231.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.200 درهم. واحتل سهم ديار للتطوير المركز الأول بحجم التداولات بواقع 107.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.340 درهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 106.8 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تصعد

* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.63 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 7592.04 نقطة بدعم قاده قطاع السوق الموازي. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 199.2 مليون سهم بقيمة 36.6 مليون دينار نفذت من خلال 4836 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 12.68 في المائة تلاه قطاع بنوك بنسبة 10.04 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 14.03 في المائة تلاه قطاع سلع استهلاكية بنسبة 11.79 في المائة.
وسجل سعر سهم استهلاكية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.124 دينار تلاه سهم إيفا فنادق بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.265 دينار، في المقابل سجل النخيل أعلى نسبة تراجع بواقع 7.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.128 دينار تلاه سعر سهم بحرية بواقع 6.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.152 دينار. واحتل سهم «المستثمرون» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 25 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.0235 دينار تلاه سهم وطنية بواقع 10.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.162 دينار.

* البورصة القطرية ترتفع بدعم قاده قطاع العقارات
* ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع العقارات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 21.93 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11331.46 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.7 مليون سهم بقيمة 716.8 مليون ريال نفذت من خلال 9634 صفقة مقابل 15.6 مليون سهم بقيمة 542.1 مليون ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 13 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.89 في المائة تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.21 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.12 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسلامية القابضة أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 9.98 في المائة وصولا إلى سعر 71.60 ريال تلاه سهم مسيعيد بنسبة 7.15 في المائة وصولا إلى سعر 36.70 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم زاد أعلى نسبة تراجع بواقع 9.40 في المائة وصولا إلى سعر 78.10 ريال تلاه سهم مجمع المناعي بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 94.50 ريال. واحتل سهم مسيعيد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.8 مليون سهم تلاه سهم بروة بواقع 3.5 مليون سهم.
* البورصة البحرينية تتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.47 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليغلق عند مستوى 1354.95 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.6 مليون سهم بقيمة 247.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 20.46 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 17.85 نقطة واستقرت كافة قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم باتلكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.049 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة ناس أعلى نسبة تراجع بواقع 2.65 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 1.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.770 دينار. واحتل سهم بنك الإثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.9 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 300 ألف دينار.
* قطاع الخدمات يحد من ارتفاع البورصة العمانية
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 16.06 نقطة أو ما نسبته 0.23 في المائة ليقفل عند مستوى 6953.84 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 22.1 مليون سهم بقيمة 7.3 مليون ريال نفذت من خلال 1319 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 23 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.54 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.35 في المائة.
وسجل سعر سهم الغاز الوطنية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.57 في المائة وصولا إلى سعر 1.030 ريال تلاه سعر سهم الشرقية للاستثمار بواقع 8.98 في المائة وصولا إلى سعر 0.279 ريال، في المقابل سجل سعر سهم العمانية للاتصالات أعلى نسبة تراجع بواقع 4.50 في المائة وصولا إلى سعر 1.485 ريال تلاه سعر سهم بنك العز الإسلامي بواقع 0.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.105 ريال. واحتل سهم الباطنة للتنمية والاستثمار المركز الأول بحجم التداولات بواقع 5.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.207 ريال تلاه سهم عمان والإمارات بواقع 2.7 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.223 ريال. واحتل سهم الباطنة للتنمية والاستثمار المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.1 مليون ريال تلاه سهم النورس بواقع 912.3 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.640 ريال.



«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
TT

«داو جونز» يكسر حاجز 50 ألف نقطة للمرة الأولى... ما القوى المحركة وراء ذلك؟

متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك بينما يتجاوز مؤشر «داو جونز» الصناعي حاجز 50 ألف نقطة (رويترز)

في لحظة وصفت بالتاريخية في مسيرة الأسواق المالية، نجح مؤشر «داو جونز» الصناعي يوم الجمعة، في تجاوز عتبة 50 ألف نقطة للمرة الأولى منذ تأسيسه، منهياً أسبوعاً من التقلبات الحادة بانتصار كاسح للثيران (المشترين) على الدببة (البائعين). ولم يكن هذا الارتفاع مجرد طفرة رقمية؛ بل جاء تتويجاً لعودة الثقة في قطاع التكنولوجيا والرهان المستمر على ثورة الذكاء الاصطناعي.

ما الذي دفع «وول ستريت» لهذا الانفجار السعري؟

لم يكن وصول «داو جونز» إلى هذا الرقم القياسي وليد الصدفة؛ بل جاء نتيجة تضافر قوى شرائية هائلة أعادت الحياة إلى قطاع التكنولوجيا. فبعد أسبوع من النزيف السعري، ارتد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أفضل أداء يومي له منذ مايو (أيار) الماضي.

والسؤال الذي يطرحه المستثمرون الآن: من قاد هذا «الرالي»؟ الإجابة تكمن في قطاع أشباه الموصلات، حيث قفز سهم «إنفيديا» بنسبة 7.8 في المائة، وتبعه سهم «برودكوم» بارتفاع 7.1 في المائة، مما أدى إلى محو مخاوف التراجع التي سادت مطلع الأسبوع.

شاشة تعرض مؤشر «داو جونز» الصناعي وأرقام التداول الأخرى بعد إغلاق بورصة نيويورك (رويترز)

هل رهان «أمازون» بـ200 مليار دولار هو السر؟

أحد المحركات الرئيسية لهذا الصعود كان الإعلان الصادم من شركة «أمازون»، التي أكدت نيتها استثمار مبلغ ضخم يصل إلى 200 مليار دولار خلال هذا العام. هذا الاستثمار لا يستهدف التجارة الإلكترونية التقليدية؛ بل يركز على «الفرص الجوهرية»؛ مثل الذكاء الاصطناعي، والرقائق، والروبوتات، والأقمار الاصطناعية.

هذا التوجه طرح تساؤلاً جوهرياً في الصالونات الاقتصادية: هل نحن أمام فقاعة تكنولوجية جديدة؟ أم إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد العالمي؟

وأكد جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، على شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية المالية، أن الطلب على الذكاء الاصطناعي لا يزال «مرتفعاً للغاية»، وأن مستوى الإنفاق مناسب ومستدام. وارتفعت أسهم «إنفيديا»، أكبر شركة مدرجة في البورصة بالعالم بقيمة سوقية تبلغ 4.5 تريليون دولار، بنسبة 7.9 في المائة يوم الجمعة.

هدوء في جبهة البتكوين والمعادن الثمينة

ولم يكن المشهد بعيداً عن سوق الأصول المشفرة؛ فبعد أسابيع من الهبوط الحر الذي أفقد البتكوين أكثر من نصف قيمتها منذ ذروة أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استطاعت العملة الرقمية الأشهر التماسك مجدداً؛ فبعد أن اقتربت من كسر حاجز 60 ألف دولار نزولاً يوم الخميس، استعادت توازنها لتقفز فوق مستوى 70 ألف دولار، مما أعطى إشارة إلى المستثمرين بأن موجة الذعر قد بدأت في الانحسار.

وفي السياق ذاته، خفتت حدة التقلبات في أسواق المعادن؛ حيث استقر الذهب عند مستوى 4979.80 دولار للأونصة بعد ارتفاع بنسبة 1.8 في المائة، في حين سجلت الفضة استقراراً نسبياً، مما يعكس تحولاً في شهية المخاطرة لدى المتداولين من الملاذات الآمنة إلى أسهم النمو.

ترمب يبارك

وكعادته في رصد أداء الأسواق، سارع الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاحتفاء بهذا المنجز الاقتصادي، حيث نشر عبر منصته «تروث سوشيال» مهنئاً الشعب الأميركي بهذا الرقم القياسي، وحاول اعتبار هذا الصعود دليلاً على نجاح التعريفات الجمركية الأميركية - سياسته الاقتصادية المحورية - التي بلغت أعلى مستوياتها الفعلية منذ عام 1935 خلال فترة رئاسته.

وكتب ترمب: «شكراً لك يا سيد الرسوم!». وادعى قائلاً: «أمننا القومي وأمننا المالي لم يكونا أقوى مما هما عليه الآن!»، وهو ما يراه مراقبون تعزيزاً للسردية السياسية التي تربط قوة السوق بالأداء الإداري.


رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».