عبد الرحمن أبو حيمد.. الباحث عن {نساء في مهب الريح}

كتب المقالة العلمية والصحافية ودخل عالمي الشعر والرواية

عبد الرحمن أبو حيمد.. الباحث عن {نساء  في مهب الريح}
TT

عبد الرحمن أبو حيمد.. الباحث عن {نساء في مهب الريح}

عبد الرحمن أبو حيمد.. الباحث عن {نساء  في مهب الريح}

في حين يشدد على أنه لا يعد نفسه أديبا ومثقفا، فإن السيرة الذاتية للشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم أبو حيمد حافلة بالكثير من المنجزات الثقافية والفكرية، بينها أربعة مؤلفات، ومقالات أدبية وإدارية ومالية، ودراسات، بالإضافة لحضوره اللافت في الأعمال التي أوكلت له خاصة في الحرس الوطني عندما كان وكيلا لهذا الجهاز لمدة عشرين عاما، وقبلها مدير عام التدريب في معهد الإدارة وعضو تحرير عدد من المجلات المتخصصة، وعضو مجلس إدارة مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض ومشرفا عاما عليها، وعضوا في مجلس الشورى، وقد منحه الملك فهد بن عبد العزيز عام 1984م ميدالية الاستحقاق من الدرجة الثانية.
ويعد الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم أبو حيمد الذي يحمل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال قبل نحو أربعين عاما، شاهدا على التطور الإداري في بلاده، وعلى على النقلة الحضارية الكبرى التي شهدها قطاع الحرس الوطني الذي عمل به لمدة أربعة وعشرين عاما إلى أن وصل إلى منصب وكيل هذا الجهاز، وبعد تقاعده عن العمل الحكومي أسدل الستار على خدمة لامست الأربعين عاما، تخللها العمل في المجال الخيري والتطوعي وعضوية المؤسسات الخيرية ذات النفع العام، ومع كل هذا كان لأبي أحمد حضور في الجانب الثقافي والإعلامي، فقد كتب المقالة العلمية والصحافية وقدم للمكتبة السعودية مؤلفات أربعة: كتاب «الإدارة العامة وتطبيقاتها في السعودية»، ورواية «نساء في مهب الريح»، وكتابه الثري «خذ التقاعد وابدأ الحياة»، كما دخل مجال الشعر عبر ديوانه «فيض الخاطر»، ومع هذا الحضور المتعدد لم ينقطع أبو حيمد عن هواياته المحببة والتي منها: رياضة المشي والسباحة ولعبة الإسكواش والسفر، لكن تبقى القراءة والكتابة وقرض الشعر على رأس اهتماماته وهواياته.
ويشدد أبو حيمد على أهمية أن نقدم أنفسنا للغرب وللعالم الخارجي من خلال الولوج إلى عالمهم عبر القنوات الإعلامية العالمية وباللغات والأساليب التي يفهمها العالم الخارجي، علينا أن نوجد في وسائلهم الإعلامية المرئية والمقروءة والمذاعة بصفة دائمة، وليس في مناسبات وكرد فعل، علينا أن نقدم لهم ما هو في ديننا وأسسه وقيمه ومثله، وما هي الأمور المشتركة بين الإسلام وبين الديانات السماوية الأخرى، من نحن وما هي مثلنا وقيمنا وتاريخنا؟ ما مساهماتنا في الحضارة العالمية أمس واليوم وغدا؟ علينا أن نتابع ما ينشر عنا ونرد عليه بأسلوب علمي وعاقل ورزين، يجب ألا نترك لأعدائنا العقائديين والسياسيين الساحة يمرحون فيها ويسرحون كيفما شاءوا، يجب ألا نتركهم يعطون الصورة والمعلومة الخاطئة عنا.
في كتابه «الإدارة العامة وتطبيقاتها في المملكة العربية السعودية» الذي أنجزه قبل ست سنوات يرصد عبد الرحمن إبراهيم أبو حيمد واقع كل عنصر من عناصر الإدارة في بلاده مستفيدا من دراسته لعلم وفن الإدارة في كلية التجارة بجامعة الملك سعود وفي الولايات المتحدة الأميركية، رابطا ذلك بخبرة طويلة في الإدارة العامة التي بدأت في وزارة التجارة والصناعة، ثم باحثا في معهد الإدارة العامة مع خبراء مؤسسة «فورد» للإصلاح الإداري، ومدربا في معهد الإدارة العامة ثم مساعدا لمدير عام البرامج في المعهد، ثم وكيلا للحرس الوطني للشؤون الفنية، ثم وكيلا للحرس الوطني، وأخيرا عضوا في مجلس الشورى.
وفي رواية «نساء في مهب الريح» التي صدرت عام 2004، كشف عن امتلاكه أدوات القصة بعد أن ارتقى فيها إلى مستوى فني جيد، وأجاد فيها تصوير المجتمع العربي من الناحية الاجتماعية والاقتصادية ووقف ولو قليلا عند الناحية السياسية، والعلم وأثره في تربية النفوس، والأخلاق وأثرها في رفعة الوطن، متدرجا من جيل أول النهضة، متمشيا مع التقدم شيئا فشيئا، واعتبر الناشر أن المؤلف حبك أحداثها حبكا موفقا.. أعطى صورة للأوضاع الاجتماعية والعادات والتقاليد، وانتقال الجيل من حياة الفقر والحاجة إلى حياة البذخ والغنى وسيارات «الكاديلاك»، ولم ينس المؤلف الكلام عن المرأة في كل أحداث الرواية، واقفا إلى جانبها مناصرا، معتبرا إياها نصف المجتمع، من دونها يكون المجتمع أشل وأعرج، لقد كان المؤلف عالما بأسلوب القصة علم الناقد العارف سار في روايته سيرها الطبيعي، رسم أشخاصها رسما دقيقا، ومشى بالأحداث من المقدمة إلى العقدة فالحل ممسكا بالقارئ مالكا عليه إحساسه بلغة بسيطة لا تعقيد فيها ولا تقصير.
أما كتابه اللافت «خذ التقاعد وابدأ الحياة» فقد قدم فيه رؤى عن مرحلة التقاعد وماذا يجب أن يفعل المتقاعد ويستغل وقته وفراغه وينظم حياته، والاستمتاع. وفي الشعر، له «فيض الخاطر» الذي احتوى على 100 قصيدة تميزت بواقعية تلقائية، متنقلا في دوحة من الأغراض التي تصور ما يحس به تجاه منظومة من المرائي التي تعتمل في ذاته، ويترجم بأسلوبه الشعري ما تثيره الحياة في نفسه من كوامن الإبداع، إنه يطلق شاعريته في كل اتجاه، وفي عاطفة جياشة، مفعمة بالمحبة الحاضنة لإحساسات الإنسان المتشبث بتراثه الديني والاجتماعي والوطني، المبحر في سفينة الشوق إلى كل ما هو نبيل، وجميل، وأخاذ كما عبر عن ذلك ناشر الديوان دار عالم الكتب بالرياض.
ولد عبد الرحمن بن إبراهيم أبو حيمد عام 1937 في عودة سدير شمال غربي الرياض، وفي بلدته تعلم فيها حتى حصوله على الشهادة الابتدائية، لينتقل إلى الرياض ويدرس المراحل المتوسطة والثانوية والجامعية ويحصل على البكالوريوس في إدارة الأعمال والمحاسبة من جامعة الملك سعود عام 1971م، ثم الماجستير في نفس التخصص من جامعة الولايات المتحدة الأميركية عام 1974م.
كتب أبو حيمد عن نظام الحاسبات الآلية، ومسؤولية المراقب تجاه اكتشاف غش الإدارة، وأوضاع المحاسبة القانونية في السعودية، وسلط الضوء على المشاريع الكبرى في الحرس الوطني، وكتب عن تطور الأجهزة الحكومية في بلاده، كما تناول موضوع الشرق الأوسط والمخرج من المأزق، كما بحث في موضوع عواصف أسعار النفط، وانتفاضة الأرض المحتلة والانطلاقة الجدية نحو التحرير، كما تناول موضوع بداية مرحلة جديدة من مراحل الشورى في السعودية.
وعلى مدى عقود أربعة نشر أبو حيمد عشرات المقالات ما بين مقالات متخصصة في دوريات أكاديمية ومقالات متنوعة في المجلات الأسبوعية والشهرية أو الفصلية، كما أنه له نتاج منتظم الصدور ومتنوع الأغراض في الصحف اليومية، ويعد صاحب شهادة وطنية وهو ما دفع البعض إلى التأليف عنه، حيث جمع الباحث يوسف بن محمد العتيق مقالات وحوارات أبو حيمد في كتاب حمل عنوان: «من محبرة الوطن أكتب إليكم» وقال عنه: «كاتب هذه المقالات والمحلق في سماء الحوارات والتصريحات صاحب تجربة ثرية، ومحطات مهمة في الحياة، فقد جمع في فترة مبكرة من عمره النهل في جامعة الحياة، بالإضافة إلى دراسة وتحصيل عبر الرواق الأكاديمي، فكان من أثر ذلك تسنمه لمواقع مهمة ثم قيادية في بلاده، وهو صاحب ثقافة إدارية وعلمية عالية أنتجت هذه المواد المتناثرة والمتنوعة في كثير من حقول العلم والمعرفة ومحطات الحياة وتجارب السنين».
وإلى جانب عضويته في مجلس إدارة الملك عبد العزيز بالرياض وإشرافه عليها قبل سبعة عشر عاما فإن الشيخ أبو حيمد هو عضو أيضا لمجلس إدارة مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية في المغرب، التي أسسها ورعاها الملك عبد الله، حيث تعمل المؤسسة مع شقيقتها في الرياض، على أثر المعرفة، وأنجزت حضورا لافتا في بلاد المغرب العربي مثلما أنجزت شقيقتها في الرياض الحضور ذاته.
ويعتبر أبو حيمد أن الصحراء بالنسبة لنا تعني الأرض والوطن ومواجهة الصعاب، وتحقيق المستحيل، وفي ذات الوقت تعني انعدام الحدود والحواجز، جبالها الشامخة تعني القوة والصمود، وأوديتها وسهولها ورمالها تعني الهدوء والسكينة والحياة، والصحراء بالنسبة لنا أيضا تعني التحدي بين الإنسان والعوامل المحيطة به، لافتا إلى أن «اكتشاف البترول أسهم في إنعاش الاقتصاد العالمي، لكنه آثار حسدا في نفوس الكثيرين، صار العالم ينعتنا بتلك الثروة، ومعه تغيرت التسمية من صاحب الخيمة والجمل إلى صاحب بئر أو آبار البترول، وهي تسمية لا تخلو من تندر.

نستطيع أن ننظر إلى البترول كطاقة نملكها. أهدتنا إياها الإرادة الإلهية ولنا الحق في استغلالها كيف نشاء وبيعها لمن نشاء وبالسعر الذي نستطيع الحصول عليه شانها في ذلك شأن أي مادة أخرى، مثل الآلات والمعدات والقمح والأسلحة التي تتحكم في بيعها وأسعارها الدول المنتجة، لقد آمنا بتملكنا للطاقة، وفي نفس الوقت آمنا بأهميتها للاقتصاد العالمي، وللحضارة العالمية فرفضنا أن نبيع بأعلى الأسعار وقبلنا بسعر معقول».
وتبنى أبو حيمد طرح مشروع يختص باستغلال الطاقة الشمسية في بلاده، معتبرا أن السعودية هي الدولة الأولى المؤهلة لهذا المشروع نظرا لوجود طاقة شمسية متجددة وقادرة على توليد الطاقة والحرارة، وفي أكثر أيام السنة ولأنها تنفق حاليا ومستقبلا مليارات الريالات على إنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق المولدات، واستخدام النفط أو الغاز، وهما مادتان ناضبتان، والمملكة لا تحتاج فقط إلى الكهرباء، لكنها تحتاج إلى تحلية مياه البحر للشرب والاستعمال البشري، وهما جانبان مكلفان جدا، بل إن الطبيعة الجغرافية للسعودية تجعل التنمية فيها مكلفة للغاية.
ويشدد أبو حيمد على أن الصحافة وسيلة إعلامية تحمل الغث والسمين، تحاول أن تساير ركب وسائل المعلومات الأخرى تأتي في الوسط وتكاد تحال إلى المؤخرة، لذا فعليها أن تبذل جهدا كبيرا وتحول وتغير من اهتماماتها لكي تحافظ على مكانتها، كما اعتبر أن السياحة الداخلية في بلاده مجال اقتصادي جديد يأمل منه الجميع أن يعيد بعض الأموال المهاجرة، وأن يبقي في الداخل الأموال التي تنفق سنويا بالخارج، فيوظف بها عدد من الأيدي الوطنية، معتبرا أن جهاز الحرس الوطني الذي عمل به نحو ربع قرن يعتبر مؤسسة عسكرية أمنية حضارية قاد نقلتها الملك عبد الله بن عبد العزيز، وأن الحرس الوطني هو سيف الوطن المسلول ومنجز عبد الله بن عبد العزيز العسكري والثقافي.



ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.


الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار بعد بيانات الوظائف الأميركية القوية

يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)
يعرض موظف متجر أزواجاً من أساور الذهب المخصصة للأعراس الصينية بمحل مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الخميس، مع صعود الدولار الأميركي، عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير (كانون الثاني) التي جاءت أقوى من المتوقع، مما قلل التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة على المدى القريب. في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها يوم الجمعة؛ للحصول على مزيد من المؤشرات حول توجه السياسة النقدية.

وسجَّل سعر الذهب الفوري انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 5055.24 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:42 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلق يوم الأربعاء على مكاسب تجاوزت 1 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 5077.30 دولار للأونصة، وفق «رويترز».

وأشار كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، إلى أن التقرير القوي للوظائف أسهم في تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما أثَّر على أداء الذهب. كما أضاف أن ارتفاع مؤشر الدولار عقب التقرير جعل المعادن المقوَّمة به أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مضيفاً: «من المتوقع أن تستمر حساسية الذهب للدولار، وإعادة تقييم العوائد، والغموض المحيط بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، في تشكيل مخاطر متبادلة على الذهب خلال الفترة المقبلة».

وشهدت سوق العمل في الولايات المتحدة تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف خلال يناير، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تشير مراجعات البيانات إلى أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في عام 2025، بدلاً من التقديرات السابقة البالغة 584 ألف وظيفة، ما قد يبالغ في تقدير قوة سوق العمل.

كما توقَّع مكتب الموازنة في الكونغرس أن يرتفع عجز الموازنة الأميركية بشكل طفيف في السنة المالية 2026 ليصل إلى 1.853 تريليون دولار، مما يعكس أثر السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب في ظل نمو اقتصادي منخفض.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» من المرجح أن يحافظ على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية ولاية رئيسه جيروم باول في مايو (أيار)، مع احتمالية خفضها بعد ذلك في يونيو (حزيران)، في حين حذَّر خبراء اقتصاديون من أنَّ السياسة النقدية في ظلِّ خليفته المحتمل، كيفن وارش، قد تصبح أكثر تساهلاً.

وفي المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 83.49 دولار للأونصة بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الأربعاء. كما تراجع البلاتين الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 2109.45 دولار للأونصة، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1705.25 دولار للأونصة.


الأسهم الآسيوية تتجاهل تذبذب «وول ستريت» وتسجِّل ارتفاعات قياسية

متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجاهل تذبذب «وول ستريت» وتسجِّل ارتفاعات قياسية

متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولة كورية جنوبية أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، بينما سجَّلت المؤشرات الرئيسية في اليابان وكوريا الجنوبية مستويات قياسية جديدة، وذلك عقب تذبذب أداء «وول ستريت» بعد صدور تقرير قوي عن الوظائف في الولايات المتحدة فاق التوقعات.

كما شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وفي طوكيو، تجاوز مؤشر «نيكي 225» مستوى 58 ألف نقطة في مستهل التداولات مع استئناف الجلسات عقب عطلة، قبل أن يقلص مكاسبه، حيث ارتفع بحلول منتصف النهار بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 57,748.81 نقطة. وجاء انتعاش الأسهم اليابانية مدعوماً بالفوز الساحق لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية يوم الأحد، مما عزز توقعات المستثمرين باتخاذ مزيد من السياسات الداعمة للنمو الاقتصادي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، تجاوز مؤشر «كوسبي» مستوى 5500 نقطة خلال تعاملات الخميس مدفوعاً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، قبل أن يغلق مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة عند 5,485.71 نقطة.

وسجلت أسهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، أكبر شركة مدرجة في كوريا الجنوبية، ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، كما صعدت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 3.3 في المائة.

وفي المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.9 في المائة إلى 27,024.06 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 4,137.06 نقطة.

أما في أستراليا، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 0.3 في المائة ليبلغ 9,037.60 نقطة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الأربعاء على أداء شبه مستقر، حيث استقر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بعد أن سجَّل في وقت سابق مستوى قياسياً، ليغلق منخفضاً بشكل طفيف بمقدار 0.34 نقطة عند 6,941.47 نقطة. كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 50,121.40 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 23,066.47 نقطة.

وأظهر تقرير صادر عن وزارة العمل الأميركية أن أصحاب العمل أضافوا 130 ألف وظيفة إلى قوائم الرواتب خلال يناير (كانون الثاني)، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات الاقتصاديين.

وكتب جوناس غولترمان، نائب كبير الاقتصاديين في أسواق المال لدى «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية أن هذا التقرير القوي للوظائف غير الزراعية يعزز التوقعات بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانتعاش الدولار خلال الأشهر المقبلة، مضيفاً أن استقرار سوق العمل يقلل بدرجة كبيرة احتمالات قيام مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وفي سوق الأسهم الأميركية، تراجع سهم تطبيق «روبن هود ماركتس» المتخصص في التداول والاستثمار بنسبة 8.8 في المائة، مع تركيز المستثمرين على تباطؤ نشاط تداول العملات المشفرة الذي أثَّر سلباً على أداء الشركة، في ظل تراجع سعر «البتكوين» خلال الأيام الأخيرة إلى نحو نصف أعلى مستوى قياسي سجَّله في أكتوبر (تشرين الأول).

كما انخفض سهم شركة «موديرنا» بنسبة 3.5 في المائة بعد رفض إدارة الغذاء والدواء الأميركية مراجعة طلبها للحصول على ترخيص لقاح جديد للإنفلونزا.

في المقابل، ارتفع سهم شركة «كرافت هاينز» بنسبة 0.4 في المائة عقب إعلانها تعليق خطط تقسيم أعمالها إلى شركتين.

وسجَّلت أسهم شركات قطاعي المواد الخام والطاقة بعضاً من أكبر المكاسب، حيث ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 2.6 في المائة، بينما قفز سهم «سمورفيت ويستروك» بنسبة 9.9 في المائة.