تركيا تعيد فتح التأشيرات للعراقيين بعد تقييدها للحد من الهجرة

سفير أنقرة: 160 ألف عراقي مهاجر في تركيا ومنعنا 37 ألف مشتبه به

تركيا تعيد فتح التأشيرات للعراقيين بعد تقييدها للحد من الهجرة
TT

تركيا تعيد فتح التأشيرات للعراقيين بعد تقييدها للحد من الهجرة

تركيا تعيد فتح التأشيرات للعراقيين بعد تقييدها للحد من الهجرة

كشفت السفارة التركية في بغداد أمس عن تسهيلات جديدة للعراقيين للحصول على تأشيرة السفر إلى تركيا بعد أن قيدتها منذ نحو أربعة شهور لكلا البلدين، للحد من الهجرة غير الشرعية المتزايدة من العراق، وخصوصًا من الشباب، إضافة إلى تأمين عدم توافد الإرهابيين من تنظيم داعش إلى الأراضي التركية عبر العراق.
وكانت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت في فبراير (شباط) الماضي عن إلغاء العمل بالتأشيرات التي كانت تمنح للمسافرين في المعابر الحدودية وإبدالها بالفيزا الإلكترونية المشروطة، وذلك ضمن إطار مكافحة الهجرة غير الشرعية، وفقًا لما تطلبه أوروبا منذ أسابيع عدة، الأمر الذي أوقف الرحلات السياحية وسبب مشكلات كبيرة للعوائل العراقية التي ترغب في زيارة أبنائها أو ذويها هناك وغيرها من مشكلات.
وقد تمكن عشرات آلاف العراقيين من العبور إلى أوروبا بصورة غير شرعية عبر البحر من تركيا مع مئات آلاف آخرين، الأمر الذي تسبب في أزمة لجوء كبيرة في دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح السفير التركي في بغداد فاروق قيماقچي في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس (الثلاثاء) في مقر السفارة «أن تركيا أعادت النظر في إجراءات التأشيرة مع العراق بعد اتخاذ التدابير الأمنية لمنع تدفق المهاجرين من طالبي الهجرة غير المشروعة، وكذلك لفسح المجال للسفر للأمور المتعلقة بالعلاج والعمل والسياحة».
وأضاف: «سيكون بإمكان العراقيين الحاصلين على تأشيرة (شينغن) نافذة أو تأشيرة أو إقامة من الولايات المتحدة الأميركية أو بريطانيا أو آيرلندا الدخول إلى تركيا بواسطة التأشيرة الإلكترونية، خلال دقائق معدودة والدخول حصرًا عن طريق الجو».
ولفت إلى أنه على المرضى العراقيين الراغبين في الذهاب لتركيا مع مرافقيهم من أجل العلاج أن يرسلوا تقاريرهم الطبية ومعلومات عن جوازات سفرهم وصورهم البايومترية إلى المستشفى التركي الذي سيتلقون العلاج فيه، وبعد الموافقة سيكون باستطاعة المرضى التقدم للحصول على التأشيرة من خلال المستشفى وبطريقة إلكترونية، وعندها يتم منح المريض تأشيرة من فئة (سي ون).
وأكد قيماقچي أن المرضى العراقيين لم تعد لهم حاجة للمجيء إلى الهيئات الدبلوماسية التركية من أجل الحصول على التأشيرة، وإنما مراجعتهم تكون عبر الإنترنت بالتعاون مع المؤسسات الصحية الوسيطة في تركيا، وكذلك الحال مع رجال الأعمال العراقيين بإمكانهم الاستفادة من التسهيلات الجديدة بإرسال معلومات جوازات سفرهم مع صورة بايومترية إلى الشركة التركية التي تعاملوا معها، والتي ستقوم بالحصول على تأشيرة لهم عن طريق الاتحاد التركي لمجالس المصدرين.
وتحدث السفير قيماقچي خلال المؤتمر أنه خلال عام 2015 فقط كان هناك نحو 160 ألف عراقي مقيم بصورة غير قانونية من خلال تجاوزهم تأشيرة الدخول والإقامة. وقال إنه بالإضافة إلى ذلك أكثر من 90 ألف عراقي هاجروا إلى الدول الغربية بشكل غير قانوني وفقًا للأرقام الدولية.
وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من العراقيين اعتقلوا أيضًا ومنعوا من الوصول إلى تركيا بسبب الاشتباه بارتباطهم بتنظيم داعش الإرهابي.
ونبه قيماقچي إلى أن «العراقيين الذين ليس لديهم نية الهجرة غير الشرعية إلى تركيا أو الغرب وتتوفر فيهم شروط الحصول على التأشيرة التركية، سوف يستمرون في التمتع بتسهيلات تأشيرة الدخول من خلال المراجعة بواسطة الإنترنت».
وأشار السفير التركي إلى أن بلاده فتحت أبوابها للعراقيين لاعتبارات إنسانية وأمنية، مشيرًا إلى أنه ما زال آلاف من العراقيين الذين فروا من تنظيم داعش يعيشون في مخيمات للنازحين في شمال العراق. وتدعم تركيا، باعتبارها عضوًا ناشطًا في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي، العراق في حربه ضد الإرهاب. وقد منعت أكثر من 37 ألفًا من المشتبه بهم في ارتباطهم بتنظيم داعش من الدخول إلى تركيا، وتم ترحيل أكثر من 3 آلاف آخرين من المشتبه بهم إلى بلدانهم الأصلية، فيما تم سجن نحو 700 من الإرهابيين الأجانب من تنظيم داعش في تركيا التي شددت أيضًا الإجراءات الأمنية على الحدود.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».