ارتفاع أسعار الدواجن يهدد المواطن والصناعة بالكامل في مصر

يعمل بها نحو 2.5 مليون عامل و3 مليارات دولار حجم الاستثمارات

صناعة الدواجن في أسوأ حالاتها بسبب الحرارة الشديدة التي أدت إلى نفوق الكثير منها في مصر
صناعة الدواجن في أسوأ حالاتها بسبب الحرارة الشديدة التي أدت إلى نفوق الكثير منها في مصر
TT

ارتفاع أسعار الدواجن يهدد المواطن والصناعة بالكامل في مصر

صناعة الدواجن في أسوأ حالاتها بسبب الحرارة الشديدة التي أدت إلى نفوق الكثير منها في مصر
صناعة الدواجن في أسوأ حالاتها بسبب الحرارة الشديدة التي أدت إلى نفوق الكثير منها في مصر

أصبح ارتفاع أسعار الغذاء ظاهرة ملموسة في الآونة الأخيرة في مصر، التي تستورد ما يقارب من نصف احتياجاتها الغذائية من الخارج، وتعاني في الوقت ذاته من شح موارد العملات الأجنبية اللازمة للاستيراد، مع تراجع إيرادات السياحة. وانعكس ذلك على ارتفاع مستويات أسعار السلع الغذائية في الأسواق بنسب وصلت إلى 30 في المائة، خصوصا تلك السلع التي يعتمد عليها بشكل أكبر الطبقات الأقل دخلاً، للحصول على البروتين كاللحوم البيضاء، والتي تعد البديل الأقل كلفة عن غيرها من اللحوم الحمراء.
وساهم تراجع قيمة الجنيه المصري في زيادة أسعار الدواجن، خصوصًا أن نحو 75 في المائة من مكونات الأعلاف يتم استيرادها من الخارج، خاصة الذرة الصفراء وفول الصويا. وارتفع سعر طن الأعلاف بمقدار 1000 جنيه (نحو 90 دولارا) خلال شهر ونصف، بعدما قام البنك المركزي المصري بتخفيض سعر الجنيه أمام الدولار بنحو 14.5 في المائة مرة واحدة في منتصف مارس (آذار) الماضي، ليستقر حاليًا عند سعر 8.88 جنيه لكل دولار وفق السعر الرسمي الذي لا يتوافر للمستوردين، ليصل في السوق الموازية إلى 10.90 جنيه.
ومما ساعد في تفاقم الأزمة، وارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير ومفاجئ، أدى إلى ارتفاع قياسي في الأسعار خلال أيام قليلة، حيث ارتفع سعر اللحوم البيضاء بنحو 25 في المائة، خلال أسبوع واحد فقط بعد موجة حارة ضربت البلاد في منتصف شهر مايو (أيار) الحالي أدت إلى نفوق نسبة كبيرة من الدواجن بالمزارع. ووصل متوسط سعر كيلو الدواجن البيضاء للمستهلك إلى 25 جنيها (2.82 دولار وفقًا للسعر الرسمي لصرف الدولار) مرتفعًا من 20 جنيها (2.25 دولار) قبل أسبوع واحد فقط. وتعد اللحوم البيضاء مصدرا أقل سعرًا للبروتين، وبديلاً عن اللحوم الحمراء مرتفعة السعر، والذي يصل سعرها إلى 100 جنيه للكيلو (8.88 دولار)، وهو سعر سيؤدي إلى عزوف الطبقات الأقل دخلاً عن شرائها في الوقت الحالي.
وأكد نبيل درويش، رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن «صناعة الدواجن حاليًا في أسوأ حالاتها بسبب الحرارة الشديدة التي أدت إلى نفوق الكثير من الدواجن في المزارع بنسبة تراوحت من 30 إلى 50 في المائة، بالإضافة إلى الأمراض غير المكتشفة، وساهم ذلك في انخفاض حجم المعروض بشدة من الدواجن، وسرعة ارتفاع سعرها في الأسواق».
وتعد صناعة الدواجن في مصر من الصناعات الكبرى التي تشغل الكثير من الأيدي العاملة تصل إلى 2.5 مليون عامل، واستثمارات تصل إلى 30 مليار جنيه (3.38 مليار دولار).
وقال خالد ليلة، أحد المستثمرين في صناعة الدواجن في قرية «برما»، إحدى أكبر مناطق الاستثمار الداجني في مصر، لـ«الشرق الأوسط»: «إن خسائر الصناعة بالملايين خلال فترة قصيرة، والكثير من المربين خسروا رؤوس أموالهم، خلال أزمة صناعة الدواجن الأخيرة في مصر، فضلا عن هروب البعض بعد تراكم الديون عليهم، وخروج البعض الآخر من السوق، وتخوفهم من المخاطرة خلال الفترة التي تشهد ارتفاعا في جميع مدخلات إنتاج الصناعة، خاصة الأعلاف المستوردة مع ارتفاع الدولار».
وأكد أن الصناعة متدهورة للغاية في قريته، التي تعد أكبر مراكز إنتاج الدواجن في مصر. وتقع قرية برما بمحافظة الغربية (شمال غرب العاصمة القاهرة)، يسكنها نحو 120 ألف نسمة، ينتجون نحو 30 في المائة من إجمالي الثروة الداجنة في مصر، البالغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة.
وقال رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية عبد العزيز السيد، إن السبب في الارتفاع الكبير لأسعار الدواجن خلال الفترة الأخيرة، نتيجة نقص المعروض بعد تراجع كميات الإنتاج، ونفوق عدد كبير من الدواجن في المزارع، ليس فقط بسبب ارتفاع دراجات الحرارة، ولكن لضعف التحصينات التي تقوم بها الخدمات البيطرية.
وتوقع السيد زيادات مستقبلية للأسعار خلال الأيام المقبلة خلال شهر رمضان، وخصوصا في الأسبوع الأول منه، حيث ترتفع معدلات الإقبال من المواطنين على الشراء بنسبة 25 في المائة مقارنة بباقي أيام العام.
وتراجع إنتاج الطيور حاليًا إلى 1.65 مليون طائر في اليوم، على غير المعتاد خلال الفترة الزمنية الراهنة قبيل شهر رمضان، والذي يصل فيها إلى 2 مليون طائر يوميًا، وكان يقابله طلب مرتفع خلال نفس الفترة الزمنية، بحسب شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية.
لكن تراجع المعروض من الدواجن، مع ارتفاع أسعار الأعلاف، ونفوق الكثير منها بعد موجه ارتفاع الحرارة مؤخرًا، وخروج الكثير من المستثمرين من الصناعة، أدى بدوره إلى ارتفاع أسعارها في السوق. الأمر الذي أدى إلى تراجع طلب المستهلكين، في مؤشر خطير يدل على معاناة كل من طرفي الصناعة من المنتجين والمستهلكين للثروة الداجنة في مصر.



ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يمهّد لقلب قواعد بايدن لكفاءة السيارات الأميركية

عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
عرض أسعار البنزين مقابل علم الولايات المتحدة خارج مصفاة ماراثون بتروليوم في لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

تعتزم إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خفض معايير كفاءة استهلاك الوقود للسيارات والشاحنات الجديدة بصورة حادة حتى عام 2031، في خطوة تعكس قواعد أكثر تشدداً أقرّتها إدارة الرئيس السابق جو بايدن، وتفتح المجال أمام شركات صناعة السيارات لطرح مزيد من المركبات الكبيرة والأقل كفاءة في استهلاك الوقود.

وقال ترمب، السبت، إنه وافق على المعايير الجديدة، التي من المقرر أن تكشف عنها وزارة النقل الأميركية رسمياً الاثنين. وقدَّم الرئيس الأميركي الخطوة بوصفها وسيلةً لخفض أسعار السيارات الجديدة ودعم شركات صناعة السيارات والعمال الأميركيِّين.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة استهلاك الوقود بهدف تقليص استهلاك النفط، وتشجيع شركات السيارات على زيادة إنتاج وبيع السيارات الكهربائية والهجينة. وبموجب تلك القواعد، كان يتعيَّن رفع كفاءة سيارات الركاب والشاحنات الخفيفة إلى نحو 50 ميلاً لكل غالون بحلول عام 2031.

وفي المقابل، اقترحت إدارة ترمب خفض متوسط كفاءة أسطول السيارات إلى 34.5 ميل لكل غالون بحلول 2031، مقارنة بـ50.4 ميل وفق قواعد إدارة بايدن.

وتشير تقديرات وزارة النقل الأميركية إلى أن تخفيف المعايير سيخفض متوسط تكلفة السيارة الجديدة بنحو 930 دولاراً، لكنه سيؤدي في المقابل إلى زيادة استهلاك الوقود بنحو 100 مليار غالون حتى عام 2050، ورفع الإنفاق على الوقود بنحو 185 مليار دولار، إلى جانب زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5 في المائة.

وتأتي الخطوة في وقت يواجه فيه السائقون الأميركيون ارتفاعاً حاداً في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ما يضيف بُعداً اقتصادياً إلى الجدل حول كفاءة المركبات وتكاليف تشغيلها.

وكانت إدارة بايدن قد رفعت متطلبات كفاءة الوقود للسيارات بنسبة 8 في المائة سنوياً لطرازَي 2024 و2025، وبنسبة 10 في المائة لعام 2026، ثم بنسبة 2 في المائة سنوياً من 2027 إلى 2031.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، اقترحت إدارة ترمب تعديل معيار كفاءة الطرازات بأثر رجعي إلى مستويات أقل، قبل رفعه بنسب تتراوح بين 0.25 و0.5 في المائة سنوياً حتى 2031.

ومن شأن القواعد الجديدة أن تمنح شركات السيارات مساحة أكبر لبيع المركبات الأقل كفاءة، بما فيها الشاحنات الصغيرة والمركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي تحقق عادة هوامش ربح أعلى من السيارات الأصغر، لكنها تستهلك وقوداً أكثر.

كما تقلل القواعد المخففة الحوافز التنظيمية أمام شركات صناعة السيارات للتوسع في المركبات الكهربائية، وإن كانت بعض الشركات قد أكدت استمرارها في الاستثمار بهذا القطاع.

وقال وزير النقل الأميركي، شون دافي، إن الإعلان المرتقب الاثنين يمثل «انتصاراً كبيراً» لعمال صناعة السيارات الأميركية، بينما لم تكشف الإدارة حتى الآن بصورة نهائية عن جميع تفاصيل المعايير الجديدة.

وبموجب قواعد بايدن، كان تشديد معايير كفاءة الوقود جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى خفض استخدام الوقود الأحفوري وانبعاثات غازات الدفيئة، ودعم انتقال قطاع السيارات نحو الطاقة النظيفة وتعزيز موقع الولايات المتحدة في تقنيات الطاقة والسيارات منخفضة الانبعاثات.


«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
TT

«كوالكوم» تجدّد طموحاتها السحابية مع «هيوماين»

ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)
ترى «كوالكوم» أن الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيغير طريقة تصميم الأجهزة (الشركة)

كشف كريستيانو آمون الرئيس التنفيذي لـ«كوالكوم» أن شركته وجدت طموحاتها السحابية في شركة سعودية، بدأت معها رحلة الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك شركة «هيوماين» أول عميل للشركة، عندما بدأت تطوير رؤيتها ومنتجاتها للدخول إلى سوق مراكز البيانات.

وأوضح آمون في لقاء مع «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر «Snapdragon Summit 2026» في ولاية هاواي الأميركية، أن العلاقة التي تم إنشاؤها بين الشركتين لا تتوقف عند هذا المشروع، بل تمتد اليوم إلى أجهزة الكمبيوتر المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الصناعي مع «أرامكو»، والهندسة المحلية والسيارات.

وذكر آمون أن المشروعات الحالية للشركة في السعودية «مجرد بداية»، مشيراً إلى «تقاطعات كثيرة» بين ما تحاول «كوالكوم» بناءه، وتوجّه المملكة إلى تبنّي تقنيات جديدة، والاستثمار مبكراً في الاتجاهات التي تعيد تشكيل أسواق الحوسبة.


أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.