شرطيات «لاس فيغاس» يتحجبن لكسب ثقة المسلمين

ضمن برنامج «التواصل مع المجتمع»

المتحدثة باسم شرطة لاس فيغاس ساشا لاركين مرتدية الحجاب في مسجد التوحيد في إبريل الماضي («واشنطن بوست»)
المتحدثة باسم شرطة لاس فيغاس ساشا لاركين مرتدية الحجاب في مسجد التوحيد في إبريل الماضي («واشنطن بوست»)
TT

شرطيات «لاس فيغاس» يتحجبن لكسب ثقة المسلمين

المتحدثة باسم شرطة لاس فيغاس ساشا لاركين مرتدية الحجاب في مسجد التوحيد في إبريل الماضي («واشنطن بوست»)
المتحدثة باسم شرطة لاس فيغاس ساشا لاركين مرتدية الحجاب في مسجد التوحيد في إبريل الماضي («واشنطن بوست»)

بادرت شرطة لاس فيغاس (ولاية نيفادا) أخيرًا بإنشاء «برنامج للتواصل مع المجتمع»، بهدف تحسين علاقاتها مع مختلف مكونات المجتمع، وخصوصًا الجالية المسلمة التي عادة ما تعاني من التمييز ضدّها.
وقالت ساشا لاركين، متحدثة باسم شرطة لاس فيغاس، أن برنامج «التواصل مع المجتمع» الذي بدأته وحدتها «يمكن أن يعمم في كل الولايات المتحدة»، مشيرة في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» أمس، إلى تقرّب الشرطيات من المسلمات وأطفالهن.
وكانت لاركين ترد على انتقادات في وسائل الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، لهذا البرنامج، وذلك لأن شرطية تقوم بلبس الحجاب عندما تزور مسلمات في منازلهن، أو عندما تزور المراكز الإسلامية في المدينة. وقالت لاركين إن البرنامج بدأ بسبب عراقيل في علاقات الشرطة مع الجالية المسلمة. وأشارت إلى حادث مطاردة شخص كان يبيع مخدرات، وعندما لاحقته الشرطة، دخل مسجد «الصبور» في لاس فيغاس، ولم تعرف الشرطة كيف تتصرف خوفًا من إيذاء مشاعر المسلمين.
وفي وقت لاحق، أسست الشرطة برنامج التواصل الاجتماعي، وخصصت رجالا ونساء، بالإشراف عليه ودرّبتهم، ما شجّع بعض الشرطيات على ارتداء الحجاب عند دخول منازل مسلمين، أو زيارة مساجد المدينة العشرة.
وقال إسلام عبد الله، مدير مسجد إبراهيم: «في هدوء مثالي، وبدون ضجة، سنّت شرطة لاس فيغاس نموذجًا يجب أن تسير عليه شرطة المدن الأخرى في الولايات المتحدة. عندما أزور مسلمين في واشنطن، وشيكاغو، وسان فرانسيسكو، ولوس أنجليس، وأقول لهم إن شرطيات لاس فيغاس يرتدين الحجاب أحيانًا، احترامًا للمسلمين ولإنجاح برنامج التواصل الاجتماعي، لا يصدقونني».
ويوجد في لاس فيغاس ثلاثين ألف مسلم تقريبًا، وبسبب شهرة المدينة بالقمار والجرائم، يعاني المسلمون معاناة مضاعفة، وفقًا لصحيفة الـ«واشنطن بوست». أضف إلى ذلك الشكوك التقليدية بين الأجانب، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، تجاه الشرطة». في المقابل، يرى الإمام فاتين سيف الله، أن «عددًا كبيرًا من المصلين يعدون دخول الشرطة المساجد ليس إلا تجسسا عليهم».
وفي واشنطن، أشاد مجلس العلاقات الأميركية - الإسلامية «كير» بتجربة شرطة لاس فيغاس، ودعا شرطة المدن الأخرى للسير على خطاها. وفي بداية هذا الشهر، نشر «كير» تقريرًا عن زيادة الاعتداءات على المسلمين، خاصة بعد تصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب المعادية لهم، والتي أثارت موجة استنكار عالمية. واعتبر آنذاك بعض الإعلاميين أن المسلمين الأميركيين ربما سيجدون أنفسهم أمام «اختبارات قاسية»، إذا فاز ترامب برئاسة الجمهورية في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
إلى ذلك، أشار تقرير «كير» بالإضافة إلى إحصائيات عن زيادة الاعتداءات على المسلمين، إلى حوادث أثارت مؤخرًا اهتمام الإعلام الأميركي، أبرزها هجوم في ضاحية «بيثيسدا»، خارج واشنطن العاصمة، على امرأة مسلمة ترتدي حجابًا. ونشرت الشرطة فيديو قصيرا صور الحادث أمام مقهى «ستارباكس» في الضاحية، وفيه اقتربت امرأة من أخرى ترتدي حجابا، وصبت عليها سائلا، ثم أسرعت بمغادرة المكان. ودعت الشرطة، في مقابلات تلفزيونية ومواقع الإنترنت، المواطنين للمساعدة في تحديد هوية المرأة. ورصدت منظمات إسلامية محلية مكافآت لمن يساعد الشرطة في ذلك.
وذكرت المرأة المحجبة لتلفزيون «إيه بي سي» أن المعتدية شتمتها وهي تصب «سائلًا غريبًا، ليس قهوة» عليها. وقالت لها: «أنت إرهابية»، و«سيطردكم ترامب»، و«عودي إلى البلد الذي جئت منه». وسألت المحجبة، وهي أميركية سوداء: «أعود إلى أين؟ ولدت في ولاية منيسوتا، وأجداد ابني في ولايات الجنوب».
في ذلك الوقت، نشرت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أن سبع مسلمات أميركيات محجبات رفعن قضية مشتركة ضد مقهى «أورث» في لاغونا بيتش (ولاية كاليفورنيا) بسبب طردهن من المقهى. وقلن إن صاحب المقهى استدعى الشرطة، وقال إن النساء خرقن قانون المقهى بألا يجلس شخص فيه أكثر من 45 دقيقة.



أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.


الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.