إيران وليبيا تضغطان على أسعار النفط

زيادة احتمالات فشل التوصل إلى اتفاق في اجتماع «أوبك» المقبل

تتراوح الزيادة الفعلية في المعروض النفطي حاليًا نحو 1.5 مليون برميل يوميًا
تتراوح الزيادة الفعلية في المعروض النفطي حاليًا نحو 1.5 مليون برميل يوميًا
TT

إيران وليبيا تضغطان على أسعار النفط

تتراوح الزيادة الفعلية في المعروض النفطي حاليًا نحو 1.5 مليون برميل يوميًا
تتراوح الزيادة الفعلية في المعروض النفطي حاليًا نحو 1.5 مليون برميل يوميًا

واصلت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي تراجعها أمس الاثنين، نتيجة عدة عوامل مجتمعة ضغطت على قيمة العقود الفورية، لتصل إلى مستوى 48 دولارًا للبرميل، كان أبرزها تعنت إيران ضد تثبيت الإنتاج، وعودة ارتفاع إنتاج ليبيا من الخام، وزيادة الشكوك في التوصل إلى اتفاق في اجتماع منظمة «أوبك» المقبل.
وتتراوح الزيادة الفعلية في المعروض النفطي حاليًا نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، بعد استبعاد إنتاج كندا من الحقول الرملية نتيجة حرائق الغابات، والأزمات السياسية في نيجيريا وفنزويلا التي أثرت بالتبعية على إنتاج النفط في البلدين، بنسب متفاوتة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي من الخام، في حال زادت شركات الطاقة الأميركية عدد الحفارات التي تديرها لإنتاج النفط الصخري، واستقر العدد الأسبوع الماضي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في نحو عامين.
وغلبت مخاوف المستثمرين من وفرة المعروض على تعاملاتهم خلال الجلسات الأربع الأخيرة، خصوصا بعد تصريحات إيرانية أبدت تعنتها ضد اقتراح تثبيت الإنتاج - العالي أساسًا - وقال نائب وزير النفط الإيراني ركن الدين جوادي، الأحد الماضي، إن بلاده لا تخطط لوقف زيادة إنتاج الخام وصادراته، موضحًا أن صادرات طهران من النفط باستثناء مكثفات الغاز بلغت مليوني برميل يوميًا، وأنها ستصل إلى 2.2 مليون برميل يوميًا بحلول منتصف الصيف.
وضد إصرار إيران، تتبدد الآمال من جديد في التوصل إلى اتفاق لتثبيت الإنتاج، في اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، في 2 يونيو (حزيران) المقبل في العاصمة النمساوية فيينا.
ويبدو أن ليبيا ستعود من جديد للعب دور أساسي في أسواق النفط، والتأثير على الأسعار، بعد التوصل إلى حكومة وفاق وطني، ودعم مؤسسة وطنية ليبية وحدة للنفط، وآمال في الوصول إلى إنتاج مليون برميل يوميًا، وهو الأمر الذي نتج عنه ارتفاع الإنتاج الفعلي للبلاد إلى أكثر من 300 ألف برميل يوميًا، من أقل من مائتي ألف برميل يوميًا، بحسب المتحدث الرسمي باسم المؤسسة الوطنية للنفط محمد الحراري.
ويعد إعادة تشغيل مرسى الحريقة (الخاص بالتصدير في شرق البلاد) أواخر الأسبوع الماضي، السبب الرئيسي في الزيادة، نتيجة استئناف الصادرات في 19 مايو (أيار) الجاري، بعد أن توصلت مؤسستا النفط المتنافستان في البلد إلى اتفاق مبدئي لتوحيد أنشطتهما.
وأضاف المتحدث أن الإنتاج قد يصل قريبًا إلى ما بين 350 ألفًا و360 ألف برميل يوميًا، حسب الوضع في حقل السرير النفطي ومدى توفر الكهرباء.
وأمام تلك العوامل، سجلت روسيا مستوى قياسيا في توريد النفط للصين في أبريل (نيسان) الماضي، متخطية المملكة العربية السعودية.
وأظهرت بيانات الجمارك، أمس الاثنين، أن روسيا أصبحت أكبر مورد للنفط الخام للصين للشهر الثاني في العام الحالي، وتجاوزت شحنات أبريل (نيسان) الواردات من المملكة العربية السعودية، وسجلت مستوى قياسيا مع استمرار الطلب القوي من المصافي المستقلة.
وقفزت واردات النفط الصينية من روسيا 52.4 في المائة في أبريل (نيسان) مقارنة مع مستواها قبل عام، لتصل إلى 1.17 مليون برميل يوميًا، متجاوزة المستوى القياسي السابق عند 1.13 مليون برميل يوميًا في ديسمبر (كانون الأول).
وتراجعت واردات أبريل من السعودية بنسبة 21.8 في المائة عن مستواها قبل عام لتصل إلى مليون برميل يوميًا، لكنها زادت على 936 ألفًا و500 برميل يوميًا في الشهر السابق.
وهبطت واردات الصين من إيران 5.1 في المائة في أبريل عن مستواها قبل عام إلى 671 ألفًا و176 برميلاً يوميًا. ويقارن هذا المستوى مع 590 ألفا و830 برميلاً يوميًا في مارس (آذار).
وارتفعت صادرات العراق إلى الصين 11.25 في المائة أبريل لنحو 764 ألفا و837 برميلا يوميا. وفي أول أربعة أشهر من العام زادت واردات الصين من العراق 10.24 في المائة.
ومن العوامل التي قد تدعم الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع فرص تراجع المعروض نتيجة أزمة نيجيريا وفنزويلا وحرائق كندا، أن اكتشافات النفط في 2015 هوت لأقل مستوى منذ عام 1952.
إذ قال المحللون في بنك «مورغان ستانلي»، أمس الاثنين، إن الاكتشافات النفطية في 2015 نزلت لأقل مستوى منذ عام 1952 مع تقليص شركات الطاقة ميزانيات التنقيب في أعقاب هبوط أسعار النفط، مما يخلق فجوة في تلبية الطلب مستقبلاً.
وذكر البنك الأميركي، نقلاً عن «ريستاد إنرجي» للاستشارات النفطية، أن صناعة النفط والغاز اكتشفت 2.8 مليار برميل من الخام خارج الولايات المتحدة العام الماضي، مما يعادل الاستهلاك العالمي في شهر واحد.
وبإضافة الولايات المتحدة ترتفع الاكتشافات العالمية إلى 12.1 مليار برميل، لكن هذا الحجم يظل أقل مستوى منذ 1952 حين كانت صناعة النفط واحدا على سبعة من حجمها الحالي. والاكتشافات النفطية حيوية لتجديد الموارد وتلبية الطلب الذي لا يزال ينمو وتعويض استنزاف الحقول القائمة. وأضاف «مورغان ستانلي»، أن دفع الانخفاض الحاد في أسعار النفط على مدى العامين الماضيين شركات من بينها «إكسون موبيل» و«رويال داتش شل» لخفض ميزانياتها بشكل حاد، لا سيما ميزانيات التنقيب، إذ تراجع الإنفاق في 2015 إلى نحو 95 مليار دولار من 168 مليارا قبل عامين.
وأشار إلى أنه رغم الزيادات الكبيرة في الإنفاق على التنقيب منذ بداية العقد حين شهد الطلب نموًا سريعًا، فإن الاكتشافات الكبيرة كانت قليلة مثل حقل «يوهان سفيدروب» قبالة ساحل النرويج، وحقل الغاز العملاق «ظُهر» الذي اكتشفته «إيني» قبالة سواحل مصر على البحر المتوسط.



الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
TT

الناتج المحلي لدول الخليج يقفز إلى 2.3 تريليون دولار

واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)
واصلت دول «مجلس التعاون الخليجي» تحقيق نمو في الناتج المحلي بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية (العمانية)

أظهر تقرير إحصائي خليجي، نشر الأحد، أن اقتصادات دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» حققت نمواً في الناتج المحلي؛ بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، فقد بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة.

وكشف التقرير عن أن دول الخليج العربية حققت خلال عام 2024 قفزات نوعية في مجالات التنافسية والطاقة والتجارة والرقمنة؛ مدفوعة بنمو القطاعات غير النفطية، وتحسن جودة الحياة، وتطور البنية الأساسية الرقمية، وتعاظم الحضور الإقليمي والدولي.

وفي تقرير «مجلس التعاون في أرقام» الصادر عن «المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، جرى التأكيد على استمرار دول المجلس في تحقيق نمو حقيقي بالناتج المحلي؛ «بفضل برامج التنويع الاقتصادي والإصلاحات المالية، حيث بلغ الناتج المحلي 2.3 تريليون دولار، مسجلاً المرتبة الـ9 عالميّاً، ونموّاً بنسبة 2.2 في المائة».

وأظهر التقرير تحسنّاً في المؤشرات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك القدرة التنافسية، والمرونة، والديناميكية الاقتصادية... وقد جاءت دول مجلس التعاون في المركز الأول عالميّاً في احتياطي النفط بـ511.9 مليار برميل، وفي المرتبة الثالثة عالميّاً في إنتاج الغاز الطبيعي بـ442 مليار متر مكعب، وفي المرتبة الثانية في احتياطي الغاز الطبيعي بـ44.3 مليار متر مكعب.

كما جاءت دول «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بالمرتبة الـ10 عالميّاً في إجمالي الصادرات بما قيمته 849.6 مليار دولار، وبالمرتبة الـ11 عالميّاً في الواردات بما قيمته 739.0 مليار دولار، وبالمرتبة الـ10 عالميّاً في التبادل التجاري بتريليون و589.5 مليار دولار، وبالمرتبة الـ6 عالميّاً في فائض الميزان التجاري بـ109.7 مليار دولار.


عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
TT

عضو بالبرلمان الأوروبي يقترح تعليق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا

جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)
جلسة سابقة للبرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية (رويترز)

قال بيرند لانغ، العضو في البرلمان الأوروبي، إنه سيتقدم باقتراح إلى فريق التفاوض بالبرلمان الأوروبي، بأن يعلَّق العمل التشريعي الخاص بالاتفاق التجاري مع أميركا، وذلك بعد قرار المحكمة الأميركية العليا إلغاء رسوم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضح لانغ، الذي يمثل ألمانيا في البرلمان الأوروبي، عبر منصة «إكس»، أن هناك «فوضى جمركية عارمة من الإدارة الأميركية لم يعد أحد يفهمها، بل باتت مجرد أسئلة مفتوحة وحالة من عدم اليقين المتصاعد بالنسبة إلى (الاتحاد الأوروبي) وشركاء الولايات المتحدة التجاريين الآخرين».

وأضاف: «لقد تغيرت بنود الاتفاقية والأساس القانوني الذي بُنيت عليه... ألا تشكل الرسوم الجمركية الجديدة المستندة إلى (المادة122) خرقاً للاتفاقية؟... على أي حال، لا أحد يعلم ما إذا كانت الولايات المتحدة ستلتزم بها، أم حتى ما إذا كانت قادرة على ذلك».

وأكد لانغ على أن «الوضوح واليقين القانوني ضروريان قبل اتخاذ أي خطوات أخرى. لذلك؛ فسأقترح على فريق التفاوض في البرلمان الأوروبي، خلال اجتماعنا الاستثنائي، يوم الاثنين، تعليق العمل التشريعي لحين الحصول على تقييم قانوني دقيق والتزامات واضحة من الجانب الأميركي».

وكان من المقرر أن يتم التصويت على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا هذا الأسبوع.وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة اتفقا في ملعب «غولف تيرنبيري» التابع لترمب في اسكتلندا بيوليو (تموز) الماضي، على اتفاقية لتجنب حرب تجارية، بموجبها يلغي الاتحاد الأوروبي رسوم الاستيراد على العديد من المنتجات الأميركية مقابل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 15 في المائة على معظم صادرات السلع الأوروبية.وتحتاج الرسوم الجمركية المخفضة للاتحاد الأوروبي إلى موافقة حكومات الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.وعلّق البرلمان الأوروبي الشهر الماضي أعماله بشأن الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته، لكنه قرر لاحقا طرح الاتفاقية للتصويت في نهاية فبراير (شباط).

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي اختُبر قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا إنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة؛ إذ تستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يُعرَف باسم «المادة122»، يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديده ‌بعد 150 يوماً.


«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
TT

«إنفيديا» وتقارير البرمجيات... اختبارات جديدة لسوق أسهم الذكاء الاصطناعي

شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)
شعار «إنفيديا» على مقرها في كاليفورنيا (رويتزر)

يتطلع المستثمرون إلى النتائج المالية لشركة «إنفيديا»، الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، خلال الأسبوع المقبل، في محاولة لتهدئة سوق الأسهم الأميركية التي اهتزت بسبب المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وتستوعب في الوقت نفسه قرار المحكمة العليا بإلغاء التعريفات التجارية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وكان قرار المحكمة العليا، يوم الجمعة، بإلغاء تعريفات ترمب الجمركية أدَّى إلى ارتفاع أسعار الأسهم وعوائد سندات الخزانة في البداية، لكنه ترك المستثمرين في حيرة من أمرهم بشأن أنواع الرسوم التجارية الأخرى التي قد يلجأ إليها ترمب، وكيف ستتعامل الحكومة الأميركية مع الدعاوى القضائية واسترداد الأموال.

إلى جانب هذا الضغط على الأسواق ونتائج شركة «إنفيديا»، ستركز «وول ستريت» على التقارير الفصلية الأخرى لقطاع التكنولوجيا. وتشمل هذه التقارير شركات برمجيات رئيسية تواجه مخاوف من أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً جذرياً في أعمالها.

يأتي تقرير يوم الأربعاء من عملاق أشباه الموصلات «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا الضخم وأسهم الشركات العملاقة الأخرى بداية متعثرة في عام 2026، مما يؤثر سلباً على المؤشرات الرئيسية التي قادتها نحو الارتفاع، خلال السنوات القليلة الماضية.

وأعلنت شركات الذكاء الاصطناعي العملاقة عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي لتوسيع مراكز البيانات وغيرها من البنى التحتية، التي غالباً ما تستخدم معدات إنفيديا، مما يمهد الطريق أمام الشركة لتحقيق نتائج قوية، وفقاً لما ذكرته مارتا نورتون، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة «إمباور»، المزودة لخدمات التقاعد وإدارة الثروات.

وقالت نورتون: «كان التوقُّع بتحقيق (إنفيديا) نتائج استثنائية سمة بارزة خلال السنوات القليلة الماضية. ولذلك، يصعب على (إنفيديا) أن تفاجئ الجميع عندما يتوقعون منها ذلك».

وقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» القياسي بنسبة متواضعة بلغت 0.2 في المائة لهذا العام، إلا أن هناك تقلبات كبيرة غير ظاهرة. فقد تراجعت أسهم قطاعات مثل البرمجيات وإدارة الثروات والخدمات العقارية بشدة بسبب المخاوف من تأثرها باضطرابات الذكاء الاصطناعي.

تركز شركة «إنفيديا» على التوقُّعات وتعليقات الرئيس التنفيذي. وقد ارتفعت أسهم «إنفيديا» بأكثر من 1500 في المائة من أواخر عام 2022 وحتى نهاية العام الماضي. هذا العام، ارتفع سهمها بنحو 0.8 في المائة في عام 2026 حتى يوم الخميس. أما أسهم الشركات السبع الكبرى الأخرى، التي ساهمت في ازدهار السوق الحالية، فقد كان أداؤها أسوأ هذا العام؛ انخفضت أسهم «مايكروسوفت» بأكثر من 17 في المائة في عام 2026، بينما انخفضت أسهم «أمازون» بنسبة 11 في المائة.

ويُمكن لسهم «إنفيديا» وحده التأثير على المؤشرات الرئيسية؛ فعلى سبيل المثال، يُمثل السهم 7.8 في المائة من مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

ووفقاً لمجموعة بورصة لندن، من المتوقع أن تُحقق الشركة ارتفاعاً بنسبة 71 في المائة في ربحية السهم الواحد خلال الربع الرابع من سنتها المالية، بإيرادات تبلغ 65.9 مليار دولار. ويتوقع المحللون أن تحقق الشركة أرباحاً للسهم الواحد خلال السنة المالية المقبلة، بمتوسط ​​7.76 دولار، أي بزيادة قدرها 66 في المائة. لكن ميليسا أوتو، رئيسة قسم الأبحاث في «S&P Global Visible Alpha»، أشارت إلى أن نطاق التوقعات بين المحللين «كبير». وتشير التوقعات الدنيا إلى ربحية للسهم الواحد تبلغ 6.28 دولار، بينما تصل التوقعات العليا إلى 9.68 دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وقالت أوتو: «إذا كان المتفائلون على حق، فإن السهم يبدو سعره معقولاً. أما إذا كان المتشائمون على حق، فهو ليس رخيصاً». وقد يكون لتصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، خلال المؤتمر الهاتفي الفصلي للشركة، تداعيات أوسع على قطاع الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تأثرت أسهمها سلباً بسبب المخاوف من انخفاض العائد على الإنفاق الرأسمالي.

وقال نيك جيورجي، كبير استراتيجيي الأسهم في «ألباين ماكرو»: «على جنسن أن يُظهر ثقته بعملائه. إن حقيقة أن شركة (إنفيديا) كانت حتى الآن داعمةً لعملائها الكبار هي ما يجب أن يرغب به أي مستثمر في هذا النظام البيئي برمته».

تقارير البرمجيات وخطاب حالة الاتحاد على الأبواب:

ستكون تقارير شركتي البرمجيات الرائدتين «سيلز فورس» و«إنتويت» أكثر أهمية من المعتاد، نظراً لتداعيات الذكاء الاصطناعي في القطاع. وقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز» للبرمجيات والخدمات بنحو 20 في المائة حتى الآن هذا العام.

«سيكون الأسبوع المقبل بالغ الأهمية بالنسبة للبرمجيات»، كما صرّح كينغ ليب، كبير الاستراتيجيين في «بايكر أفينيو» لإدارة الثروات. وأضاف أنه على الرغم من أن عمليات البيع في هذا القطاع تبدو «مبالغاً فيها»، فإن «بعض شركات البرمجيات ستضطر إلى إيجاد طريقة للتكيف والابتكار».

كما ستعلن شركتا «ديل» و«كور ويف»، المتخصصتان في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، عن أرباحهما في الأسبوع المقبل. وبعيداً عن قطاع التكنولوجيا، من المقرَّر أن تُعلن شركتا التجزئة «Home Depot» و«Lowe's» عن نتائجهما، مع اقتراب موسم أرباح الربع الرابع من نهايته. سيُقيّم المستثمرون أيضاً خطاب حالة الاتحاد الذي سيلقيه الرئيس دونالد ترمب يوم الثلاثاء.

وبينما يُعاني قطاع التكنولوجيا، تلقت المؤشرات دعماً من تحوّل السوق نحو قطاعات مثل الطاقة والصناعات والسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال نورتون: «إنها سوق محيرة نوعاً ما. كل ما كان ناجحاً في عام 2025 يواجه الآن صعوبات في عام 2026. وما لم يكن كذلك في عام 2025 أصبح ناجحاً في عام 2026».