جمع سفير المملكة العربية السعودية في بيروت علي عواض عسيري جميع القيادات اللبنانية، الحلفاء منهم والخصوم باستثناء ما يسمى «حزب الله»، إضافة إلى شخصيات سياسية واجتماعية وإعلامية، في عشاء سياسي في دارته في منطقة اليرزة، شرقي بيروت، مؤكدا للحاضرين أن تخلي المملكة عن لبنان «ربما هي أمنية لدى البعض لكنها لن تتحقّق».
وقال عسيري في الحفل الذي ضم أكثر من 150 شخصية بأنه وجه الدعوة «انطلاقا من حرص خادم الحرمين الشريفين الدائم على لبنان». وقال: «كمواطن عربي محب للبنان عاش معكم وبينكم أحب أن نلتقي كأسرة واحدة يتعالى أبناؤها عن التناقضات السياسية والمصالح الضيقة إلى ما هو أسمى والسير بالوطن إلى مرحلة تشهد حلولا سياسية بدل العقد، وازدهارا اقتصاديا بدل المخاوف والارتباك، واستقرارا أمنيا وثقة بلبنان بدل التوجس منه».
وأكد السفير عسيري أن «المملكة بقياداتها كافة، كانت وستبقى الداعم الأساسي للوفاق الوطني والاستقرار السياسي والأمني في لبنان، ولصيغة العيش المشترك الإسلامي المسيحي. وغير صحيح ما يشاع أنها تخلت عن لبنان، فهذا ربما أمنية البعض التي لن تتحقق، لأن العلاقات السعودية اللبنانية متجذرة في التاريخ وفي البعد الإنساني الذي يجمع الدول والشعوب. إلا أن المطلوب من لبنان، في المقابل، أن يبقى أمينا لتاريخه، منسجما مع ذاته ومع محيطه ليتصدى لكل ما قد يواجهه من مخططات ومشاريع نعرف سلفًا أنها لن تحقق ما تتوخاه؛ لأن الشعب اللبناني بكل طوائفه يعرف تماما ماذا يريد وأين تتحقق مصلحة بلاده».
ودعا عسيري الفرقاء إلى أن يقوم كل واحد منهم بخطوة نحو الآخر دون انتظار من سيكون البادئ، وأن تبادر القيادات إلى حوار يختلف عن كل الحوارات السابقة، عنوانه «إنقاذ لبنان» لأن «الوقت يمر والأخطار تزداد، والحرائق لا تزال تندلع وتتمدد، ولبنان لم يعد قادرا على الاحتمال». وتطرق سفير خادم الحرمين الشريفين إلى الملف الرئاسي لافتًا إلى أن شغور منصب رئاسة الجمهورية يوشك على دخول عامه الثالث، وأنه كلما طال تقترب الدولة والمؤسسات من حافة الهاوية، وقال: «من موقعي الأخوي ومن هذا البيت السعودي الذي يجمع الأشقاء اللبنانيين من كافة الأطياف السياسية والدينية انطلاقا مما تكنه المملكة لهذا البلد الطيب من محبة وخير أناشدكم أن توجدوا الإرادة السياسية والحلول التوافقية لهذا الملف بحيث يحل عيد الفطر المبارك ويكون للبنان رئيس عتيد يقود السفينة إلى ميناء الطمأنينة والازدهار ويحقق آمال وتطلعات كافة اللبنانيين».
وتمنى عسيري أن يشكل لقاء مختلف القيادات «فاتحة هذا الأمر، بحيث تتخذ الحكومة اللبنانية مزيدا من الخطوات السياسية والأمنية التي تطمئن السياح العرب والأجانب، وتؤكد أن السلطات اللبنانية لا تألو جهدا في اتخاذ الإجراءات كافة، التي تشجع كل محبي لبنان على المجيء إليه، الأمر الذي سينشط الدورة الاقتصادية ويعود بالنفع على قطاع الخدمات والوضع المالي العام».
وحضر دعوة العشاء التي غاب عنها أي ممثل عما يسمى «حزب الله»، رئيس الحكومة تمام سلام، والرئيسان أمين الجميل وميشال سليمان، ووزير المالية علي حسن خليل ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني، ورؤساء الحكومة السابقين فؤاد السنيورة وسعد الحريري ونجيب ميقاتي، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وممثل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس بشارة الراعي المطران بولس مطر، والسفير البابوي غابريللي كاتشا، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، ورئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون، وقائد الجيش العماد جان قهوجي، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، والمطران إلياس عودة، إضافة إلى عدد كبير من الشخصيات السياسية والعسكرية والروحية والسفراء العرب والأجانب ووزراء ونواب حاليين وسابقين، ورؤساء أحزاب وشخصيات من مختلف القطاعات توزعوا على طاولات حملت أسماء المدن السعودية.
8:27 دقيقه
عسيري: خادم الحرمين حريص على لبنان.. ولن نتخلى عنه
https://aawsat.com/home/article/645851/%D8%B9%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D9%8A-%D8%AE%D8%A7%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%B5-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%84%D9%86-%D9%86%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%89-%D8%B9%D9%86%D9%87
عسيري: خادم الحرمين حريص على لبنان.. ولن نتخلى عنه
السفارة السعودية في بيروت تجمع كل القوى السياسية تحت سقفها.. باستثناء «حزب الله»
دورية للجيش اللبناني أثناء بدء الانتخابات البلدية في مدينة زحلة مطلع الشهر الحالي (رويترز)
عسيري: خادم الحرمين حريص على لبنان.. ولن نتخلى عنه
دورية للجيش اللبناني أثناء بدء الانتخابات البلدية في مدينة زحلة مطلع الشهر الحالي (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








