مخزون الإسمنت السعودي يشكل تحديًا أمام الشركات عقب السماح بالتصدير

توقعات برفع الإنتاج إلى 100 مليون طن

الصادرات بمقدورها تخفيض هوامش الربحية بنسبة 30 % في المتوسط («الشرق الأوسط»)
الصادرات بمقدورها تخفيض هوامش الربحية بنسبة 30 % في المتوسط («الشرق الأوسط»)
TT

مخزون الإسمنت السعودي يشكل تحديًا أمام الشركات عقب السماح بالتصدير

الصادرات بمقدورها تخفيض هوامش الربحية بنسبة 30 % في المتوسط («الشرق الأوسط»)
الصادرات بمقدورها تخفيض هوامش الربحية بنسبة 30 % في المتوسط («الشرق الأوسط»)

يشكل استمرار مخزون مصانع الإسمنت السعودية عند مستويات 21 مليون طن تحديا جديدا أمام شركات القطاع، في ظل ارتفاع الطلب المتوقع على المنتج محليا وخارجيا، بعد سماح الجهات الرسمية بتصدير الإسمنت للأسواق الخارجية.
وأشار تقرير اقتصادي تلقته «الشرق الأوسط» إلى أن مخزون الإسمنت لم يتجاوز سقف 21 مليون طن خلال العامين الماضيين، ومن المتوقع أن تعمل المصانع على زيادة الطاقة الإنتاجية لتصل إلى 100 مليون طن خلال السنوات المقبلة؛ مما يساعد على مواجهة ارتفاع الطلب المحلي والخارجي في حال تحسن سوق الإنشاءات في البلاد.
وبحسب تقرير «أرقام كابيتال»، فإن قرار السماح بتصدير الإسمنت السعودي إلى الأسواق الخارجية، وبخاصة في المنطقة المجاورة، ستحقق أرباحا لشركات الإسمنت، مشيرا إلى أن خضوع الكميات المصدرة من الإسمنت لضريبة تعادل قيمة الدعم المقدم للوقود اللازم لإنتاجها، إلى جانب إضافة تكاليف النقل الدولي، سواء من الموانئ أو عن طريق النقل البري؛ سيزيد التكلفة بنحو 50 في المائة، وهو ما سيخفض الفرق في الهامش الربحي الذي يتمتع به المنتجون السعوديون على خلاف نظرائهم في باقي الأسواق العالمية.
وتوقع محمد كمال، المدير التنفيذي في قسم الأبحاث لـ«أرقام كابيتال»، أن يتم تحديد سقف التصدير عند 20 في المائة من الإنتاج الإجمالي، وفرض ضريبة تصدير على الأرجح؛ مما ينتج منه تآكل في الهوامش الربحية للشركات، الذي من شأنه أن يخفض من نمو ربحية السهم الناجم عن الارتفاع المؤقت للمبيعات. مشيرا إلى أن الصادرات بمقدورها تخفيض هوامش الربحية قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك وإطفاء الدين بنسبة 30 في المائة في المتوسط عند احتساب نفقات النقل.
وأوضح عبد الله رضوان، عضو اللجنة الوطنية للمقاولات في مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط»، أن شركات الإسمنت ستواجه ارتفاعا في الطلب على المنتج محليا بدعم المشاريع الداخلية، وبخاصة مع قرب دخول شركات كبرى لبناء المئات من الوحدات السكنية التي تتطلب كميات ضخمة من الإسمنت إلى جانب استكمال الكثير من المشاريع الحكومية في البلاد؛ مما سيدفع الشركات إلى زيادة الكميات أو خفض التصدير، وبخاصة أن حصة البيع الداخلي تحقق أرباحا أكثر بسبب انخفاض تكاليف النقل بين مدن البلاد مقارنة بأسعار النقل الدولي.
ووفقا لتقرير شركة «إسمنت ينبع»، فإن «الشركة تمتلك مخزونا يصل إلى 2.3 مليون طن من الكلينكر، حيث بلغت مبيعات الشركة 8.3 مليون طن، بما يعادل 423 مليون ریال (112.8 مليون دولار)، في حين أن الشركة تمتلك 5 خطوط إنتاجية، 3 خطوط قديمة عمرها 30 عاما، وخطين جديدين يوفران 5 إلى 7 في المائة من تكلفة الإنتاج».
وتبلغ «الطاقة الإنتاجية من الخطين الجديدين 19 ألف طن، يجري زيادتها باستخدام الخطين الجديدين إلى 5.22 ألف طن يوميا، تشكل 12 في المائة من حجم السوق السعودية للإسمنت، ويغطي إنتاج الشركة المنطقة الغربية وهي أكبر منطقة للاستهلاك في السعودية».
من جهتها قالت شركة «اليمامة للإسمنت»: إن المبيعات الإجمالية لشركات الإسمنت السعودية البالغة 15 شركة زادت بنسبة بلغت 7 في المائة خلال شهر مايو (أيار) الماضي لتصل إلى 74.5 مليون طن، إلا أن انخفاض مستوى الطلب لا يزال يسيطر على مجريات السوق منذ تباطؤ مشروعات البناء والتشييد في البلاد، بعد تصحيح وضع العمالة وإعادة هيكلة قطاع الإسكان، الذي من المنتظر أن يسهم في رفع مبيعات الإسمنت بعد تفعيل القرارات الخاصة ببناء وتطوير الوحدات السكنية، إضافة إلى قيام بعض المشروعات الحكومية الجديدة، وعلى صعيد المبيعات الشهرية للشركات، أظهرت البيانات ارتفاع مبيعات جميع الشركات باستثناء أربع شركات فقط، هي «إسمنت الصفوة» و«إسمنت تبوك» و«إسمنت السعودية» و«إسمنت العربية»، حيث تراجعت بمقدار 3 إلى 10 في المائة، في حين تصدرت شركتا «إسمنت الجوف» و«إسمنت نجران» الارتفاعات في المبيعات بارتفاع بلغ 31 في المائة للأولى و29 في المائة للثانية.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.