فلوريس لم يعد الرجل القادر على حل أسئلة واتفورد

رحيل المدرب عن الفريق بعد أداء مبهر في أول موسم له يثير الجدل

جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
TT

فلوريس لم يعد الرجل القادر على حل أسئلة واتفورد

جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد

قوبل قرار نادي واتفورد بالسماح للمدرب كيكي سانشيز فلوريس بالرحيل بعد تقديمه أداء مبهرًا في أول موسم له مع الفريق، بانتقادات شديدة، ومع ذلك، يبقى من السهل شرح الأسباب القائمة وراء القرار.
وتنوعت ردود الفعل تجاه قرار واتفورد بخصوص رحيل المدرب الإسباني بعد أول موسم له مع الفريق، الذي شهد بلوغ واتفورد المركز السابع في شهر ديسمبر (كانون الأول) وإنهاء المسابقة في المركز الـ11، ما بين الدهشة والغضب العارم. من جهته، انتقد سلافين بيليتش، مدرب وستهام يونايتد، القرار، واصفًا إياه بـ«السخيف» و«المريض» و«الخاطئ تمامًا»، أما راي ويلكينز، الذي خلال فترة عمله مساعدًا لجانلوكا فيالي خلال فترة تدريب الأخير لواتفورد فأصبحت لديه فكرة واضحة عما يعنيه فشل المدرب، فتساءل عبر قناة «سكاي»: «ما الذي يرغب فيه هؤلاء الناس أكثر من ذلك؟ لقد بث كيكي روحًا جديدة بالفريق، وهو إنسان رائع حقًا وأشعر بالحزن لرحيله».
ومع ذلك، أعلن فلوريس ذاته أنه «سعيد تمامًا» بالقرار، وأنه من حيث عدد المباريات فإن مهمتي تدريب أخريين فقط من بين إجمالي ثمانٍ دامت لفترة أطول عن تلك قضاها مع واتفورد. إذن، لماذا كل هذه الجلبة؟ الواضح أن كرة القدم الإنجليزية بطبيعتها لا تهاب تغيير المدربين. وتكشف الأرقام أنه من بين 92 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى الإنجليزي، رحل 55 مدربًا عن أنديتهم هذا الموسم. ومع ذلك، يبدو أن قرار رحيل فلوريس الوحيد منها الذي أثار غضب بيليتش.
وقد يكمن السر وراء موجة الغضب التي استثارها القرار في حالة الفتور والبرود التي أحاطت صدوره، ذلك أننا اعتدنا أن تصاحب قرارات التخلي عن المدربين مشاعر صدمة وهلع وقلق، وصور لرئيس نادٍ يشعر بالتوتر تجاه تردي أداء ناديه وانزلاقه نحو المجهول. بيد أنه في حالة فلوريس، لم يكن هناك أدنى شعور باليأس، مما يجعل الأمر برمته يبدو للبعض وكأن فلوريس سقط ضحية لعملية إعدام مقصودة ومخطط لها مسبقًا، وليس جريمة غير مقصودة وقعت في ثورة غضب.
من جانبه، ربما عاين بيليتش مثل هذا الموقف من قبل، فمنذ عام واحد فقط، كان سام ألادريس، مدرب وستهام يونايتد آنذاك، يشكو من أنه يستحق الاستمرار بعد قيادته الفريق نحو المركز الـ12 بمسابقة الدوري الممتاز. ومع ذلك، فإن آخر التغييرات على صعيد المدربين التي أثارت مثل هذا المستوى من ردود الفعل الحادة كان في يناير (كانون الثاني) 2013 عندما طرد ساوثهامبتون، وكان بالمركز الـ15 في الدوري الممتاز، نايجل أدكينز، الذي كان قد قاد الفريق لتوه عبر عدة نجاحات متعاقبة. وعلق لي تيسييه، اللاعب السابق والمعلق الرياضي حاليًا، على القرار بقوله: «لقد خسروا مباراتين فقط من آخر 12 مباراة خاضوها. إن هذا القرار مثير للضحك».
وبالمثل، أكد لوري ماكمينيمي، أحد كبار المدربين الإنجليز، أنه «مصدوم»، مضيفًا أن «الطموح هذا العام تركز حول البقاء داخل الدوري الممتاز، ويبدو الفريق بالفعل مهيئًا لذلك» - ثم حول دفة الحديث باتجاه المدرب الجديد داخل ساوثهامبتون حينذاك، قائلاً: «مع كامل الاحترام لماوريسيو بوكيتينو، ماذا يعرف عن كرة القدم ببلادنا؟».
جدير بالذكر أن الفريق الحالي الذي يتولى بوكيتينو تدريبه (توتنهام) احتل المركز الثاني بالدوري الممتاز حتى المرحلة قبل الأخيرة وأنهى الموسم ثالثا، بينما أنهى ساوثهامبتون إنجاز الموسم الثالث له على التوالي بين الأندية الـ10 الأولى بالدوري، في الوقت الذي تعرض أدكينز لتوه للطرد من جانب نادي شيفيلد يونايتد، المشارك بدوري الدرجة الأولى.
وربما لو كانت الأندية أكثر فاعلية في اتخاذ تغييرات إدارية إيجابية لم تكن لتقدم على اتخاذ مثل هذا العدد الكبير من القرارات المتسرعة التي تعكس حالة من الذعر. دعونا نمعن النظر، على سبيل المثال، في وست بروميتش ألبيون، الذي لم يقدم طواعية على قرار تغيير المدرب على مدار سنوات. وخلال العقد الماضي، طرد النادي بريان روبسون وروبرتو دي ماتيو وستيف كلارك وبيب ميل وألان إرفين لضعف الإنجاز. وقد تعرضوا جميعًا، ما عدا واحدًا فقط، للطرد في منتصف الموسم، بينما قرر توني ماوروبري وروي هودجسون الرحيل بحثًا عن فرص أفضل. وكان من شأن ذلك إجبار النادي على اتخاذ سلسلة من القرارات المتسرعة حيال تعيين مدربين جدد، كان آخرهم توني بوليس في يناير الماضي، في وقت كان فيه الفريق بحاجة حقيقية إلى خبير في كيفية ضمان بقاء الفريق على قيد الحياة. يذكر أن بوليس يشتهر بقدرته على جعل الفرق التي يتولى تدريبها من الصعب إلحاق الهزيمة بها، وبالفعل نجح في إبقاء النادي داخل دائرة الدوري الممتاز، وكرر الإنجاز هذا العام على نحو فريد، في حين كشفت الأرقام أن أستون فيلا النادي الوحيد الذي سجل عدد أهدف أقل عن وست بروميتش ألبيون.
لقد نجح وست بروميتش في إنهاء الموسم في المركز الـ14، ومع ذلك، ورغم نجاح بوليس في إنجاز كل ما طلب منه، فإنه إذا كان النادي يتطلع نحو ما هو أكثر من مجرد البقاء داخل الدوري الممتاز، فإن عليه التفكير جديًا في الاستعانة بمدرب آخر. لقد كان بوليس الإجابة عن تساؤل واجه النادي منذ 18 شهرًا، لكن ألم يحن الوقت الآن لتحويل الاهتمام نحو تساؤل مختلف؟!
فيما يتعلق بواتفورد، فإنه يطرح مجموعة مختلفة من التساؤلات. في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لجأ النادي إلى سلافيسا يوكانوفيتش عندما كان بحاجة لشخص قادر على إعادته إلى الدوري الممتاز، ثم أدار له ظهره عندما أصبح بحاجة لمدرب لترسيخ وجود النادي داخل المسابقة. وبذلك يتضح أن المشكلات المختلفة تتطلب بالضرورة حلولاً مختلفة. وقد أثبت وستهام يونايتد أن مثل هذا النمط من القرارات يصب في مصلحة الطرفين، فعلى مدار العام الماضي نجح بيليتش في دفع الفريق لمستوى جديد من الإنجاز، بينما عثر ألارديس على عمل لدى نادٍ يحتاج لمهارته في إنجاز نمط بعينه من المهام، على الأقل في الوقت الراهن. ودعونا نؤكد هنا أن فلوريس حقق إنجازًا مثيرًا للإعجاب داخل واتفورد، لكن هذا لم يأتِ من دون أخطاء.
لقد انضم فلوريس للنادي الصيف الماضي، في وقت كانت صفوف الفريق قد انتفخت مع انضمام 15 لاعبًا جديدًا، جميعهم ساورهم الاعتقاد بأنهم جديرون بالمشاركة في صفوف الفريق الأول. وكان على فلوريس تقييمهم بسرعة واتخاذ قرار بشأن من سيشارك في الملعب ومن سيظل على مقعد الاحتياط ومن سيرحل. ومن بين أكبر الإنجازات التي حققها هذا الرجل صاحب الشخصية المحبوبة أن الأمر استغرق حتى الأسابيع الأخيرة من الموسم كي تبدأ أصوات الشكوى والتذمر في الظهور خارج غرفة تبديل ملابس اللاعبين.
بدأ واتفورد الموسم بخوسيه مانويل كصانع ألعاب خلف المهاجم تروي ديني الوحيد، وهو تشكيل تخلى عنه فلوريس فورًا بعد إدراكه أن أوديون إيغالو يمكن أن يقدم أداء أفضل كمهاجم. وبالفعل، نجح الاثنان فيما بينهما في تسجيل 27 هدفًا في لقاءات الدوري الممتاز، ما يعادل 71 في المائة من إجمالي الأهداف التي سجلها الفريق، بجانب معاونتهم في إحراز 10 أهداف. ويعكس هذا القرار تواضع رجل لا يستنكف الاعتراف بالوقوع في خطأ والمسارعة إلى إصلاحه، وكانت تلك بداية تألق واتفورد خلال الموسم.
ومن مباراة لأخرى خلال الموسم، زادت الشراكة نجاحًا، وتضاءلت مشاركة باقي أفراد الفريق في هجماتهما، لينتهي الأمر بواتفورد بحارس مرمى وثمانية لاعبي دفاع ولاعبين يحاولان من وقت لآخر تسجيل هدف. وعندما كان يصاب أحدهما في مواجهة المرمى بحالة من التردد، لم يكن هناك لاعب آخر بإمكانه تقديم العون.
وعندما ظهرت الحاجة مجددًا إليها، كانت المرونة التكتيكية التي كانت واضحة بداية الموسم قد تلاشت، وطلب فلوريس من لاعبي خط الوسط مرارًا اللعب في مراكز واسعة. ورغم أن مساعي النادي لضم أندروس تاونسيند عكست استعداد المدرب للعب بجناحين بالمعنى الحقيقي، فإن الفكرة اختفت مع تفضيل اللاعب الانضمام إلى نيوكاسل يونايتد. وفي نهاية الأمر، استقر اختيار واتفورد على المغربي نور الدين أمرابط، لاعب أقل مستوى، وجاء أداؤه متفاوتًا.
أما اللحظة الأعظم بالنسبة لفلوريس فكانت في فوز فريقه على أرضه بثلاثة أهدف من دون مقابل على ليفربول، في ديسمبر، بينما تمثل إخفاقه الأفدح في خسارته أمام كريستال بالاس في الدور قبل النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. اللافت أن ذات التشكيل من اللاعبين شارك في بداية المباراتين، بينما غاب التركيز والدفاع والعزيمة التي مكنتهم من إلحاق المذلة بفريق يورغن كلوب على استاد فيكاريدج رود، عن مباريتهم على استاد ويمبلي. ورغم كل مشاعر الانتماء التي عززتها إنجازات فلوريس وشخصيته داخل الفريق، فإنه في تلك اللحظة بدا أن واتفورد بإمكانه إما الانتظار 10 شهور أخرى قبل أن يقدم على قرار مذعور ويائس بتغيير المدرب ينال موافقة الجميع، أو يتحرك في وقت مبكر عن هذا ويواجه عاصفة من الانتقادات من أشخاص مثل بيليتش.
بطبيعة الحال، لن نعلم قط ما الذي كان يمكن لفلوريس تحقيقه لو أنه استمر مع واتفورد. كما أننا لا نعلم ما إذا كان قرار السماح له بالرحيل صادر عن رئيس النادي (الإيطالي) غينو بوزو رد فعل حيال مستوى أداء الفريق خلال المباريات الأخيرة، لكنه بالتأكيد كان يضع مثل هذه اللحظة نصب عينيه عندما وضع بند الانفصال في عقد فلوريس.
إلا أن ما نعلمه على وجه اليقين أن غينو بوزو وأسرته نجحوا في الإبقاء على نادي أودينيزي داخل الدوري الإيطالي الممتاز على مدار عقدين، وقادت غرانادا من دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا إلى خمسة مواسم متتالية في دوري الدرجة الأولى، مع ضمانه بالفعل موسمًا سادسًا، علاوة على أنهم في طريقهم لتكرار تجربة نجاح هرتفوردشير. وعليه، فإنهم على ما يبدو يعرفون الكثير عن فن الإدارة الناجحة عما يعرفه راي ويلكينز. وتبقى الحقيقة الواضحة أن السؤال الذي يحتاج واتفورد لطرحه اليوم يختلف عن ذلك الذي أجاب عنه فلوريس ببراعة منذ عام مضى.

 



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.