فلوريس لم يعد الرجل القادر على حل أسئلة واتفورد

رحيل المدرب عن الفريق بعد أداء مبهر في أول موسم له يثير الجدل

جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
TT

فلوريس لم يعد الرجل القادر على حل أسئلة واتفورد

جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد
جماهير واتفورد تشكر فلوريس في المباراة الختامية (رويترز) - فلوريس يودع جماهير واتفورد (رويترز) - بوزو مالك نادي واتفورد

قوبل قرار نادي واتفورد بالسماح للمدرب كيكي سانشيز فلوريس بالرحيل بعد تقديمه أداء مبهرًا في أول موسم له مع الفريق، بانتقادات شديدة، ومع ذلك، يبقى من السهل شرح الأسباب القائمة وراء القرار.
وتنوعت ردود الفعل تجاه قرار واتفورد بخصوص رحيل المدرب الإسباني بعد أول موسم له مع الفريق، الذي شهد بلوغ واتفورد المركز السابع في شهر ديسمبر (كانون الأول) وإنهاء المسابقة في المركز الـ11، ما بين الدهشة والغضب العارم. من جهته، انتقد سلافين بيليتش، مدرب وستهام يونايتد، القرار، واصفًا إياه بـ«السخيف» و«المريض» و«الخاطئ تمامًا»، أما راي ويلكينز، الذي خلال فترة عمله مساعدًا لجانلوكا فيالي خلال فترة تدريب الأخير لواتفورد فأصبحت لديه فكرة واضحة عما يعنيه فشل المدرب، فتساءل عبر قناة «سكاي»: «ما الذي يرغب فيه هؤلاء الناس أكثر من ذلك؟ لقد بث كيكي روحًا جديدة بالفريق، وهو إنسان رائع حقًا وأشعر بالحزن لرحيله».
ومع ذلك، أعلن فلوريس ذاته أنه «سعيد تمامًا» بالقرار، وأنه من حيث عدد المباريات فإن مهمتي تدريب أخريين فقط من بين إجمالي ثمانٍ دامت لفترة أطول عن تلك قضاها مع واتفورد. إذن، لماذا كل هذه الجلبة؟ الواضح أن كرة القدم الإنجليزية بطبيعتها لا تهاب تغيير المدربين. وتكشف الأرقام أنه من بين 92 ناديًا في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى الإنجليزي، رحل 55 مدربًا عن أنديتهم هذا الموسم. ومع ذلك، يبدو أن قرار رحيل فلوريس الوحيد منها الذي أثار غضب بيليتش.
وقد يكمن السر وراء موجة الغضب التي استثارها القرار في حالة الفتور والبرود التي أحاطت صدوره، ذلك أننا اعتدنا أن تصاحب قرارات التخلي عن المدربين مشاعر صدمة وهلع وقلق، وصور لرئيس نادٍ يشعر بالتوتر تجاه تردي أداء ناديه وانزلاقه نحو المجهول. بيد أنه في حالة فلوريس، لم يكن هناك أدنى شعور باليأس، مما يجعل الأمر برمته يبدو للبعض وكأن فلوريس سقط ضحية لعملية إعدام مقصودة ومخطط لها مسبقًا، وليس جريمة غير مقصودة وقعت في ثورة غضب.
من جانبه، ربما عاين بيليتش مثل هذا الموقف من قبل، فمنذ عام واحد فقط، كان سام ألادريس، مدرب وستهام يونايتد آنذاك، يشكو من أنه يستحق الاستمرار بعد قيادته الفريق نحو المركز الـ12 بمسابقة الدوري الممتاز. ومع ذلك، فإن آخر التغييرات على صعيد المدربين التي أثارت مثل هذا المستوى من ردود الفعل الحادة كان في يناير (كانون الثاني) 2013 عندما طرد ساوثهامبتون، وكان بالمركز الـ15 في الدوري الممتاز، نايجل أدكينز، الذي كان قد قاد الفريق لتوه عبر عدة نجاحات متعاقبة. وعلق لي تيسييه، اللاعب السابق والمعلق الرياضي حاليًا، على القرار بقوله: «لقد خسروا مباراتين فقط من آخر 12 مباراة خاضوها. إن هذا القرار مثير للضحك».
وبالمثل، أكد لوري ماكمينيمي، أحد كبار المدربين الإنجليز، أنه «مصدوم»، مضيفًا أن «الطموح هذا العام تركز حول البقاء داخل الدوري الممتاز، ويبدو الفريق بالفعل مهيئًا لذلك» - ثم حول دفة الحديث باتجاه المدرب الجديد داخل ساوثهامبتون حينذاك، قائلاً: «مع كامل الاحترام لماوريسيو بوكيتينو، ماذا يعرف عن كرة القدم ببلادنا؟».
جدير بالذكر أن الفريق الحالي الذي يتولى بوكيتينو تدريبه (توتنهام) احتل المركز الثاني بالدوري الممتاز حتى المرحلة قبل الأخيرة وأنهى الموسم ثالثا، بينما أنهى ساوثهامبتون إنجاز الموسم الثالث له على التوالي بين الأندية الـ10 الأولى بالدوري، في الوقت الذي تعرض أدكينز لتوه للطرد من جانب نادي شيفيلد يونايتد، المشارك بدوري الدرجة الأولى.
وربما لو كانت الأندية أكثر فاعلية في اتخاذ تغييرات إدارية إيجابية لم تكن لتقدم على اتخاذ مثل هذا العدد الكبير من القرارات المتسرعة التي تعكس حالة من الذعر. دعونا نمعن النظر، على سبيل المثال، في وست بروميتش ألبيون، الذي لم يقدم طواعية على قرار تغيير المدرب على مدار سنوات. وخلال العقد الماضي، طرد النادي بريان روبسون وروبرتو دي ماتيو وستيف كلارك وبيب ميل وألان إرفين لضعف الإنجاز. وقد تعرضوا جميعًا، ما عدا واحدًا فقط، للطرد في منتصف الموسم، بينما قرر توني ماوروبري وروي هودجسون الرحيل بحثًا عن فرص أفضل. وكان من شأن ذلك إجبار النادي على اتخاذ سلسلة من القرارات المتسرعة حيال تعيين مدربين جدد، كان آخرهم توني بوليس في يناير الماضي، في وقت كان فيه الفريق بحاجة حقيقية إلى خبير في كيفية ضمان بقاء الفريق على قيد الحياة. يذكر أن بوليس يشتهر بقدرته على جعل الفرق التي يتولى تدريبها من الصعب إلحاق الهزيمة بها، وبالفعل نجح في إبقاء النادي داخل دائرة الدوري الممتاز، وكرر الإنجاز هذا العام على نحو فريد، في حين كشفت الأرقام أن أستون فيلا النادي الوحيد الذي سجل عدد أهدف أقل عن وست بروميتش ألبيون.
لقد نجح وست بروميتش في إنهاء الموسم في المركز الـ14، ومع ذلك، ورغم نجاح بوليس في إنجاز كل ما طلب منه، فإنه إذا كان النادي يتطلع نحو ما هو أكثر من مجرد البقاء داخل الدوري الممتاز، فإن عليه التفكير جديًا في الاستعانة بمدرب آخر. لقد كان بوليس الإجابة عن تساؤل واجه النادي منذ 18 شهرًا، لكن ألم يحن الوقت الآن لتحويل الاهتمام نحو تساؤل مختلف؟!
فيما يتعلق بواتفورد، فإنه يطرح مجموعة مختلفة من التساؤلات. في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، لجأ النادي إلى سلافيسا يوكانوفيتش عندما كان بحاجة لشخص قادر على إعادته إلى الدوري الممتاز، ثم أدار له ظهره عندما أصبح بحاجة لمدرب لترسيخ وجود النادي داخل المسابقة. وبذلك يتضح أن المشكلات المختلفة تتطلب بالضرورة حلولاً مختلفة. وقد أثبت وستهام يونايتد أن مثل هذا النمط من القرارات يصب في مصلحة الطرفين، فعلى مدار العام الماضي نجح بيليتش في دفع الفريق لمستوى جديد من الإنجاز، بينما عثر ألارديس على عمل لدى نادٍ يحتاج لمهارته في إنجاز نمط بعينه من المهام، على الأقل في الوقت الراهن. ودعونا نؤكد هنا أن فلوريس حقق إنجازًا مثيرًا للإعجاب داخل واتفورد، لكن هذا لم يأتِ من دون أخطاء.
لقد انضم فلوريس للنادي الصيف الماضي، في وقت كانت صفوف الفريق قد انتفخت مع انضمام 15 لاعبًا جديدًا، جميعهم ساورهم الاعتقاد بأنهم جديرون بالمشاركة في صفوف الفريق الأول. وكان على فلوريس تقييمهم بسرعة واتخاذ قرار بشأن من سيشارك في الملعب ومن سيظل على مقعد الاحتياط ومن سيرحل. ومن بين أكبر الإنجازات التي حققها هذا الرجل صاحب الشخصية المحبوبة أن الأمر استغرق حتى الأسابيع الأخيرة من الموسم كي تبدأ أصوات الشكوى والتذمر في الظهور خارج غرفة تبديل ملابس اللاعبين.
بدأ واتفورد الموسم بخوسيه مانويل كصانع ألعاب خلف المهاجم تروي ديني الوحيد، وهو تشكيل تخلى عنه فلوريس فورًا بعد إدراكه أن أوديون إيغالو يمكن أن يقدم أداء أفضل كمهاجم. وبالفعل، نجح الاثنان فيما بينهما في تسجيل 27 هدفًا في لقاءات الدوري الممتاز، ما يعادل 71 في المائة من إجمالي الأهداف التي سجلها الفريق، بجانب معاونتهم في إحراز 10 أهداف. ويعكس هذا القرار تواضع رجل لا يستنكف الاعتراف بالوقوع في خطأ والمسارعة إلى إصلاحه، وكانت تلك بداية تألق واتفورد خلال الموسم.
ومن مباراة لأخرى خلال الموسم، زادت الشراكة نجاحًا، وتضاءلت مشاركة باقي أفراد الفريق في هجماتهما، لينتهي الأمر بواتفورد بحارس مرمى وثمانية لاعبي دفاع ولاعبين يحاولان من وقت لآخر تسجيل هدف. وعندما كان يصاب أحدهما في مواجهة المرمى بحالة من التردد، لم يكن هناك لاعب آخر بإمكانه تقديم العون.
وعندما ظهرت الحاجة مجددًا إليها، كانت المرونة التكتيكية التي كانت واضحة بداية الموسم قد تلاشت، وطلب فلوريس من لاعبي خط الوسط مرارًا اللعب في مراكز واسعة. ورغم أن مساعي النادي لضم أندروس تاونسيند عكست استعداد المدرب للعب بجناحين بالمعنى الحقيقي، فإن الفكرة اختفت مع تفضيل اللاعب الانضمام إلى نيوكاسل يونايتد. وفي نهاية الأمر، استقر اختيار واتفورد على المغربي نور الدين أمرابط، لاعب أقل مستوى، وجاء أداؤه متفاوتًا.
أما اللحظة الأعظم بالنسبة لفلوريس فكانت في فوز فريقه على أرضه بثلاثة أهدف من دون مقابل على ليفربول، في ديسمبر، بينما تمثل إخفاقه الأفدح في خسارته أمام كريستال بالاس في الدور قبل النهائي من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. اللافت أن ذات التشكيل من اللاعبين شارك في بداية المباراتين، بينما غاب التركيز والدفاع والعزيمة التي مكنتهم من إلحاق المذلة بفريق يورغن كلوب على استاد فيكاريدج رود، عن مباريتهم على استاد ويمبلي. ورغم كل مشاعر الانتماء التي عززتها إنجازات فلوريس وشخصيته داخل الفريق، فإنه في تلك اللحظة بدا أن واتفورد بإمكانه إما الانتظار 10 شهور أخرى قبل أن يقدم على قرار مذعور ويائس بتغيير المدرب ينال موافقة الجميع، أو يتحرك في وقت مبكر عن هذا ويواجه عاصفة من الانتقادات من أشخاص مثل بيليتش.
بطبيعة الحال، لن نعلم قط ما الذي كان يمكن لفلوريس تحقيقه لو أنه استمر مع واتفورد. كما أننا لا نعلم ما إذا كان قرار السماح له بالرحيل صادر عن رئيس النادي (الإيطالي) غينو بوزو رد فعل حيال مستوى أداء الفريق خلال المباريات الأخيرة، لكنه بالتأكيد كان يضع مثل هذه اللحظة نصب عينيه عندما وضع بند الانفصال في عقد فلوريس.
إلا أن ما نعلمه على وجه اليقين أن غينو بوزو وأسرته نجحوا في الإبقاء على نادي أودينيزي داخل الدوري الإيطالي الممتاز على مدار عقدين، وقادت غرانادا من دوري الدرجة الثالثة في إسبانيا إلى خمسة مواسم متتالية في دوري الدرجة الأولى، مع ضمانه بالفعل موسمًا سادسًا، علاوة على أنهم في طريقهم لتكرار تجربة نجاح هرتفوردشير. وعليه، فإنهم على ما يبدو يعرفون الكثير عن فن الإدارة الناجحة عما يعرفه راي ويلكينز. وتبقى الحقيقة الواضحة أن السؤال الذي يحتاج واتفورد لطرحه اليوم يختلف عن ذلك الذي أجاب عنه فلوريس ببراعة منذ عام مضى.

 



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.