صفقة تبادل أسرى بين «جيش الفتح» والحرس الثوري تلوح في الأفق

فقدت القوات الإيرانية أكثر من 65 عسكريًا بين لواء وعقيد في المعارك السورية

صورة تداولتها مواقع إيرانية تظهر أسرى الحرس الثوري في خان طومان
صورة تداولتها مواقع إيرانية تظهر أسرى الحرس الثوري في خان طومان
TT

صفقة تبادل أسرى بين «جيش الفتح» والحرس الثوري تلوح في الأفق

صورة تداولتها مواقع إيرانية تظهر أسرى الحرس الثوري في خان طومان
صورة تداولتها مواقع إيرانية تظهر أسرى الحرس الثوري في خان طومان

بينما تناقضت تقارير وسائل إعلام إيرانية عن وصول دفعة جديدة من قتلى معارك خان طومان إلى مناطق مختلفة من إيران، كشف مساعد قائد القوات المسلحة والمتحدث باسمها، الجنرال مسعود جزائري، عن احتمال «صفقة تبادل أسرى وجثث بين قوات المعارضة السورية والقوات الإيرانية التي تحارب في سوريا».
وكرر جزائري أمس تهديد المسؤولين الإيرانيين بالثأر لقتلى خان طومان، في وقت حاولت طهران التقليل من حجم الخسائر الكبيرة قبل أسبوعين. وقالت طهران: «إن مجموع خسائرها لم يتجاوز 34 بين قتيل وجريح وستة جرحى، في الوقت الذي كانت أول تقارير إيرانية أفادت بأن عدد القتلى والجرحى يتجاوز 80 مقاتلا من القوات الإيرانية». وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري في مازندران، حسين علي رضايي، الأسبوع الماضي أن جثث 12 من الإيرانيين بيد «جبهة النصرة».
ورهن جزائري تبادل الأسرى مع الجماعات التي أسرت إيرانيين في خان طومان بـ«ظروف الحرب» في سوريا. واعترف قيادي في الحرس الثوري الأسبوع الماضي، رسميا، بأسر ستة من قواته على يد «جيش الفتح» التابع لـ«جبهة النصرة» في خان طومان.
وبينما أعلنت وكالة فارس التابعة للحرس الثوري وصول جثث عدد من القتلى والجرحى، لم يتضح بعد إذا ما كانوا من بين الجثث الذي تسيطر عليها «جبهة النصرة». يشار إلى أن في يناير (كانون الثاني) 2013 أطلق المجلس العسكري التابع للمعارضة السورية 48 إيرانيا مقابل أكثر من ألفي معتقل لدى النظام السوري. وقتئذ، رفضت طهران الاعتراف بأن الأسرى الإيرانيين في مهام عسكرية، وقالت: «إنهم موظفو شركات مدنية».
في سياق مواز، لمح رئيس مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني، الجنرال رمضان شريف، أمس، إلى إمكانية إرسال مزيد من المقاتلين الإيرانيين إلى سوريا والعراق. وقال شريف: إن قواته «تواجه مزيدا من طلبات (المتطوعين) من أجل التوجه للقتال في سوريا»، وأوضح أن الطلبات «تشمل كل المناطق وكل القوميات» وفق ما نقل عنه الموقع الإعلامي الناطق باسم الحرس الثوري «سباه نيوز».
وفي حين كثرت مؤخرا معلومات عن تعاون إيراني وثيق مع تنظيم القاعدة من خلال إقامة قادة التنظيم برعاية الحرس الثوري في طهران، عدّ شريف هدف تأسيس منـظمتي «القاعدة» و«داعش» «مؤامرة للمواجهة مع إيران».
وفي غضون الأيام القليلة الماضية، حاول الحرس الثوري السيطرة على غضب الشارع الإيراني بعد نشر صور الأسرى الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وبعد طول دفاع عن القتال في أرض أجنبية، وجد الحرس نفسه في موقف التبرير بشأن ما حصل في معارك حلب، خاصة إثر تسرب المعلومات عن خسائر إيران الفادحة التي نقضت ما ينشره إعلام الحرس الثوري. وانتقدت وسائل الإعلام والمجلات والصحف المرتبطة بالحرس الثوري، بشدة مؤخرا، المعلومات التي تم تداولها في الأوساط السياسية حول المقابل المادي الذي تتلقاه القوات الإيرانية مقابل التوجه إلى سوريا، بينما وصفت مجلات متشددة مقربة من الحرس الثوري، الحكومة الإيرانية بـ«خائنة المدافعين عن الحرم».
سياسيا، دعا مساعد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، على هامش مؤتمر أمس في اليابان، إلى استنساخ تجربة المفاوضات النووية الإيرانية في التوصل إلى حل شامل في أزمات العراق وسوريا واليمن. وجاء مقترح عراقجي ردا على أسئلة وجهت له حول الدور الإيراني في تلك الدول، وفق ما ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية.
في سياق متصل، عدّ المرجع الشيعي مكارم شيرازي أن خامنئي نجح في إدارة مهامه بسبب ارتباطه «الوثيق مع المهدي المنتظر» في مسجد جمكران قم. وجاءت تلك التصريحات على هامش «المؤتمر الدولي للمهدوية» الذي افتتح أمس في قم الإيرانية.
وتذكر إيران تبريرات عدة منذ الكشف عن سقوط قواتها في سوريا قبل أربع سنوات، من ضمنها التمهيد لظهور المهدي، وضمان الأمن القومي الإيراني، والدفاع عن الشيعة والأضرحة المقدسة. وفي حين تقول طهران إنها تحارب في إطار محاربة الإرهاب والتصدي لتنظيمات متطرفة، مثل «داعش» و«القاعدة»، تبرر قتال قواتها في سوريا تحت مسميات آيديولوجية «قياما بالواجب» و«تقبلا للمسؤولية» و«طلبا للشهادة»، في إطار ما تعده تمهيدا لظهور حكومة المهدي، كما أن «الدفاع عن الأمن القومي الإيراني» ورد كثيرا في الآونة الأخيرة على لسان المسؤولين الإيرانيين.
بدوره، قال إمام جمعة أصفهان يوسف طبطبائي نجاد: إن «دوافع قتلى المدافعين عن الأضرحة» أكثر آيديولوجية من دوافع قتلى إيران في حرب الخليج الأولى، وفي حين يمر ما يقارب خمس سنوات على التدخل الإيراني في سوريا؛ تزداد في الآونة الأخيرة المقارنة بين الحرب التي تخوضها القوات العسكرية الإيرانية حاليا وبين حرب الخليج الأولى. وشبه الإيرانيون معارك حلب الأخيرة بمعارك حدثت في المحمرة على ضفاف شط العرب بين القوات الإيرانية والعراقية.
وسبق ذلك تشبيه الإعلام الإيراني منطقة بصرى الحرير في درعا التي فقدت فيها إيران 65 من عناصر الحرس الثوري، بمنطقة الشلامجة، حيث دارت معارك طاحنة بين إيران والعراق في الثمانينات فقدت القوات العسكرية الإيرانية على إثرها مئات الآلاف من قواتها.
من جانب آخر، عد محسن رضايي السعودية «مانعا» بوجه تغلغل إيران في الدول العربية، وأفاد رضايي بأن «السعودية أخذت محل النظام العراقي السابق في التصدي لإيران».
وكان رضايي يتحدث أول من أمس لقناة محافظة كردستان عن ملابسات خسائر القوات الإيرانية الأخيرة في سوريا، وحمّل رضايي السعودية مسؤولية تلك الخسائر.
وفي محاولة لتشجيع مقاتلين من كردستان على القتال مع الحرس الثوري في سوريا، عدّ رضايي أن تاريخ العراق وسوريا «لا يتجاوز مائة عام»، بينما تاريخ إيران «يتجاوز آلاف السنين» وأن «كردستان جزء من إيران».
وتابع رضايي في كردستان التي تشهد اضطرابات أمنية للمرة الأولى منذ تأسيس الحرس الثوري على إثر استهداف عدد كبير من الناشطين الكرد على يد تلك القوات، أن «الأكراد أكثر وفاء من المحافـظات الإيرانية الأخرى للنظام».
وبحسب إحصائية غير رسمية، فإن القوات الإيرانية فقدت أكثر من 65 عسكريا رفيعا بين لواء وعقيد في المعارك السورية. كما بينت المقاطع المتسربة على المواقع الإيرانية، أن تلك القوات تقوم بمهام عسكرية خاصة، من ضمنها إطلاق صواريخ ومدافع هاون باتجاه أطراف خارج سيطرة النظام السوري.
إلى ذلك، أفاد موقع «شيعة نيوز» بأن رجل الدين الإيراني مجيد سلمانيان قتل في معارك حلب أول من أمس. وليس من الواضح إذا ما كان سلمانيان من بين قتلى الحرس في خان طومان. وفقا للموقع، فإن سلمانيان، رئيس مكتب الإرشاد والتوجيه الإسلامي في جامعة شاهرود الصناعية.
وكان عضو مجلس خبراء القيادة عباس كعبي كشف في فبراير (شباط) الماضي، عن مقتل أكثر من 17 من رجال الدين ضمن ما تطلق عليه إيران «الدفاع عن الأضرحة الشيعية»، ثمانية منهم من مدينة قم.
وذكر «شيعة أونلاين»، أنه قتل في مواجهات مع «الجماعات التكفيرية» ولم تقدم المواقع أي تفصيل عن توقيت ومكان وملابسات مقتله.
هذا، وشيّع الحرس الثوري خلال الأيام الثلاثة الماضية نحو خمسة عشر من المقاتلين الأفغان والباكستانيين في قم الإيرانية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.