مسؤولون: السعودية ستبني 5 موانئ جافة قريبًا

«منتدى النقل» أكد أن الجسر البري يختصر نقل البضائع بين الشرق والغرب

الأمير سعود بن نايف يدشن منتدى النقل البري في «غرفة الشرقية» أمس (تصوير: عمران)
الأمير سعود بن نايف يدشن منتدى النقل البري في «غرفة الشرقية» أمس (تصوير: عمران)
TT

مسؤولون: السعودية ستبني 5 موانئ جافة قريبًا

الأمير سعود بن نايف يدشن منتدى النقل البري في «غرفة الشرقية» أمس (تصوير: عمران)
الأمير سعود بن نايف يدشن منتدى النقل البري في «غرفة الشرقية» أمس (تصوير: عمران)

كشف مسؤولون في «السكك الحديدية» و«الموانئ السعودية» عن خطة لإنشاء خمسة موانئ جافة، تخفف الضغط على الموانئ البحرية التسعة المنتشرة على البحر الأحمر والخليج العربي.
في حين أكد مسؤولون سعوديون ومستثمرون في القطاع الخاص خلال جلسات «منتدى النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني»، الذي تنظمه غرفة الشرقية للتجارة والصناعة، أن قطاع النقل البري يوفر فرصا كبيرة، مشيرين إلى أن 15 هدفا من أهداف «رؤية السعودية 2030» لها علاقة مباشرة أو غير مباشر بالنقل وموقع السعودية الاستراتيجي في العالم.
وأوضح الدكتور رميح الرميح، رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أن لدى المؤسسة خطة لتوسعة ميناء الرياض الجاف لاستيعاب مليون حاوية سنويا مع وجود خدمات لوجستية، مثل التخزين ومنطقة للصناعات الخفيفة.
وذكر مسؤولون خلال الجلسة الأولى من منتدى النقل البري، أن خريطة الموانئ الجافة ستكون قرب أكبر الموانئ السعودية، فقرب ميناء الملك عبد العزيز في مدينة الدمام سينشأ ميناء جاف على تقاطعات السكك الحديدية مع الجسر البري والقطار الخليجي، كما سينشأ ميناء قرب مدينة جدة لتخفيف الضغط على ميناء جدة الإسلامي، إضافة إلى ميناء جاف آخر في العاصمة تابع للجسر البري، وكذلك ميناء جاف ضمن مدينة سدير الصناعية، وشدد المسؤولون على أهمية مشروع الجسر البري الذي ما زال قيد التصميم ويصل الشرق بالغرب.
إلى ذلك، أكد الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، أهمية توفير قطاع نقل متكامل ومتطور يشمل جميع الأنماط الذكية لمواكبة الاحتياجات المستقبلية بما يتماشى و«رؤية السعودية 2030»، للمساهمة في تعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية على المستويين المحلي والدولي، وفي الوقت ذاته الحرص على السلامة البشرية والبيئية.
وقال الأمير سعود بن نايف خلال افتتاح منتدى النقل البري: «تطلعاتنا للغد كبيرة، وأنا على ثقة في الله، عز وجل.. ثم في سواعد أبناء وبنات هذا الوطن بأن نحقق تطلعاتنا نحو الريادة وأن ننتقل بالمملكة إلى آفاق أوسع وأرحب، ليس في مجال النقل فحسب، بل في المجالات والقطاعات كافة».
وفي الجلسة الرئيسة، تحدث الدكتور رميح الرميح، رئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، عن الدور الذي سيلعبه قطار الحرمين في حال تشغيله، والذي يخضع للتجارب حاليا؛ إذ سيسهم في «رؤية السعودية 2030» للحج والعمرة، ومضاعفة أعداد الحجاج والمعتمرين إلى خمسة أضعاف الأعداد الراهنة، حيث يخطط للمشروع الذي يشغل 35 قطارا، أن ينقل 30 مليون راكب في العام. وتابع: «المشروع تأخر، ولكنه تحت الاختبارات الآن».
ولفت إلى أن المؤسسة تسعى إلى استقطاب عملاء كثر لنقل البضائع من ميناء الدمام وإليها؛ إذ نقلت قطارات المؤسسة 723 ألف حاوية عام 2015.
وأضاف الرميح: «إن القطارات هي الحل للنقل في السعودية، وأن المشاريع القائمة والمستقبلية كمشروع الجسر البري، الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر عبر خط حديدي، سيشكل نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني»، مشيرا إلى أن قطار التعدين نقل نحو 10 ملايين طن من خامات الفوسفات والبوكسايت.
وكشف عن سعي المؤسسة لاختصار مدة رحلة قطار الركاب بين الدمام والرياض إلى أقل من أربع ساعات حتى يكون القطار منافسا للسفر بالسيارة والطائرة.
إلى ذلك، أوضح الدكتور نبيل العمودي، رئيس المؤسسة العامة للموانئ، أن الموانئ السعودية التسعة تباشر 10 ملايين حاوية سنويا، مضيفا أن التوسع في عدد الأرصفة والساحات في الموانئ السعودية سيقوم به القطاع الخاص في الفترة من 2017 وحتى 2020، حيث تقدر هذه الاستثمارات بنحو 1.6 مليار دولار (6 مليارات ريال). ولفت العمودي إلى أن تعدد الجهات داخل الموانئ يقلل من فاعليتها الاقتصادية، حيث يصل عدد الجهات الحكومية المتداخلة مع الموانئ إلى 14 جهة، منتقدا عمل المؤسسة العامة للموانئ التي ما زالت تعمل بالطريقة الحكومية التقليدية، على حد قوله.
وتطرق الدكتور عبد العزيز العوهلي، رئيس هيئة النقل العام، إلى أن تكلفة مشاكل النقل في السعودية تصل إلى 21.6 مليار دولار سنويا (81 مليار ريال)، موضحا أن هيئة النقل تعمل على تغيير كثير من المفاهيم المتعلقة بالنظرة إلى النقل العام في السعودية، وعملت بالتعاون مع أمانة مدينة الرياض على رفع عدد طوابق البناء على محاور مترو الرياض بحيث تصبح منطقة النقل العام منطقة جذب للسكان والمستثمرين.
وأشار إلى أن الجسر البري عند تنفيذه سيغير خطوط التجارة والنقل بين الشرق والغرب، وسيقلل زمن وصول البضائع، حيث سيختصر الفترة الزمنية للالتفاف على الجزيرة العربية.
في حين أوضح المهندس خالد البكري، عضو لجنة النقل البري في «غرفة الشرقية»، أن مساهمة النقل في الناتج المحلي تصل إلى 3 في المائة، كاشفا عن أن نحو 630 مليون طن سنويا من البضائع والمنتجات الزراعية والصناعية ومختلف المنتجات في السعودية تنقل برا.



«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)
لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)
TT

«إكسون موبيل» تجلي موظفيها غير الأساسيين من الشرق الأوسط

لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)
لافتة محطة وقود «إكسون» في دالاس (أ.ب)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون موبيل»، دارين وودز، أن الشركة أجلت الموظفين غير الأساسيين من عملياتها في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأضاف أنه تم تقليص بعض العمليات لإدارة مستويات المخزون، نظراً للصعوبات التي تواجه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتُعد «إكسون موبيل» شريكاً ثانوياً في مشاريع نفطية بالإمارات وقطر والسعودية.

وقال وودز: «أولويتنا القصوى هي ضمان سلامة موظفينا، وقد أجلينا الموظفين الذين لم يكونوا أساسيين ولا ضروريين للعمليات التي كنا ندعمها».

ويشهد مضيق هرمز -وهو ممر مائي مهم ينقل خمس إمدادات النفط العالمية- توتراً متزايداً مع تهديد إيران بمهاجمة ناقلات النفط التي تعبره. وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بتصعيد الحرب مع إيران، إذا ما منعت الأخيرة شحنات النفط من الشرق الأوسط، حتى مع توقعه بنهاية سريعة للصراع.


«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

«وود ماكنزي» تتوقع 150 دولاراً لبرميل النفط مع استمرار تعطل مضيق هرمز

ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تمر عبر مضيق هرمز (رويترز)

قالت شركة «وود ماكنزي» للأبحاث والاستشارات، الثلاثاء، إن حرب إيران تقلص حالياً إمدادات النفط ومشتقاته من دول الخليج إلى السوق بنحو 15 مليون برميل يومياً، ما قد يرفع أسعار النفط الخام إلى 150 دولاراً للبرميل.

كانت إيران قد تعهدت بمنع خروج أي نفط من الشرق الأوسط حتى تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.

وأوضحت وود ماكنزي أن دول الخليج تنتج مجتمعة نحو 20 مليون برميل يومياً من السوائل، وقد تم سحب 15 مليون برميل يومياً من صادراتها من السوق العالمية.

وقالت: «لا يزال يتعين خفض الطلب العالمي على النفط البالغ 105 ملايين برميل يومياً لتحقيق التوازن في السوق، ونرى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل على الأقل في الأسابيع المقبلة».

وترى «وود» أن «وصول سعر 200 دولار للبرميل ليس مستبعداً في عام 2026». مشيرة إلى أن أوروبا تواجه تحديات حادة بشكل خاص، حيث تزوّد ​​مصافي الخليج 60 في المائة من وقود الطائرات و30 في المائة من الديزل.

وربطت «وود ماكنزي» كل هذه التطورات بمدة الحرب، قائلة: «سيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدة بقاء مضيق هرمز مغلقاً، وما إذا كان بإمكان البحرية الأميركية ضمان مرور السفن بأمان من خلال مرافقة السفن».

وأكدت أنه «حتى بعد انتهاء الصراع، لن يكون رفع مستوى الإمدادات سريعاً».


اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق
TT

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

اليابان: تدقيق سياسي وتحركات حكومية لاحتواء اضطرابات الأسواق

تواجه الحكومة اليابانية مرحلة اقتصادية حساسة تتداخل فيها تحديات السياسة النقدية مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية؛ فقد خضع موقف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي من سياسة بنك اليابان لتدقيق سياسي متزايد داخل البرلمان، بالتزامن مع تحركات حكومية لمراقبة تقلبات الأسواق المالية، ودعم مبادرات دولية تهدف إلى تهدئة أسعار النفط واستقرار الإمدادات العالمية.

وبدأ الجدل السياسي في طوكيو بعد تقارير إعلامية تحدثت عن تحفظات أبدتها تاكايتشي بشأن تشديد السياسة النقدية خلال اجتماع عقدته، الشهر الماضي، مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا.

وأثارت هذه التقارير تساؤلات من قبل نواب المعارضة حول احتمال ممارسة ضغوط سياسية على البنك المركزي للتريث في رفع أسعار الفائدة، وهو أمر يثير حساسية كبيرة في بلد يولي أهمية تقليدية لاستقلالية البنك المركزي.

وفي ردها على هذه التساؤلات داخل البرلمان، أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن تحديد السياسة النقدية يبقى من صلاحيات بنك اليابان، مشيرة إلى أن الحكومة لا تتدخل في القرارات الفنية المتعلقة بأسعار الفائدة.

وأضافت أن ما صرح به محافظ البنك المركزي عقب لقائه برئيسة الوزراء يظل الموقف الرسمي؛ إذ أكد حينها أن الاجتماع لم يتضمن أي طلب سياسي محدد يتعلق بمسار السياسة النقدية.

ورغم هذا التأكيد، فإن القضية تعكس تعقيد العلاقة بين الحكومة والبنك المركزي في اليابان، حيث ينص القانون على استقلالية بنك اليابان في وضع السياسة النقدية، لكنه في الوقت ذاته يشدد على ضرورة أن تكون قراراته منسجمة مع التوجهات الاقتصادية العامة للحكومة.

وتصف الحكومة هذا التوازن بأنه «مسألة حساسة للغاية»؛ لأنه يتطلب إدارة دقيقة للعلاقة بين السياسة الاقتصادية والسياسة النقدية.

وتأتي هذه النقاشات في وقت يشهد فيه الاقتصاد الياباني تحولاً تدريجياً في سياسته النقدية بعد سنوات طويلة من أسعار الفائدة شديدة الانخفاض؛ فقد رفع بنك اليابان في ديسمبر (كانون الأول) الماضي سعر الفائدة المستهدف قصير الأجل إلى 0.75 في المائة، وهو أعلى مستوى خلال 30 عاماً، استناداً إلى تقديرات تفيد بأن البلاد تقترب من تحقيق هدف التضخم المستدام عند 2 في المائة.

ومع ذلك، لا يزال توقيت أي زيادات إضافية غير محسوم؛ إذ أشار المحافظ كازو أويدا إلى استعداد البنك لمواصلة رفع الفائدة إذا استدعت الظروف، دون تحديد جدول زمني واضح.

بيئة معقدة

لكن البيئة الاقتصادية العالمية تزيد من تعقيد هذه الحسابات؛ فالتوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط وما نتج عنها من ارتفاع أسعار النفط تضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بدرجة كبيرة على واردات الطاقة. ويخشى صناع القرار في طوكيو أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى إبطاء النمو الاقتصادي من جهة، وإلى زيادة الضغوط التضخمية من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أعلنت اليابان دعمها لمقترح وكالة الطاقة الدولية بشأن إطلاق منسق لمخزونات النفط الاستراتيجية بين الدول الصناعية الكبرى، بهدف تهدئة الأسواق في حال تعطل الإمدادات العالمية.

وقال وزير الصناعة ريوسي أكازاوا إن هذه الخطوة يمكن أن تكون أداة فعالة لتحقيق الاستقرار في سوق النفط، مشيراً إلى أن وزراء الطاقة في مجموعة السبع سيعقدون اجتماعاً لمناقشة تفاصيل هذا الإجراء المحتمل.

وفي موازاة ذلك، تراقب الحكومة اليابانية تحركات الأسواق المالية من كثب؛ فقد شهدت بورصة طوكيو تقلبات ملحوظة في الفترة الأخيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية العالمية وتداعياتها على أسواق الطاقة والعملات. وقال المتحدث باسم الحكومة مينورو كيهارا إن السلطات تتابع تطورات الأسواق «بدرجة عالية جداً من الاستعجال»، مؤكداً أن الحكومة ستواصل التنسيق مع شركائها في مجموعة السبع والجهات الدولية لضمان الاستجابة السريعة لأي اضطرابات محتملة.

وتعكس هذه التحركات إدراك طوكيو لحساسية المرحلة الحالية، حيث تتقاطع 3 عوامل رئيسية؛ هي التحول التدريجي في السياسة النقدية بعد عقود من التيسير، وتقلبات الأسواق العالمية، ومخاطر ارتفاع أسعار الطاقة.

ويخشى بعض المستثمرين أن يؤدي أي تشديد سريع للسياسة النقدية إلى إبطاء التعافي الاقتصادي، في حين يرى آخرون أن إبقاء السياسة التيسيرية مدة أطول قد يضعف العملة اليابانية، ويزيد الضغوط التضخمية.

وفي ظل هذه المعطيات، تبدو اليابان أمام معادلة اقتصادية دقيقة تتطلب توازناً بين استقلالية السياسة النقدية ومتطلبات الاستقرار الاقتصادي. وبينما يواصل بنك اليابان تقييم توقيت الخطوات المقبلة، تركز الحكومة على احتواء تقلبات الأسواق وتأمين إمدادات الطاقة. ومن المرجح أن تظل هذه الملفات الثلاثة - السياسة النقدية والطاقة والاستقرار المالي - في صدارة اهتمامات صناع القرار والمستثمرين خلال المرحلة المقبلة.