أوباما يلوح بالبند الخامس من ميثاق الأطلسي للرد على موسكو

35 دولة ليس بينها روسيا توقع اتفاقا لتعزيز الأمن النووي

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (يمين) يقدم عصا رمزية إلى الرئيس الأميركي أوباما خلال الجلسة الختامية لقمة الأمن النووي في لاهاي أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (يمين) يقدم عصا رمزية إلى الرئيس الأميركي أوباما خلال الجلسة الختامية لقمة الأمن النووي في لاهاي أمس (إ.ب.أ)
TT

أوباما يلوح بالبند الخامس من ميثاق الأطلسي للرد على موسكو

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (يمين) يقدم عصا رمزية إلى الرئيس الأميركي أوباما خلال الجلسة الختامية لقمة الأمن النووي في لاهاي أمس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (يمين) يقدم عصا رمزية إلى الرئيس الأميركي أوباما خلال الجلسة الختامية لقمة الأمن النووي في لاهاي أمس (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، أن الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، القريبة جغرافيا من روسيا، ستعتمد على البند الخامس في ميثاق الحلف، للحصول على مساندة في حال تعرضت لأي تهديدات روسية.
وقدم أوباما خلال المؤتمر الصحافي الختامي لقمة الأمن النووي في لاهاي، ما يشبه تطمينات للدول الأوروبية القريبة من روسيا، بأنها ستحصل على مساعدتها في حال بروز أي تهديدات نتيجة الوجود العسكري القريب منها. وقال الرئيس الأميركي «إننا جميعا ملتزمون بالبند الخامس الذي ينص على الدفاع المشترك في حلف الأطلسي، بالنسبة للدول الأوروبية القريبة من الأزمة، والدول الأعضاء في الحلف». وأضاف «ما نفعله هو التنظيم بشكل مكثف للتأكيد على أن لدينا خطط طوارئ، وأن الدول الأعضاء في الحلف ستحصل على دفاع وفقا لأساس العمل في الناتو، وستكون هناك اجتماعات وزارية في الناتو لتعميق هذه الخطط».
وبخصوص وضع الدول المحاذية لروسيا والتي لا تتمتع بعضوية حلف الناتو، قال أوباما «إن ما يمكن أن نفعله (لهذه الدول) هو ما فعلناه لأوكرانيا (بعد تعرضها للأزمة الأخيرة مع روسيا)، من خلال ضغط دولي وتعزيز الاقتصاديات ومبادرات دبلوماسية واقتصادية».
وتعليقا على أزمة سيطرة موسكو على منطقة القرم في الآونة الأخيرة، قال أوباما إن «روسيا قوة إقليمية تهدد عددا من جاراتها القريبة، ليس من منطلق القوة بل من منطلق الضعف». وأضاف أنه فيما تملك بلاده أيضا نفوذا على جيرانها «فإننا بشكل عام لا نحتاج إلى اجتياحهم للحصول على علاقة تعاون وثيقة معهم». وتابع أن «إقدام روسيا على التدخل العسكري والكشف عن هذه الانتهاكات للقانون الدولي يدل على تراجع النفوذ لا ازدياده»، وذلك بعد سيطرة قوات موالية لموسكو على شبه جزيرة القرم في خطوة اعتبرت روسيا أنها ترمي إلى حماية الناطقين بالروسية.
وجاءت تصريحات أوباما بعد اختتام القادة الغربيين، أمس، قمتهم حول الأمن النووي في لاهاي، وأعلنوا مجددا دعمهم لحكومة كييف ورفضهم لضم القرم إلى روسيا. كما جاءت هذه التصريحات غداة إقدام قادة الدول الصناعية الكبرى على إلغاء قمة مجموعة الثماني التي كان مقررا عقدها في يونيو (حزيران) المقبل في سوتشي ردا على تدخل روسيا في القرم. وتقرر عقد القمة المقبلة لمجموعة الدول الصناعية في بروكسل بدل سوتشي، من دون مشاركة روسيا. وحذرت دول مجموعة السبع، أول من أمس، موسكو بأنها على استعداد لتشديد العقوبات في حال التصعيد في أوكرانيا، في بيان مشترك صدر إثر اجتماع استثنائي عقدته في لاهاي. من جهتها، أعربت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي يشارك في قمة مجموعة السبع في لاهاي، أمس، عن استعدادها لتقديم مساعدة تصل إلى مليار يورو لأوكرانيا.
وأظهر أوباما وقادة كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا واليابان وحدة صف بعقدهم اجتماعا استمر ساعة ونصف الساعة في لاهاي على هامش قمة الأمن النووي. وعلق وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن إلغاء قمة مجموعة الثماني «قد يكون أكثر الخطوات دلالة، لأنه يثبت أن كل هذه الدول لا توافق على ضم القرم بحكم الأمر الواقع». لكن قبيل اجتماع مجموعة السبع، خفف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من وطأة تهديدات الدول الغربية، معتبرا أن إخراج موسكو من مجموعة الثماني لن يكون «مأساة كبيرة» بالنسبة إلى بلاده. وانضمت روسيا عام 1998 إلى مجموعة السبع التي أصبحت بذلك مجموعة الثماني.
وقام لافروف ببادرة انفتاح عبر عقده لقاء ثنائيا مع نظيره الأوكراني أندريه ديشتشيتسا، هو اللقاء الأرفع مستوى بين موسكو وكييف منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية. ورحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بهذه الخطوة. وأكد الوزير الروسي أن ضم القرم إلى روسيا لا ينطوي على «أي سوء نية»، لكنه يعكس الرغبة «في حماية الروس الذين يعيشون هناك منذ مئات السنين». وأعرب كيري تكرارا أمام لافروف عن القلق الأميركي حيال وجود قوات روسية على الحدود الأوكرانية واحتمال فقدان بعض الجنود الأوكرانيين، وذكره بأن أوباما وقع أمرا من شأنه تسهيل «معاقبة قطاعات صناعية محددة إذا واصلت روسيا هذا التصعيد».من جهة أخرى، وقعت 35 دولة أمس على اتفاق يعزز الأمن النووي ويدعم التحرك العالمي الذي يقوده الرئيس الأميركي باراك أوباما لمنع وقوع المواد الخطرة في أيدي الإرهابيين. وفي بيان مشترك صدر على هامش القمة الثالثة للأمن النووي في لاهاي، تعهدت تلك الدول بالعمل معا بشكل أوثق وتقديم «مراجعات دورية» لأنظمتها الحساسة للأمن النووي. وتعهدت الدول، ومن بينها إسرائيل وكازاخستان والمغرب وتركيا، ولكن ليس روسيا، بتطبيق المعايير المحددة في سلسلة من الإرشادات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحماية المواد النووية. وصرح وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز، للصحافيين، بأن هذه «هي أقرب ما يكون للمعايير الدولية للأمن النووي». ووضع أوباما تحسين الأمن النووي على رأس أولويات سياساته الخارجية، وقال في 2009 إن الإرهاب النووي هو «الخطر الأقرب والأشد على الأمن العالمي». وأقر فرانس تيمرمانس، وزير خارجية هولندا الذي تستضيف بلاده القمة التي تشارك فيها أكثر من 50 بلدا، بأن الأمن النووي لا يزال «مسؤولية قومية»، إلا أنه قال إن التعاون الدولي الأوثق يمكن أن «يسهم مباشرة في الحيلولة دون أن تتحول المواد النووية إلى تهديد أمني».
وفي شأن ذي صلة بالأزمة الأوكرانية، وافق البرلمان الأوكراني أمس على استقالة وزير الدفاع إيغور تينيوخ، بسبب طريقة إدارته أزمة القرم إثر إلحاق شبه الجزيرة الأوكرانية بروسيا، وعين ميخائيل كوفال مكانه. وبعدما رفض البرلمان الاستقالة في بادئ الأمر بسبب عدم الحصول على الأصوات الكافية، عاد وصوت عليها 228 نائبا في المجلس من أصل 450 خلال جلسة صاخبة. ثم وافق 251 نائبا على تعيين كوفال، الضابط الكبير الذي كان متمركزا في القرم واعتقل لفترة وجيزة في مطلع مارس (آذار) الحالي من قبل قوات موالية للروس.
وأثارت إدارة الأزمة من قبل كييف انتقادات شديدة واتهامات بالعجز حتى من داخل السلطة الانتقالية التي تسلمت الحكم منذ إقالة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش. وكان تينيوخ قدم استقالته أمام النواب في وقت سابق أمس. وقال رئيس البرلمان ورئيس البلاد الانتقالي ألكسندر تورتشينوف «نحن بحاجة لأن يكون هؤلاء الذين يعملون ويتخذون القرارات إخصائيين، وأن يعرفوا كيف يتصرفون في ظروف صعبة وظروف خطر وظروف مواجهة عسكرية». وكان بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو هدد بالمطالبة برحيل الرئيس الانتقالي إذا لم يحصل تغيير في وزارة الدفاع.



الرئيس البولندي: علينا أن نطور أسلحتنا النووية الخاصة بنا

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
TT

الرئيس البولندي: علينا أن نطور أسلحتنا النووية الخاصة بنا

الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)
الرئيس البولندي كارول نافروتسكي يتحدث خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي بالقصر الرئاسي في وارسو (رويترز)

قال الرئيس البولندي كارول نافروتسكي في حوار مع قناة بولسات التلفزيونية إنه يتعين على بولندا تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها في ظل التهديدات المتزايدة من روسيا.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن نافروتسكي قال: «أنا أكبر داعم لانضمام بولندا لمشروع نووي»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يقول ما إذا كانت بولندا ستبدأ في العمل نحو تطوير أسلحتها النووية الخاصة بها.

وأضاف: «نحن دولة تقع على حدود صراع مسلح، ونحن نعلم شعور الاتحاد الروسي العدواني والإمبريالي نحو بولندا».

ولدى سؤاله بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح لبولندا أن تقوم بتطوير الأسلحة النووية، بما أن وارسو من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي، أجاب نافروتسكي: «لا أعلم ذلك، ولكن علينا أن نتحرك نحو الاتجاه الذي يمكننا من البدء في هذا العمل».


كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
TT

كالاس: دول الاتحاد الأوروبي ليست مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تتحدث خلال ندوة في مؤتمر ميونيخ للأمن (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، إنها تشعر أن حكومات دول الاتحاد غير مستعدة لتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل، رغم مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بذلك.

وكرَّر زيلينسكي، أمس السبت، أنه يريد تحديد موعد للانضمام للتكتل في إطار الضمانات الأمنية لاتفاق سلام نهائي مع روسيا.

وأضافت كالاس في ندوة عقدت في مؤتمر ميونيخ للأمن: «أشعر أن الدول الأعضاء ليست مستعدة لإعطاء موعد محدد... هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر دبلوماسيون أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2027 كان مدرجاً بشكل مبدئي في خطة سلام من 20 بنداً ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي، كإجراء لضمان تعافي أوكرانيا اقتصادياً بعد انتهاء الحرب.

لكن العديد من حكومات الاتحاد الأوروبي تعتقد أن هذا التاريخ، أو أي تاريخ محدد آخر، غير واقعي تماماً لأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هو عملية قائمة على الجدارة، وتمضي قدماً عندما يكون هناك تقدم في تعديل قوانين الدولة لتتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وتقدمت أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أيام من شن روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، ساعية إلى ترسيخ وجودها السياسي والاقتصادي في الغرب.

وتبذل أوكرانيا جهوداً حثيثة لإحراز تقدم فيما يتعلق بطلبها رغم تحديات الحرب ومعارضة المجر، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، التي تعرقل بدء المفاوضات التفصيلية للانضمام.


روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا خلال أسبوعين

رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)
رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف خلال تفقّد القوات في أوكرانيا (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، اليوم الأحد، إن قواتها سيطرت على قرية تسفيتكوفه في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا.

وتسيطر روسيا حالياً على نحو 75 في المائة من منطقة زابوريجيا لكن الأوضاع على جبهات القتال ظلت ثابتة إلى حد كبير منذ 2022 حتى التقدم الروسي الأحدث، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت سابق اليوم، تفقّد رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف قواته في أوكرانيا حيث أكد السيطرة على 12 قرية في شرق البلاد خلال فبراير (شباط)، وفق بيان أصدرته وزارة الدفاع.

وقال غيراسيموف: «خلال أسبوعين في فبراير، ورغم الظروف الشتوية القاسية، حررت القوات 12 قرية».

وتطالب روسيا أوكرانيا بالتنازل عن إقليم دونيتسك في شرق البلاد في إطار أي اتفاق سلام محتمل يضع حداً للنزاع، وهو ما ترفضه كييف.

وأتت زيارة رئيس الأركان قبل أيام من عقد موسكو وكييف وواشنطن جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف وضع حد للهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا، الذي يتمّ عامه الرابع في أواخر فبراير.

وأكد غيراسيموف أن قواته تواصل التقدم باتجاه مدينة سلوفيانسك الصناعية التي سقطت مؤقتاً في أيدي الانفصاليين الموالين لروسيا في عام 2014، وتتعرض لهجمات متكررة حالياً. وتبعد القوات الروسية نحو 15 كيلومتراً عنها.

وبعد أشهر من بدء الهجوم، أعلنت روسيا ضمّ مناطق دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون الأوكرانية، رغم أنها لا تسيطر عليها عسكرياً بالكامل. كما تقدمت في مناطق أخرى.

وقال غيراسيموف إن موسكو تعمل على توسيع «منطقة أمنية» في أنحاء حدودية من سومي وخاركيف في شمال شرقي أوكرانيا حيث تسيطر على بعض المناطق.

وأفاد بأنه سيناقش مع ضباطه «الإجراءات المقبلة في اتجاه دنيبروبتروفسك»، الإقليم الذي دخلته القوات الروسية خلال الصيف الماضي.