المغرب: مطالب بتعديل قانون مراقبة الانتخابات

لضمان شفافية ونزاهة الاستحقاقات المقبلة

المغرب: مطالب بتعديل قانون مراقبة الانتخابات
TT

المغرب: مطالب بتعديل قانون مراقبة الانتخابات

المغرب: مطالب بتعديل قانون مراقبة الانتخابات

طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بتعديل قانون الملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، وذلك لضمان المزيد من الشفافية والنزاهة والمصداقية للانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقالت المنظمة، في مذكرة حول تعديل قانون مراقبة الانتخابات كشفت عنها أمس في مؤتمر صحافي عقد بمقرها في الرباط، إن التعديلات المقترحة من شأنها أيضًا تعزيز ثقة المغاربة في العملية الانتخابية، ورفع نسبة المشاركة فيها، التي بلغت 53.67 في المائة في الانتخابات البلدية والجهوية التي نظمت في الرابع من سبتمبر (أيلول) الماضي، وجرت مراقبتها من قبل أزيد من 4 آلاف مراقب.
وتعد المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أول هيئة حقوقية تقوم بملاحظة الانتخابات في المغرب، وذلك منذ عام 1997، وراكمت تجربة في هذا المجال.
ويعتمد المغرب نظام الملاحظة المستقلة للانتخابات، وليس المراقبة، إذ يكتفي الملاحظون بتسجيل ما يحدث من خروقات في تقارير ترفع إلى السلطات المعنية، بينما المراقبون لديهم صلاحية التدخل لإيقاف أي خروقات شابت العملية الانتخابية. ويقصد بالملاحظة المستقلة والمحايدة للانتخابات، بحسب القانون رقم 30.11: «كل عملية تهدف إلى التتبع الميداني لسير العمليات الانتخابية، وتجميع معطياتها بموضوعية وتجرد وحياد، وتقييم ظروف تنظيمها وإجرائها، ومدى احترامها للقواعد الدستورية والنصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات والمعايير الدولية، من خلال إعداد تقارير بشأنها تتضمن ملاحظات الجهات المعدة لهذه التقارير، وعند الاقتضاء توصياتها التي ترفعها إلى السلطات المعنية».
ووضع القانون شروطا للملاحظ المحلي أو الدولي يتعين عليه الالتزام بها، وتسحب منه البطاقة الخاصة للاعتماد، وكذا الشارة المسلمة له، ويمنع عليه فورا القيام بمهام الملاحظة، إذا قام بخرق القانون الذي نص على «احترام سيادة الدولة والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وعدم الإخلال بالنظام داخل مكاتب التصويت، واحترام النظام العام أثناء التجمعات العمومية، والإدلاء ببطاقة الاعتماد للجهات المعنية كلما طلب منه ذلك، وحمل الشارة، والتزام الموضوعية والاستقلالية والنزاهة والحياد والتجرد وعدم التحيز، وعدم التدخل في سير العمليات الانتخابية، واحترام سرية التصويت، وعدم التأثير على حرية اختيار الناخبين».
وطالبت المنظمة الحقوقية بتوسيع عملية مراقبة الانتخابات طبقا للمعايير الدولية، لتشمل الانتخابات المهنية وعمليات الاستفتاء، بينما تقتصر حاليا على الانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية، وانتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان).
ويشرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان على اللجنة الخاصة باعتماد ملاحظي الانتخابات، ويقوم بدوره بعملية المراقبة، وهو ما عدته المنظمة تناقضا، إذ يستوجب من وجهة نظرها أن توكل هذه المهمة إلى هيئة مستقلة غير تابعة لهيئة حكومية، أو إحدى مؤسسات الدولة، واقترحت إما أن يتخلى المجلس عن هذه المهمة، أو أن يتخلى عن دور المراقبة إذا أراد الاستمرار في الإشراف على لجنة الاعتماد.
وفي السياق ذاته، قال بوبكر لاركو، رئيس المنظمة، إن مراقبي الانتخابات يتعرضون في كثير من الأحيان للاستفزازات والعراقيل، لذا ينبغي تمتيعهم بالحماية القانونية، وأن تطبق عليهم المعايير الدولية المتعلقة بحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، والاستفادة من التأمين على المخاطر، كما دعا إلى أن ينص القانون على: «تطبيق جزاءات دقيقة في حق كل من يعرقل عمل الملاحظ المعتمد، وكل من يحول دون حقهم في الحصول على المعلومات الانتخابية، أو يمنعهم من دخول مكاتب التصويت».
ويمنع القانون الحالي على مراقبي الانتخابات «إصدار أي تعليق أو بيان قبل إعلان نتائج الاقتراع»، بيد أنه «تماشيا مع المعايير الدولية الخاصة بشفافية الانتخابات، فإنه يحق للجمعيات التي تقوم بمراقبة الاستحقاقات الانتخابية الوصول للإعلام، وإعطاء التصريحات، وإصدار البيانات، والتواصل مع الرأي العام، خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية، بما لا يمس بمبادئ الحياد والنزاهة، أو يؤثر على السير العام للانتخابات».
وترى المنظمة أنه من حق الملاحظين الحصول على نسخ من محاضر مكاتب التصويت، أسوة بممثلي الأحزاب السياسية، كما أنه من حق الجمعيات التي تقوم بمراقبة الانتخابات الاستفادة من الدعم المالي، على أن تقدم حساباتها للمجلس الأعلى للحسابات (أعلى هيئة لمراقبة صرف المال العام).
جدير بالذكر أنه منذ عام 2011، أصبحت مراقبة الانتخابات منصوصا عليها في الدستور، ومنظمة بقانون، وبلغ عدد الملاحظين في الانتخابات التشريعية لسنة 2011، 3799 ملاحظا ينتمون إلى المنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية ومراكز البحث والمنظمات الحكومية الدولية، وكذا دبلوماسيين وأفرادا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».