بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم أمس مع أعضاء مجلس الأمن القومي آفاق التسوية في إقليم قره باغ، وقال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين إن «أعضاء مجلس الأمن القومي الروسي تبادلوا الآراء حول تسوية أزمة ناغورني قره باغ، وذلك على ضوء اللقاء الذي جرى بين الرئيسين الأذري والأرميني في فيينا أول من أمس».
وأعرب الكرملين، على لسان بيسكوف، عن أمله في أن يسمح ذلك اللقاء بإظهار تفاؤل حذر حيال آفاق تسوية الأزمة بين البلدين المتنازعين حول السيادة على إقليم قره باغ منذ التسعينيات من القرن الماضي. وكانت فيينا قد استقبلت أول من أمس لقاء جمع بين الرئيسين الأرميني والأذري بوساطة مجموعة مينسك الخاصة بأزمة قره باغ، وفي أول تعليق رسمي على نتائج ذلك اللقاء، قال ديمتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الكرملين في تصريحات له يوم أمس: «نأمل أن يوجد هناك ما يدفع لإظهار تفاؤل حذر بأن اللقاء بين الرئيسين سيساهم في ترسيخ وقف إطلاق النار»، مؤكدًا أن وزارة الخارجية الروسية ستواصل جهودها الرامية إلى تسوية النزاع بين البلدين.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الروسية أن تسوية النزاع حول قره باغ أمر ممكن، لكن على مراحل وذلك نظرًا للتوتر الذي تصاعدت حدّته هناك في الآونة الأخيرة. وفي تصريحات له عقب لقاء فيينا حول النزاع الأرميني - الأذري، أكّد لافروف أن «التوصل إلى حل وسط ممكن دومًا، ولو لم تكن هناك فرصة للحل لما عملت روسيا والولايات المتحدة وفرنسا على حل تلك الأزمة»، موضحًا أن هذه الدول، وهي أعضاء مجموعة مينسك الخاصة بنزاع قره باغ، تسعى إلى مواصلة جهودها للمضي قدمًا نحو تسوية شاملة للنزاع بين البلدين. ولفت إلى أنه «هناك ما يدفع للاعتقاد بأن المفاوضين الأذريين والأرمن سيسعون لصياغة حلول وسط».
ولم تكن روسيا وحدها التي أبدت نظرة تفاؤلية حيال نتائج لقاء الرئيسين علييف وساركيسيان، إذ تشاطرها الولايات المتحدة هذا التفاؤل، وهو ما عبر عنه جيمس أورليك، ممثل الولايات المتحدة في مجموعة مينسك المنبثقة عن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا والخاصة بتسوية النزاع في قره باغ.
وكان أورليك قد عبر في تصريحات له أمس عن «حماس» حيال نتائج اللقاء قائلا: «لا سيما إعلان الرئيسين التزامهما باتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1994. واتفاقهما على تفعيل تدابير تعزيز الثقة، وإطلاق مفاوضات الشهر المقبل، الأمر الذي قد يؤدي إلى تسوية شاملة للأزمة بين بلديهما» حسب تقديرات أورليك، الذي أكد استعداد بلاده والدول الأخرى الأعضاء في مجموعة مينسك تقديم كل المساعدة الضرورية للجانبين بغية التوصل إلى حل شامل للنزاع حول إقليم قره باغ.
وتجدر الإشارة إلى أن لقاء فيينا الذي جمع الرئيسين علييف وساركيسيان هو الأول منذ تصاعد حدة التوتر على خطوط النار بين البلدين في إقليم ناغورني قره باغ منذ الثاني من أبريل (نيسان). وعلى الرغم من اتفاق توصلا إليه بوساطة روسية لوقف إطلاق النار، إلا أنهما تبادلا الاتهامات طيلة الفترة الماضية حول المسؤولية عن قصف مدفعي تشهده خطوط التماس بينهما. ويرى المراقبون في لقاء فيينا بارقة أمل قد تؤدي إلى وضع تسوية النزاع حول قره باغ على مسار يؤدي في نهاية المطاف إلى إنهاء النزاع المستمر منذ ما يقارب ربع قرن بين البلدين.
موسكو وواشنطن تتشاطران التفاؤل حول لقاء الرئيسين الآذري والأرميني
https://aawsat.com/home/article/643011/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D9%88%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%A4%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%B0%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8A
موسكو وواشنطن تتشاطران التفاؤل حول لقاء الرئيسين الآذري والأرميني
بارقة أمل لإطلاق مفاوضات مثمرة حول نزاع قره باغ
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو وواشنطن تتشاطران التفاؤل حول لقاء الرئيسين الآذري والأرميني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

