في وقت بدأت فيه أسعار النفط تقترب من حاجز الـ50 دولارا، نجحت سوق الأسهم السعودية يوم أمس بالعودة مجددًا فوق مستويات 6700 نقطة، وسط ترقب ملحوظ بين أوساط المستثمرين لمستقبل أسعار النفط، التي بدأت تدخل مرحلة جديدة بعد استقرار خام برنت خلال تعاملاته يوم أمس فوق مستويات الـ48 دولارًا للبرميل.
وفي ظل هذه التطورات، حقق سهم شركة «سابك» ارتفاعًا تبلغ نسبته واحد في المائة خلال تعاملات يوم أمس، مسجلاً بذلك مستويات سعريه عند حاجز 84.35 ريال للسهم الواحد (22.4 دولار)، في وقت سجلت فيه معظم أسهم شركات قطاع الصناعات البتروكيماوية يوم أمس ارتفاعًا جديدًا، تجاوبًا مع التحسن الملحوظ في أسعار البترول.
من جهة أخرى، حقق سهم شركة اتحاد اتصالات «موبايلي» خلال تعاملات يوم أمس ارتفاعًا بنسبة 4.3 في المائة، يأتي ذلك بعد أن أعلنت الشركة عن التوصل إلى اتفاق نهائي مع البنوك المحلية والدولية كافة، وكذلك وكالات تصدير الائتمان للتنازل عن المخالفات المتعلقة بجميع تسهيلاتها المالية كافة.
من جهته، قال قيس بن حميدة الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في «موبايلي» إن «هذا الاتفاق يمكّن الشركة من طوي صفحة تعكس فترة صعبة مرت بها، ويزيدُ من إعادة ثقة المؤسسات المالية للتعامل مع موبايلي، كما أن هذا الاتفاق يؤدي إلى تحسين مستوى السيولة المالية، باعتبار أن كثيرا من التسهيلات كان السحب عليها متوقفًا».
وأضاف بن حميدة: «يكلل هذا الاتفاق جهدًا كبيرًا بذلته الشركة لإعادة ثقة البنوك في وضع موبايلي المالي، ومتانة بنيتها التحتية وقوة علامتها التجارية، وأغتنم هذه الفرصة لأؤكد أنه خلال فترة الإخلال ببنود الإقراض واصلت موبايلي الوفاء بكامل التزاماتها المالية، ونتيجة لهذه الاتفاقية الجديدة فإن شركة موبايلي تعود لوضعها الطبيعي وتتحول القروض قصيرة الأجل إلى قروض طويلة الأجل، وهو ما سيتضح جليًا في النتائج المالية للأرباع القادمة». وتأتي هذه التطورات، بعدما أعلنت «موبايلي» في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي عن التوصل إلى اتفاق مع غالبية البنوك المحلية حول التنازل عن مخالفة الشرط المالي المتعلق بعدد من التسهيلات المحلية، والآن استطاعت الشركة الوصول إلى اتفاق مع المقرضين كافة سواء كان محليًا أو دوليًا.
وفي الإطار ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملاته يوم أمس الثلاثاء فوق مستوى 6700 نقطة، مرتفعًا بنسبة 0.6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 6740 نقطة، بارتفاع بلغ حجمه نحو 40 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار).
من جهة أخرى، أقر مجلس إدارة شركة «إسمنت المنطقة الشمالية» مشروعا لإنتاج 850 ألف طن سنويا من الإسمنت الأبيض بتكلفة 75 مليون ريال (20 مليون دولار)، وذلك بتحويل جزء من خطوط الإنتاج القائمة.
وأوضحت الشركة في بيان لها على موقع السوق المالية السعودية «تداول» يوم أمس، أن تاريخ البدء سيكون في 1 يونيو (حزيران) 2016. متوقعة الانتهاء من إنشائه بتاريخ 1 مارس (آذار) 2017. متوقعة أن يتم البدء في الإنتاج التجريبي للمشروع بتاريخ 1 مارس 2017، والإنتاج التجاري في 1 يونيو 2017.
كما توقعت شركة «إسمنت المنطقة الشمالية» أن يؤثر المشروع على نتائج الشركة بشكل إيجابي ابتداءً من 1 يونيو 2017، مبينة أنه يصعب قياس الأثر المالي للمشروع الجديد نظرًا لارتباط ذلك بالعرض والطلب في سوق الإسمنت.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي شرعت فيه السعودية في اتخاذ خطوات فعلية متقدمة نحو تعزيز فرص دخول المستثمرين الأجانب لسوق الأسهم المحلية، يأتي ذلك بعد أن اتخذت البلاد مؤخرًا، قرارا مهما بخفض الاشتراطات والقيود أمام المؤسسات الأجنبية التي ترغب في الشراء المباشر في أسهم الشركات المدرجة. ويأتي قرار خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها مؤسسات الاستثمار الأجنبية إلى 3.75 مليار ريال (مليار دولار)، بدلا من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار)، كأهم القرارات التي من المتوقع مساهمتها في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية للسوق السعودية.
ووفقا لهذا القرار، فإن السعودية خفضت اشتراطات قيمة الأصول التي تديرها المؤسسات الأجنبية المسموح لها بالشراء المباشر في سوق الأسهم المحلية بنسبة 80 في المائة دفعة واحدة، في خطوة نوعية وجديدة تعكس سعي هيئة السوق المالية في البلاد، وشركة السوق المالية السعودية، نحو المساهمة الفعالة في تحقيق «رؤية المملكة 2030».
وقالت هيئة السوق المالية السعودية في بيان صحافي حينها: «في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة السوق المالية، وانطلاقا من أهدافها الاستراتيجية لتطوير السوق المالية وتوسيع قاعدة الاستثمار المؤسسي، تم اعتماد القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة والسماح لها بالاستثمار في الأسهم المدرجة ابتداء من 15 يونيو 2015؛ بهدف نقل المعارف والخبرات للمؤسسات المالية المحلية والمستثمرين، والرقي بأداء الشركات المدرجة، مع تعزيز مكانة السوق المالية السعودية، ورفع مستوى البحوث والدراسات والتقييمات عن السوق المالية؛ ولتوفير معلومات أكثر دقة وتقييمات أكثر عدالة للأوراق المالية».
وأضاف بيان هيئة السوق المالية السعودية: «نظرا إلى أن هذه الخطوة لتحرير السوق المالية قائمة على التدرج، وافق مجلس الهيئة على تعديل القواعد المنظمة لاستثمار المؤسسات الأجنبية المؤهلة في الأسهم المدرجة، وفق الآتي، أولاً تعديل شروط تسجيل المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة، عن طريق خفض الحد الأدنى المطلوب لقيمة الأصول التي تديرها ليكون 3.75 مليار ريال (مليار دولار) أو أكثر بدلا من 18.75 مليار ريال (5 مليارات دولار) أو أكثر، وزيادة فئات المؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة لتشمل الصناديق الحكومية وأوقاف الجامعات وغيرها من الجهات التي توافق على تسجيلها الهيئة».
الأسهم السعودية تتجاوب مع مكاسب النفط.. و«موبايلي» تطوي ملف التسهيلات الائتمانية
مؤشر السوق قفز فوق حاجز 6700 نقطة مجددًا
سوق الأسهم السعودية (رويترز)
الأسهم السعودية تتجاوب مع مكاسب النفط.. و«موبايلي» تطوي ملف التسهيلات الائتمانية
سوق الأسهم السعودية (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
