«آبل» تواصل مغامراتها الاستثمارية «الذكية» داخل الصين

العملاق الأميركي ينشد تخفيف التوتر مع بكين.. لكن خطوته قد تحمل مخاطر

سائق سيارة أجرة صيني يستخدم تطبيق «ديدي» الذكي في العاصمة بكين (نيويورك تايمز)
سائق سيارة أجرة صيني يستخدم تطبيق «ديدي» الذكي في العاصمة بكين (نيويورك تايمز)
TT

«آبل» تواصل مغامراتها الاستثمارية «الذكية» داخل الصين

سائق سيارة أجرة صيني يستخدم تطبيق «ديدي» الذكي في العاصمة بكين (نيويورك تايمز)
سائق سيارة أجرة صيني يستخدم تطبيق «ديدي» الذكي في العاصمة بكين (نيويورك تايمز)

يعتقد البعض أن الاستثمار الذي وجهته شركة «آبل» لتطبيق صيني خاص باستيقاف الحافلات يعد قرارًا خاطئًا من قبل أحد عمالقة «وادي السيليكون»، والذي يجني أرباحا شهرية تبلغ قرابة 4 مليارات دولار، وهي الشركة التي تملك في المصارف مبالغ نقدية وأوراقًا مالية بقيمة 233 مليار دولار.
ومع ذلك، فإن الاهتمام المثير للدهشة الذي أبدته «آبل» حيال الشركة الصينية المنتجة للتطبيق، «ديدي تشوكسينغ»، وخروجها عن نهجها المعتاد بإعلان أنباء الصفقة، مساء الخميس، قد يقطع شوطًا كبيرًا على طريق إظهارها اهتمامها بدعم النشاطات التجاري المحلي بالبلاد أمام الحكومة الصينية.
الملاحظ أن «آبل» على وجه التحديد حققت نجاحًا هائلاً داخل الصين، يفوق أي شركة أميركية كبرى أخرى بمجال التكنولوجيا. وتكشف الأرقام أنه خلال السنة المالية الأخيرة، أنفق المستهلكون الصينيون 59 مليار دولار على منتجات «آبل».
إلا أن هذا النجاح الكبير حمل معه مخاطر جمة. الملاحظ أنه على امتداد السنوات الأخيرة، زادت بكين حدة في جهودها لدفع أجندة ترمي لتعزيز شركات التكنولوجيا المحلية، وإجبار الشركات متعددة الجنسيات على الالتزام بقواعدها إذا ما رغبت في المشاركة بالسوق الصينية.
وقد واجهت «آبل» بالفعل مراقبة متزايدة في الفترة الأخيرة داخل الصين، وتعرضت متاجر «آي بوكس» و«آي تيونز» الخاصة بها للإغلاق هناك. وقد استجابت شركات أخرى واجهت مثل هذه العقبات، مثل «سيسكو» و«مايكروسوفت»، بالاستثمار في شراكات محلية ومحاولة تصوير نفسها ليس كمجرد شركات أجنبية، وإنما كمشاركين في بناء الصين.
من جهته، أعرب مارك ناتكين، المدير الإداري لشركة «ماربريدج كنسلتينغ» للأبحاث التكنولوجية داخل الصين، عن اعتقاده بأنه: «يجب على (آبل) إبداء حساسية متزايدة تجاه علاقاتها بالحكومة وتعزيز وجودها بالسوق الصينية. وعليه، فإن تخصيصها هذا الاستثمار الضخم لواحدة من الشركات الصينية الرائدة بمجال تكنولوجيا المعلومات، سيكسبها الكثير من حسن النية».
واستطرد بأن «آبل قد تحتاج لمتابعة هذا الاستثمار بشراكات أخرى، والإنفاق داخل الصين إذا ما رغبت في الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع بكين».
فيما يتعلق بـ«آبل»، فإن الاستثمار الجديد يساعدها أيضًا على الإظهار أمام بكين كيف أن نظام التشغيل الخاص بها وأجهزة «آيفون» ترتبط على نحو وثيق بصعود تطوير التطبيقات داخل الصين. على سبيل المثال، يعد تطبيق «ديدي تشوكسينغ» أكثر البرامج التي يجري تنزيلها من الإنترنت على مستوى الصين.
وفي بيان صحافي صادر عنه، قال تيوثي دي. كوك، الرئيس التنفيذي لـ«آبل»: «يجسد تطبيق (ديدي) حالة الإبداع النشطة على مستوى تطوير برامج (آي أو إس) داخل الصين».
على امتداد قرابة العقد، اعتمد النمو الهائل الذي حققته «آبل» على الشعبية الكبيرة لأجهزة «آيفون». إلا أن مبيعات الجهاز بدأت في التباطؤ، وكشفت الشركة الشهر الماضي عن أول تراجع ربع سنوي على الإطلاق في مبيعات «آيفون»، بجانب أول تراجع في مجمل عائداتها منذ 13 عامًا.
من ناحية أخرى، أعرب كثير من المستثمرين عن أملهم في أن ينجح النمو القوي داخل الصين في تعويض بعض من التباطؤ في مبيعات «آيفون». وتكشف الأرقام أن معدل نمو العائدات داخل منطقة الصين الكبرى، التي تضم الصين وهونغ كونغ وتايوان، يدور حول قرابة 70 في المائة أو أكثر على مدار العام الماضي. بيد أن الشركة أعلنت الشهر الماضي تراجع مبيعاتها بمنطقة الصين الكبرى بنسبة 26 في المائة، مقارنة بالعام السابق.
أما فيما يخص «ديدي تشوكسينغ»، فإن الصفقة جاءت كوسيلة لتعزيز أنظمتها. يذكر أن الشركة الصينية تخدم ما يصل إلى 300 مليون مستخدم صيني عبر أكثر من 400 مدينة صينية، أي ما يفوق عدد عملاء «أوبر».. لكنها لا تزال مفتقرة إلى المستوى التكنولوجي المناسب، حسبما يرى محللون.
وعلى مدار أكثر من عام، جرت اتصالات بين «آبل» و«ديدي تشوكسينغ»، واللتان تشتركان في كثير من الشركاء، بينهم «سوفت بانك» الياباني و«كاوتو». وكانت «آبل» واحدة من حفنة من الشركات التكنولوجية التي عقدت محادثات مع «ديدي تشوكسينغ» على مدار العام الماضي بهدف دفع الشركة الصينية للاقتراب أكثر إلى الغرب، تبعًا لما ذكره مصدر مطلع على الصفقة الأخيرة.
في أبريل (نيسان) الماضي، جلس كوك للمرة الأولى مع قيادات «ديدي تشوكسينغ» لمناقشة العمل معًا.
وبعد ثلاثة أسابيع فحسب، كانت «آبل» على استعداد للانتقال إلى المستوى التالي في العلاقات بين المؤسستين، بإصدارها إعلانا الخميس الماضي حول صفقة شرائها «ديدي تشوكسينغ» مقابل مليار دولار، في واحد من أكبر استثماراتها على الإطلاق.
في خضم أحدث حملات «ديدي تشوكسينغ» الكبرى لجمع مال، سرعان ما تعمقت العلاقات بين الشركتين، حسبما أضاف المصدر المطلع. وقد نجحت الشركتان في إبرام الصفقة «بسرعة البرق»، حسبما أعلن جيان ليو، رئيس «ديدي تشوكسينغ»، مساء الخميس. ومن المنتظر أن تعمل الشركتان معًا بمجالات التكنولوجيا والتسويق والمنتجات، حسبنا أضاف ليو.
يذكر أن كوك سبق له التصريح مرارًا بأن «آبل» تتطلع نحو فرص استثمارية لاستغلال مخزوناتها النقدية الضخمة. وبالفعل، استثمرت «آبل» مبالغ صغيرة في شركات لتطوير تطبيقات من قبل. وتنظر «آبل» إلى مجال تطوير التطبيقات في الصين كمصدر رئيسي لنموها مستقبلاً.
في هذا الصدد، قال بريان بلاو، محلل لدى شركة «غارتنر» للأبحاث: «ما يعنيه هذا بالنسبة لي أن (آبل) ملتزمة بشدة تجاه السوق الصينية، وأنها ستدرس الكثير من الفرص المتاحة أمامها».
إضافة لذلك، فإن الخطوة التي اتخذتها «آبل» تجذبها بدرجة أكبر لداخل السوق الصينية التي تعج بتحالفات منافسة. ومع إقرار هذه الصفقة الأخيرة، أصبحت «آبل» الآن متحالفة مع أكبر شركتين للإنترنت داخل الصين، وهما «تنسنت» و«علي بابا»، باعتبارهما من كبار المشاركين في «ديدي تشوكسينغ». أما «ديدي تشوكسينغ»، فقد كسبت إلى صفها حليفًا بارزًا بصفقتها الأخيرة مع «آبل»، في خضم معركتها مع «أوبر» داخل الصين.
تجدر الإشارة إلى أن كبير المسؤولين القانونيين لدى «غوغل»، ديفيد دروموند، يعد أيضًا عضوًا بمجلس إدارة «أوبر». وفي عام 2013، شاركت «جي في»، التابعة لـ«غوغل»، 258 مليون دولار في «أوبر».
إلا أن الشراكة بين «أوبر» و«غوغل» تباعدت خلال السنوات القليلة الماضية مع سعي كلا الشركتين على نحو مستقل لتنفيذ مشروعات بمجال السيارات ذاتية القيادة. كما اتخذت «أوبر» خطوات لإنهاء اعتمادها على تكنولوجيا الخرائط من «غوغل»، بما في ذلك شراؤها شركة «ديكارتا» الناشئة بمجال رسم الخرائط.
أما فيما يتعلق بـ«آبل»، فإن توجيه استثمارات لخدمات استيقاف الحافلات يمنحها مدخلاً إلى أكبر سوق للسيارات والهواتف الذكية، وفرصة لدمج أجهزتها على نحو أفضل في السيارات داخل الصين. وبالفعل، تعمل شركات الإنترنت داخل الصين بجد لتطوير تكنولوجيا للسيارات ذاتية القيادة وأنظمة ترفيه للسيارات، يعتمد كثير منها على برنامج «أندرويد» الصادر عن «غوغل».
وقد عكفت «آبل» على مشروع سري خاص بها يتعلق بالسيارات، وقال نيل سيبارت، المحلل المستقل، إنه استحوذ على جزء كبير من المليارات التي خصصتها الشركة لمجال الأبحاث والتطوير.
وقد تمثل سوق السيارات سبيلاً جديدًا أمام «آبل» للإبقاء على أهميتها في أعين القادة الصينيين، الذين غالبًا ما يقيمون الشركات التقنية الأميركية من منظور مدى النفع العائد من ورائها داخل الصين كجهات لتعليم الشركات المحلية، حسبما أوضح ناتكين من «ماربريدج كنسلتينغ».
وأضاف: «مع تراجع مستوى النفع، تتضاءل مساحة المناورة وتتلاشى مشاعر الترحيب».
* خدمة {نيويورك تايمز}



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.