السعودية والإمارات تعززان العلاقات بمجلس تنسيقي

خادم الحرمين بحث مع ولي عهد أبوظبي مستجدات الأوضاع

خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال حفل الغداء الذي أقامه الملك سلمان لضيفه والوفد المرافق له (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال حفل الغداء الذي أقامه الملك سلمان لضيفه والوفد المرافق له (تصوير: بندر الجلعود)
TT

السعودية والإمارات تعززان العلاقات بمجلس تنسيقي

خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال حفل الغداء الذي أقامه الملك سلمان لضيفه والوفد المرافق له (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وولي عهد أبوظبي خلال حفل الغداء الذي أقامه الملك سلمان لضيفه والوفد المرافق له (تصوير: بندر الجلعود)

عززت السعودية والإمارات من التعاون القائم بينهما، بالتوقيع أمس على محضر إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات.
حضر توقيع المحضر، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء «الوزير المرافق»، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، ومن الجانب الإماراتي محمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، ومحمد بن سعيد الظاهري سفير الإمارات لدى السعودية.
وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عمق ما يربط البلدين من علاقات أخوية وصلبة تستند إلى إرادة قوية ومشتركة؛ لتحقيق مصالح البلدين وتعزيز دورهما في تحقيق أمن واستقرار المنطقة، مشيرا إلى أن التحديات الماثلة أمام المنطقة تحتم مضاعفة الجهود والتنسيق المكثف والتشاور المستمر لمواجهة الأجندات الخارجية ومخاطر الإرهاب والتطرف.
وأشاد ولي عهد أبوظبي بالدور المحوري الذي تضطلع به السعودية بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز ورؤيته الثاقبة لمجريات الأحداث في المنطقة، والتعامل معها وفقا لمقتضيات أمن واستقرار دول وشعوب المنطقة ورعاية مصالحها وحرصها على تماسك ووحدة الصف العربي وتضامنه، وفقا لوكالة الأنباء الإماراتية «وام».
ويهدف المجلس إلى التشاور والتنسيق في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي المجالات كافة، كما يأتي توقيع الاتفاقية بين البلدين، التي تربطهما الروابط الدينية والتاريخية والاجتماعية والثقافية والعضوية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية، انطلاقا من حرصهما على توطيد العلاقات الأخوية بينهما ورغبتهما في تكثيف التعاون الثنائي عبر التشاور والتنسيق المستمر في مجالات كثيرة واستنادا إلى توجيهات قائدي البلدين، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
ويرأس المجلس من الجانب السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومن الجانب الإماراتي، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وعضوية عدد من الوزراء والمسؤولين في البلدين.
وتنص اتفاقية المحضر، على أن يجتمع مجلس التنسيق بشكل دوري بالتناوب بين البلدين، ويجوز لرئيس مجلس التنسيق إنشاء لجان مشتركة متى دعت الحاجة إلى ذلك، وتسمية أعضائها، كما تعقد اللجان المشتركة التي يكونها المجلس اجتماعاتها بشكل دوري وذلك بالتناوب بين البلدين.
بينما أكدت الاتفاقية المشتركة، أن إنشاء مجلس التنسيق والمهام الموكلة له، لا يخل بالالتزامات والتعاون القائم بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل في وقت سابق أمس في قصر السلام بمدينة جدة، ولي عهد أبوظبي، وتناول اللقاء، استعراض العلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين، وأوجه التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية.
فيما كرم خادم الحرمين الشريفين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والوفد المرافق له، وأقام بهذه المناسبة مأدبة غداء، حضر الاستقبال والمأدبة، الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن سعد بن فهد، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير فهد بن عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار سمو وزير الداخلية، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء وعدد من المسؤولين.
فيما كان ولي عهد أبوظبي، قد وصل في وقت سابق أمس إلى جدة في زيارة رسمية قصيرة استغرقت عدة ساعات، وكان في مقدمة مستقبليه ومودعيه بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز مستشار وزير الداخلية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور هاني أبو راس أمين محافظة جدة، ومحمد الظاهري سفير دولة الإمارات لدى السعودية، واللواء عبد العزيز الصولي مدير شرطة منطقة مكة المكرمة.
من جهته، أشاد الدكتور محمد البشر السفير السعودي لدى الإمارات بالعلاقات الأخوية المتميزة السعودية الإماراتية والروابط التاريخية والمصيرية، التي تربط بينهما، في ظل حرص قيادتي البلدين على تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة.
كما أشاد بتوقيع السعودية والإمارات على اتفاقية إنشاء مجلس تنسيقي بين البلدين انطلاقا من توجيهات قيادتي البلدين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات.
وقال البشر: «هذه الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز التعاون والتشاور المستمر بين البلدين، وتجسيدا للعلاقات حول مختلف القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك»، مشيرا إلى أن الشعبين في السعودية والإمارات يمثلان نموذجا صادقا حيا للأخوة والتعاون والتآزر في مختلف الميادين ودعامة قوية وحلقتين في حلقات دول مجلس التعاون الخليجية القوية.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت كثافة ملحوظة للزيارات المتبادلة على أعلى المستويات بين البلدين تأكيدا لحرصهما المشترك لكل ما يهم منطقة الخليج العربي والمنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، والوعي بخطورة التغيرات والتطورات على المستويين العربي والإقليمي، وأهمية تنسيق المواقف بشأنها والتفاعل الجاد مع مستجداتها من خلال المبادرة وليس رد الفعل.
من جهته أشاد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي اليوم بإنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، مثمنًا الدور الرائد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤكدا أن مجلس التنسيق بين الرياض وأبوظبي يمثل دعما محوريا للعمل العربي المشترك.
في حين قال رئيس البرلمان العربي إن مجلس التنسيق السعودي الإماراتي يرسخ للمزيد من الزخم والإيجابية في التعاون والعمل المشترك القائم أصلا بين البلدين وبما يدعم ويعزز العمل العربي المشترك.
وأكد الجروان أن مثل هذه الرؤية للقيادتين السعودية والإماراتية تجسد الآمال والتطلعات التي تعقدها الشعوب العربية على قياداتها خاصة في ظل التحديات والأخطار التي تواجه العالم العربي. وأكد الجروان في بيان صدر له أمس أن إنشاء هذا المجلس يصب في المصالح المشتركة للدول والشعوب العربية، إذ إن العمل العربي العربي البعيد عن التدخلات والاختراقات الإقليمية هو السبيل الأمثل من أجل نهضة العالم العربي وخروجه من أزماته.



جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.


تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.