السعودية تلزم المنشآت بعقود صيانة لتمديدات الغاز المركزي

بعد رصد مخالفات تشكل خطرًا على السكان

السعودية تلزم المنشآت بعقود صيانة لتمديدات الغاز المركزي
TT

السعودية تلزم المنشآت بعقود صيانة لتمديدات الغاز المركزي

السعودية تلزم المنشآت بعقود صيانة لتمديدات الغاز المركزي

ألزمت وزارة الداخلية السعودية الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص التي تستخدم خزانات الغاز المركزي بتوفير عقود صيانة دورية مع جهات فنية متخصصة للحد من المخاطر المحتملة التي قد تتعرض لها تلك المواقع جراء إهمال تعليمات السلامة.
ووفقا لتعميم حصلت عليه «الشرق الأوسط»، فإن الداخلية السعودية، طلبت من الجهات المعنية مراقبة القطاعات الحكومية والشركات الخاصة، مما تملك خزانات غاز مركزية بضرورة توقيع عقود صيانة للتأكد من سلامتها وملحقاتها مما يشكل خطورة بالغة على تلك المواقع وسكانها في حال حدوث تسرب أو خلل في الخزانات. وطالبت بضرورة القيام بالكشف الدوري على تلك المواقع لتلافي مخاطرها، وذلك بعد ورود تقارير إلى الوزارة بعدم قيام تلك الجهات بالصيانة الدورية للخزانات.
من جانبها، طالبت الغرف السعودية كافة الشركات والمؤسسات التابعة لها بالالتزام بالتعليمات التي تكفل تطبيق أعلى معايير السلامة في مواقع العمل وتأمين بيئة خالية من المخاطر التي يسببها تسرب الغاز في ظل عدم توفر برامج الصيانة الدورية.
وفي السياق ذاته، دعا مختصون في أنظمة السلامة إلى إقرار مشروع تمديد الغاز المعد للاستخدام المنزلي، وذلك تلافيا للحوادث الخطيرة التي سجلتها إدارة الدفاع المدني بسبب الاستخدامات الخاطئة لأسطوانات الغاز في المنازل والمطاعم. مؤكدين أن تمديد الغاز المركزي في المدن سيخفف من المشاكل التي يواجهها السكان بسبب استخدامهم للأسطوانات التقليدية في الوقت الحالي، إلا أن مشروع الغاز المركزي يشكل خطورة كبيرة على السكان والمنشآت في حال عدم توفر برامج صيانة متخصصة.
وحذرت شركة الغاز الأهلية من إهمال تعليمات السلامة في مواقع خزانات الغاز المركزية والعمل على توفير الصيانة الدورية من قبل مختصين في المجال. وبحسب إدارة الدفاع المدني، فإن هناك حملات تفتيش مستمرة على المنشآت التي تستخدم الغاز، بحيث يجري التأكد من مراعاة تعليمات السلامة في المواقع، ومنها تغريم وإغلاق المحلات التي تقوم بممارسات خاطئة عند استخدام الغاز، سواء من عمليات التسخين أو من ضعف التمديدات، مشيرة إلى أن تبخير الأسطوانات يعرضها للتآكل والضعف ومن ثم التسرب الذي يتسبب في نشوب الحريق.
وبينت الشركة أن تسرب الغاز يعد مسؤولا عن الكثير من حوادث الحريق، سواء في المنازل أو المطاعم أو في مواقع العمل، ما يدعو في الوقت نفسه إلى ضرورة اتباع التعليمات الخاصة بالسلامة حفاظا على سلامة الأرواح في المحلات أي مواقع يستخدم فيها الغاز.
وتشير المعلومات إلى أن مجلس المنافسة يأمل ضرورة الإسراع في فتح خدمة توزيع غاز البترول المسال وتمكين المهتمين والمستثمرين من عمل دراسات الجدوى والبدء بتأسيس شركاتهم، وتمكين شركة الغاز والتصنيع الأهلية من وضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة للتعامل مع السوق، ووضع الخطوات والإجراءات التي تساعد المستثمرين للدخول في السوق على أن تتضمن تلك الإجراءات ضمان عدم ارتفاع التكلفة على المستهلك النهائي، وضمان وصول الغاز للمستهلكين في جميع مناطق ومدن ومحافظات السعودية.
وخلال الأعوام الماضية، تكرر سيناريو أزمة الغاز في عدد من مناطق البلاد، وطرح مختصون حلولا لها، والتي يأتي في مقدمتها فك احتكار الغاز، وفتح المجال للمستثمرين في المنافسة والدخول بقوة لتلبية الطلب، وضمان جودة الخدمة المقدمة للمستهلكين كغيرها من المجالات التي كسر فيها الاحتكار، ودخلت شركات طورت من الخدمة.
وكان مجلس حماية المنافسة في اجتماع سابق له قد وافق على توصية الأمانة العامة حول الطلب من الجهات المختصة بوقف العمل بالامتياز لشركة الغاز والتصنيع الأهلية عند انتهاء فترة حصريته الحالية، وفتح المجال أمام المستثمرين لدخول هذه السوق تعزيزا لمبدأ المنافسة الذي يصب في مصلحة المستهلك.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.