وزير السياحة اليمني: إيران تؤجج النعرات الطائفية.. ونسعى ليمن دون فصائل مسلحة

معمر الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: أضرار بالغة لقطاع السياحة وتسريح عشرات الآلاف من العاملين جراء الانقلاب

وزير السياحة اليمني معمر الإرياني
وزير السياحة اليمني معمر الإرياني
TT

وزير السياحة اليمني: إيران تؤجج النعرات الطائفية.. ونسعى ليمن دون فصائل مسلحة

وزير السياحة اليمني معمر الإرياني
وزير السياحة اليمني معمر الإرياني

قال وزير السياحة اليمني، معمر الإرياني إن هناك جهات إقليمية، وإيرانية تحديدا، تعمل على تأجيج النعرات الطائفية في اليمن، واتهم، في حوار مع «الشرق الأوسط» الحوثيين بعدم الرغبة في السلام والمراوغة في المشاورات الجارية في الكويت وبالسعي للالتفاف على الشرعية وعلى المجتمع الدولية، داعيًا إلى سرعة تطبيق القرار 2216، بما يعنيه استعادة الدولة، وذلك نظرًا للنزيف الاقتصادي الذي يهدد بانهيار الاقتصاد اليمني في ظل الانقلاب وسيطرة الميليشيات على الدولة، وأكد الإرياني أن قطاع السياحة في بلاده ضُرب تمامًا، مشيرًا إلى مشاريع استراتيجية تخدم اقتصاد اليمن والمنطقة، قدم مقترحات بها وإلى أن العمل جار مع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة من أجل تطهير المناطق المحررة من الجماعات الإرهابية المتشددة من أجل أمن وسلامة اليمنيين ولتهيئة الأجواء لأية أنشطة اقتصادية كبيرة. وفيما يلي نص الحوار:
* كيف تقرأ مؤشرات مشاورات الكويت في ظل مراوغات الانقلابيين؟
- يمكنني الجزم بأن الحكومة اليمنية ذهبت إلى مشاورات الكويت وهي جادة في التفاوض ولديها رغبة أكيدة في تحقيق السلام، نحن نتحدث باسم الدولة التي تقع على عاتقها مسؤولية كل المواطنين اليمنيين بمختلف انتماءاتهم السياسية والمذهبية والفكرية، لكننا ندرك أن هناك أطرافا إقليمية لا تريد السلام ولا تريد لليمن الأمن والاستقرار وتريد أن يظل اليمن شوكة في خاصرة دول الخليج العربي.
القرارات الدولية واضحة والعملية السياسية محددة، القرار 2216، تحدث عن المراحل المطلوب تنفيذها حتى استعادة الدولة، وذلك يعني استعادة كرامة المواطن اليمني ويعني تجنب دخول البلد في الفوضى، والحديث عن تشكيل حكومة أو سلطة جديدة، حديث خارج الواقع، فالرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس شرعي، جاء في ضوء انتخابات ديمقراطية وفاز فيها، وقد اعتبرت الانتخابات استفتاء على شرعيته كرئيس، والمجتمع الدولي يعترف بشرعية الرئيس هادي، ولا يجب أن يتم الحديث عن هذا الأمر مطلقا، لأن الحديث عنه يعني محاولة لإفشال المشاورات، وهناك إجراءات واضحة في القرار الأممي إذا طبقت، فإن هذا يعني استعادة الدولة ويعني، أيضًا، مشاركة الجميع في بناء اليمن الجديد، ونحن لسنا ضد مشاركة جميع أبناء اليمن، ولكننا ضد وجود فصائل مسلحة في اليمن، فهذا يؤدي إلى عدم الاستقرار وعدم البناء والتنمية، وإلى سيادة شريعة الغاب وشرعنة لاغتصاب السلطة.
* لوحظ أن السلطات في عدن بدأت في إصدار وثائق مختومة باسم «إقليم عدن «.. هل نحن أمام مرحلة عملية لتطبيق مخرجات الحوار الوطني الذي نص على 6 أقاليم؟
- ما زال هناك لغط كبير ومحاولات لإفشال مخرجات الحوار الوطني من خلال الادعاء بأن نظام الدولة الاتحادية أو الأقاليم يعني الانفصال أو التقسيم، لكنني أؤكد أن الدولة الاتحادية هي الضامن الحقيقي للأمن والاستقرار والتنمية في اليمن، في ظل المركزية الشديدة التي جعلت الظلام يعم في كل المحافظات إذا انطفأت الكهرباء في مأرب والتي - كمثال - تدفع مواطنا من أي محافظة بعيدة للسفر إلى صنعاء لاستكمال معاملة ترقية أو تسوية وظيفية ريعها الشهري ألفي ريال، في حين يخسر للحصول عليها كتكاليف سفر وإقامة أكثر من 200 ألف ريال، والأمثلة كثيرة جدًا، ونؤكد أن الدول التي توحدت ونجحت هي التي أخذت بالنظام الاتحادي والأمثلة كثيرة، لذلك فإن هذا النظام يضمن لليمن التنمية والأمن والاستقرار على مستوى كل الأقاليم الغنية والفقيرة على حد سواء، أليس ظلمًا أن مأرب النفطية لا توجد بها أية تنمية، كما أن هذا النظام سوف ينهي ويقطع الأيادي التي كانت تمتد وتنهب الأرض والنفط والثروات في محافظات بعيدة. لذلك فإن المصالح الضيقة والتآمر الكبير (الانقلاب)، حال دون استكمال مشروع الدستور والاستفتاء عليه، وما قامت به السلطات في عدن خطوة إيجابية في إطار تطبيق مخرجات الحوار الوطني والانتقال إلى الدولة الاتحادية.
* يكثر الجدل حول التغييرات التي أجراها الرئيس هادي مؤخرًا بتعيين نائب جديد للرئيس ورئيس جديد للحكومة.. كيف تنظر إلى ذلك؟
- كنت من أوائل من بارك هذا التغيير وأقول بصراحة إن نائب الرئيس الفريق علي محسن الأحمر يمتلك خبرة عسكرية كبيرة ولديه القدرة على مساندة الرئيس هادي في تثبيت دعائم الأمن والاستقرار ومحاربة التطرف والإرهاب وكان قرار تعيينه حكيمًا، وأيضًا بالنسبة لرئيس الوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر، فهو سياسي وإداري محنك ويمارس العمل السياسي منذ عقود ولديه خبرة وحنكة تجعل اليمنيين يثقون في حسن قيادته للحكومة، وبالتالي أصبح هناك تكامل في مؤسسات الدولة العليا من أجل خوض المرحلة المقبلة، ولذلك إننا في الحكومة الشرعية ندعو إلى سرعة تطبيق القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 2216، وتغليب المصلحة الوطنية وذلك للحفاظ على ما تبقى من مؤسسات الدولة وإيقاف النزيف الاقتصادي الذي سيؤدي إلى انهيار الاقتصاد الوطني وبالتالي تدمير ما تبقى من الدولة.
* هناك نعرات شطرية (شمالي - جنوبي) ومذهبية (زيدي - شافعي) بدأت في الظهور في اليمن، كيف تنظرون إلى ذلك في ظل تغذية أطراف إقليمية لذلك؟
- على مدى مئات السنين لم يكن هناك صراع سني - زيدي، وكان الجميع يتعايشون ولم تكن هناك خلافات ظاهرة، على الإطلاق، وأيضًا من الخطأ الكبير أن نعتبر الهاشميين في اليمن «حوثة» ، فهناك الكثير من الهاشميين الذين ساهموا بشكل كبير في تفجير «ثورة 26 سبتمبر (أيلول)»، وبالتالي من الخطأ تصنيفهم كحوثيين أو تابعين لإيران، كما أن الحوثيين ارتكبوا خطأ كبيرا بارتباطهم بإيران. وحقيقة أخشى على اليمن من الفرز السلالي والطائفي والمناطقي وقد تكون هذه أكبر وأصعب مشكلة ستواجه اليمنيين في الفترة المقبلة إذا استمر هذا الفرز، وإذا لم يعلُ صوت العقل والحكمة.
* هل تعتقدون أن هناك تغذية إيرانية لما يحدث في اليمن، كما يطرح البعض؟
- بكل تأكيد هناك تغذية كبيرة جدا وهناك محاولة للفرز الطائفي أو المذهبي، هناك من يريد القول إن الحكم طوال الفترة الماضية كان زيديا ويجب أن يظل كذلك، هذا نوع من دغدغة المشاعر، لكن اليمنيين قد تجاوزوا هذه المصطلحات والمراحل، وما يهمهم الآن هو من يستطيع أن يقدم لهم الخدمات ويحقق طموحاتهم. إذ لم نكن في اليمن نعرف هذه اللغة العنصرية السلالية والمناطقية والمذهبية المقيتة بهذا الشكل.
* هل من خطط حكومية لتطوير وتوسيع العلاقة مع دول المنطقة؟
- أولا نحن نقدر ونثمن الدور الكبير لدول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية بقيادة فارس العرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي عهده وولي ولي العهد، وأيضًا الدور الكبير لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولكل قادة وشعوب دول الخليج ولن ننسى دورهم في الوقوف إلى جانب اليمن، والتاريخ والجغرافيا والعادات والتقاليد تجمع اليمن بدول الخليج، وهذا هو محيطنا الحقيقي، حيث امتزج الدم اليمني بالخليجي على أرض اليمن، والقيادة السياسية ممثلة بالرئيس تدفع باتجاه تعزيز الشراكة، ولدينا أرض بكر ومجالات مفتوحة للاستثمار، مثلا تقدمت بمقترح لإيجاد شراكة اقتصادية مع اليمن عبر مشروع استراتيجي وحيوي لنقل النفط من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر من الأراضي اليمنية المحادة للسعودية وسلطنة عمان عبر بحر العرب، وضمن المشروع إقامة منطقة اقتصادية وصناعية مشتركة، وهذا المشروع سوف يوفر تكاليف مالية كبيرة على دول المنطقة وسوف يعمل على دعم الاقتصاد اليمني وتشغيل ما لا يقل عن 100 ألف من الأيدي اليمنية العاملة، وسيشكل هذا المشروع جزءًا من عملية تأهيل اليمن للانضمام الكامل إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي.
* لكن الوضع الأمني قد يكون معيقًا لمثل هذه المشاريع؟
- دون شك ولكن لدينا مناطق محررة كثيرة وهناك جهود يمنية - سعودية - إماراتية للقضاء على آفة الإرهاب واستئصال شوكة التنظيمات الإرهابية، إلى جانب الجهود المشتركة لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية، وليس بخاف على أحد أن قطاع السياحة في اليمن قد تضرر كثيرا وسرحت عشرات الآلاف من الأيدي العاملة جراء الانقلاب، ونؤكد أن عودة الشرعية والقضاء على الإرهاب، سيجعل اليمن يستقر اقتصاديًا، لأن عائدات السياحة في اليمن الذي يتمتع بمقومات خلابة لا توجد في كثير من بلدان العالم، ستصل إلى مليارات الدولارات، واستقرار اليمن أمنيا واقتصاديا وسياسيا، هو مصلحة مشتركة لليمن والمملكة العربية السعودية ودول الخليج ودول العالم أيضًا، على العكس مما يحاول البعض الترويج له ودق إسفين بين اليمن وجيرانه.



حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
TT

حضرموت تشدد قبضتها الأمنية في مواجهة السلاح المنفلت

صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)
صرامة في تنفيذ قرار منع حمل السلاح والتجول به في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

واصلت قوات «درع الوطن» اليمنية تعزيز حضورها الأمني في ساحل ووادي حضرموت، ضمن تحركات ميدانية واسعة تستهدف ضبط السلاح غير المرخص، وملاحقة محال بيعه، ومنع حمله والتجول به داخل المدن والمناطق السكنية، في إطار مساعٍ متواصلة لترسيخ الاستقرار، وفرض هيبة النظام، وتوسيع مظلة الأمن في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية أهمية على المستويين الأمني والاقتصادي.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة أمنية متكاملة تستند إلى الانتشار الميداني، وتكثيف الحملات التفتيشية، ومداهمة المواقع المشبوهة، إلى جانب إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، في رسالة واضحة بأن السلطات الأمنية ماضية في إنهاء مظاهر التسلح العشوائي، وتجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر.

وفي وادي حضرموت، نفَّذ اللواء الثاني التابع للفرقة الثانية في قوات درع الوطن حملة أمنية واسعة لمنع حمل السلاح غير المرخص ومصادرته بشكل كامل، شملت المدن الرئيسية والثانوية، وذلك بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء فهد بامؤمن.

قوات «درع الوطن» اليمنية عززت قبضتها الأمنية في حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

ووفقاً لما أعلنته قيادة الحملة، فإن الأطقم العسكرية تواصل انتشارها الميداني في مختلف مدن ومناطق الوادي، حيث تنفذ عمليات مداهمة للمحال المخالفة، وتضبط حاملي السلاح غير المرخص، وتصادر المضبوطات، تمهيداً لإحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

وأكدت قيادة الحملة أن الهدف الرئيسي يتمثل في تعزيز الأمن والاستقرار، وفرض هيبة النظام، وحماية السكان من تداعيات انتشار السلاح داخل الأحياء السكنية، مشددةً على أن حمل السلاح داخل المدن بات يمثل تجاوزاً مرفوضاً وخطاً أحمر لن يكون هناك أي تهاون في التعامل معه، مع تأكيد التعامل بحزم مع كل من يخالف التعليمات أو يحاول الالتفاف عليها.

ملاحقة تجارة السلاح

في امتداد لهذه الحملة، واصل اللواء الخامس في الفرقة الثانية بقيادة العقيد عماد الحدادي تنفيذ عملياته الأمنية في مدينة سيئون، حيث أعلن ضبط ومصادرة عدد من الأسلحة غير المرخصة، وإحالة المضبوطين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما كانت الفرقة الثانية، بقيادة مساعد القائد الرائد أحمد الديني، ورئيس عمليات اللواء الثاني المقدم صادق المنهالي، قد نفَّذت حملة أمنية واسعة استهدفت مديريتي القطن وحوره، وشملت مداهمة مواقع مشبوهة، إلى جانب محال تبيع الأسلحة والذخائر بصورة غير قانونية.

وأسفرت تلك الحملة عن مصادرة كميات من الأسلحة والذخائر، وإغلاق عدد من المحال المخالفة التي تمارس تجارة السلاح دون تراخيص، في خطوة تعكس توجهاً أمنياً واضحاً نحو ضرب شبكات الاتجار بالسلاح عند منابعها، وليس فقط الاكتفاء بضبط حامليه في الشوارع والمدن.

إجراءات تفتيش دقيقة لمنع تهريب الأسلحة والذخائر في وادي حضرموت (الإعلام العسكري اليمني)

وأوضحت قيادة الفرقة الثانية أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة أمنية محكمة لاجتثاث ظاهرة حمل السلاح العشوائي، والقضاء على أوكار تجار السلاح، ومنع المظاهر المسلحة التي تشكل تهديداً مباشراً لأمن المديريات واستقرارها، مؤكدة استمرار الحملات خلال الأيام المقبلة لملاحقة كل من يعبث بالأمن العام.

وبالتوازي مع هذه الحملات، واصلت الأجهزة الأمنية في وادي حضرموت تعزيز حضورها المؤسسي في مواجهة الجرائم المنظمة والجنائية، حيث أحالت الإدارة العامة للأمن والشرطة 15 متهماً إلى النيابة الجزائية المتخصصة، على ذمة قضايا جنائية جسيمة جرى ضبطها والتحقيق فيها خلال الشهر الحالي والذي سبقه.

وشملت القضايا المحالة ستة متهمين في قضايا مخدرات، وستة آخرين في قضايا اختطاف، إضافة إلى متهمين في قضية تتعلق بالإضرار بالاقتصاد الوطني، إلى جانب مطلوب للنيابة العامة، وذلك بعد استكمال التحقيقات وجمع الاستدلالات، وتسليم ملفات القضايا مع المضبوطات وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

رفع الجاهزية

في ساحل حضرموت، دشن قائد لواء «الريان» العميد الركن خالد التميمي، الدورة التنشيطية الأولى لمنتسبي اللواء ضمن الخطة التدريبية للعام الحالي، في خطوة تستهدف توحيد المفاهيم العسكرية، وتعزيز الجاهزية والانضباط، ورفع كفاءة الأداء الميداني.

وأكد التميمي خلال افتتاح الدورة أهمية ترسيخ المفاهيم العسكرية الصحيحة، ورفع مستوى الحس الأمني لدى الأفراد، والالتزام بالتفتيش الدقيق للمركبات، واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة، بوصفها أدوات أساسية في حفظ الأمن ومنع أي تهديدات محتملة.

كما شدد على أهمية العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز روح الزمالة والانضباط بين الأفراد، بوصف ذلك أحد المرتكزات الأساسية لنجاح الوحدات العسكرية في أداء مهامها بكفاءة ومسؤولية، مع التعهد بمواصلة البرامج التدريبية بما يضمن رفع جاهزية القوات لمواجهة مختلف التحديات.

خفر السواحل اليمني في مبادرة لتنظيف حوض ميناء المكلا (الإعلام العسكري اليمني)

في سياق متصل، نفذت قوات خفر السواحل مبادرة ميدانية لتنظيف حوض ميناء المكلا، بالتزامن مع الذكرى العاشرة لتحرير ساحل حضرموت من عناصر تنظيم «القاعدة» الإرهابي، بهدف إزالة المخلفات البحرية من قاع الحوض، والحفاظ على البيئة البحرية وصون نظافة السواحل والموانئ.

وأكدت قيادة خفر السواحل أن ما تحقق من تطوير في قدراتها، بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، من خلال تزويدها بزوارق حديثة ومنظومات اتصالات متطورة، أسهم في تعزيز قدرتها على تأمين السواحل وحماية الأمن البحري، إلى جانب توسيع مساهمتها في المبادرات البيئية والخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة.

Your Premium trial has ended


تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمسك شيخ محمود بـ«الانتخابات المباشرة» يزيد المشهد الصومالي تعقيداً

الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقائه زعماء ومسؤولين من مختلف أنحاء البلاد (وكالة الأنباء الصومالية)

يزداد المشهد على الساحة السياسية بالصومال تعقيداً مع تمسُّك الرئيس حسن شيخ محمود بإجراء الانتخابات المباشرة التي كانت مقرَّرة هذا العام، رغم وجود معارضة لهذا التوجه وعدم حسمه، رغم إجراء حوارات وطنية على مدى نحو عام، وسط صعوبات أمام الحكومة؛ أبرزها خلافات مع بعض الولايات واعتراف إسرائيلي بأحد الأقاليم.

ويشير خبير في الشؤون الصومالية، تحدَّث لـ«الشرق الأوسط»، إلى تأزم الوضع الصومالي بالفعل داخلياً وخارجياً، داعياً لعقد حوار جاد للوصول لحلول.

والتقى الرئيس الصومالي زعماء تقليديين من مختلف أنحاء البلاد بالقصر الرئاسي، بحسب ما ذكرته «وكالة الأنباء الصومالية» الرسمية، الثلاثاء، مشيداً بدورهم في تحقيق السلام والمصالحة وبناء الدولة والحفاظ على وحدة الشعب.

وأكد شيخ محمود، خلال اللقاء، أنَّه لا يمكن التنازل أبداً عن إعادة السلطة للشعب في اختيار قادته السياسيين، داعياً الزعماء التقليديين إلى دعم إجراء الانتخابات المباشرة لضمان الوصول إلى تمثيل حقيقي ونظام ديمقراطي شفاف.

وقال: «نحن مصممون على أن يحصل الشعب الصومالي على حقوقه الدستورية في اختيار مَن يمثله في السلطة بعد 57 عاماً، حيث سبَّبت الانتخابات غير المباشرة التي جرت في البلاد كثيراً من المشكلات، وعلى رأسها الأمنية».

يأتي ذلك وسط خلافات مع المعارضة بشأن الانتخابات المباشرة، واعتماد الدستور في مارس (آذار) الماضي دون تغيير ما يتعلق بالانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، أو الحد من صلاحيات الولايات.

ووسط خلافات ممتدة منذ نحو عام، لم تُنهها جولات الحوار، تَشكَّل «مجلس مستقبل الصومال» المعارض في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عقب اجتماع في نيروبي، وأسَّسه رئيسا جوبالاند وبونتلاند أحمد مدوبي وسعيد دني، وزعيما «منتدى الإنقاذ» المعارض، وهم رئيسا الوزراء السابقان حسن علي خيري وسعد شردون، وعضو البرلمان عبد الرحمن عبد الشكور، وآخرون.

وامتدت الخلافات على مستوى قادة الأقاليم بصورة غير مسبوقة. وأواخر مارس الماضي أعلنت الحكومة الفيدرالية «السيطرة الكاملة» على مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب، ووصول قوات مسلحة للعاصمة «استجابة لإرادة السكان»، وتعيين رئيس جديد للولاية خلفاً للمقال عبد العزيز لفتاغرين، مؤكدة «أن جهوداً لحلّ مشكلات الولاية قوبلت بمعارضة من الإدارة السابقة».

وبعد تلك الأحداث، نجا شيخ محمود، دون أن يُصاب بأذى، من حادث تعرض فيه هو ومرافقوه لوابل من قذائف الهاون في مدينة بيدوا بجنوب البلاد، مطلع أبريل (نيسان) عقب الإطاحة برئيس الإقليم، في ثاني استهداف تدبره «حركة الشباب» المتشددة وينجو منه رئيس الصومال في غضون عام تقريباً، وفق ما أفادت «وكالة بلومبرغ».

ويعتقد المحلل والكاتب الصومالي، حسن محمد حاج، أن التمسك الرئاسي يزيد من حدة الانقسام مع الولايات المعارضة، في وقت يمنح الدستور الجديد الذي تم إقراره في مارس 2026 الرئيس عاماً إضافياً برفع الولاية لـ5 سنوات، لتنتهي في مايو (أيار) 2027 بدلاً من العام الحالي.

وأمام هذا الإصرار الرئاسي، يرى المحلل الصومالي أنَّ الحل يمكن في إطلاق حوار وطني جاد وشامل يضمن مشاركة الولايات المعارضة، بما فيها بونتلاند وجوبالاند، والاتفاق على نموذج انتخابي هجين يجمع بين الاقتراع المباشر والتوافق العشائري لضمان شرعية الاستحقاقات المقبلة.

ووسط تعقيدات المشهد الداخلي، وافق مجلس الوزراء الإسرائيلي على تعيين مايكل لوتيم سفيراً لدى الإقليم الانفصالي، أرض الصومال، في إطار عملية توسيع العلاقات مع هذه المنطقة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال في أواخر عام 2025، وفقاً لبيان وزارة الخارجية، الأسبوع الماضي.

وتحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولها عملة وجواز سفر خاص وجيش، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من انعكاسات ذلك على الصومال، وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وليس أمام مقديشو، بحسب المحلل محمد حاج، سوى التحشيد الدبلوماسي والتحالف مع مصر وتركيا لعزل الانفصال دولياً، مضيفاً: «الخطر السيادي ربما يدفع الحكومة والمعارضة لتفاهمات اضطرارية تُعلي المصلحة الوطنية فوق الخلافات الداخلية».


البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
TT

البحرين: السجن المؤبد لأفغانيَّيْن و3 مواطنين بتهمة التخابر مع «الحرس الثوري»

قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)
قضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد وبراءة متهم واحد (بنا)

أعلن رئيس نيابة الجرائم الإرهابية في البحرين أن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت، الثلاثاء، حكمها في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع جهات أجنبية، اتهم فيهما ستة متهمين، من بينهم اثنان يحملان الجنسية الأفغانية، وأربعة مواطنين، بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، وذلك للقيام بأعمال إرهابية وعدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وقضت المحكمة بمعاقبة خمسة متهمين بالسجن المؤبد، وبراءة متهم واحد، وأمرت بمصادرة المضبوطات، وإبعاد المتهمين الأفغانيين من البلاد نهائياً بعد تنفيذ العقوبة.

وبحسب «وكالة الأنباء البحرينية»؛ تعود تفاصيل هذه الواقعة إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية، تفيد بقيام «الحرس الثوري» الإيراني بالتواصل مع أحد المتهمين (أفغاني الجنسية)، وتجنيده لتنفيذ مخططاته الإرهابية في مملكة البحرين، حيث كُلف بمهام استخباراتية للقيام بأعمال عدائية ضد البحرين، والإضرار بمصالحها.

وتمثلت المهمة الموكلة للمتهمين في مراقبة وتصوير المنشآت الحيوية والمهمة داخل البلاد، وجمع المعلومات بشأنها، ونفاذاً لذلك قام المتهم برصد إحدى المنشآت الحيوية، وجمع معلومات عنها مقابل مبالغ مالية تلقاها من «الحرس الثوري» الإيراني، كما قام هذا المتهم بتجنيد المتهم الثاني، وهو من ذات الجنسية، لمعاونته في تلك العمليات الاستخباراتية لصالح المنظمة المشار إليها، وعلى أثر ذلك تم ضبط المتهمَيْن وبحوزتهما أدوات استُخدمت في ارتكاب الجريمة.

كما تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بشأن قيام بعض عناصر «الحرس الثوري» الإيراني بتجنيد أحد المتهمين (مواطن بحريني هارب وموجود في إيران)، وإقناعه بالعمل لصالحهم ضد مملكة البحرين، وكُلف بالبحث عن عناصر محلية داخل المملكة لتجنيدها، وتسخيرها لتنفيذ مخططات المنظمة الإرهابية المشار إليها.

وذكرت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه نفاذاً لذلك تمكن المتهم من تجنيد المتهمين الثلاثة الآخرين (وهم مواطنون بحرينيون) في ذات الواقعة، وأسندت إليهم مهام تستهدف الإضرار بأمن البلاد، ومصالحها، شملت رصد ومراقبة وتصوير المنشآت الحيوية، وجمع المعلومات عنها، وتزويد «الحرس الثوري» الإيراني بها.

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمين المضبوطين، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، كما استمعت إلى أقوال الشهود، ومن بينهم مجري التحريات الذي أفاد بأن تحرياته توصلت إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لمنظمة «الحرس الثوري» الإيراني شكلت ركيزة أساسية في الأعمال العدائية الإرهابية التي استهدفت عدداً من المنشآت الحيوية داخل المملكة، بما عرض أمن البلاد واستقرارها للخطر.

وأضافت «وكالة الأنباء البحرينية» أنه على ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان المنفصلتان على عدة جلسات روعيت خلالها كافة الضمانات القانونية المقررة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين، وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة اليوم. كما كانت المحكمة قد أصدرت قراراً بحظر النشر في الدعويين، نظراً لما تنطويان عليه من معلومات تتعلق بالأمن القومي.

وتعكف النيابة العامة على دراسة الحكم فيما قُضي به من براءة المتهم، والنظر بالطعن فيه بالاستئناف استناداً إلى الأدلة القائمة ضده.

وأكدت النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الجهات الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الجهات من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة، ومصالحها.

وشددت النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقرارها.