3 شروط لعودة الكتلة السنية إلى البرلمان العراقي

طالبت بمعلومات عن مئات اختطفتهم «كتائب حزب الله»

حيدر العبادي - سليم الجبوري
حيدر العبادي - سليم الجبوري
TT

3 شروط لعودة الكتلة السنية إلى البرلمان العراقي

حيدر العبادي - سليم الجبوري
حيدر العبادي - سليم الجبوري

في خطوة مفاجئة وفي وقت بدا فيه أن جلستي البرلمان والحكومة باتتا ممكنتي الانعقاد بنصاب كامل قبل بدء الفصل التشريعي للبرلمان، وضع تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان العراقي) 3 شروط رئيسية على رئيس الوزراء حيدر العبادي يتعين عليه تحقيقها قبل عودتهم إلى حضور اجتماع البرلمان يوم غد الثلاثاء.
وتأتي شروط السنة بعد يوم واحد من إعادة العبادي رمي الكرة في ملعب القوى السياسية وتحميلهم مسؤولية الدماء التي سالت في أحد أفقر أحياء بغداد الأسبوع الماضي (مدينة الصدر)، كما تأتي في وقت يوشك فيه التحالف الكردستاني على اتخاذ قرار بالعودة عن المقاطعة اليوم الاثنين بعد إرسال العبادي وفدًا من حزب الدعوة ومن مكتبه الخاص إلى إقليم كردستان، لتقديم مزيد من الضمانات للأكراد بالعودة إلى البرلمان والحكومة.
وفي بيان له تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، كشف تحالف القوى عن أهم شروطه التي تتمثل في «رفع الحكومة يدها عن المبالغ المستحقة للنازحين والمرصودة في قانون الميزانية السنوية، وهي ليست منة من الحكومة أو عطايا تقدمها، بل هي مستقطعة من رواتب الموظفين في عموم العراق تضامنًا مع إخوانهم النازحين واستشعارًا صادقًا بمعاناتهم».
كما طالب التحالف «رئيس الوزراء بالكشف عن مصير أكثر من 2200 مواطن تم اختطافهم من قبل كتائب حزب الله في منطقتي الرزازة وجرف الصخر، وعدد يقارب ذلك في سامراء، على أن يبين مدى ارتباط هذه الميليشيات بهيئة الحشد الشعبي من عدمه، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة». كما دعا التحالف، العبادي، إلى «إصدار أوامر ملزمة بإعادة العوائل المهجرة إلى مدنها المحررة من تنظيم داعش الإرهابي في ديالى وصلاح الدين وحزام بغداد وشمال بابل، ليبدد ما قد أصبح في حكم اليقين بأن هناك سياسة تغيير ديموغرافي تقوم بها الحكومة أو تتغاضى عنها على أسس طائفية وبأسلوب منهجي متحيز».
وتأتي الشروط التي وضعها تحالف القوى أمام العبادي أيضًا بعد يوم واحد من إطلاق نواب البرلمان المعتصمين مبادرة قدموها إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، تتضمن عقد جلسة مشتركة للبرلمان لكن برئاسة مستقلة، حتى تحسم المحكمة الاتحادية أمر شرعية جلسة إقالة الجبوري، وجلسة تمرير التشكيلة الوزارية.
وفي هذا السياق أكد عضو الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية محمد الكربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «تحالف القوى متمسك برئاسة الدكتور سليم الجبوري، وهو موقف ليس فيه مواربة ما عدا من يرى نفسه متضررًا»، مشيرًا إلى أن «النواب المعتصمين ذهبوا إلى المحكمة الاتحادية، وبالتالي فإن بإمكانهم حضور الجلسة، وطالما حصدوا 110 أصوات فإن بإمكانهم التصويت على إقالة هيئة الرئاسة بالطرق الديمقراطية». وأضاف: «سوف نقبل النتيجة سواء نتيجة التصويت أو ما سوف يصدر عن المحكمة الاتحادية».
من جهته، أكد عضو البرلمان العراقي عن جبهة الإصلاح التي تمثل النواب المعتصمين مشعان الجبوري، أنه ينسجم «مع بيان اتحاد القوى بشأن المطالب المشروعة التي تضمنها».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أناشد مثلهم رئيس الوزراء حيدر العبادي للاستجابة لها، لكن الأمر يختلف فيما يتعلق بقضية رئاسة المجلس، حيث هناك مسالة أخرى لا بد من توضيحها».
وأشار مشعان الجبوري إلى أن «اجتماعًا عقد حديثًا في عمان ضم عددًا من قياديي تحالف القوى من بينهم محمود المشهداني ومحمد تميم وعلي الميتوتي وصالح المطلك وبدر الفحل وآخرون، حيث تم الاتفاق على مطالبة الدكتور سليم الجبوري بتقديم استقالته، وخلاف ذلك فإن الحاضرين سينضمون إلى المطالبين بإقالته».
وشن العبادي السبت الماضي هجومًا عنيفًا على شركائه في العملية السياسية، مبديًا استغرابه من تبادل الاتهامات بينهم، واصفًا أعمال بعض البرلمانيين بالشنيعة.
وقال حيدر العبادي في كلمة له خلال ملتقى الحوار المشترك الذي عقد في العاصمة بغداد، تحت شعار (الشباب أمل العراق) إن «قواتنا البطلة تحارب وتقاتل عصابات إرهابية لا تؤمن بأي لغة للحوار لأنهم لا يملكون فكرة تقنع الآخرين فيلجأون للعنف والقتل لمن يخالفهم»، مشيدًا بـ«اختيار اسم (الحوار) لهذا الملتقى، لأن الحوار يوصلنا إلى نتائج مهما اختلفنا في وجهات نظرنا». وأعرب العبادي عن استغرابه «من حالة الاتهامات المتبادلة بين بعض السياسيين مع التفجيرات الإرهابية التي شهدها عدد من مناطق بغداد وقبلها في السماوة وديالى»، مؤكدًا أن «الخلافات والصراع السياسي في ديالى فضلاً على تعطيل عمل البرلمان وأساليب التسقيط أسهمت في تصاعد العمليات الإرهابية في العاصمة بغداد».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».