حرب تكسير عظام بين الاقتصادات الكبرى

منظمة التجارة العالمية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين

حرب تكسير عظام بين الاقتصادات الكبرى
TT

حرب تكسير عظام بين الاقتصادات الكبرى

حرب تكسير عظام بين الاقتصادات الكبرى

يبدو أن وتيرة المخاوف من وضع الصين في الاقتصاد العالمي، بدأت تتزايد من الدول الكبرى، بسبب التأثيرات المباشرة لثاني أكبر اقتصاد في العالم، على حالة السوق في تلك الدول؛ ما كان له الأثر في تحذيرات أوروبية من منح بكين وضع اقتصاد السوق في منظمة التجارة العالمية، وتقاعس الولايات المتحدة أيضًا عن تنفيذ حكم للمنظمة ضد تعريفات جمركية عقابية فرضتها أميركا على مجموعة من السلع الصينية.
وفي ظل اقتصاد السوق، فإن العرض والطلب يحددان أسعار السلع والخدمات فضلاً عن تخصيص الموارد؛ بينما تحدد الحكومة المركزية الأسعار في الاقتصاد المدار.
وحذر الاتحاد الأوروبي من منح الصين وضع اقتصاد السوق في منظمة التجارة العالمية، الأسبوع الماضي، لما سيتسبب فيه ذلك من فقدان للوظائف بأوروبا في صناعات رئيسية مثل الفولاذ.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي خلال عام 2014 أكثر من 568 مليار يورو (نحو 615 مليار دولار أميركي) بزيادة 9.9 في المائة على أساس سنوي.
وقال فيتينس أندريوكيتيس ممثل ليتوانيا في المفوضية الأوروبية للنواب الأوروبيين في ستراسبورغ الأسبوع الماضي، إن المفوضية استبعدت خيار منح الصين هذا الوضع، نظرًا لما يترتب عليه من عواقب. مضيفا: «تحليلنا لهذا الخيار حتى الآن والآراء الواردة من كثير من الجهات المعنية، يظهر أنه سيكون لذلك كلفة عالية جدًا، من حيث فقدان الوظائف في الاتحاد الأوروبي».
ومنحت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذي للاتحاد الأوروبي، نفسها مهلة حتى هذا الصيف لاتخاذ قرار حول منح الصين وضع اقتصاد السوق، ما سيجعل من الأصعب على الاقتصادات الكبرى مواجهة بكين، بسبب سياسات التجارة غير المنصفة.
وتقول الصين إن اتفاقها في عام 2001 للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، يقضي بأن تبدأ الدول الأعضاء في المنظمة معاملتها كاقتصاد سوق ابتداء من 11 ديسمبر (كانون الأول).
وهناك مقترح داخل الاتحاد الأوروبي يتضمن التفكير في منح الصين وضعًا جزئيًا من اقتصاد السوق، ما سيخلف استثناءات خاصة للقطاعات المهددة، وهو الأسلوب الذي تتبعه الولايات المتحدة.
وأصبحت هذه القضية حساسة للغاية وسط أزمة الفولاذ العالمية، التي تسببت بها قدرات الصين المفرطة في إنتاج هذه المادة، نظرًا لأنها أكبر منتج للفولاذ في العالم، إذ تنتج أكثر من نصف إنتاج العالم، ومتهمة بإغراق السوق العالمية بهذه المادة التي تباع بأقل من التكلفة في انتهاك لقواعد التجارة العالمية.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجارى للصين، كما تعد الأخيرة ثاني أكبر شريك تجارى للاتحاد الأوروبي من حيث القيمة، لكن المصدرين الصينيين يواجهون باستمرار دعاوى مكافحة الإغراق والتحقيقات من الاتحاد الأوروبي؛ ففي عام 2008 بدأ الاتحاد الأوروبي 6 تحقيقات خاصة بمكافحة الإغراق ضد الواردات الصينية مثل الصلب والأحذية. ومن شأن اعتراف الاتحاد الأوروبي بمنح الصين وضع اقتصاد السوق، أن يساعد في تقليل النزاعات التجارية.
وقد سعت الصين لتحقيق وضع اقتصاد السوق منذ أن اتخذت الحكومة قرارًا لإصلاح النظام الاقتصادي في عام 1984. وتحقيق هذا الهدف سيساعد البلاد في تجنب الإجراءات العقابية ومكافحة الإغراق. وإن لم يتحقق ذلك فقد يسيء المستوردون استعمال إجراءات مكافحة الإغراق ضد الصادرات الصينية، ويعرضون التجارة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي والتعاون الاقتصادي للخطر، بحسب مسؤولين صينيين.
وعدم الاعتراف بوضع اقتصاد السوق للصين يجعل من السهل إثبات الإغراق عن طريق الاستشهاد بتكلفة مقارنة لدى دولة ثالثة. واعترف نحو 97 عضوًا من أعضاء منظمة التجارة العالمية بوضع اقتصاد السوق للصين، إلا أن شركاءها التجاريين الكبار، مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان والهند لم يعترفوا به.
وكانت الصين قد دافعت عن نفسها أواخر ديسمبر الماضي، ضد مواقف الولايات المتحدة منها والتحذيرات الأميركية لأوروبا، حتى لا تمنحها وضع اقتصاد السوق، حيث أبدى وقتها المتحدث باسم الخارجية الصينية «لو كانغ» استياءه مما ورد في تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز» بأن واشنطن حذّرت الاتحاد الأوروبي من منح وضع اقتصاد السوق للصين؛ لأن إعطاءها مثل هذه الامتيازات التجارية التي لطالما سعت إليها سيعوق الجهود المبذولة لمنعها من إغراق الأسواق الأوروبية والأميركية ببضائع رخيصة بشكل غير عادل.
وعلق لويجي جامبارديلا رئيس جمعية الصين - الاتحاد الأوروبي للأعمال، على قرار الاتحاد الأوروبي، بأنه سيكون خطأ استراتيجيًا إذا رفض منح الصين وضع اقتصاد السوق، وربما يكون سببا في تدهور العلاقات السياسية بين الجانبين. وأضاف: «ربما يهدد النتائج الإيجابية للمفاوضات الجارية بشأن المعاهدة الاستثمارية الثنائية، وإمكانية التوصل لاتفاقية للتجارة الحرة بين الصين والاتحاد، التي تقدر المفوضية أنها سترفع الثراء الأوروبي بمقدار 250 مليار يورو».
وأحد المحركات الرئيسية في الجدل حول منح الصين وضع اقتصاد السوق، هو الخوف من خسارة فرص العمل في الصناعات التحويلية الأقل تنافسية في أوروبا.
وقد شهد مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لبحث أزمة سوق الصلب العالمية في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، تبادل الاتهامات بين الصين والمفوضية الأوروبية، بشأن المسؤولية عن الأزمة التي تواجهها هذه السوق.
وتتهم المفوضية الأوروبية الصين بالمسؤولية عن تزايد حدة المشكلة، من خلال الدعم الحكومي غير القانوني لشركات صناعة الصلب الصينية، وهو ما يشجعها على النمو رغم ضعف الطلب على الإنتاج. في الوقت نفسه، فإن هذه الشركات تصدر إنتاجها إلى السوق الأوروبية بأسعار تعدها أوروبا غير عادلة.
وأكدت المفوضية الأوروبية على لسان سيسيليا مالمستروم، المفوضة الأوروبية لشؤون التجارة، أن صادرات الصين من الصلب إلى السوق الأوروبية لها آثار كارثية على قطاع الحديد والصلب في أوروبا. وقالت السويدية مالمستروم إن أسعار الحديد تراجعت خلال السنوات الماضية بنسبة 40 في المائة. وتتهم بروكسل الصين بأنها تصدر منتجات الحديد بأسعار منخفضة، مما جعل المفوضية تتخذ عدة إجراءات مضادة للإغراق وضد الدعم الحكومي لهذه الصناعات في الصين.
على صعيد متصل أبلغت الصين منظمة التجارة العالمية أن الولايات المتحدة تقاعست عن تنفيذ حكم للمنظمة، ضد تعريفات جمركية عقابية فرضتها الولايات المتحدة على مجموعة من السلع الصينية، في علامة أخرى على تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن.
وقالت وزارة التجارة الصينية، إنها طلبت إجراء مشاورات مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية والرسوم المضادة للدعم التي تُفرض على منتجات، من بينها الألواح الشمسية وأبراج الرياح والأنابيب الصلب المستخدمة في صناعة النفط.
وقُدمت شكوى الصين لمنظمة التجارة العالمية، بعد أيام فقط من تقديم واشنطن شكوى مماثلة ضد الصين، متهمة إياها بالاستمرار في فرض رسوم عقابية غير عادلة على صادرات الولايات المتحدة من منتجات الدجاج في خرق لقواعد منظمة التجارة العالمية.
وقدمت الصين هذه القضية لأول مرة لمنظمة التجارة العالمية في 2012، ضد الرسوم التي تفرضها الولايات المتحدة على 15 صنفًا مختلفًا من المنتجات، والتي تشمل أيضًا الورق الحراري وأحواض الصرف المصنوعة من الصلب.
وتشير سجلات منظمة التجارة العالمية إلى أن الموعد النهائي لتنفيذ أحكام وتوصيات هيئة تسوية المنازعات بمنظمة التجارة العالمية، انتهى في أول أبريل الماضي.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».