نيوكاسل.. إدارة فاشلة قادته إلى المجهول

سقط الفريق في هذا المستنقع رغم إنفاق 80 مليون إسترليني على اللاعبين الجدد هذا الموسم

«لانطالب بفريق يفوز وإنما بإدارة تحاول».. هكذا انتقدت جماهير نيوكاسل مالك النادي («الشرق الأوسط»)    .. وباءت محاولات بينيتيز بالفشل (رويترز)
«لانطالب بفريق يفوز وإنما بإدارة تحاول».. هكذا انتقدت جماهير نيوكاسل مالك النادي («الشرق الأوسط») .. وباءت محاولات بينيتيز بالفشل (رويترز)
TT

نيوكاسل.. إدارة فاشلة قادته إلى المجهول

«لانطالب بفريق يفوز وإنما بإدارة تحاول».. هكذا انتقدت جماهير نيوكاسل مالك النادي («الشرق الأوسط»)    .. وباءت محاولات بينيتيز بالفشل (رويترز)
«لانطالب بفريق يفوز وإنما بإدارة تحاول».. هكذا انتقدت جماهير نيوكاسل مالك النادي («الشرق الأوسط») .. وباءت محاولات بينيتيز بالفشل (رويترز)

إذن كان جون كارفر على صواب رغم كل شيء. قبل ما يزيد قليلا على العام، زعم مدرب نيوكاسل المؤقت أن أي مدرب، ولو كان من الطراز العالمي، سيعاني في ملعب سانت جيمس بارك (معقل نيوكاسل)، ولا شك تماما بأن المدرب المؤقت الحالي رفائيل بينيتيز قد أكد هذه النظرية.
عندما تولى بينيتيز المسؤولية، قبل شهرين، خلفًا لستيف ماكلارين، كان أمامه 10 مباريات ليبقي نيوكاسل في الدوري الممتاز (البريميرليغ)، وكان يعتقد لسبب وجيه، أنه يمكن أن ينجح في هذا. لكن بعد 9 مباريات - فاز في اثنتين وخسر 3، وتعادل في 4 – هبط الفريق، غير أن هذا السقوط المدوي وبثمن باهظ إلى الدرجة الثانية (الأولى في الدوري الإنجليزي - تشامبيونشيب)، ليس خطأ المدرب الإسباني إلى حد بعيد. لقد أدى بينيتيز بشكل جيد جدًا في ظل هذه الظروف. يحافظ فريقه الذي تحسن كثيرا على سجله خاليا من الهزائم على مدار 5 مباريات، لكن عيوب الفريق ثبت أنها أكبر من ألا يهبط مدرب ليفربول وريال مدريد السابق على يد سام ألاردايس مدرب سندرلاند.
ولو كان تعيين بينيتيز جاء في وقت مبكر قليلا، لكانت اختلفت الأمور، لكن كما هو الحال، يفكر الرجل الآن فيما بين الاستعانة بشرط لفسخ تعاقده الممتد لـ3 سنوات والهروب، أو يستمر لموسم في الدرجة الثانية مع ناد وقع بالفعل فيما يشبه الغرام معه. بعدما حصل، على ما يبدو، على صلاحية اختيار الصفقات الجديدة وكذلك الضوء الأخضر لإصلاح أكاديمية الناشئين، والقسم الطبي، وملعب التدريب، تقول المؤشرات بأنه قد يقول «نعم» لمايك أشلي، مالك نيوكاسل.
وفي حال أصبح هذا الموقف واقعًا قبل مباراة اليوم التي يخوضها نيوكاسل على ملعبه أمام توتنهام هوتسبير، فإن أولئك المشجعين الذين خططوا للذهاب بأعداد كبيرة وأن يناشدوا بينيتيز ألا يرحل من خلال الهتاف باسمه على مدار الـ90 دقيقة، سيجدون ما يسكن ألم الهبوط. ومع هذا، ففي حال رحل الرجل، فسيتبخر الإحساس بأن الفريق سينتظر عاما واحدا فقط في الدرجة الثانية، من أجعل العودة من جديد للقتال على مكان في دوري أبطال أوروبا. من المتوقع أن يتصاعد الغضب إلى جانب حالة خيبة الأمل، بالنظر إلى أن المدرب الجديد - اسمه ستيف بروس مدرب هال سيتي ذكر بالفعل – يعتبر تقريبا خطوة كبيرة إلى الوراء.
وبالنظر إلى أن هذا هو الهبوط الثاني لنيوكاسل في 7 سنوات، فإن إخفاق مجلس النادي في إدراج بنود في عقود اللاعبين تخفض مرتباتهم بنحو 50 في المائة في حالة الهبوط، يبدو من قبيل الإهمال. وإذا كان هناك من يريد مثالا على الغطرسة، فلن يحتاج إلا أن ينظر إلى مجلس إدارة سانت جيمس بارك.
وتجعل الرواتب المرتفعة التخلص من الأفراد غير المرغوب فيهم أمرا أكثر تعقيدا. ومن الأمثلة على ذلك لاعب الوسط السنغالي هنري سايفت، الذي تم التعاقد معه في إطار سياسة التعاقدات القديمة لنيوكاسل، حين لم يكن للمدرب أي رأي حقيقي فيمن يأتي ومن يرحل، وكانت الفكرة هي التعاقد مع لاعبين في الـ25 من العمر أو أقل، ويتمتعون بقدرات من شأنها زيادة قيمتهم عند بيعهم. وكلف لاعب الوسط المدافع النادي نحو 5 ملايين جنيه، وهو يحصل على راتب قيمته 35 ألف جنيه إسترليني في الأسبوع. لم يكن لماكلارين دور إلى حد بعيد في التعاقد معه، ولا يرى بينيتيز غير المقتنع بأدائه أنه يستحق مكانا على مقاعد البدلاء، ومن الصعب أن يكون هناك تنافس كبير من جانب الأندية على ضمه.
إن كل الأندية تقع في أخطاء فيما يتعلق بسوق الانتقالات، لكن نيوكاسل، في ظل تولي غراهام كار، كبير الكشافين، ولي تشارنلي، الرئيس التنفيذي، مسؤولية التعاقدات، ارتكب أخطاء أكبر بكثير من معظم الأندية. والأسوأ من هذا أن النادي يبدو غريبا على مفهوم بناء فريق، بسبب اقدامه جمع مجموعة من الأفراد المنفصلين وغير المنسجمين. كان هذان المسؤولان عن التعاقدات يتصرفان كمشترين يجمعون قطعا متنوعا من القماش الفاخر المكلف من أجل تفصيله، من دون أن يدرسوا ما إذا كانت هذه القطع متماشية مع بعضها بعضًا أو ما إذا كانت الألوان متناسقة، ولهذا فقد شكلا في نهاية المطاف النموذج المعاكس لليستر سيتي.
بماذا أيضًا تفسر هذا الواقع الصادم وهو أنه رغم إنفاق النادي 80 مليون جنيه على اللاعبين الجدد هذا الموسم - ليس هناك من أنفق أكثر من هذا الرقم سوى مانشستر سيتي - انتهى الحال بالفريق في هذه الفوضى.
في حين أنفق سام ألاردايس 15 مليون جنيه على المدافع الألماني يان كيرشوف والمدافع الدولي الإيفواري لامين كونيه ولاعب الوسط التونسي وهبي الخزري في يناير (كانون الثاني)، فقد أغدق كار وتشارنلي الأموال على فريق ماكلارين، من خلال إنفاق 30 مليون جنيه على سايفت، ولاعب الوسط جونجو شيلفي والجناح أندروس تاوسند، وكذلك على المهاجم الإيفواري سيدو دومبيا المعار من فريق روما الإيطالي. ومن بين هذا الرباعي، ليس هناك من يلعب أساسيا في عهد بينيتيز سوى تاوسند، أما دومبيا فلم يعد يسافر مع الفريق.
ومن الـ50 مليون جنيه التي أنفقت في الصيف، أعيد الجناح فلوريان توفين الذي تكلف التعاقد معه 12 مليونا، إلى مرسيليا على سبيل الإعارة، وما زال كل من لاعب خط الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم والمهاجم الصربي أليكساندر ميتروفيتش لم يقدما ما يستحق للحكم عليهما. ومع هذا فالإدانة الكبرى، هي بأن فريقا يعاني بالفعل من وجود عدد مبالغ فيه من اللاعبين الفرنكفونيين، كان مع هذا مليئا بالثغرات في هيكله. وخلال مبارياته الأولى مع الفريق اضطر بينيتيز إلى توظيف لاعبي وسط الملعب في مركز الظهير الأيسر.
وإذا لم يكن من قبيل المبالغة القول بأن النادي خسر وجوده في البريميرليغ بسبب افتقاره لظهير أيسر، فإن حماقة عدم التفكير في التعاقد مع لاعبيه في نهاية العشرينات من العمر فأكبر، تتضح من خلال الأداء البطولي لجيرمين ديفو، صاحب الـ33 عاما، مع سندرلاند. صحيح أن مهاجم منتخب إنجلترا لا يمثل قيمة عالية عند إعادة بيعه، ولكن بفضل نجاحه في تأمين البقاء لفريقه، فإن أهدافه تساوي 100 مليون جنيه على الأقل بالنسبة إلى سندرلاند.
إن قرار أشلي تفويض مسؤوليات كرة القدم إلى تشارنلي وكار، بينما يستعين بمستشاره للعلاقات العامة، كيث بيشوب، كوسيط بينهما، قد جاء بمردود عكسي للغاية. وإذا كانت هناك أسئلة لا بد وأن تطرح بشأن مستقبل تشارنلي كار - رغم أنه يعتقد بأن أشلي قد يعفي الأخير - فسيكون من عدم الحكمة أن يحاول مالك النادي وبيشوف أن يفرضا شروطهما على بينيتيز، فوراء هذا الوجه الودود للمدرب صاحب الـ56 عاما، مفاوض سياسي ماهر، ربما بنفس مستوى المدير الرياضي. وعلى خلاف ماكلارين أو الآن باردو، فإن بينيتيز ليس من النوع الذي من السهل ترويضه، وموقعه الإلكتروني يوحي بأنه قد يلقن بيشوب درسا أو اثنين في العلاقات العامة.
وعلى خلاف جاره سندرلاند، الذي أظهرت حساباته الأخيرة تعرضه لخسائر بلغت 35 مليون جنيه، فإن حسابات نيوكاسل الأخيرة تظهر أرباحا بـ32 مليون جنيه، وسوف يستفيد من أرباح الموسم القادم المقدرة بـ37 مليون جنيه، والتي تتوفر تلقائيا للأندية التي هبطت من البريميرليغ. كما ينتظر أن يحصل النادي على مزيد من الأموال نظير بيع لاعبين من أمثال موسى سيسوكو، فينالدوم، وبابيس سيسيه وتاوسند - رغم أن مسؤولي سانت جيمس قد يقاتلون للاحتفاظ بالأخير - وهو ما يضع نيوكاسل في وضعية جيدة لبناء فريق قادر على العودة مباشرة إلى أضواء البريميرليغ.
يريد شيلفي، القادم من سوانزي سيتي مقابل 12 مليون جنيه، أن يبقى ويمكن أن يكون مؤثرًا للغاية على مستوى الدرجة الأولى، لكن ما كان ينبغي أن يصل حال الفريق إلى هذا، خاصة بعد أن أنفق 80 مليونا في موسم واحد. ومع هذا، فما يهم الآن هو إقناع بينيتيز بطريقة أو بأخرى بالبقاء، قبل السماح له بتنفيذ عملية إصلاح واسعة النطاق. وعدا هذا، سيكون البديل مؤلما، بما يصعب تخيله.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.