واشنطن تعلن نشر «الـ28 ورقة» السرية من تقرير «لجنة 11 سبتمبر» قريبًا.. والرياض ترحب

الاتهامات الواردة فيه لا تصمد أمام دراسة الوقائع

واشنطن تعلن نشر «الـ28 ورقة» السرية من تقرير «لجنة 11 سبتمبر» قريبًا.. والرياض ترحب
TT

واشنطن تعلن نشر «الـ28 ورقة» السرية من تقرير «لجنة 11 سبتمبر» قريبًا.. والرياض ترحب

واشنطن تعلن نشر «الـ28 ورقة» السرية من تقرير «لجنة 11 سبتمبر» قريبًا.. والرياض ترحب

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن واشنطن تستعد لنشر تقرير سري بالغ الحساسية حول اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، محفوظ في خزينة في الكونغرس منذ 15 عاما، فيما تؤكد الرياض عدم وجود أي عناصر تدينها في هذه الاعتداءات.
وقد تنشر السلطات الأميركية التقرير الواقع في 28 صفحة في يونيو (حزيران) المقبل في أجواء من الفتور في العلاقات التاريخية التي أرسيت أسسها في 1945 بين الولايات المتحدة والسعودية.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2002 وبعد عام على أسوأ اعتداءات وقعت على الأراضي الأميركية (نحو ثلاثة آلاف قتيل) تبناها تنظيم القاعدة، وضعت لجنتا الاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ تقريرا بعد تحقيق.
لكن الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الابن نزع منه 28 صفحة أمر بفرض السرية عليها رسميا لحماية أساليب ومصادر الاستخبارات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، وضع التقرير في خزينة في قبو مقر البرلمان (الكابيتول).
وقبل شهر، طالب النائب السابق لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، السيناتور السابق عن فلوريدا بوب غراهام، بكشف هذه الصفحات الغامضة الـ28 المفقودة. لكن الرياض أكدت ترحيبها بنشر تلكم الصفحات المحجوبة.
وصرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في وقت سابق بجنيف، بأن «موقفنا منذ صدور هذا التقرير في 2002 هو نشر هذه الصفحات».
وقال وزير الخارجية السعودي والسفير السابق في واشنطن: «نعرف من خلال مسؤولين أميركيين كبار أن الاتهامات الواردة في هذه الصفحات الـ28 لا تصمد أمام دراسة الوقائع».
ويرى دبلوماسيون أميركيون وسعوديون في واشنطن أنه تمت تبرئة المملكة من كل شكوك مع نشر وثيقة رسمية أخرى في يوليو (تموز) 2004؛ هي التقرير النهائي للجنة الوطنية حول الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة.
وخلصت «لجنة 11 سبتمبر» إلى أن «ليس هناك أي دليل على ضلوع الحكومة السعودية، مؤسسة أو مسؤولين، في الأحداث. وتضج الأوساط الدبلوماسية في واشنطن بالشائعات والتسريبات. إذن فما الذي ستكشفه الصفحات الـ28؟
وقال وزير الخارجية السعودي، خلال لقائه في جنيف مع نظيره الأميركي: «كل أربع أو خمس سنوات تعود القضية إلى الظهور من جديد. وطالب الإدارة الأميركية بنشر التقرير».
وكانت تقارير صحافية أشارت الشهر الماضي إلى احتمالية إقرار البرلمان الأميركي (الكونغرس) مشروع قانون «العدالة ضد داعمي الإرهاب» الذي يُتيح تحميل السعودية مسؤولية هجمات الحادي عشر من سبتمبر في المحاكم الأميركية. وقبل نحو شهر، طالب النائب السابق لرئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي السابق عن فلوريدا، بوب غراهام، بكشف هذه الصفحات الغامضة الـ28 المحجوبة.
وفي برنامج تلفزيوني شهير لفت غراهام، الذي كان يلعب دورا رئيسيا في التحقيقات الأميركية الحكومية الأولى في هجمات الحادي عشر من سبتمبر بعد وقوع الهجمات (جدير بالذكر أن غراهام كان يعرب باستمرار عن تأييده للصفقة النووية الإيرانية)، انتباه الناس إلى وثيقة الـ«28 ورقة» الشهيرة الآن، ما زالت جزءا سريا من تقرير قدمته لجنة بالكونغرس، كانت تحقق في إخفاق الاستخبارات فيما يتعلق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر. ولمح السيناتور الديمقراطي السابق مرارا أثناء الحوار، على غرار كثير من المسؤولين والشخصيات الإعلامية، إلى أن هذه الصفحات تتضمن معلومات تزعم وجود صلة بين السعودية وأخطر العمليات الإرهابية التي حدثت على الأراضي الأميركية على الإطلاق. وفي إطار عرضه لأفكاره المعروفة، كان غراهام يلجأ إلى لب المناقشات الأميركية العامة الذي يتعلق بموضوع مطروق منذ أكثر من 14 عاما، على الرغم من أنه لم يحدث أي تطور فيما يتعلق بوثيقة الـ«28 صفحة» يبرر تصدير ذلك باعتباره «خبرا جديدا».
جدير بالذكر في هذا السياق، أن الحكومة السعودية كانت تدعو منذ عام 2003 إلى الإفراج عن الـ28 صفحة حتى تتم مناقشتها صراحة وعلانية.
ومنذ أن قدمت اللجنة الوطنية للتحقيق في الهجمات الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة تقريرها عام 2002، خرج اتجاه في واشنطن يدفع إلى إجبار الإدارة على الكشف عما يطلق عليها «الصفحات الـ28».
وكانت إدارة بوش الابن حجبت تلك الصفحات التي تناولت مزاعم التورط السعودي من تقرير أصدرته لجنة خاصة مشتركة في الكونغرس، سبقت تشكيل لجنة التحقيق.
وكان الرئيسان المشاركان في «لجنة سبتمبر»، حاكم ولاية نيوجيرسي السابق توم كين، وعضو مجلس النواب السابق لي هاميلتون، أصدرا بيانا مطولا منتصف الشهر الماضي، صرحا فيه بأن محققيهما انتهوا من العمل على المقدمات الرئيسية في تلك الصفحات الـ28، ولم يتمكنوا من العثور على دليل على تورط الرياض في الهجوم الذي شنه تنظيم القاعدة بواسطة 19 خاطفا من بينهم 15 سعوديا.
وأضاف رئيسا اللجنة في بيانهما: «نعتقد أنه من المهم أن يفهم الشعب ما فعلته اللجنة فيما يتعلق بتلك الصفحات»، ووصفا الفقرات السرية، بأنها «مادة أولية ولم يتم التحقق منها، وصلت إلى المباحث الفيدرالية، وليست نتائج جازمة مؤكدة».
وورد في البيان أن «تلك المادة كتبت في ذلك الحين في ملفات التحقيقات الفيدرالية بوصفها مقدمات رئيسية من أجل إجراء مزيد من التحقيقات. واحتوت الصفحات الـ28 على ملخص لبعض تلك التقارير ومقدمات رئيسية، وذلك قرب نهاية عام 2002. وقبل أن تتم لجنة الكونغرس عملها، لم يتح لها مطلقا دراسة أي من تلك العناوين. وبذلك تعد الصفحات الـ28 أشبه بملاحظات أولية لجهة إنفاذ القانون، التي تغطيها عامة قواعد السرية التي تتمتع بها هيئة المحلفين الكبرى. وتنفذ تلك القواعد لتجنب توريط أشخاص في جرائم خطيرة من دون الاستفادة من متابعة التحقيق لتحديد ما إذا كانت تلك الشكوك مثبتة بالأدلة». وأعلن المسؤولان السابقان أن فريق عمل لجنتهما «أجرى تحقيقات على مدار 18 شهرا في المقدمات التي تضمنتها الصفحات الـ28 وأكثر منها بكثير».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.