تحركات تدعم أسعار النفط قبيل اجتماع أوبك

تحركات تدعم أسعار النفط قبيل اجتماع أوبك

تخطى 47 دولارًا للبرميل
الجمعة - 5 شعبان 1437 هـ - 13 مايو 2016 مـ

وسط استقرار نسبي في أسعار النفط، وأنباء عن اجتماعات مرتقبة بين روسيا وقطر لمناقشة الوضع بالسوق، بالتزامن مع اجتماع منظمة أوبك في يونيو (حزيران) المقبل، دعمت وكالة الطاقة الدولية أسعار الخام في جلسة أمس الخميس، ليتداول برنت فوق 47 دولارًا للبرميل، في حين تخطى الخام الأميركي مستوى 45 دولارًا.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قوله إن روسيا وقطر تنويان مناقشة الوضع بأسواق النفط العالمية وموضوعات أخرى خلال اجتماع في موسكو يوم الثالث من يونيو، في حين قال وزير النفط الكويتي بالوكالة أنس الصالح، إن الكويت لا تتوقع أن يتقرر أي تحرك منسق أثناء الاجتماع القادم للمنظمة في يونيو. وفشلت آخر محادثات بين منتجي النفط من داخل منظمة أوبك وخارجها، في العاصمة القطرية الدوحة في أبريل (نيسان) الماضي، في الاتفاق على إجراءات لتجميد إنتاج الخام بعد هبوط الأسعار بأكثر من 70 في المائة منذ منتصف يونيو 2014.
وتأتي تلك التحركات مع إعلان الوكالة الدولية للطاقة أمس الخميس، بأن الفائض العالمي في عرض النفط الذي أدى إلى تراجع الأسعار «سيتقلص بشكل كبير» في وقت لاحق هذا العام مع الحرائق الضخمة التي خفضت إنتاج كندا وارتفاع الطلب في الهند». وقالت الوكالة التي تضم 29 دولة في تقريرها الشهري أن الطلب على النفط في العالم سيرتفع بوتيرة «متينة» في 2016. وأتت الهند في مقدمة الدول بعدما رفعت الطلب بنحو 30 في المائة في الربع الأول من العام، وأضافت: «هذا يعزز الحجة القائلة أن الهند تأخذ مكانة الصين كأبرز سوق يدعم نمو النفط».
وسجلت الأسعار هذا الأسبوع ارتفاعًا لم تشهده منذ ستة أشهر بعدما تراجعت إلى ما دون 30 دولارًا في مطلع العام، بدعم من معطيات السوق التي كانت أبرزها حريق غرب كندا الذي أثر على إنتاج الحقول الرملية، وتراجع الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا، لكن الوكالة قالت إن حرائق كندا لم تؤد إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير.
وأضافت الوكالة، أن المفاجأة أتت من إيران، بعد ارتفاع إنتاجها النفطي وصادراتها بشكل أسرع من المتوقع إثر رفع العقوبات الدولية عنها بموجب الاتفاق النووي مع القوى الكبرى. وبلغ حجم الإنتاج الإيراني في أبريل نحو 3.6 مليون برميل يوميًا وهو المستوى الذي سجل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011 قبل تشديد العقوبات على طهران.
وقالت إن «الأهم بالنسبة إلى الأسواق العالمية هو أن الصادرات العالمية بلغت مليوني برميل يوميًا، وهي زيادة دراماتيكية مقارنة بـ1.4 مليون برميل في اليوم المسجلة في مارس (آذار)».
أما خارج نطاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) فأوضحت الوكالة أنها تتوقع حاليًا تراجعًا أكبر في الإنتاج يبلغ 800 ألف مليون برميل يوميًا، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 700 ألف برميل يوميًا، وقالت الوكالة إن أحدث الأرقام تشير إلى «اتجاه سوق النفط نحو التوازن».
وأوضحت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرًا أنها لم تغير توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في عام 2016 عند 1.2 مليون برميل في اليوم، مشيرة إلى أن الارتفاع في الأسعار يرجح أن يكون «محدودًا» بسبب المخزونات الوفيرة.
ولفتت إلى أن المخزونات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفعت في بداية العام بأبطأ وتيرة لها منذ الربع الرابع من عام 2014، فقد تراجعت في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ عام، وأضافت: «هذا يدعم وجهة نظرنا بأن الفائض في المعروض العالمي من النفط سيتقلص بشكل كبير في وقت لاحق من هذا العام».
وأشارت الوكالة إلى أن الإنتاج من نيجيريا وليبيا وفنزويلا انخفض بمقدار 450 ألف برميل يوميًا عما كان عليه قبل عام.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أول من أمس الأربعاء، إن مخزونات الخام الأميركية تراجعت بمقدار 3.4 مليون برميل لتصل إلى 540 مليون برميل في الأسبوع الماضي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة