انتخاب الكولونيل غزالي عثمان رئيسا لجزر القمر

انتخاب الكولونيل غزالي عثمان رئيسا لجزر القمر

الخميس - 4 شعبان 1437 هـ - 12 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13680]

انتخب الكولونيل غزالي عثمان، اليوم (الخميس)، رئيسا لجزر القمر بعد انتخابات رئاسية فرعية كانت اقرب الى دورة ثالثة وعززت التقدم الذي سجله على مرشح السلطة في الدورة الثانية من الاقتراع.
واعلنت نائبة رئيس اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة نجاح علاوي صباح اليوم للصحافة، ان الكولونيل عثمان حصل على 2271 صوتا مقابل 1308 اصوات لخصمه مرشح السلطة محمد علي صويلحي. وقد عزز بذلك التقدم الذي سجله في الدورة الثانية من الانتخابات.
وقال غزالي عثمان لوكالة الصحافة الفرنسية "أشعر بارتياح كبير". واضاف انه في اقتراع الاربعاء "كنا نخشى حصول فلتان وحوادث لكن كل شيء جرى على ما يرام وقوات الأمن قامت بواجبها".
ولدى المحكمة الدستورية التي ابلغت بالنتائج، خمسة ايام لاقرارها، على ان يتم تنصيب الرئيس في 26 مايو (ايار).
وشهدت الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 10 ابريل (نيسان) أعمال عنف ومخالفات بينها تدمير صناديق اقتراع لا سيما في انجوان، احدى الجزر الثلاث التي تشكل الارخبيل. وامرت المحكمة الدستورية بعد ذلك بتنظيم انتخابات فرعية جرت الاربعاء في 13 مكتبا انتخابيا جميعها في انجوان.
وكان عثمان الذي تولى الرئاسة من 1999 الى 2006، جاء في الطليعة في الدورة الثانية لكنه تقدم على خصمه صويلحي الملقب "مامادو" بألفي صوت فقط.
وقالت علاوي ان النتائج المؤقتة لهذه الانتخابات الفرعية "يفترض ان تضاف الى النتائج الاولى" التي حققها في ابريل مما يسمح لغزالي عثمان بالبقاء في الطليعة.
وشهدت جزر القمر، المستعمرة الفرنسية السابقة التي يدين سكانها بالاسلام، تاريخا مضطربا تخلله عشرون انقلابا او محاولة انقلابية منذ 1975 الى جانب خسارتها جزيرة مايوت التي تشكل محور خلاف طفيف مع باريس حول السيادة عليها.
وللفوز في الاقتراع، حظي بدعم حاسم من احمد عبد الله سامبي صاحب الشخصية القوية، الرئيس السابق وزعيم الحزب المعارض جوا (الشمس) الذي يتمتع بشعبية كبيرة في انجوان.
وكانت اللجنة الانتخابية قالت مساء الاربعاء انها لن تعلن اي نتائج مؤقتة اليوم وستترك الى المحكمة الدستورية امر اعلان النتائج الرسمية.
يذكر ان غزالي عثمان ضابط في السابعة والخمسين من العمر، درس في اكاديمية مكناس الملكية في المغرب ثم في معهد الحرب في فرنسا. وسيعود بذلك الى القصر الرئاسي بيت السلام للمرة الثانية.
وقد شغل منصب الرئاسة للمرة الاولى في ابريل 1999 على اثر انقلاب قال في وقت لاحق انه تدخل استباقي للجيش لمنع حرب اهلية. وقد بقي في السلطة حتى 2006 قبل ان يتخلى عنها لسامبي. وهو يشير في اغلب الاحيان في حديثه عن حصيلة ادائه، الى تبني دستور جديد سمح بمصالحة جزر القمر وبناء جامعة جزر القمر وسط انتقاد من معارضيه.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة