روسيا تفشل في إدراج فصيلين سوريين على قائمة الإرهاب

الحكم على الأردني علاء سعادة 15 عامًا لتأييده «داعش»

سكان من بلدة بنش شمال سوريا يتفحصون الدمار الذي طال البلدة بعد غارة من طيران نظام الأسد أمس (رويترز)
سكان من بلدة بنش شمال سوريا يتفحصون الدمار الذي طال البلدة بعد غارة من طيران نظام الأسد أمس (رويترز)
TT

روسيا تفشل في إدراج فصيلين سوريين على قائمة الإرهاب

سكان من بلدة بنش شمال سوريا يتفحصون الدمار الذي طال البلدة بعد غارة من طيران نظام الأسد أمس (رويترز)
سكان من بلدة بنش شمال سوريا يتفحصون الدمار الذي طال البلدة بعد غارة من طيران نظام الأسد أمس (رويترز)

فشلت روسيا الليلة قبل الماضية في إدراج فصيلي «أحرار الشام» و«جيش الإسلام» السوريين المعارضين والممثلين في وفد الهيئة العليا للمفاوضات إلى جنيف، على قائمة المنظمات الإرهابية، بعد أن عارض الإجراء بعض أعضاء المجلس الآخرين.
وكي تنجح روسيا، عليها أن تقنع الأعضاء الـ15، كون عمليات الإدراج والعقوبات بالإضافة إلى البيانات الرئاسية والصحافية تتطلب الإجماع وليس بالتصويت، كالقرارات، وهو الأمر الذي لم يتم اعتمادا على أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وأوكرانيا رفضت الاقتراح.
وكان السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، قد قال في بيان إن بلاده طلبت من لجنة مكافحة الإرهاب أن تدرج مجموعتي «أحرار الشام» و«جيش الإسلام» المقاتلتين في لائحتها للمنظمات الإرهابية.
وأكد تشوركين أنه رفع هذا الطلب «لأن هاتين المجموعتين اللتين تقاتلان في سوريا، مرتبطتان ارتباطا وثيقا بالمنظمات الإرهابية، لا سيما منها تنظيم داعش وتنظيم القاعدة (جبهة النصرة) اللذان يزودانهما بالدعم اللوجيستي والعسكري».
وقالت البعثة الأميركية على لسان ناطقها الإعلامي، إن بلاده رفضت الاقتراح، لأن الفصيلين «هما طرفان مشاركان في وقف إطلاق النار». وشدد الناطق على أن إدراجهما على لائحة الإرهاب يمكن أن يؤدي إلى «تداعيات سيئة على الهدنة في وقت نحاول فيه تهدئة الوضع»، مضيفًا أن «ليس هذا بالوقت لتغيير منحى الأمور. على العكس من ذلك، يجب مضاعفة الجهود لخفض وتيرة العنف».
وكان المجلس قد استمع الأسبوع الماضي إلى إحاطات من رؤساء لجانه التي لها صلة بمكافحة الإرهاب وهم: رئيس لجنة عقوبات «داعش» و«القاعدة» سفير نيوزلندا جيرار فان بوهمن، والسفير المصري عمرو عبد اللطيف أبو العطا، رئيس لجنة مكافحة الإرهاب، والسفير الإسباني رومان أويارزون رئيس لجنة القرار رقم 1540، المتعلق بعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل.
إلا أن الإحاطة الأولى، ركزت فقط على المعلومات التي يقدمها فريق الرصد التابع للجنة فيما يتعلق بتوسيع النطاق الجغرافي لأعمال «داعش» وزيادة نفوذه في أفغانستان وليبيا واليمن. وبالتالي لم يتم مناقشة إدراج الفصيلين على لائحة الإرهاب آنذاك.
وكان مراقبون رجحوا فشل هذا التحرك الروسي واصطدامه بالرفض من جانب 3 دول في مجلس الأمن، هي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، ورأوا في هذه الخطوة الروسية مؤشرا خطيرا يكشف عن رغبة روسية في سحب البساط من تحت أقدام وفد المعارضة السورية بالهيئة العليا للمفاوضات، والتي تستمد موقفها وقوتها كطرف مفاوض بصورة رسمية من تمثيلها لقوى المعارضة الفعلية على الأرض، بما في ذلك المعارضة المسلحة، وأكبر فصيلين فيها «جيش الإسلام» و«أحرار الشام».
إلى ذلك، قضت محكمة في ولاية نيوجيرسي بسجن الشاب الأميركي من أصل أردني، علاء سعادة 15 عاما لإدانته بتهمتي محاولة الالتحاق بتنظيم داعش ومساعدة شقيقه الأصغر على السفر للانضمام إلى التنظيم.
واتهمت السلطات الأميركية سعادة (24 عاما) الذي اعتقل في يونيو (حزيران) الماضي، بأنه حاول الانضمام إلى تنظيم داعش، بمساعدة شقيقه الأصغر منه بأربع سنوات نادر سعادة، في مايو (أيار) 2015 بهدف الانضمام إلى التنظيم المتطرف. وأقر سعادة في 29 من أكتوبر (تشرين الأول) بأنه مذنب في التهم الموجهة إليه.
وعلى الرغم من أن سعادة، قال إنه يرفض الآن الفكر الآيديولوجي للتنظيمات الإرهابية، فإن القاضية الاتحادية الجزائية، سوزان وغنتون، حكمته بأقسى عقاب ممكن، وهو السجن لمدة 15 عاما، على أن يخضع بعد ذلك إلى «إفراج مشروط طوال العمر». وقالت عند النطق بالحكم «يجب حماية الناس».
وبحسب الادعاء، فإن نادر سعادة سافر إلى الأردن بتذكرة سفر تم تسديد ثمنها بواسطة البطاقة الائتمانية لشقيقه علاء الذي اصطحبه إلى المطار في 5 مايو 2015 مع شخصين آخرين تم اعتقالهما أيضًا ويحاكمان بتهمة التآمر لتأمين دعم مادي لتنظيم داعش.
وبعيد وصول نادر سعادة إلى الأردن في طريقه إلى سوريا، اعتقلته السلطات الأردنية ورحلته إلى الولايات المتحدة. أما المتهمان الباقيان، فهما صامويل توباز ومنذر عمر صالح، وقد اعتقلا في يونيو 2015 قبل أن يقرا أمام المحكمة بالتهم الموجهة إليهما، وهما حاليا في انتظار النطق بالحكم الذي سيصدر بحقهما.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني أصاب الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).

 

 

 

 


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.