كلينتون «تسقط» في ويست فيرجينيا.. وساندرز يحقق نصرًا مدويًا

ترامب لا يزال يواصل حصد الأصوات في السباق نحو البيت الأبيض

المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيي أنصاره خلال حملته الانتخابية في واشنطن (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيي أنصاره خلال حملته الانتخابية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

كلينتون «تسقط» في ويست فيرجينيا.. وساندرز يحقق نصرًا مدويًا

المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيي أنصاره خلال حملته الانتخابية في واشنطن (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري دونالد ترامب يحيي أنصاره خلال حملته الانتخابية في واشنطن (أ.ف.ب)

فاز المرشح الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز في الانتخابات الأولية، التي جرت أول من أمس الثلاثاء في ولاية ويست فرجينيا، بهامش كبير على منافسته هيلاري كلينتون بفضل أصوات الناخبين من عمال مناجم الفحم وعمال المصانع.
وشكل انتصار ساندرز في ويست فيرجينيا، نكسة لهيلاري كلينتون بما يحمله من احتمالات تراجع شعبيتها في تصويت الولايات الصناعية المعروفة باسم «الحزام الصدئ» خلال الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وركز ساندرز في حملته على انتقاد الأوضاع الاقتصادية ومساندته الطبقة الكادحة، ووعد بإعادة تفعيل الاقتصاد بما يفيد الطبقات العاملة. وهو ما مكنه من الفوز على كلينتون بفارق كبير. فيما تراجعت حظوظ هيلاري كلينتون بشكل كبير في الولايات الصناعية بعد تصريحاتها في مدينة أوهايو خلال مارس (آذار) الماضي، أشارت فيها إلى أن كثيرا من مناجم وشركات الفحم سوف تتوقف عن العمل. وقد أضرت هذه التصريحات بحظوظ كلينتون، رغم اعتذارها مرارا وتكرارا لعمال الفحم والصلب في ويست فيرجينيا، وتعهداتها بإعادة تدريب عمال الفحم في صناعات الطاقة النظيفة.
وأثار فشل كلينتون في كسب الأصوات في ويست فيرجينا شكوكا حول برنامجها الاقتصادي، والدور الذي تحتاج القيام به لصالح الناخبين من طبقات العمال في الولايات الصناعية، الذين يرغبون في تنشيط الصناعة، وتوفير مزيد من فرص العمل.
وأشارت استطلاعات الرأي في ويست فيرجينيا إلى أن 60 في المائة من الناخبين قلقون للغاية بشأن اتجاه الاقتصاد الأميركي في السنوات المقبلة، حيث تمثل القضايا الاقتصادية وتوفير فرص العمل للناخب الأميركي الأولوية الأولى والأكثر أهمية في اتجاهات التصويت لصالح مرشح دون آخر.
ويقول محللون إن الناخبين في ويست فيرجينا يعدون أكثر تحفظا من القاعدة الديمقراطية على مستوى بقية الولايات. لكن كلينتون تحتاج إلى أصوات نسبة كبيرة من الناخبين المعتدلين والمحافظين في الولايات الصناعية حتى تتمكن من الفوز على المرشح الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات العامة.
وحقق الفوز في ولاية ويست فيرجينا لساندرز حصد أصوات 20 مندوبا ديمقراطيا، ليرفع بذلك عدد المندوبين لديه إلى قرابة 1470 مندوبا. ورغم فوزه، فإنه يعاني من فارق كبير في أصوات المندوبين بينه وبين منافسته هيلاري كلينتون، التي تمتلك حتى الآن أفضلية الفوز بالترشح عن حزبها لمواجهة الجمهوري دونالد ترامب في الانتخابات العامة.
ويعد فوز ساندرز في ولاية ويست فرجينيا الثاني له على كلينتون في الأسبوعين الأخيرين، حيث حقق الفوز في ولاية إنديانا، الأمر الذي يجعل كلينتون تصارع على جبهتين في آن واحد. فهي مجبرة على المحافظة على تقدمها في عدد الناخبين على ساندرز، بالإضافة إلى مراقبة تحركات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن تواجهه في الانتخابات العامة.
وخلال الجولات الانتخابية السابقة، حصدت كلينتون أصوات 2239 مندوبا من أصل 2383 مندوبا يحتاجها المرشح الديمقراطي للفوز في الانتخابات الأولية. وعلى الرغم من أن ساندرز لا يزال بعيدا عن نتائج كلينتون، فإنه أكد مواصلته الطريق حتى اجتماع الحزب الديمقراطي في يوليو (تموز) المقبل.
وعلى الجانب الجمهوري، حقق الملياردير دونالد ترامب فوزا سهلا في ولاية ويست فرجينيا ونبراسكا، لكونه المرشح الجمهوري الوحيد دون منافس بعد خروج كل من السيناتور تيد كروز وحاكم أوهايو جون كاسيك. وبانتصاره في الولايتين رفع ترامب بفوزه عدد المندوبين لديه إلى 1107. ويبقى له 130 مندوبا للوصول إلى الرقم 1237. لكنه يواجه قلقا من قبل كثير من الجمهوريين في واشنطن، الذين لا يعتقدون أنه المرشح الأقدر على توحيد الحزب والفوز في الانتخابات العامة في نوفمبر المقبل.
ومن المقرر أن يجتمع ترامب ورئيس مجلس النواب بول رايان لمناقشة كيفية تجنب الانقسام داخل الحزب الجمهوري. وقد صرح رايان، الذي يعد أحد أقطاب الحزب الجمهوري، بأنه «غير مستعد بعد» لمساندة ترامب في الانتخابات، فيما تحدث عدد كبير من أعضاء الكونغرس عن مخاوفهم من احتمالات هزيمة ترامب بما يؤثر سلبا على حظوظهم في إعادة انتخابهم في انتخابات الكونغرس النصفية، التي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل. كما حذر بعض قادة الحزب الجمهوري من مخاطر تجاهل إرادة الناخبين الذين صوتوا لترامب على مدى الشهور الماضية.
وحتى الآن أشار الرئيس الأسبق جورج بوش، والمرشح الجمهوري السابق جون ماكين، والمرشح الجمهوري السابق ميت رومني إلى أنهم لن يشاركوا في المؤتمر الحزبي لاختيار المرشح المقرر إقامته في يوليو المقبل في كليفلاند. وأكد كل من جيب بوش والسيناتور ليندسي جراهام أنهما لن يصوتا لصالح ترامب. وفي المقابل خرج زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش ماكونيل لمؤيدي ترامب، ووصف انتصار ترامب المتواصل في الانتخابات التمهيدية على أنه علامة على قدرة ترامب في مواجهة كلينتون.
من جانبها، ركزت كلينتون في خطابها الذي ألقته في ولاية كنتاكي أول من أمس، على تهيئة الرأي العام للانتخابات العامة التي قد تواجه فيها ترامب، مشددة على أن حال البلاد ستكون أفضل في أيدي الديمقراطيين بقولها إن «هناك معلومة تاريخية أود ذكرها، وهي أن الاقتصاد الأميركي يكون في أفضل حالاته عندما يكون الرئيس ديمقراطيا.. أعلم أن هذا يغضب أصدقاءنا الجمهوريين، ولكن هذه حقيقة.. فعندما كان زوجي رئيسا كانت النتيجة 23 مليون فرصة وظيفية، وارتفع دخل الأميركيين جميعا، وهو أمر مهم أن ينعم الجميع بارتفاع الدخل وليس الأغنياء فقط».
كما انتقدت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة عددا من توجهات وتصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب، وقالت: «تذكروا أنكم عندما تصوتون لاختيار الرئيس فإنكم تختارون قائد القوات المسلحة أيضا، لذا لن يكون ترامب هو الاختيار المناسب لكونه لا يمانع في امتلاك عدد من الدول السلاح النووي، بينما أنا أرفض ذلك، ولكونه يدعو أيضا للانفصال عن حلف الناتو، الذي يعد من أقوى التحالفات في العالم، وهو أيضا يوجه خطابات كراهية للأميركيين المسلمين الذين نحن بحاجة إليهم لمواجهة الإرهاب، ويضايق المهاجرين أيضا، وهذا أمر مسيء لأن أميركا عبارة عن مهاجرين بالأصل».
ودعت كلينتون أنصارها للوقوف معها حتى الرمق الأخير لكي تحقق ما سمته «الحلم الأميركي الكبير»، وقالت: «أريدكم أن تقفوا معي لتحقيق الحلم الأميركي، المتمثل في توفير وظائف مع دخل جيد، ورفع معدل الرواتب ومساواة المرأة بالرجل في الأجور، وأن يحصل أطفالنا على حياة أفضل منا، بالإضافة إلى التعليم الجامعي المجاني لمن يستحق، فخطتي لا تشمل الطلبة الأغنياء حيث سيكون تعلميهم بمقابل».
كما وجهت كلينتون رسالة لمن يقف ضدها بقولها: «لدي رسالة صغيرة لمن يهاجمني بسبب أو من دون سبب... إنهم يفعلون ذلك لـ25 سنة وما زلت صامدة واقفة وسأستمر كذلك».
وبعد إعلان النتائج وصف بيرني ساندرز فوزه بالانتصار الكبير، وقال في خطاب ألقاه في ولاية أوريغون: «في الأسبوع الماضي حققنا انتصارا في إنديانا، واليوم حققنا انتصارا كبيرا جدا في ويست فرجينيا، وبدعمكم سنفوز في أوريغون الأسبوع المقبل، وهنا أود أن أشكر الناس في ويست فرجينيا على هذا الدعم، وهم الذين كانوا قد دعموا كلينتون في انتخابات 2008 عندما كانت تنافس باراك أوباما».
وأكد ساندرز مواصلته في السباق الرئاسي حتى اللحظة الأخيرة، ووجه رسالة للمندوبين السوبر في الحزب الديمقراطي، الذين سيعقدون اجتماعا في مدينة فيلادلفيا في يوليو المقبل، ذكر فيها أنه سيكون المرشح الديمقراطي الأوفر حظا بتخطي ترامب في الانتخابات العامة.
وأكد السيناتور ساندرز أن دونالد ترامب لن يكون رئيسا للولايات المتحدة الأميركية بقوله: «ترامب لن يكون رئيسا لعدة أسباب، أهمها أن أميركا لن تقبل بأن يكون رئيسها شخصا أهان اللاتينيين والمكسيك والمسلمين والنساء والأفريقيين الأميركيين، حيث كان ترامب أحد قادة حركة الوقوف ضد أن يكون رئيس أميركا من أصل أفريقي»، مضيفا أن «ترامب لن يكون رئيسا لأن الأميركيين يعرفون أن تنوعنا هو مصدر قوتنا، وأننا دولة عظمى لأن الجميع سواسية، ويعرفون أيضا أن ترامب يريد أن يجعل هناك تفرقة بين بعضنا بعضا».
كما أكد ساندرز سعيه لتحقيق وعوده حال فوزه بالرئاسة بقوله: «الأميركيون يريدون أن يحققوا ارتفاعا في الدخل، ويريدون أن يكون لديهم تأمين صحي شامل، وأن يعاد بناء الإنشاءات وتوفير ما يقارب 13 مليون فرصة وظيفة، بالإضافة إلى تعليم جامعي مجاني... أنا أؤمن بكل ذلك، وسأعمل على تحقيقه».
وتواصل الانتخابات الأولية الأميركية جولاتها يوم الثلاثاء المقبل، حيث سيتنافس المرشحان الديمقراطيان بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون في ولايتي كنتاكي وأوريغون على ما مجموعه 116 مندوبا في الولايتين، فيما سيتجه المرشح الجمهوري دونالد ترامب إلى ولاية أوريغون، حيث سيطمح إلى الحصول على أكبر عدد من المصوتين ليضيف 28 مندوبا إلى عدد المندوبين لديه.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.