دبلوماسيون صينيون يستفزون ملكة بريطانيا فتعلّق: «إنّهم في غاية الفظاظة»

دبلوماسيون صينيون يستفزون ملكة بريطانيا فتعلّق: «إنّهم في غاية الفظاظة»

الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ

لطالما بدا البروتوكول الملكي البريطاني، وكأنّه امتحان حقيقي للعديد من الزوار من كبار الرؤساء وقادة الدول، خصوصًا للذين يلتقون وللمرة الأولى الملكة إليزابيث الثانية، التي كانت دومًا تحاول تلطيف الأجواء لدى ارتباك زوارها. أو ربما هذا ما كان يصل إلى الجمهور المتلقي للاخبار التي طالما اقتصرت على نقل نتائج اللقاءات والمباحثات من دون الخوض أو القاء الضوء على ما يدور وراء الكواليس من تعليقات شخصية على الدول والرؤساء بعد انتهاء الزيارة.

لكن عدسة كاميرا هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) استطاعت أمس (الثلاثاء)، رصد الملكة (90 سنة)، وهي تتفاعل مع ضابطة الشرطة لوسي دورسي عندما قدمها مسؤول معرفًا، أنّها هي من تولت مهام الامن خلال زيارة شي في أكتوبر (تشرين الاول) الماضي، وفي لقطات بثها تلفزيون (بي.بي.سي)، ردّت الملكة بالقول "يا له من حظ سيئ".

عندئذ قالت دورسي إنّ تعاملاتها مع المسؤولين الصينيين كانت بمثابة "فترة اختبار"، وذكرت أنّهم في مرحلة ما انسحبوا من اجتماع وأبلغوها بأن "الرحلة أُلغيت". فقالت الملكة إنّ المسؤولين الصينيين "كانوا في غاية الفظاظة مع السفيرة البريطانية (باربرا وودوارد أول إمرأة تتولى هذا المنصب)"، خلال زيارة رئيس الصين شي جين بينغ لبريطانيا العام الماضي.

وتلفظت الملكة اليزابيث بتلك الكلمات خلال حفل في حديقة قصر بكنغهام يوم أمس، وهو اليوم نفسه الذي صورت فيه الكاميرا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وهو يدلي بتعليقات افتقرت للدبلوماسية، عن فساد نيجيريا وأفغانستان كدولتين موبوءتين بالفساد.

وكما جاءت تعليقات كاميرون محرجة خصوصًا وأن لندن تستضيف زعيمي الدولتين في مؤتمر لمكافحة الفساد غدًا، لن تكون تعليقات الملكة مفيدة لجهود الحكومة البريطانية الحثيثة لتعزيز العلاقات التجارية مع الصين.

وفي اطار دورها الدستوري لا يحق للملكة الإدلاء علنًا بأي تعليقات ذات طبيعة سياسية أو دبلوماسية ويندر الكشف عن محتوى محادثاتها الخاصة.

كما ذكرت "بي.بي.سي أن الاخبار الخاصة بتعليقات الملكة حُذفت من نشرات الاخبار. فيما قالت متحدثة باسم الملكة "لا نعلق على أحاديث الملكة الخاصة. لكن زيارة الدولة الصينية كانت ناجحة للغاية وعملت جميع الاطراف عن كثب لضمان اتمامها بسلاسة".

وحفلت زيارة الرئيس الصيني بمظاهر العظمة، حيث عمد كاميرون ووزير ماليته جورج أوزبورن لترك انطباع جيد لديه وتقديم بريطانيا كأوثق صديق للصين في أوروبا.

وحرصت الملكة على الاحتفاظ بآرائها لنفسها خلال استقبال شي البالغ من العمر 64 سنة؛ لكن سبق وأن أدلى أعضاء آخرون في العائلة الملكية بتعليقات عن الصين افتقرت للدبلوماسية؛ ومن بين هؤلاء الامير فيليب زوج الملكة الذي حذّر عددًا من الطلاب البريطانيين في الصين، خلال ثمانينات القرن الماضي، من أن تضيق أعينهم إذا بقوا هناك لفترة طويلة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة