روني.. علامة الاستفهام الكبرى أمام هودجسون

روني.. علامة الاستفهام الكبرى أمام هودجسون

ليس هناك منطق في ضم قائد الفريق.. لخبرته أو كتميمة جالبة للحظ لمنتخب إنجلترا
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ

تكمن المعضلة الأساسية في مواجهة مدرب الفريق الوطني الإنجليزي روي هودجسون، فيما يخص تشكيل الفريق الذي سيشارك به في بطولة «يورو 2016»، في حجم الدور الذي ينبغي تخصيصه لقائد الفريق الوطني، في وقت يبدو هاري كين وجيمي فاردي وديلي إلى أحق بالمشاركة. والملاحظ أنه ليس هناك جدال محتدم حول اللاعبين الـ23 الذين سيشارك بهم روي في بطولة أمم أوروبا لعام 2016 (يورو 2016) المقرر إقامتها في فرنسا، وإنما يقتصر الحديث حول مجرد تكهنات بسيطة بخصوص أي اللاعبين سيستعين بهم في الخطوط الأمامية خلال المباراة الافتتاحية أمام روسيا.
ومن المقرر أن يخوض هودجسون ثلاث مباريات ودية يمكنه خلالها تجريب الخيارات المتاحة لديه، قبل انطلاق فعاليات بطولة «يورو 2016»، إلا أنه سيبدأ في اختيار لاعبيه هذا الأسبوع، على أساس لاعبين لكل مركز، ومن المعتقد أن الخيارات ستبقى في أغلبها محسومة حتى يبدأ في اختيار المهاجمين. وعلى ما يبدو، فإنه سيتعين على ماركوس راشفورد التحلي بالصبر، ومنح زميله في صفوف مانشستر يونايتيد، واين روني، الفرصة لنيل شرف محاولة جذب الأنظار إليه، بحيث يقع الاختيار عليه قبل هاري كين وجيمي فاردي.
ورغم أن هذا يبدو غريبًا بعض الشيء بالنسبة لدور اللاعب حامل شارة القيادة، فإن هودجسون أوضح أن روني سيكون في زمرة لاعبي الخبرة داخل فريقه، من دون أن يوضح على وجه التحديد طبيعة الدور الذي سيضطلع به فعليًا. وقياسًا على مستوى الأداء الذي قدمه هذا الموسم، يبدو روني غير جدير بمكان في التشكيل الأساسي قبل كين أو فاردي، وحتى حال الاستعانة به لارتداء القميص رقم 10، أو كلاعب خط وسط متقدم، فإنه بذلك يحل محل ديلي إلى الأكثر استحقاقًا لهذا المركز.
وقد حاول كثيرون تخمين القرار الذي سيستقر عليه هودجسون قبل انطلاق البطولة، بالقول إنه يجب ضم روني إلى صفوف المنتخب، لكن هذا لا يعني بالضرورة مشاركته في اللعب فعليًا. والمثير أن نجوما دوليين متقاعدين، أمثال ستيفين غيرارد، أعربوا عن دعمهم لمشاركة روني بحماس لافت، موضحين أن الفريق الوطني الإنجليزي المفتقر بشكل واضح إلى عنصر الخبرة سيكون بحاجة إلى روني المتمرس حال انحراف الأمور عن مسارها الصحيح.
وفي الواقع، تبقى تلك وجهة نظر جديرة بالدراسة، وعلى ما يبدو فإن هودجسون يعكف حاليًا بالفعل على تقييم مجمل قيمة روني بالنسبة للفريق كقائد له، وتبقى الحقيقة أن اللاعب الذي ارتدى شارة القائدة على مدار 109 مباريات لم يقترف ما يستحق عليه أن يحرم من المشاركة بالفريق الوطني لصالح وجوه جديدة تمامًا. ومع ذلك، يصعب على المرء مقاومة الشعور بأن تأثير روني الإيجابي لم يترك فارقًا ملموسًا يذكر عندما ناضلت إنجلترا في آخر بطولتين شاركت بهما.
علاوة على ذلك، فإن مدرب الفريق الوطني، البالغ 68 عامًا الذي سافر كثيرًا على مدار مشواره الرياضي، قادر على توفير الخبرة خارج الملعب التي يحتاجها الفريق. وإذا كانت إنجلترا تتطلع نحو روني لإمدادها بشيء، فإن هذا ينبغي أن يكون تدخلاته الدراماتيكية داخل الملعب - هذه تحديدًا هي المواقف التي يتعين على قائد فريق التدخل بها من تلقاء نفسه، ذلك أنه ليس هناك منطق وراء الاستعانة بروني كمجرد تميمة جالبة للحظ السعيد للفريق.
وعلى ما يبدو، فإن هودجسون يبدو مدركًا لأن الاستعانة بروني قد تكون بمثابة رفاهية بعض الشيء، بالنظر إلى أنه المح بالفعل إلى إمكانية أن يترك مدافع كي يتمكن من استيعاب خمسة مهاجمين، وإن كان في قرارة نفسه يأمل في تعافي جاك ويلشير، وتوافر لاعب خط وسط إضافي. أما فيل جاغيلكا، قلب دفاع إيفرتون الذي ربما لا يكون مؤهلاً في كل الأحوال للانضمام للفريق الوطني، فقد يخسر مكانه بالفريق.
وأما كريس سمولينغ وغاري كاهيل وجون ستونز، فينبغي أن يكونوا قادرين على تسوية مركزي قلب الدفاع فيما بينهم. وأما جاغيلكا، فإن الداعي الوحيد للاستعانة به سيكون عنصر الخبرة الذي يمتلكه، ومن المعتقد أنه لن يجري اللجوء إليه إلا في أقصى حالات الطوارئ. ومع غياب لوك شو، صاحب الحظ العثر بسبب الإصابة، فإن إنجلترا قد تبقى مفتقرة إلى ظهيري الأجناب، مع احتمالات وقوع الاختيار على ريان برتراند، بدلاً من ليتون باينز على الجانب الأيسر، وذلك كبديل جاهز لداني روز.
ومن المعتقد أن يشكل ليفربول مصدر كثير من لاعبي خط الوسط، إذا ما نجح جوردان هندرسون في كسب معركته في التعافي من إصابة الركبة التي ألمت به. أما آدم لالانا، ففي حالة بدنية جيدة ومستوى متألق، بينما سيكون المستعد دومًا للمشاركة جيمس ميلنر على أهبة الاستعداد للمشاركة عند الأطراف. جدير بالذكر أنه وقع الاختيار على ميلنر لارتداء شارة قائد الفريق أمام هولندا، وقد أثبت جدارته لنيل هذا الشرف مجددًا، إذا لم يشارك روني في التشكيل الأساسي بالفريق.
أما إلى وإريك دير وروس باركلي، فيعتبرون جميعًا من العناصر التي يتعذر الاستغناء عنها في خط الوسط. وينطبق القول ذاتهن ولكن بدرجة أقل، على رحيم سترلينغ، لكنه ربما لا يزال جديرًا بضمه للفريق لما يتمتع به من سرعة وصعوبة تنبؤ الخصم بخطواته، حتى وإن كان مشجعي مانشستر سيتي لا يزالون ينتظرون منه تقديم إنجازات ملموسة لفريقهم.
وفي المقدمة، قد يواجه هودجسون ثورة كبرى، إذا لم يستعن بكل من كين وفاردي، حتى وإن كان دمجهما في الفريق ذاته سينطوي على بعض الصعوبة. ومن المؤكد مشاركة داني ويلبيك في الفريق بالنظر لعودته إلى الملاعب الآن. وعلى ما يبدو، فإن هودجسون ينظر إلى لاعب أرسنال باعتباره أشبه بتعويذة جالبة للفأل الحسن، ويقتضي الإنصاف الاعتراف بأن المهاجم دائمًا ما أثبت جدارته بالثقة التي يوليها إياه مدربه. أيضًا من الضروري مشاركة دانييل ستريدج، طالما أنه ليست هناك شكوك تحيط بلياقته البدنية.
والملاحظ أن إنجلترا لا تملك كثيرا من اللاعبين أصحاب القدرة على وضع اللمسات الأخيرة الجيدة، ومع توافر كين وفاردي وويلبيك وستريدج داخل الفريق، فإن هودجسون ستصبح لديه بذلك القدرة على تشكيل تهديد لمرمى الخصم. والمؤكد أن مسألة تحديد أي تشكيل أو مزيج من المهاجمين سيجري الاعتماد عليهم تحمل بعض الصعوبة، حتى من دون انضمام روني للمعادلة.
وإذا ما اعتمدت إنجلترا بالفعل على خمسة مهاجمين، فإنه لن يكون من قبيل المبالغة القول إنهم قد يتقاتلون جميعًا لضمان مكان في التشكيل الأساسي، وسيعتمد الأمر برمته على كيفية تشكيل الفريق تبعًا لما يراه هودجسون. يذكر أنه خلال الفوز الأخير على ألمانيا، كان كين رأس الحربة، بينما بدأ ويلبيك على اليسار، وهما بالتأكيد مركزين مختلفين. وفي كل الأحوال، تظل الحقيقة أن إنجلترا تملك أمامها خيارات كثيرة، مما يعد أمرًا جيدًا في حد ذاته.


* التشكيلة المحتملة للمنتخب الإنجليزي


* حراسة المرمى: هارت، وفورستر، وهيتون. ظهيري الأجناب: كلاين، وووكر، وروز، وبيرتراند. قلب دفاع: سمولينغ، وكاهيل، وستونز. خط الوسط: هندرسون، ولالانا، وداير، وسترلينغ، وميلنر، وألي، وباركلي، ودرينكووتر. هجوم: ستوريدج، وكين، وفاردي، ويلبيك، وروني.


ثلاثة طرق لعب مختلفة
الأول: 4 - 2 - 3 - 1: قد يكون التشكيل المفضل لدى هودجسون، وقد سبق استخدامه بنجاح أمام ألمانيا في مارس (آذار) . هارت، ووكر، وسمولينغ، وستونز، وروز، وداير، ولالانا، وألي، وباركلي، وكين، ويلبيك. الثاني: ماسة منتصف الملعب: كان أقل نجاحًا أمام هولندا خلال آخر مباراة ودية معها. هارت، ووكر، وسمولينغ، وستونز، وروز، وداير، ولالانا، وألي، وباركلي، وكين، ويلبيك. الثالث: 4 - 4 – 2: التشكل الأساسي لليستر سيتي: مثلما سبق استخدامه من جانب أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز. هارت، وكلاين، وكاهيل، وسمولينغ، وروز، وألي، وميلنر، ودير، وسترلينغ، وكين، وفاردي.


هاري كين مهاجم إنجلترا يصوب نحو مرمى ألمانيا في الاختبار الودي الأخير (الشرق الاوسط)


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة