«ترامب الفلبين» يفوز بالانتخابات الرئاسية بـ6 ملايين صوت

أكد دوترتي أنه «سيقتل عشرات الآلاف من المجرمين»

رودريغو دوترتي يتحدّث في مانيلا بعد الإدلاء بصوته أول من أمس (بلومبيرغ)
رودريغو دوترتي يتحدّث في مانيلا بعد الإدلاء بصوته أول من أمس (بلومبيرغ)
TT

«ترامب الفلبين» يفوز بالانتخابات الرئاسية بـ6 ملايين صوت

رودريغو دوترتي يتحدّث في مانيلا بعد الإدلاء بصوته أول من أمس (بلومبيرغ)
رودريغو دوترتي يتحدّث في مانيلا بعد الإدلاء بصوته أول من أمس (بلومبيرغ)

وعد المحامي الشعبوي، رودريغو دوترتي، أمس، بإطلاق حملة لا رحمة فيها على الإجرام، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي كشفت شعور الفلبينيين باستياء عميق من النخبة.
وتقدّم رئيس بلدية مدينة دافاو الجنوبية الكبيرة بفارق لا يمكن تجاوزه، ويبلغ 6,1 مليون صوت على خصميه الرئيسيين اللذين اعترفا بهزيمتهما. وكسب رودريغو دوترتي (71 عاما) تأييدا بفضل خطابه الفج، واقتراحاته حول مكافحة الإجرام والفقر، أكبر قضيتين في البلاد.
وبعد إعلان النتائج، قال دوترتي لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «بكل تواضع أقبل هذا التفويض من الشعب»، وأضاف: «أشعر بالامتنان للشعب الفلبيني».
ومد دوترتي اليد إلى خصومه بعد انقسامات دفعت الرئيس المنتهية ولايته إلى اتهامه بأنه ديكتاتور مقبل يمكنه أن يخضع الأرخبيل لحكم الرعب. وقال دوترتي: «أريد أن أمد يدي لنبدأ الآن عملية الإصلاح». ونظرًا لأسلوبه المثير للجدل وظهوره المفاجئ على الساحة السياسية التقليدية، شبهه معلقون بالمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب. ووعد دوترتي بالوفاء بالوعود التي أطلقها خلال الحملة الانتخابية حول مكافحة الفساد والإجرام.
وخلال الحملة الانتخابية، أثار دوترتي قلق متابعيه وإعجاب الحشود بتأكيده بفظاظة أنه «سيقتل عشرات الآلاف من المجرمين، ويضرب حقوق الإنسان عرض الحائط، ويسمح لنفسه بارتكاب عمليات قتل جماعية».
إلا أنه استخدم عبارات أقل استفزازا أمس، مشيرا إلى أن حملة قمع تستهدف خصوصا تهريب المخدرات ستكون واحدة من أولوياته وأنه مستعد للقتل. وقال دوترتي: «سأفعل ذلك (مكافحة المخدرات)، حتى إذا اتهموني بأنني جلاد». وأضاف: «انظروا ماذا فعلت في دافاو. لن أتخلى عن الناس». ويفترض ألا تعلن اللجنة الانتخابية فوزه قبل أسبوع على الأقل.
لكن الأرقام التي نشرها «المجلس الرعوي الأبرشي للتصويت بمسؤولية»، وهو هيئة خاصة بمراقبة الانتخابات تابعة للكنيسة الكاثوليكية وتعتمدها الحكومة لجمع النتائج، تشير إلى أن فوزه بات محسوما. وبعد فرز 91 في المائة من الأصوات، حصل دوترتي على 38,68 في المائة من الأصوات، يليه مار روخاس (23,32 في المائة)، والسيناتورة غريس بو (21,66 في المائة).
واعترفت غريس بو، وهي ابنة نجمين سينمائييين بالتبني، بهزيمتها. وكذلك فعل مار روخاس الذي قال لأنصاره: «من الواضح أن رئيس البلدية دوترتي سيكون الرئيس المقبل». وأضاف «أتمنى له النجاح». وهيمن فوز دوترتي على العناوين الرئيسية للصحف الفلبينية والأجنبية، بخطبه السوقية. وفي هذا الأرخبيل الذي يشكل الكاثوليك 80 في المائة من سكانه، لم يتردد في وصف البابا فرنسيس بألفاظ مسيئة.
وقال أمس إن تحسين العلاقات عائد لهما. كما ألمح إلى أنه مستعد لحوار مباشر مع بكين حول الخلافات على الجزر في بحر الصين الجنوبي، القضية التي تتسم بحساسية كبيرة. ومع ذلك، يتوقع المحللون أن يحسن أسلوبه ويرون أنه من غير المرجح أن يقوم بحملة قتل.
وقال المحلل في معهد الإصلاح السياسي والاقتصادي إيرل بارينو إن «القتل خارج إطار القضاء وإنكار حقوق الإنسان أمران لا يمكنه القيام بهما، لأن ذلك سيؤدي إلى اضطرابات وفوضى.. وهذا ما لا يريده».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».