وزير الخارجية البلجيكي يعلن اعتزام بلاده استضافة مؤتمر لدعم غزة

وزير الخارجية البلجيكي يعلن اعتزام بلاده استضافة مؤتمر لدعم غزة

دعا من القطاع إلى استئناف إدخال الإسمنت وإطلاق عملية الأعمار
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13679]
وزير الخارجية البلجيكي في حارة الشجاعية شرقي غزة التي دمر العدوان الإسرائيلي عام 2014 معظمها (أ.ف.ب)

أعلن ديدييه رينديرز وزير الخارجية البلجيكي، الثلاثاء، اعتزام بلاده استضافة مؤتمر اقتصادي دولي لدعم قطاع غزة إنسانيا واقتصاديا. جاء ذلك خلال زيارة استمرت عدة ساعات أعد لها مسبقا بتنسيق مع جهات أممية ودولية، وهدفت إلى الاطلاع على الأوضاع الصعبة في القطاع جراء الحصار الإسرائيلي المشدد ومنع إدخال الإسمنت للمتضررين من الحرب. ورافق الوزير 20 دبلوماسيا بلجيكيا، اطلعوا على الدمار في حي الشجاعية، والذي خلفته الحرب الإسرائيلية في صيف 2014، وما زالت آثاره قائمة نتيجة تأخر عملية الأعمار. ولفت رينديرز في مؤتمر صحافي من حي الشجاعية، أن المؤتمر سيضم سياسيين ورجال أعمال، بحيث سيركز على الجانب الإنساني والاقتصادي وتفعيل تبادل التجارة وبناء مؤسسات اقتصادية قوية وفاعلة. مشيرا إلى أنه لم يتحدد موعد لعقده وأنه قريبا ستبدأ الإجراءات لعقده. وأضاف: «رأيت خلال تجوالي، الكثير من الأطفال هؤلاء يحتاجون إلى مستقبل واعد، وتنموي، غزة بحاجة لمساعدة الجميع وأن يتحمل كل طرف مسؤوليته عن تقديم الدعم للسكان». وأكد وزير الخارجية أن حكومة بلاده إلى جانب أطراف دولية وأممية مختلفة، تبذل جهودا لاستئناف إعادة إدخال الإسمنت للقطاع والإسراع في عملية إعادة الإعمار مجددا بعد توقفها. كما أكد على ضرورة منع اندلاع الأعمال العسكرية في غزة مجددا، والعمل عل إحلال الهدوء، وبذل الجهود المشتركة لتحسين حياة السكان. وقال رينديرز في المؤتمر الصحافي الذي شارك فيه مسؤولون من الأونروا والوزير الفلسطيني للإسكان والأشغال العامة، مفيد الحساينة: «لا بد من بناء منازل ومدارس وبنى تحتية حيوية كالكهرباء مثلاً، التي يجب أن تتوفر من جديد». وهدم الجيش الإسرائيلي في حرب 2014 كليًا أو جزئيا، أكثر من 120 ألف منزل ومبنى، إضافة إلى تدمير هائل في البنية التحتية في القطاع. وتوقفت عملية إعادة الأعمار، منذ علقت إسرائيل قبل شهر استيراد الإسمنت، ما أدى إلى نقص حاد في هذه المادة، وتوقف غالبية أعمال البناء التي تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأضاف رينديرز: «نتباحث مع الحكومة الإسرائيلية لتفسح المجال بشكل أكبر أمام دخول مواد البناء إلى غزة». وبشأن الوضع السياسي، أكد رينديرز أن حكومة بلاده تدعم المبادرة الفرنسية لاستئناف عملية السلام، بما يضمن حل الدولتين باعتباره الحل الأمثل للصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بديلا لواقع العنف. داعيا القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية لبدء حوار سياسي مباشر بينهما. وسبق تصريحات وزير الخارجية البلجيكي، تصريحات أطلقها السيد بوشاك مدير عمليات الأونروا في قطاع غزة، الذي قال إن قضايا القطاع لا تكمن في محورها بتقديم المساعدات الإنسانية فقط، إنما تحتاج إلى حل سياسي في ظل ما يعانيه القطاع من الحصار والبطالة والكهرباء وصعوبة الحركة والتنقل. واستعرض بوشاك أمام المنظمات الأهلية أهم أعمال الأونروا في قطاع غزة من تقديم خدمات في قطاع التعليم والرعاية الصحية الأولية، والدعم النفسي، وتوزيع المساعدات الغذائية لمئات الآلاف من اللاجئين. وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة، كانت الأونروا تقدم مساعدات لـ850 ألف لاجئ، وأنه في هذا العام أصبح عدد من يتلقى هذه المساعدات 950 ألف لاجئ في القطاع. وزار قطاع غزة في الأشهر الأخيرة الكثير من المسؤولين الأوروبيين والدوليين، من بينهم وزير الخارجية الألماني فرنك فالتر شتاينماير الذي رأى في تصريحات له من غزة أن أمن إسرائيل يضمن تحسين ظروف الحياة بالقطاع. فيما تجتهد الحكومة السويسرية للعمل على حل الخلافات بين حركتي حماس وفتح بشأن قضية موظفي غزة، ما يدفع سفيرها لدى السلطة بول غارنييه إلى زيارة غزة من حين إلى آخر، حيث وصلها أمس لمتابعة الملف مع قيادات حماس.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة