البيت الأبيض يعقد اجتماعات «اللحظات الأخيرة» للتوصل إلى اتفاق حول سقف الدين

مجلس النواب يقدم مقترحات لرفع سقف الدين حتى فبراير مقابل تقييد قانون الرعاية الصحية

البيت الأبيض يعقد اجتماعات «اللحظات الأخيرة» للتوصل إلى اتفاق حول سقف الدين
TT

البيت الأبيض يعقد اجتماعات «اللحظات الأخيرة» للتوصل إلى اتفاق حول سقف الدين

البيت الأبيض يعقد اجتماعات «اللحظات الأخيرة» للتوصل إلى اتفاق حول سقف الدين

تشهد واشنطن مناقشات ساخنة وجدلا سياسيا مكثفا خلال هذا الأسبوع في محاولة للتوصل إلى اتفاق لتفادي الأزمة المريرة التي تواجه الحكومة الأميركية غدا إذا لم يتوصل الحزبان الجمهوري والديمقراطي لاتفاق لرفع سقف الدين الأميركي، وإعادة فتح الحكومة الفيدرالية التي أغلقت منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وسط توقعات للإعلان عن التوصل لاتفاق، خرج رئيس مجلس النواب جون بوينر، في مؤتمر صحافي مقتضب بالكونغرس صباح أمس، ليعلن استمرار المفاوضات والمناقشات والاجتماعات. وقال بوينر بعد تأخر المؤتمر لأكثر من نصف ساعة «إننا نعمل مع أعضاء الحزب للمضي قدما في الطريق إلى الأمر، وسنستمر في المناقشات». فيما أوضح إيريك كانتور أن الجمهوريين طالبوا مرارا بأن يجلس الديمقراطيون لمناقشة الأمر والتوصل لحل، وقال «أنا سعيد بأن السيناتور هاري ريد وأعضاء مجلس الشيوخ من الديمقراطيين جلسوا أخيرا لمناقشة القضية. ومن المهم التأكيد أن المقترحات تؤدي إلى تحقيق العدل».
وعقب المؤتمر الصحافي لبوينر، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيجتمع مع قادة الحزب الديمقراطي من مجلس النواب برئاسة نانسي بيلوسي، وكان من المقرر أن يتم الاجتماع عصر أمس. وقالت إيمي بروندغ، المتحدثة باسم البيت الأبيض «لقد قال الرئيس أوباما مرارا وتكرارا إن أعضاء الكونغرس لن يقدموا فدية مقابل أن يقوموا بمسؤولياتهم الأساسية لتمرير الميزانية ودفع فواتير البلاد». وأضافت «للأسف فإن المقترحات من الجمهوريين في مجلس النواب تفعل ذلك فقط في محاولة لاسترضاء مجموعة صغيرة من أعضاء حركة الشاي الجمهوريين الذين فرضوا إغلاق الحكومة في بداية الأمر».
وشددت بروندغ على أن الديمقراطيين والجمهوريين في مجلس الشيوخ يعملون بجد وحسن نية لإنهاء الأزمات المصطنعة التي أضرت بالفعل العائلات الأميركية وأصحاب الأعمال، وقالت «لقد حان الوقت أمام مجلس النواب ليفعل الشيء نفسه».
وبعد ما يقرب من شهر من القتال والصراع السياسي بين الكونغرس والإدارة الأميركية، بدأت تسريبات حول صفقة يقودها بعض أعضاء مجلس الشيوخ لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية وتسوية أزمة سقف الدين التي يتبقى ساعات قبل انتهاء المهمة المحددة لها بحلول صباح غد.
وكان السيناتور الديمقراطي هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ونظيره الجمهوري ميتش ماكونيل قد عقدا محادثات مكثفة انتهت بتصريحات متفائلة عن قرب التوصل إلى اتفاق. ويقضي الاتفاق في مجلس الشيوخ بإنهاء فوري للإغلاق الجزئي للحكومة - الذي يدخل أسبوعه الثالث - وإعادة فتح الحكومة حتى منتصف يناير (كانون الثاني)، ورفع سقف الدين لمدة قصيرة بما يكفي لتغطية احتياجات الاقتراض في الولايات المتحدة حتى منتصف شهر فبراير (شباط) 2014، ويتم تمويل المشروعات الحكومية حتى منتصف يناير مع الإبقاء على خطط تخفيضات الإنفاق الحكومي التي دخلت حيز التنفيذ مند شهر مارس (آذار) الماضي، إضافة إلى الإعداد لجولة جديدة من المحادثات حول الميزانية التي من شأنها محاولة التوصل إلى صفقة بحلول نهاية العام.
وشهدت الأيام الماضية لقاءات مكثفة بين السيناتور ميتش ماكونيل وزملائه من الحزب الجمهوري لإقناعهم بما توصل إليه من اتفاق مع زعيم الأغلبية بالمجلس الديمقراطي هاري ريد. وعقد رئيس مجلس النواب جون بوينر لقاءات مع كبار مساعديه على مدار أول من أمس الاثنين.
من جانبهم، اجتمع أعضاء مجلس النواب في جلسة مغلقة خلت من المساعدين في إجراء غير معتاد صباح أمس الثلاثاء لمناقشة المقترحات الخاصة بهم حول رفع سقف الدين وتمويل الحكومة وخطة التصويت عليها ردا على الخطة الجديدة القادمة من جانب مجلس الشيوخ. وقال النائب الجمهوري داريل عيسى «لدينا بدائل وضعها الجمهوريون في مجلس النواب، وهي مشابهة جدا لخطة مجلس الشيوخ ونعتقد أنها أفضل بكثير». وأوضح كبار مساعديه أن خطة الجمهوريين في مجلس النواب تتضمن أحكاما حول برنامج أوباما للرعاية الصحية، فيما لا تشتمل اتفاقات مجلس الشيوخ على هذا البرنامج.
ويسعى الجمهوريون في مجلس النواب لوقف الدعم المقدم للأجهزة الطبية ضمن برنامج أوباما للرعاية الصحية لمدة عامين، وأن يتم اشتراط التحقق من الدخل للحصول على إعانات. وتقول بعض التسريبات إن الجمهوريين في مجلس النواب اتفقوا على إعادة فتح الحكومة وتمديد سقف الدين مقابل فرض قيود وشروط على برنامج أوباما للرعاية الصحية. ويتضمن الاتفاق تمرير قانون لتمويل الحكومة حتى منتصف يناير، وتمديد سقف الدين إلى 7 فبراير (وهي مقاربة للتوقيتات الواردة في مقترحات مجلس الشيوخ). لكن مشروع قانون مجلس النواب يشترط رفع الدعم المقدم لأجهزة الرعاية الطبية في برنامج «أوباما كير»، وإيقاف قدرة وزارة الخزانة على استخدام تدابير استثنائية لدرء مخاطر ارتفاع سقف الدين، وهو ما سيضع المفاوضات في السابع من فبراير المقبل في موقف صعب.
وقد تصدى الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لأي محاولات لفرض تغييرات رئيسة في برنامج أوباما للرعاية الصحية، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى مقاومة من الجمهوريين المحافظين في مجلس النواب الذين اشترطوا تأخير إقرار قانون أوباما للرعاية الصحية مقابل الموافقة على رفع سقف الدين.
وخلال عدة لقاءات تلفزيونية مع الرئيس أوباما، شدد على التأثيرات المدمرة على الاقتصاد الأميركي نتيجة لعدم التوصل إلى اتفاق حول سقف الديون الأميركي وتأثيراتها على الأسواق العالمية، ودعا الحزب الجمهوري للقيام بما هو صحيح، وقال «إذا كان الجمهوريون ليسوا على استعداد لوضع مخاوفهم ومصالحهم الحزبية جانبا وفعل ما هو صحيح لهذا البلد، فإننا أمام خطر التخلف عن سدادا الديون وتعثر يمكن أن يكون له تأثير مدمر على الاقتصاد». وشدد أوباما على تمسكه بموقفه وقال «عدم التوصل إلى اتفاق أفضل من التوصل لاتفاق سيئ».
وفي المقابل، يخشى الجمهوريون من النتائج التي خرجت بها استطلاعات الرأي الأميركي، حيث ألقت نسبة كبيرة من الأميركيين باللوم في قضية إغلاق الحكومة ومفاوضات رفع سقف الدين على الحزب الجمهوري. وقد أعلنت شبكة «إيه بي سي» الأميركية أن 74 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على الطريقة التي يعالج بها الجمهوريون القضية في الكونغرس مقابل 53 في المائة من الأميركيين يلقون باللوم على إدارة أوباما. ويخشى الحزب الجمهوري من انخفاض شعبيته بما يؤثر سلبيا على فرص الحزب للفوز للسيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي العام المقبل.
وأوضحت كريستين رومان، المحللة الاقتصادية لشبكة «CNN»، أن تأخر التوصل إلى اتفاق بين المشرعين والإدارة الأميركية كلف الاقتصاد الأميركي نحو 20 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تكرر المشهد ونفس الخلافات بين المشرعين الجمهوريين والرئيس أوباما في عام 2011 حول رفع سقف الدين الأميركية، وتوصل المشرعون إلى اتفاق لرفق سقف الدين قبل يومين من انتهاء المدة المحددة، وقد أدى ذلك إلى هبوط في أسواق الأسهم وتخفيض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة.
وقد حذر عدد كبير من الاقتصاديين من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيجعل الحكومة الأميركية غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها، بما قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية في أسواق الأوراق المالية ورؤوس الأموال الأجنبية.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.