كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

وزير المواصلات البحريني: القطار الخليجي مشروع سياسي أمني قبل أن يكون اقتصاديا

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%
TT

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

مرت البحرين خلال عام 2011 باضطرابات أمنية واضحة، إلا أنها سرعان ما استوعبها الاقتصاد البحريني وتجاوز تأثيراتها السلبية.. فبحسب مجلس التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين فقد حققت الدولة الخليجية الصغيرة نموا اقتصاديا في العام التالي للأحداث ناهز 3.4 في المائة، كما تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد البحريني سيحقق نسب نمو في العام الحالي تفوق الخمسة في المائة.
في هذا الحوار يؤكد المهندس كمال بن أحمد، وزير المواصلات البحريني ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين، أن الأساسات التي يقوم عليها الاقتصاد البحريني حدت من تأثير الأحداث التي عاشتها المملكة، كما يعتبر مشروع القطار الخليجي (لا يزال قيد الدراسة) من أهم المشاريع التي يمكن لدول الخليج تنفيذها، ليس على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وإنما على المستوى السياسي والأمني.

* هل تعافت البحرين من أحداث 2011 التي مرت بها؟
- بداية لنتحدث عن فترة ما قبل أحداث 2011، التي مرت فيها البحرين بعقد من الإصلاح كان بكل المقاييس ناجحا، ففي السنوات العشر التي سبقت عام 2011 نما الاقتصاد البحريني بمقدار 70 في المائة، وكان معدل النمو السنوي يتراوح بين خمسة وستة في المائة، طوال الفترة من عام 2000 إلى 2010. فمملكة البحرين دخلت العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين وهي تعاني من معدل بطالة مرتفع، وتخلصت من هذا العبء خلال عشر سنوات فقط، والآن معدل البطالة في البحرين من المعدلات الأقل عالميا، لا يتجاوز أربعة في المائة.
خلال السنوات العشر التي سبقت 2011 تضاعف تصدير المنتجات غير النفطية عدة مرات، وزاد معدل دخل الأسر البحرينية والأجور بمعدل تراوح بين 30 و40 في المائة، فخلال عشر سنوات شهدت البحرين كثيرا من الإنجازات، من إصلاح سياسي ونتائج اقتصادية انعكست على نمو الاقتصاد المحلي، كل ذلك أسهم في استقطاب البحرين لاستثمارات عالمية من مختلف أنحاء العالم، مما جعل البحرين مقرا إقليميا لكثير من الشركات العالمية التي تقدم خدماتها للبحرين خاصة ولمنطقة الخليج بشكل عام، والتي تصل قيمة ناتجها المحلي قرابة 1.5 تريليون دولار.

* لكن ماذا عن الأحداث.. ما مدى تأثيرها؟
- بالتأكيد كانت الأحداث المؤسفة التي مرت بها البحرين مؤثرة، لكن تأثيرها كان مؤقتا ومحدودا، والاقتصاد البحريني في حالة نمو مستمر، ففي عام 2012 شهد الاقتصاد البحريني معدل نمو بلغ 3.4 في المائة، والتوقعات تشير إلى معدل نمو في العام الحالي 2013 يتجاوز الخمسة في المائة، وقياسات النمو تشير إلى أن الربع الأول من العام الحالي نما بمعدل 4.2 عن الفترة نفسها من عام 2012.
دائما يكون اقتصاد البحرين في حالة نمو في ظل الأحداث التي مرت بها البحرين أو مر بها العالم العربي، ولم يتأثر الاقتصاد البحريني بالأحداث التي مرت بها البحرين أو المنطقة العربية في 2011 و2012، كما لم يتأثر سابقا بالأحداث والحروب التي مرت بها المنطقة، والسبب أن الأساسات التي يقوم عليها أساسات سليمة.
البحرين تتميز بثلاثة عوامل مهمة لأي اقتصاد لكي يستمر في حالة النمو: الأول البنية تحتية المتطورة.. والثاني البنية التشريعية الشفافة التي أهلت البحرين للحصول على أعلى التصنيفات العالمية في أكثر من جهة أو مؤسسة دولية، وتصنف البحرين بأنها بيئة آمنة للاستثمار، وإحدى المؤسسات الدولية صنفت البحرين في المرتبة 12 عالميا من حيث الحرية الاقتصادية.. والثالث الاستثمار في الموارد البشرية، وفي هذا الجانب استثمرت البحرين في مواردها البشرية «تعليما وتدريبا».
فالبنية التحتية متطورة، من مواصلات وموانئ آخرها افتتاح ميناء الشيخ خليفة بن سلمان الذي تديره وتشغله شركة عالمية، ومطار البحرين في الفترة الحالية يخضع لخطة تطويرية شاملة. أيضا التواصل المباشر مع أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط (السوق السعودية)، وموقع البحرين المتميز لخدمة الشركات والمؤسسات في منطقة الخليج العربي.
أمر آخر مهم يدفع بالاقتصاد البحريني للنمو هو انخفاض تكلفة المعيشة في البحرين مقارنة بالدول المجاورة، وانخفاض مستوى التضخم الذي لم يتجاوز 2.3 في المائة، لذلك حافظت البحرين على مكانتها في جذب الشركات التي ترغب في افتتاح فروع أو مكاتب لها في المنطقة، أو الأشخاص الذين يريدون الاستقرار في البحرين.

* في الفترة الراهنة ما هو تقييم الأداء الاقتصادي للبحرين؟
- الآن هناك نمو حقيقي للاقتصاد البحريني، فمعدلات الأرباح للشركات عادت وبمستويات عالية، وهناك أمن واستدامة للنمو الاقتصادي، والبحرين لا تخطط لفترة محدودة وإنما خططها بعيدة المدى، والتأثير الذي تعرض له اقتصادها ليس فقط بسبب الأحداث الداخلية وإنما بسبب التغيير الشامل الذي حدث على مستوى الاقتصاد العالمي، ولا يوجد اقتصاد محصن من التأثيرات التي يمر بها الاقتصاد العالمي. في دول مجلس التعاون الخليجي كان التأثير قليلا بسبب السياسات المالية التي اتخذتها دول المجلس، التي وضعت سياسات واضحة من أجل نموها الاقتصادي ورفاه مواطنيها، وهي منطقة تشهد نموا مستمرا بشكل سنوي.

* هناك أخبار تتحدث عن هجرة الشركات من البحرين، وهناك خسائر اقتصادية تتكبدها البحرين نتيجة أحداث 14 فبراير (شباط) من عام 2011 وما تلاها..
- الحقيقة أن البحرين ما زالت جاذبة للاستثمارات، وكل شهر هناك شركات تدخل السوق البحرينية.. نعم هناك شركات تغادر، لكن ككل الاقتصادات في العالم هناك شركات تدخل وهناك شركات تخرج وهذا في الحدود الطبيعية ولا يعتبر ظاهرة. البحرين تمتلك اقتصادا قويا وسوقا متحركة.. صحيح أن هناك تحديات، لكن البنية الاقتصادية سليمة وقوية. البحرين لا تعاني من البطالة، ولديها اقتصاد ينمو ويخلق فرص عمل، ولديها عملية إصلاح سياسي واقتصادي مستمرة، وليس كما يروج البعض بأن البحرين تواجه أزمة اقتصادية.

* البعض يرى أن دور مجلس التنمية الاقتصادية الذي تشغلون فيه منصب الرئيس ازداد أهمية بعد تعيين ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء..
- لا يوجد أي رابط بين تعيين ولي العهد في منصب رئيس مجلس الوزراء، ودور مجلس التنمية الاقتصادية. فالمجلس يقوم بدوره كجهاز حكومي. ولا شك أن مستوى التنسيق بين المجلس والأجهزة الحكومية زاد، لكن لا يعني ذلك أنه لم يكن هناك تنسيق في الماضي. دور مجلس التنمية الاقتصادية هو الترويج لمملكة البحرين وجذب الاستثمارات الأجنبية لها، لكن المجلس لا يستطيع القيام بدوره منفردا إذا لم تقم كل الأجهزة الحكومية المعنية بدورها على أكمل وجه، من بنية تحتية وتشريعات، فالمجلس يعمل مع كل الأجهزة الحكومية.

* هل تغيرت مهام مجلس التنمية الاقتصادية للبحرين من مهمة استشارية إلى جهاز تنفيذي؟
- لا لم تتغير المهام، دور المجلس الترويج اقتصاديا واستثماريا لمملكة البحرين على جميع المستويات مع المستثمرين والإعلاميين وتنفيذ هذه السياسات.
على الجانب الآخر يقوم المجلس بإعداد دراسات عن البحرين عن حجم النمو والتحديات، والمهام التي على الأجهزة الحكومية القيام بها لتسهيل العقبات أمام المستثمرين. المجلس لا يصدر تشريعات أو ينفذ مشاريع وإنما يعمل مع الأجهزة الحكومية لتحقيق رؤية البحرين لعام 2030، هذه الرؤية ليست فقط برنامج عمل لمجلس التنمية الاقتصادية، وإنما برنامج عمل لحكومة البحرين ويتم تنفيذه عبر الأجهزة الحكومية.
الحكومة البحرينية تضع بحسب الدستور البحريني برنامج عمل ينفذ على مدى أربع سنوات، يسهم مجلس التنمية في صياغته، لكن المنفذ له الأجهزة الحكومية، والبرلمان يراقب تنفيذه. وفي عام 2015 لا بد أن تقدم الحكومة برنامج عمل لمدة أربع سنوات مع انتخاب أعضاء مجلس النواب والشورى في الدورة المقبلة، وهذا البرنامج الذي ينفذ كل أربع سنوات يصب في تحقيق رؤية البحرين 2030.

* هناك دراسة استراتيجية لمطار جديد في البحرين.. ما هي الأسباب التي تدفع البحرين إلى إنشاء مطار آخر؟
- البحرين تعمل بخطتي عمل متوازيتين، الأولى هي تطوير وإعادة تأهيل وصيانة وتوسعة المطار الحالي من جميع الجوانب، وهذه الخطة تم البدء فيها بتحديد الشركة الاستشارية، وستبدأ الأعمال على الأرض في الربع الأخير من عام 2014، لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 13.5 مليون مسافر في العام. أما الخطة الثانية فهي العمل على إيجاد موقع بديل للمطار الحالي وهو المطار المستقبلي، وأجريت دراسة لتحديد الموقع المثالي للمطار الجديد وسيكون في شمال البحرين، والسبب وجود مجموعة العوائق تحد من قدرات المطار الحالي، فمطار البحرين حاليا بمدرج واحد وحركة السفر والطيران في ازدياد مطرد، ومن غير الممكن إضافة مدرج آخر للمطار بمساحته وموقعه الحالي، ومع زيادة النمو سيكون من الصعب استيعابها مستقبلا، وقد حدد له عمر افتراضي حتى عام 2035، لذلك وقبل الوصول إلى عام 2035 سيكون المطار الجديد جاهزا، وسيبدأ العمل في تجهيزه قبل ذلك بثماني سنوات تقريبا.

* تتواتر الإعلانات عن عودة خطوط الطيران بين المنامة وطهران وكل مرة بموعد جديد، فهل هناك مفاوضات بين البلدين بهذا الشأن، وما صحة الاشتراطات الإيرانية لعودة الرحلات بين البلدين؟
- إيران لديها خطوط مع باقي دول الخليج العربية، ولا يوجد ما يمنع أن تكون هناك رحلات جوية بين البحرين وإيران، وهناك اتفاقيات بين الدول تحكم هذا النوع من النشاط، ولا توجد مفاوضات بين البلدين بهذا الخصوص. وفي هذه الفترة هناك محادثات من «طيران الخليج» مع الجانب الإيراني لإعادة فتح المحطات الإيرانية الأربع أمام الرحلات البحرينية التي كانت موجودة قبل الإيقاف، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من التنسيق لجدولة الرحلات وأمور تقنية أخرى لا علاقة لها بمفاوضات أو تحقيق مكاسب لأحد، وستجدول الرحلات بين المنامة وأربع مدن إيرانية قريبا.

* هل تصفية شركة «طيران البحرين» كانت بهدف إنقاذ شركة «طيران الخليج» من الإفلاس؟
- لا، لم يكن الأمر كذلك، «طيران البحرين» شركة صغيرة خاصة تملك أربع طائرات فقط ولم تكن في حالة منافسة مع شركة «طيران الخليج» المملوكة للحكومة البحرينية والتي تملك أسطولا من الطائرات، وقرار إغلاقها صدر من مجلس إدارتها، فالشركة واجهت مشاكل مالية وديون كبيرة، لذا جاء قرار مجلس الإدارة بتصفية الشركة وإغلاقها، وكان القرار مفاجئا.

* هل هناك عوائق أو مشاكل تواجه جسر «البحرين - قطر»؟
- أولا هذا المشروع ضخم وكبير، وهذه النوعية من المشاريع تأخذ وقتها الكافي لإجراء الدراسات البيئية والاستشارية والفنية، والتأكد من أن كل الاحتياجات المستقبلية للبلدين سيتم توفيرها، وفي الواقع التخطيط لمد سكة حديد بين المنامة والدوحة ضمن مشروع القطار الخليجي أدى إلى تأخير المشروع، لكن البلدين حريصان على إقامة مشروع الجسر.

* ماذا عن ربط البحرين مع السعودية بخط حديدي؟
- مشروع القطار الخليجي ليس فقط مشروعا اقتصاديا أو اجتماعيا، وإنما أيضا مشروع سياسي وأمني من جميع النواحي، وهذا المشروع من أهم المشاريع التي يمكن لدول الخليج العربية أن تنفذها، وقادة دول المجلس أكدوا على أن المشروع يكون على أرض الواقع في عام 2018، وهذا تحد كبير لأن الوقت يمر بسرعة.
في البحرين سيتم الربط مع السعودية وقطر، وبالنسبة للربط مع الشقيقة قطر فهو مرتبط بتنفيذ جسر «البحرين - قطر»، أما الربط مع السعودية فتم تكليف الأمانة العامة لجسر الملك فهد لإعداد دراسة عن الربط بين السعودية والبحرين، وسيكون هناك جسر في المستقبل مواز لجسر الملك فهد مخصص للقطار الخليجي. ومشروع جسر القطار بين السعودية والبحرين يحتاج إلى دراسات بيئية وفنية واستشارية لتحديد موقعه المناسب، وستتم ترسية عقد الدراسات الخاصة به على شركة استشارية خلال الأسبوع الحالي، وستنتهي الدراسات في يوليو (تموز) من العام المقبل، على أن يكون هناك تصور شامل للمشروع قبل نهاية عام 2014.. أما بالنسبة للخط الحديدي داخل البحرين فقد تم تحديد المسار والمرافق التي سيتم ربطها بالقطار الخليجي.

* أين وصلت عمليات الربط الإلكتروني بين دول المجلس في مجال خدمات الحكومة الإلكترونية باعتبارك مسؤولا عن الحكومة الإلكترونية في البحرين؟
- هذا المشروع قائم، وتم الاتفاق بين جميع دول المجلس على تنظيم جميع الخدمات التطويرية في مجال الحكومة الإلكترونية، وتم إقرارها من المجلس الوزاري الذي عقد خلال العام الحالي في مملكة البحرين لهذا الخصوص، والبحرين ستكون جاهزة للربط الإلكتروني مع بقية دول المجلس في غضون الأشهر الستة المقبلة. ومشروع الحكومة الإلكترونية هو فكرة لربط مراكز المعلومات في البلدان الست مع بعضها البعض، وعلى كل دولة أن توجد أداة الربط، من أجل سهولة تبادل المعلومات، والبداية ستكون بالمعلومات المرورية، لكن الوصول إلى المعلومات سيكون عبر اتفاقيات بين الجهات التي يتم تبادل المعلومات في ما بينها.



«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية. فمع انتهاء فعاليات هذا المؤتمر المتميز، بات واضحاً أن الاقتصادات الناشئة لم تعد تسعى فقط للحاق بركب الاقتصادات المتقدمة، بل أصبحت تضع معاييرها الخاصة وتبتكر في مجالات تنافسية متعددة.

وبرز خلال الجلسات النقاشية كيف أن هذه الاقتصادات اكتسبت ثقة متزايدة وقوة دفع جديدة، لتتخلى عن دورها التقليدي وتصبح لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي. وكان لافتاً دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً في عملية النمو بل أصبح محركاً لها.

ومن هنا، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يُسمّى الوقت المثالي لبدء مسارات التغيير، موجهاً الدعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، يوم الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن، والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ وإنما «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار، لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

وزير المالية متحدثاً للحضور في الحوار الختامي من المؤتمر (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي، قائلاً: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، لكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة إلى الاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن عليها الاقتصادات الكبرى لتملي عليها ما يجب فعله.

الذكاء الاصطناعي

وفي الحوار الختامي ذاته، شددت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدة أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وأوضحت كريستالينا غورغييفا أن «الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرة إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوة للأمام في المشهد العالمي المعقّد.

ورسمت خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، لافتة إلى أن العالم يمر بتغيرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية لا ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة، لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، ذكرت كريستالينا غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدولي يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتهما منصتين لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي بوصفه وحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت كريستالينا غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، للتأكيد على أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعية إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.

وانطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العلا بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق المؤتمر في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة تتعلق بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

Your Premium trial has ended


«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
TT

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)

تماشياً مع مستهدفات المرحلة الثالثة من «رؤية 2030» واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للسنوات الخمس القادمة، يتجه «السيادي» السعودي إلى الانتقال من مرحلة بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين. هذا ما أفصح عنه محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الاثنين، في الرياض، مبيناً أن الحدث أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع الشركات، مع وصول عدد المشاركين منذ عام 2023 حتى اليوم إلى 25 ألف مشارك من قادة القطاعين الحكومي والخاص، والمستثمرين من المملكة والعالم.

وبيَّن أن الاجتماع في المنتدى هو مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويرتفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة. واستطرد: «في النسخة السابقة، نجحنا في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة للقطاع الخاص عبر برامج ومبادرات نوعية دعمت نمو بيئة الأعمال»، مبيناً أنه خلال الحدث الماضي أُبرم أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وتابع الرميان: «يعد دليلاً حقيقياً على الشراكة التي تربطنا معاً في تحول الاقتصاد السعودي؛ ليصبح واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. مما يؤكد التزامنا في صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص من الإسهام في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة، ليكون شريكاً ممكناً للنمو وصانعاً للفرص».

وقال إن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، وذلك عبر منهجية تتماشى مع دورة الاستثمار، تبدأ بتحمل المخاطر في بناء قطاعات استراتيجية وإنشاء شركات رائدة ومبادرات تعزز هذه القطاعات، والتي بدورها تحفز الإنفاق على المحتوى المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات المحلية، والبنية التحتية. وأضاف محافظ الصندوق أن الأثر في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، أصبحت واضحة، حيث أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» في دفع نمو إنفاقه وشركات محفظته على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية ليبلغ، 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024.

ووفق الرميان، أسهم برنامج تمويل المقاولين من تمكين تنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مما أدى في رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67 في المائة خلال عام 2025.

كما وفرت منصة الصندوق للقطاع الخاص أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) عبر شراكاته الدولية وتوطينه لسلاسل التوريد. وزاد الرميان: «ولم يقتصر الأثر على التمويل، بل امتد إلى رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تُطبق وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة».

وكشف عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في المملكة، قائلاً: «بيننا اليوم قادة 100 شركة بدأت أو وسّعت أعمالها هنا، ونرحّب بهم شركاء في مسيرة النمو، وأدعوهم للوقوف لينالوا منّا الترحيب الذي يستحقونه». وطبقاً للرميان، فإنه منذ عام 2017 فتح الصندوق آفاقاً جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الاستراتيجية، وسيواصل تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، فيما تتطلب المرحلة القادمة من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة على التوسّع والابتكار في مرحلة ينتقل فيها دور القطاع الخاص من التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة على امتداد سلاسله.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، تُبنى بجاهزية القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في الابتكار. وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستُعاد صياغة قواعد المنافسة عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد.

وخلال الجلسة الوزارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات وبناء سلاسل قيمة جديدة وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية.

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

اقتصاد متنوع

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة من اقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال بحلول 2030، مشيراً إلى تحقيق أكثر من 6.2 تريليون ريال خلال ثلاث سنوات ونصف، لتصل مساهمة الاستثمار إلى 30 في المائة من الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، وأن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاء أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص، لافتاً إلى تضاعف عدد الشركات المسجلة للاستثمار عشر مرات، وارتفاع عدد الشركات التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من خمس شركات إلى نحو 700 شركة.

استثمارات النقل

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، قال وزير النقل صالح الجاسر إن المملكة جذبت استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال عبر مشاريع التخصيص، فيما تجاوزت استثمارات القطاع الخاص في مجال النقل 250 مليار ريال منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف 2021، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

البلديات والإسكان

من جانبه، أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، موضحاً أن الوزارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل: رفع جودة الخدمات في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات. وأضاف أنه جرى تحديد 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 قابلة للتخصيص، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف، مشيراً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

الصناعة والتعدين

وفي قطاع الصناعة والتعدين، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية تشمل الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصنّاع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز التنافسية.

جانب من حضور المنتدى (الشرق الأوسط)

قطاع السياحة

بدوره، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن قطاع السياحة أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، إذ ارتفعت مساهمته من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، مع التوجه للوصول إلى 10 في المائة، مضيفاً أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، وأن الاستثمارات الملتزم بها خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال، تتوزع بالتساوي بين الصندوق والقطاع الخاص، مؤكداً أن القطاع يُدار عالمياً من القطاع الخاص بوصفه المستثمر والمشغّل.

الحضور خلال افتتاح المنتدى (واس)

ويعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة تجمع بين العرض والطلب عبر ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار عملي لاستكشاف فرص واعدة تدعم نمو الأعمال وتسهم في دفع مستقبل الاقتصاد السعودي.

ويعكس المنتدى حجم الزخم الذي حققه منذ انطلاقه، حيث سجّل حضوراً تجاوز 10 آلاف مشارك من القطاع الخاص، إلى جانب أكثر من 100 مذكرة تفاهم متوقعة، ومشاركة 18 جهة حكومية وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، إضافةً إلى 6 منصات متخصصة، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث، بما يؤكد مكانته منصةً شاملة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات ودعم التكامل بين القطاعين العام والخاص.


مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.