كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

وزير المواصلات البحريني: القطار الخليجي مشروع سياسي أمني قبل أن يكون اقتصاديا

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%
TT

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

كمال بن أحمد: البحرين تجاوزت تأثيرات 2011.. وتقديرات النمو لهذا العام 5%

مرت البحرين خلال عام 2011 باضطرابات أمنية واضحة، إلا أنها سرعان ما استوعبها الاقتصاد البحريني وتجاوز تأثيراتها السلبية.. فبحسب مجلس التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين فقد حققت الدولة الخليجية الصغيرة نموا اقتصاديا في العام التالي للأحداث ناهز 3.4 في المائة، كما تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد البحريني سيحقق نسب نمو في العام الحالي تفوق الخمسة في المائة.
في هذا الحوار يؤكد المهندس كمال بن أحمد، وزير المواصلات البحريني ورئيس مجلس التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين، أن الأساسات التي يقوم عليها الاقتصاد البحريني حدت من تأثير الأحداث التي عاشتها المملكة، كما يعتبر مشروع القطار الخليجي (لا يزال قيد الدراسة) من أهم المشاريع التي يمكن لدول الخليج تنفيذها، ليس على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وإنما على المستوى السياسي والأمني.

* هل تعافت البحرين من أحداث 2011 التي مرت بها؟
- بداية لنتحدث عن فترة ما قبل أحداث 2011، التي مرت فيها البحرين بعقد من الإصلاح كان بكل المقاييس ناجحا، ففي السنوات العشر التي سبقت عام 2011 نما الاقتصاد البحريني بمقدار 70 في المائة، وكان معدل النمو السنوي يتراوح بين خمسة وستة في المائة، طوال الفترة من عام 2000 إلى 2010. فمملكة البحرين دخلت العشرية الأولى من القرن الحادي والعشرين وهي تعاني من معدل بطالة مرتفع، وتخلصت من هذا العبء خلال عشر سنوات فقط، والآن معدل البطالة في البحرين من المعدلات الأقل عالميا، لا يتجاوز أربعة في المائة.
خلال السنوات العشر التي سبقت 2011 تضاعف تصدير المنتجات غير النفطية عدة مرات، وزاد معدل دخل الأسر البحرينية والأجور بمعدل تراوح بين 30 و40 في المائة، فخلال عشر سنوات شهدت البحرين كثيرا من الإنجازات، من إصلاح سياسي ونتائج اقتصادية انعكست على نمو الاقتصاد المحلي، كل ذلك أسهم في استقطاب البحرين لاستثمارات عالمية من مختلف أنحاء العالم، مما جعل البحرين مقرا إقليميا لكثير من الشركات العالمية التي تقدم خدماتها للبحرين خاصة ولمنطقة الخليج بشكل عام، والتي تصل قيمة ناتجها المحلي قرابة 1.5 تريليون دولار.

* لكن ماذا عن الأحداث.. ما مدى تأثيرها؟
- بالتأكيد كانت الأحداث المؤسفة التي مرت بها البحرين مؤثرة، لكن تأثيرها كان مؤقتا ومحدودا، والاقتصاد البحريني في حالة نمو مستمر، ففي عام 2012 شهد الاقتصاد البحريني معدل نمو بلغ 3.4 في المائة، والتوقعات تشير إلى معدل نمو في العام الحالي 2013 يتجاوز الخمسة في المائة، وقياسات النمو تشير إلى أن الربع الأول من العام الحالي نما بمعدل 4.2 عن الفترة نفسها من عام 2012.
دائما يكون اقتصاد البحرين في حالة نمو في ظل الأحداث التي مرت بها البحرين أو مر بها العالم العربي، ولم يتأثر الاقتصاد البحريني بالأحداث التي مرت بها البحرين أو المنطقة العربية في 2011 و2012، كما لم يتأثر سابقا بالأحداث والحروب التي مرت بها المنطقة، والسبب أن الأساسات التي يقوم عليها أساسات سليمة.
البحرين تتميز بثلاثة عوامل مهمة لأي اقتصاد لكي يستمر في حالة النمو: الأول البنية تحتية المتطورة.. والثاني البنية التشريعية الشفافة التي أهلت البحرين للحصول على أعلى التصنيفات العالمية في أكثر من جهة أو مؤسسة دولية، وتصنف البحرين بأنها بيئة آمنة للاستثمار، وإحدى المؤسسات الدولية صنفت البحرين في المرتبة 12 عالميا من حيث الحرية الاقتصادية.. والثالث الاستثمار في الموارد البشرية، وفي هذا الجانب استثمرت البحرين في مواردها البشرية «تعليما وتدريبا».
فالبنية التحتية متطورة، من مواصلات وموانئ آخرها افتتاح ميناء الشيخ خليفة بن سلمان الذي تديره وتشغله شركة عالمية، ومطار البحرين في الفترة الحالية يخضع لخطة تطويرية شاملة. أيضا التواصل المباشر مع أكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط (السوق السعودية)، وموقع البحرين المتميز لخدمة الشركات والمؤسسات في منطقة الخليج العربي.
أمر آخر مهم يدفع بالاقتصاد البحريني للنمو هو انخفاض تكلفة المعيشة في البحرين مقارنة بالدول المجاورة، وانخفاض مستوى التضخم الذي لم يتجاوز 2.3 في المائة، لذلك حافظت البحرين على مكانتها في جذب الشركات التي ترغب في افتتاح فروع أو مكاتب لها في المنطقة، أو الأشخاص الذين يريدون الاستقرار في البحرين.

* في الفترة الراهنة ما هو تقييم الأداء الاقتصادي للبحرين؟
- الآن هناك نمو حقيقي للاقتصاد البحريني، فمعدلات الأرباح للشركات عادت وبمستويات عالية، وهناك أمن واستدامة للنمو الاقتصادي، والبحرين لا تخطط لفترة محدودة وإنما خططها بعيدة المدى، والتأثير الذي تعرض له اقتصادها ليس فقط بسبب الأحداث الداخلية وإنما بسبب التغيير الشامل الذي حدث على مستوى الاقتصاد العالمي، ولا يوجد اقتصاد محصن من التأثيرات التي يمر بها الاقتصاد العالمي. في دول مجلس التعاون الخليجي كان التأثير قليلا بسبب السياسات المالية التي اتخذتها دول المجلس، التي وضعت سياسات واضحة من أجل نموها الاقتصادي ورفاه مواطنيها، وهي منطقة تشهد نموا مستمرا بشكل سنوي.

* هناك أخبار تتحدث عن هجرة الشركات من البحرين، وهناك خسائر اقتصادية تتكبدها البحرين نتيجة أحداث 14 فبراير (شباط) من عام 2011 وما تلاها..
- الحقيقة أن البحرين ما زالت جاذبة للاستثمارات، وكل شهر هناك شركات تدخل السوق البحرينية.. نعم هناك شركات تغادر، لكن ككل الاقتصادات في العالم هناك شركات تدخل وهناك شركات تخرج وهذا في الحدود الطبيعية ولا يعتبر ظاهرة. البحرين تمتلك اقتصادا قويا وسوقا متحركة.. صحيح أن هناك تحديات، لكن البنية الاقتصادية سليمة وقوية. البحرين لا تعاني من البطالة، ولديها اقتصاد ينمو ويخلق فرص عمل، ولديها عملية إصلاح سياسي واقتصادي مستمرة، وليس كما يروج البعض بأن البحرين تواجه أزمة اقتصادية.

* البعض يرى أن دور مجلس التنمية الاقتصادية الذي تشغلون فيه منصب الرئيس ازداد أهمية بعد تعيين ولي العهد الأمير سلمان بن حمد آل خليفة نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء..
- لا يوجد أي رابط بين تعيين ولي العهد في منصب رئيس مجلس الوزراء، ودور مجلس التنمية الاقتصادية. فالمجلس يقوم بدوره كجهاز حكومي. ولا شك أن مستوى التنسيق بين المجلس والأجهزة الحكومية زاد، لكن لا يعني ذلك أنه لم يكن هناك تنسيق في الماضي. دور مجلس التنمية الاقتصادية هو الترويج لمملكة البحرين وجذب الاستثمارات الأجنبية لها، لكن المجلس لا يستطيع القيام بدوره منفردا إذا لم تقم كل الأجهزة الحكومية المعنية بدورها على أكمل وجه، من بنية تحتية وتشريعات، فالمجلس يعمل مع كل الأجهزة الحكومية.

* هل تغيرت مهام مجلس التنمية الاقتصادية للبحرين من مهمة استشارية إلى جهاز تنفيذي؟
- لا لم تتغير المهام، دور المجلس الترويج اقتصاديا واستثماريا لمملكة البحرين على جميع المستويات مع المستثمرين والإعلاميين وتنفيذ هذه السياسات.
على الجانب الآخر يقوم المجلس بإعداد دراسات عن البحرين عن حجم النمو والتحديات، والمهام التي على الأجهزة الحكومية القيام بها لتسهيل العقبات أمام المستثمرين. المجلس لا يصدر تشريعات أو ينفذ مشاريع وإنما يعمل مع الأجهزة الحكومية لتحقيق رؤية البحرين لعام 2030، هذه الرؤية ليست فقط برنامج عمل لمجلس التنمية الاقتصادية، وإنما برنامج عمل لحكومة البحرين ويتم تنفيذه عبر الأجهزة الحكومية.
الحكومة البحرينية تضع بحسب الدستور البحريني برنامج عمل ينفذ على مدى أربع سنوات، يسهم مجلس التنمية في صياغته، لكن المنفذ له الأجهزة الحكومية، والبرلمان يراقب تنفيذه. وفي عام 2015 لا بد أن تقدم الحكومة برنامج عمل لمدة أربع سنوات مع انتخاب أعضاء مجلس النواب والشورى في الدورة المقبلة، وهذا البرنامج الذي ينفذ كل أربع سنوات يصب في تحقيق رؤية البحرين 2030.

* هناك دراسة استراتيجية لمطار جديد في البحرين.. ما هي الأسباب التي تدفع البحرين إلى إنشاء مطار آخر؟
- البحرين تعمل بخطتي عمل متوازيتين، الأولى هي تطوير وإعادة تأهيل وصيانة وتوسعة المطار الحالي من جميع الجوانب، وهذه الخطة تم البدء فيها بتحديد الشركة الاستشارية، وستبدأ الأعمال على الأرض في الربع الأخير من عام 2014، لرفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 13.5 مليون مسافر في العام. أما الخطة الثانية فهي العمل على إيجاد موقع بديل للمطار الحالي وهو المطار المستقبلي، وأجريت دراسة لتحديد الموقع المثالي للمطار الجديد وسيكون في شمال البحرين، والسبب وجود مجموعة العوائق تحد من قدرات المطار الحالي، فمطار البحرين حاليا بمدرج واحد وحركة السفر والطيران في ازدياد مطرد، ومن غير الممكن إضافة مدرج آخر للمطار بمساحته وموقعه الحالي، ومع زيادة النمو سيكون من الصعب استيعابها مستقبلا، وقد حدد له عمر افتراضي حتى عام 2035، لذلك وقبل الوصول إلى عام 2035 سيكون المطار الجديد جاهزا، وسيبدأ العمل في تجهيزه قبل ذلك بثماني سنوات تقريبا.

* تتواتر الإعلانات عن عودة خطوط الطيران بين المنامة وطهران وكل مرة بموعد جديد، فهل هناك مفاوضات بين البلدين بهذا الشأن، وما صحة الاشتراطات الإيرانية لعودة الرحلات بين البلدين؟
- إيران لديها خطوط مع باقي دول الخليج العربية، ولا يوجد ما يمنع أن تكون هناك رحلات جوية بين البحرين وإيران، وهناك اتفاقيات بين الدول تحكم هذا النوع من النشاط، ولا توجد مفاوضات بين البلدين بهذا الخصوص. وفي هذه الفترة هناك محادثات من «طيران الخليج» مع الجانب الإيراني لإعادة فتح المحطات الإيرانية الأربع أمام الرحلات البحرينية التي كانت موجودة قبل الإيقاف، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من التنسيق لجدولة الرحلات وأمور تقنية أخرى لا علاقة لها بمفاوضات أو تحقيق مكاسب لأحد، وستجدول الرحلات بين المنامة وأربع مدن إيرانية قريبا.

* هل تصفية شركة «طيران البحرين» كانت بهدف إنقاذ شركة «طيران الخليج» من الإفلاس؟
- لا، لم يكن الأمر كذلك، «طيران البحرين» شركة صغيرة خاصة تملك أربع طائرات فقط ولم تكن في حالة منافسة مع شركة «طيران الخليج» المملوكة للحكومة البحرينية والتي تملك أسطولا من الطائرات، وقرار إغلاقها صدر من مجلس إدارتها، فالشركة واجهت مشاكل مالية وديون كبيرة، لذا جاء قرار مجلس الإدارة بتصفية الشركة وإغلاقها، وكان القرار مفاجئا.

* هل هناك عوائق أو مشاكل تواجه جسر «البحرين - قطر»؟
- أولا هذا المشروع ضخم وكبير، وهذه النوعية من المشاريع تأخذ وقتها الكافي لإجراء الدراسات البيئية والاستشارية والفنية، والتأكد من أن كل الاحتياجات المستقبلية للبلدين سيتم توفيرها، وفي الواقع التخطيط لمد سكة حديد بين المنامة والدوحة ضمن مشروع القطار الخليجي أدى إلى تأخير المشروع، لكن البلدين حريصان على إقامة مشروع الجسر.

* ماذا عن ربط البحرين مع السعودية بخط حديدي؟
- مشروع القطار الخليجي ليس فقط مشروعا اقتصاديا أو اجتماعيا، وإنما أيضا مشروع سياسي وأمني من جميع النواحي، وهذا المشروع من أهم المشاريع التي يمكن لدول الخليج العربية أن تنفذها، وقادة دول المجلس أكدوا على أن المشروع يكون على أرض الواقع في عام 2018، وهذا تحد كبير لأن الوقت يمر بسرعة.
في البحرين سيتم الربط مع السعودية وقطر، وبالنسبة للربط مع الشقيقة قطر فهو مرتبط بتنفيذ جسر «البحرين - قطر»، أما الربط مع السعودية فتم تكليف الأمانة العامة لجسر الملك فهد لإعداد دراسة عن الربط بين السعودية والبحرين، وسيكون هناك جسر في المستقبل مواز لجسر الملك فهد مخصص للقطار الخليجي. ومشروع جسر القطار بين السعودية والبحرين يحتاج إلى دراسات بيئية وفنية واستشارية لتحديد موقعه المناسب، وستتم ترسية عقد الدراسات الخاصة به على شركة استشارية خلال الأسبوع الحالي، وستنتهي الدراسات في يوليو (تموز) من العام المقبل، على أن يكون هناك تصور شامل للمشروع قبل نهاية عام 2014.. أما بالنسبة للخط الحديدي داخل البحرين فقد تم تحديد المسار والمرافق التي سيتم ربطها بالقطار الخليجي.

* أين وصلت عمليات الربط الإلكتروني بين دول المجلس في مجال خدمات الحكومة الإلكترونية باعتبارك مسؤولا عن الحكومة الإلكترونية في البحرين؟
- هذا المشروع قائم، وتم الاتفاق بين جميع دول المجلس على تنظيم جميع الخدمات التطويرية في مجال الحكومة الإلكترونية، وتم إقرارها من المجلس الوزاري الذي عقد خلال العام الحالي في مملكة البحرين لهذا الخصوص، والبحرين ستكون جاهزة للربط الإلكتروني مع بقية دول المجلس في غضون الأشهر الستة المقبلة. ومشروع الحكومة الإلكترونية هو فكرة لربط مراكز المعلومات في البلدان الست مع بعضها البعض، وعلى كل دولة أن توجد أداة الربط، من أجل سهولة تبادل المعلومات، والبداية ستكون بالمعلومات المرورية، لكن الوصول إلى المعلومات سيكون عبر اتفاقيات بين الجهات التي يتم تبادل المعلومات في ما بينها.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.