معدل التضخم يرتفع في تونس بعد أشهر من التراجع

الزيوت والأسماك والغلال تقود ارتفاع الأسعار.. والتضخم ما زال أقل من مستويات السنوات الثلاث الماضية

معدل التضخم يرتفع في تونس بعد أشهر من التراجع
TT

معدل التضخم يرتفع في تونس بعد أشهر من التراجع

معدل التضخم يرتفع في تونس بعد أشهر من التراجع

أظهرت بيانات رسمية أمس الاثنين أن معدل التضخم السنوي في تونس ارتفع إلى 3.4 في المائة في أبريل (نيسان) من 3.3 في المائة في مارس (آذار) بعد خمسة أشهر من التراجع، حيث كان آخر ارتفاع في أكتوبر (تشرين الأول).
وقال المعهد الوطني للإحصاء في تونس أن مؤشر أسعار الأغذية والمشروبات زاد 1.8 في المائة في أبريل عن مستواه قبل عام، وتمثل مجموعة الأغذية والمشروبات 28 في المائة من قيمة المؤشر.
وكان البنك المركزي التونسي خفض سعر الفائدة الرئيسي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 4.25 في المائة من 4.75 في المائة لتعزيز النمو الاقتصادي مع تراجع معدلات التضخم، وبلغ معدل التضخم 4.9 في المائة في 2015 مقارنة مع 5.5 في المائة في 2014. و5.7 في المائة في 2013.
وفسر معهد الإحصاء الزيادة في الأسعار بارتفاع أسعار الكثير من السلع أهمها الزيوت الغذائية، التي ارتفعت أسعارها بنسبة 7.3 في المائة وأسعار الأسماك بنسبة 6 في المائة والغلال والفواكه الجافة بنسبة 10.7 في المائة، أما اللحوم فقد تراجعت أسعارها باحتساب الانزلاق السنوي بنسبة 5.7 في المائة وأسعار الحليب ومشتقاته والبيض بنسبة 0.3 في المائة.
كما ارتفعت أسعار المشروبات بنسبة 5.4 في المائة نتيجة الزيادة المسجلة في أسعار القهوة والشاي بنسبة 1.7 في المائة وأسعار المياه المعدنية والمشروبات الغازية والعصير بنسبة 7.2 في المائة، بينما تراجعت أسعار مجموعة المشروبات الكحولية والتبغ بنسبة 0.5 في المائة
كما شهد شهر أبريل ارتفاع مؤشر مجموعة الملابس والأحذية نتيجة انتهاء موسم التخفيضات للملابس الشتوية، كما تواصل ارتفاع مؤشر مجموعة السكن والطاقة المنزلية، نتيجة ارتفاع الإيجارات بشكل أساسي.
وكان موسم التخفيضات للملابس الشتوية سببا رئيسيا في تراجع معدل التضخم خلال الخمسة أشهر الماضية، بينما كان ارتفاع أسعار التبغ السبب الرئيسي في ارتفاع معدل التضخم في أكتوبر الماضي، آخر مرة يشهد الاقتصاد التونسي ارتفاعا في معدل التضخم، حتى عاد للارتفاع في أبريل.
ورغم الارتفاع الأخير، فإن معدل التضخم السنوي ما زال أقل من مستويات السنوات الماضية، حيث لم تتراجع معدلات التضخم بهذا الشكل منذ عام 2011 الذي شهد بداية ثورات الربيع العربي وما تبعها من تباطؤ أو انكماش اقتصادي في بعض الدول العربية، خاصة الثلاثي الشمال أفريقي، تونس ومصر وليبيا.
وفي 2015 بلغ معدل التضخم 4.9 في المائة، نتيجة الزيادة في أسعار مجموعة التغذية والمشروبات بنسبة 3.3 في المائة وأسعار السكن والطاقة المنزلية بنسبة 5.3 في المائة وأسعار مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 7.1 في المائة، بينما ارتفعت أسعار مجموعة التبغ والمشروبات الكحولية بنسبة 0.6 في المائة، فيما كانت هذه النسبة 5.9 في المائة فيما يتعلق بأسعار مجموعة الأثاث والتجهيزات والخدمات المنزلية، كما شهد العام الماضي زيادة ملحوظة في أسعار الخدمات الطبية بنسبة 4.8 في المائة وأسعار الأدوية والمواد الصيدلية بنحو 2.5 في المائة، بينما تراجعت أسعار مجموعة الاتصالات إلى مستوى 3 في المائة نتيجة انخفاض أسعار خدمات الهاتف والإنترنت بنحو 2.6 في المائة وتجهيزات الاتصالات بنحو 6.2 في المائة.
وسجلت أسعار مجموعة الترفيه والثقافة ارتفاعا بنسبة 3.3 في المائة خلال 2015 مقابل تطور بنحو 8.5 في المائة لمجموعة التعليم و7.6 في المائة لمجموعة المطاعم والنزل و6.5 في المائة لأسعار مجموعة المواد والخدمات المختلفة.
ورغم رفع الاتحاد الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» لأسعار الفائدة على الدولار بنهاية العام الماضي، ما دفع الكثير من البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة على عملاتها لتقليل الضغط على أسعار تداول عملاتها ومنع التضخم من الارتفاع، إلا أن البنك المركزي التونسي رأي أن إنعاش الاقتصاد هو الأولوية الحالية، مستندا على أن معدلات التضخم ما زالت أقل من مستويات الأعوام السابقة.
وفي الأسبوع الماضي توقع البنك المركزي التونسي نمو اقتصاد تونس بنسبة 2 في المائة في 2016 و5.3 في المائة في 2017 مقابل أقل من 1 في المائة في 2015، وقال البنك في تقرير «معدل النمو السنوي سيكون 2 في المائة في عام 2016 و3.5 في المائة عام 2017».



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.