بعد الحرس الثوري.. نواب يطالبون روحاني بوقف التزامات إيران في الاتفاق النووي

بعد الحرس الثوري.. نواب يطالبون روحاني بوقف التزامات إيران في الاتفاق النووي

تضارب في تصريحات مسؤولين حول حقيقة اختبار صاروخي جديد
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13678]

طالب أكثر من مائة نائب برلماني إيراني الرئيس حسن روحاني أمس بتحديد موعد لإنهاء الاتفاق النووي بين طهران والقوى العالمية الست، في الوقت الذي تضاربت فيه التصريحات الرسمية حول صحّة إطلاق طهران تجربة صاروخية جديدة.

ونقل أحد المواقع الإعلامية للتلفزيون الإيراني، أمس، عن الجنرال علي عبد اللاهي مساعد رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، قوله إن إيران اختبرت نهاية أبريل (نيسان) الماضي صاروخا جديدا، مداه ألفا كيلومترا (كلم) بعد عدة عمليات إطلاق في مارس (آذار) الماضي.

وأضاف أنه «تم قبل أسبوعين اختبار صاروخ مداه ألفا كلم مع هامش خطأ في إصابة الهدف من ثمانية أمتار»، موضحا أن هذا الهامش بسيط جدا لصاروخ بهذا المدى. وأوضح: «يمكننا تسيير هذا الصاروخ الباليستي، فهو يخرج من الغلاف الجوي للأرض ويدخله مجددا لضرب الهدف بدقة».

وبعدما تناقلت وكالات ومواقع دولية نقلا عن وكالة «تسنيم» التابعة للحرس الثوري، خبر اختبار إيران صاروخا باليستيا جديدا، نفى وزير الدفاع الإيراني، الجنرال حسين دهقان، صحة ما نقلته الوكالة. وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية نقلا عن دهقان أن بعض الدول في المنطقة وأميركا وضعت نشر «التخوف من إيران» على أجندتها، وأنها تريد أن تستغل موضوع اختبار الصواريخ. وعد دهقان تعزيز إيران قدراتها الصاروخية ضمانا لأمن المنطقة، مضيفا أن الصواريخ الباليستية جزء من الاستراتيجية الدفاعية لإيران.

ومطلع الشهر الماضي، اختبرت إيران عدة صواريخ موجهة قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى (من 300 إلى ألفي كلم) في نقاط مختلفة من الأراضي الإيرانية، معظمها من قواعد تحت الأرض.

ويتعرض برنامج إيران الباليستي لانتقادات أميركية وفرنسية وبريطانية وألمانية.

وكانت الدول الأربع انتقدت نهاية مارس الماضي تجارب إيران للصواريخ الباليستية، وعدّت أنها تخالف القرارات الدولية، ودعت مجلس الأمن للنظر في هذه الخروقات. وتعد هذه الدول أن بعض أنواع الصواريخ الإيرانية قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما تنفيه السلطات السياسية والعسكرية في طهران نفيا قاطعا.

وبعد إطلاق صاروخ نهاية 2015، أعلنت واشنطن في 17 يناير (كانون الثاني) عن عقوبات جديدة مرتبطة ببرنامج إيران للصواريخ الباليستية. وقبل 10 أيام فقط، صوت مجلس الشورى الذي تنتهي ولايته في نهاية مايو (أيار) الحالي، على قانون جديد لزيادة قدرات البلاد الباليستية. كما أعلن الرئيس حسن روحاني وكبار الضباط الإيرانيين أنهم يعتزمون زيادة قدرات الصواريخ الباليستية لأغراض الردع.

في سياق متّصل، وجه 103 نواب في البرلمان الإيراني مذكرة يطالبون فيها روحاني بتحديد «موعد نهائي» لوقف تنفيذ الاتفاق النووي. وقال النواب في المذكرة التي جرت قراءتها في الاجتماع، إن سبب توجيه الطلب هو «عدم وفاء الطرف المقابل بالعهود، خصوصا الجانب الأميركي».

وزادت الضغوط على حسن روحاني بعدما أصدرت المحكمة الأميركية العليا قرارا بمصادرة نحو ملياري دولار بسبب دعمها أعمالا إرهابية، مما عدته دوائر السلطة الإيرانية انتهاكا للاتفاق النووي الموقع بين إيران والدول الست الكبرى في يوليو (تموز) 2015.

ونقلت وكالتا الحرس الثوري «فارس» و«تسنيم» نص المذكرة التي قرأها النواب في الجلسة الصباحية أمس. وبحسب نص المذكرة، فإن الطلب يأتي ردا على «تأخير رفع العقوبات وإعادة الأموال الإيرانية المحتجزة وعرقلة المعاملات المصرفية الإيرانية». ووفقا للمذكرة، فإن النواب نوهوا بأن «الظروف الحالية» تستدعي أن تقرر الحكومة الإيرانية «موعدا نهائيا» أمام الأميركيين للتراجع عن «عرقلة إيران ومنع المعاملات المصرفية والمالية، وإعادة الأموال الإيرانية المحتجزة، والتوقف عن إقرار العقوبات الجديدة».

كذلك طالبت المذكرة بتراجع إيران عما وصفتها بـ«التزاماتها الطوعية» في الملف النووي، وإعادة نشاطها السابق في إطار معاهدة حذر الانتشار النووي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة