برنامج الأغذية العالمي: 8 ملايين يعانون الجوع في سوريا.. و7 ملايين في اليمن

كوزين لـ«الشرق الأوسط»: «مركز الملك سلمان للإغاثة» شريك استراتيجي لمكافحة الجوع في العالم

برنامج الأغذية العالمي: 8 ملايين يعانون الجوع في  سوريا.. و7 ملايين في اليمن
TT

برنامج الأغذية العالمي: 8 ملايين يعانون الجوع في سوريا.. و7 ملايين في اليمن

برنامج الأغذية العالمي: 8 ملايين يعانون الجوع في  سوريا.. و7 ملايين في اليمن

شددت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، إرثاين كوزين، على أهمية الجهود التي تبذلها السعودية لمحاربة الجوع حول العالم، مؤكدة أن السعودية قدمت الدعم الأكبر في تاريخ برنامج الأغذية العالمي. وأضافت في حوار مع «الشرق الأوسط» أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية شريك استراتيجي في مكافحة الجوع بالعالم، لافتة إلى أن 795 مليون شخص حول العالم يعانون من أزمة الجوع، ولذلك يعد نقص الغذاء إحدى أهم القضايا الإنسانية في العالم.
وذكرت أن الصراع الذي يعيشه اليمن أدى إلى تفاقم الأزمة بصورة كبيرة، وتسبب في تجويع أكثر من 3 ملايين إنسان خلال عام واحد، ليبلغ إجمالي محتاجي المساعدات الغذائية في اليمن أكثر من 7.6 مليون نسمة، وهو ما يعني أن 3 من كل عشرة يمنيين في حاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة، مشيرة إلى أن البرنامج وقع ومركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقية في سبتمبر (أيلول) عام 2015 تبرعت بموجبها السعودية بـ143 مليون دولار أميركي، وهو جزء من مساهمة سعودية بلغت في مجملها 274 مليون دولار تلبية للنداء الإنساني العاجل الذي أطلقته الأمم المتحدة لإغاثة اليمن.
وتطرقت كوزين إلى تفاصيل أزمة الجوع العالمي وآلية القضاء عليها مع عرض تفاصيل الشراكة مع السعودية الهادفة إلى إيصال المساعدات إلى المحتاجين. وفيما يلي نص الحوار:
* كيف يقيم برنامج الأغذية العالمي مستوى الأمن الغذائي في اليمن؟ وما أثر الشراكة بين البرنامج ومركز الملك سلمان للإغاثة في هذا الجانب؟
- تتدهور حالة الأمن الغذائي في اليمن بسرعة، وزاد الصراع الممتد منذ عام سوء حالة الأمن الغذائي في اليمن، وأضاف أكثر من 3 ملايين جائع في أقل من عام، واليوم يحتاج نحو 7.6 مليون شخص إلى المساعدات الغذائية في ذلك البلد، وهذا يعني أن 3 بين كل 10 من إجمالي السكان يحتاجون إلى الدعم، لذا يجب على المنظمات الإنسانية والجهات المانحة والحكومات وصناع القرار العمل سريعًا لتجنب وقوع كارثة.
ووقع برنامج الأغذية العالمي والسعودية في سبتمبر من العام الماضي اتفاقًا تتبرع بموجبه السعودية بمبلغ 143 مليون دولار أميركي، وهو جزء من مساهمة أكبر من السعودية بلغ إجماليها 274 مليون دولار استجابت بها للنداء الإنساني العاجل الذي أطلقته الأمم المتحدة لإغاثة اليمن، وأسهمت إعانات السعودية في دعم برنامج الأغذية العالمي لمواصلة تقديم الإغاثة لليمن، إضافة إلى غيرها من الدول المانحة، ويقدم برنامج الأغذية العالمي المساعدات الغذائية التي تشتد الحاجة إليها لأكثر من 3 ملايين شخص كل شهر.
* أكد البرنامج مؤخرًا أنه سيتمكن من تأمين المساعدات الغذائية للاجئين السوريين حتى آخر عام 2016.. كيف تقيمون حال الأمن الغذائي في الداخل السوري؟ ووضع اللاجئين في الخارج؟
- اجتمع قادة العالم في مؤتمر لندن، ونحن ممتنون للدعم غير المسبوق الذي تعهدوا به، ومع ذلك فإن استمرار الصراع يزيد الاحتياجات، نحن نقدم مساعدات نقدية تصل إلى 1.5 مليون لاجئ ولكننا نعرف أن هناك أكثر من 4.5 مليون لاجئ مسجلين، لذا يجب بذل المزيد من الجهد.
برنامج الأغذية العالمي يقدم الغذاء لأكثر من 4 ملايين شخص كل شهر من السوريين في الداخل، وهناك نحو 8.7 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدات الغذائية، إذ يعاني ثلاثة من كل أربعة أشخاص في سوريا من الفقر، وضع الأمن الغذائي في المناطق المحاصرة بشكل خاص مقلق، فهذه المناطق ليست معزولة عن الإمدادات الغذائية فقط، بل تعاني من ارتفاع الأسعار وتذبذب الأسواق، كما انقطعت سبل العيش، ما يجبر الأسر على استنزاف مدخراتها، وفي المناطق الريفية المحاصرة يتمكن بعض السكان من الزراعة، ولكن في المدن المحاصرة فالوضع خطير.
منذ وقف إطلاق النار في فبراير (شباط) الماضي، استطاع برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه توصيل مواد التغذية وغيرها من مواد الإغاثة إلى 150.000 شخص يعيشون في المناطق المحاصرة، وفي أبريل (نيسان) بدأ برنامج الأغذية العالمي إسقاط المساعدات الغذائية جوًا شرق مدينة دير الزور، حيث يعيش نحو 100.000 شخص تحت الحصار منذ مارس (آذار) من عام 2014، ورغم ذلك ما زال البرنامج يشعر بالقلق بشأن نحو 4.5 مليون شخص متأثرين بالنزاع في مناطق يصعب الوصول إليها في سوريا، منهم 487.000 شخص يعيشون في مناطق محاصرة في أنحاء البلاد، بعضهم لم يتلق مساعدات منذ أكثر من عامين.
* كيف تحصلون على الدعم عادة؟
- برنامج الأغذية العالمي هو منظمة تطوعية ممولة من التبرعات، وبحكم ذلك يعتمد على مساهمات الدول والمنظمات والأفراد، نحن نحافظ على علاقات وثيقة مع الجهات المانحة التقليدية لتنسيق التمويل، كما يتلقى البرنامج التمويل من المنظمات الحكومية الدولية مثل الاتحاد الأوروبي، ومن الشركات المانحة.
* وما أكبر دعم تلقيتموه؟
- أكبر دعم تلقاه البرنامج من أي وقت مضى هو مساهمة بمبلغ 570 مليون دولار أميركي من ألمانيا خلال مؤتمر لندن حول سوريا هذا العام، قبل ذلك في عام 2008 تبرعت السعودية بنصف مليار دولار، وهو تبرع غير مسبوق، لدعم جهود برنامج الأغذية العالمي خلال أزمة ارتفاع أسعار الغذاء، ويعد أكبر تبرع دفعة واحدة في تاريخ البرنامج في ذلك الوقت.
* كم عدد الدول التي تستفيد من برامجكم؟
- يتمثل وجودنا الأكبر في أربع أزمات كبيرة نتعامل معها حاليًا بالتزامن، نحن موجودون على الأرض في العراق، وجنوب السودان، وسوريا، واليمن، ونقدم المساعدة للأسر والأفراد المحتاجين في شكل شديد إلى الغذاء، ومع ذلك تمثل حالات الطوارئ أقل من ثمانية في المائة من نسبة الجياع في العالم.
نحن نعمل في نحو 80 بلدًا كل عام، ونخدم نحو 80 مليون شخص في مواجهة الجوع وسوء التغذية، وتتنوع برامجنا في هذه الدول بين مساعدة الحكومات على توفير وجبات مدرسية في المجتمعات المحلية الضعيفة إلى برامج المساعدة الغذائية مقابل الأصول، والتي تساعد المجتمعات على استعادة وتعزيز بنيتها التحتية في مقابل الحصول على مساعدات غذائية.
نحن نعمل أيضًا جنبًا إلى جنب مع المزارعين المحليين والحكومات الوطنية في تنفيذ المشاريع التنموية التي تساعدهم على إنتاج المحاصيل المستدامة والوفيرة.
* حسب تقديراتكم كم يبلغ عدد الجياع حول العالم وهل بالإمكان القضاء على الجوع؟
- هناك 795 مليون شخص في العالم يعانون من الجوع بطريقة أو بأخرى، وهذا يعني واحدا من كل تسعة أشخاص في العالم، يعيش الغالبية العظمى من هؤلاء في البلدان النامية، إذ يعاني 13 في المائة من السكان من نقص التغذية. كما يعد سوء التغذية السبب الرئيسي وراء وفيات أكثر من ثلاثة ملايين طفل دون الخامسة من العمر حول العالم سنويًا.
ونحرز تقدمًا في خفض أعداد الجوعى في العالم، رغم تحديات الصراعات وتغير المناخ والكوارث الطبيعية التي تعيق تحقيق الهدف المنشود من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الفقر بحلول عام 2030، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في القضاء على جوع من يسكنون الأماكن الأكثر تضررًا، حيث يكون الطعام موجودًا في الأسواق لكن الجياع عاجزون عن شرائه، القضاء على الجوع نهائيًا يعني ضمان أن السكان الأشد فقرًا في العالم والذين يبلغ عددهم ملياري شخص لديهم ما يكفي من المال لشراء أو زراعة الغذاء لأسرهم.
يمكن لشبكات الأمان الاجتماعي مثل برامج التغذية المدرسية أن تخفف من الضغط على ميزانيات الأسر وتساعد على إبقاء الأطفال في المدارس، وترفع من مستويات التعليم في البلاد، يجب التوسع في هذا النوع من برامج الحماية الاجتماعية بشكل كبير.
* كيف تحددون حاجات الناس إلى الغذاء؟
- ينفذ برنامج الأغذية العالمي عمليات تقييم لتحليل هشاشة الأوضاع ورسم الخرائط التي ترصد ضعف الأشخاص المتضررين من الأزمات وتجمع بصورة شاملة البيانات في تقارير توجه استجابات البرنامج.
هذه الخبرة الفنية بالتزامن مع الوجود المكثف على الأرض، تعني أن البرنامج لديه قدرة كبيرة على الاستماع للناس مباشرة، ما يسمح لنا بالاستجابة السريعة وبالطريقة السليمة، ويرصد البرنامج مستوى الاستهلاك الغذائي للأسر وسهولة الحصول على المواد الغذائية عبر البلاد، ويتتبع أسعار المواد الغذائية في المدن والمحافظات المختلفة، ثم يوجه مساعداته وفقًا لذلك، ويبدأ من الفئات والمناطق الأكثر ضعفًا.
في بعض الدول التي تعاني من أزمات حاليًا والتي نعمل فيها، مثل اليمن والعراق على سبيل المثال، يستخدم البرنامج جمع البيانات عبر الهواتف النقالة، ورصد الأمن الغذائي لأنه من الصعب على موظفي الأمم المتحدة الوصول إلى بعض المناطق بسبب انعدام الأمن، يتم الاتصال بالمشاركين في الاستطلاع من خلال مركز اتصالات، ويُطلب منهم إجابة سلسلة قصيرة من الأسئلة عن الاستهلاك الغذائي للأسر وكيف يمكنهم التعامل معه، كما تتاح للمشاركين الفرصة للإبلاغ عن حالة الأمن الغذائي في مجتمعاتهم.
* وما آلية الاستجابة لديكم؟
- يستخدم البرنامج مجموعة متنوعة من آليات الاستجابة، حسب السياق المالي والبيئي لكل شخص، وتعتبر تقييمات الأمن الغذائي والاستهداف الدقيق للمستفيدين ضرورية للتأكد من وصول المساعدات إلى الأشخاص الأشد احتياجًا.
يقدم البرنامج على نحو متزايد المبالغ النقدية والتحويلات المالية إلى المحتاجين حتى يتمكنوا من شراء المواد الغذائية التي يختارونها من الأسواق المحلية، في الأماكن التي لا تزال الأسواق تعمل فيها، إذ يوزع برنامج الأغذية العالمي النقد، والقسائم، أو المساعدة عن طريق البطاقة الذكية أو الحلول الرقمية الأخرى.
التحويلات النقدية هي بالضبط ما يبدو أنها توفر المال للناس الذين يكافحون من أجل إطعام أسرهم، ويمكن استبدال القسائم بالمواد الغذائية في محلات مختارة، هذه الخيارات لها مزايا متعددة من ضمنها استفادة الاقتصادات المحلية وتجنب تكاليف نقل وتخزين المواد الغذائية. كما أنها تسمح للناس باختيار ما يأكلون، مثل الفواكه والخضراوات الطازجة.
من ناحية أخرى، توجد حالات طارئة تكون فيها المحلات والأسواق مغلقة أو مدمرة، وفي هذه الحالات يقدم البرنامج مواد غذائية مثل الأرز والدقيق والبقوليات وزيت الطعام والسكر. أما عن كيفية تقديم الغذاء في أي وقت من الأوقات، فإن لدى البرنامج 30 سفينة في عرض البحر، و50 طائرة في السماء و5000 شاحنة على الأرض، تنقل المواد الغذائية وغيرها من المساعدات إلى حيث تشتد الحاجة إليها.
في بعض الأحيان، عندما يمثل النقل البري مخاطرة، أو تغلق الفيضانات الطرقات، يعمل البرنامج على الإنزال الجوي للمساعدات، وهذا ما حدث في مدينة دير الزور السورية المحاصرة، يعتبر الإنزال الجوي الملاذ الأخير للبرنامج لأنه من الصعب القيام به، ويتطلب وجود شريك يمكن الاعتماد عليه على الأرض وليس اقتصاديا في التكلفة مثل القوافل البرية.
* كيف تقيمون الشراكة بين برنامج الأغذية العالمي ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية؟
- السعودية شريك رئيس لبرنامج الأغذية العالمي في حربه ضد الجوع منذ وقت طويل، والآن بعد إنشاء مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بات المركز أكبر مساعدينا في عملية الطوارئ في اليمن، وسنعتمد على مركز الملك سلمان في الشراكة الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم لمكافحة الجوع.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.