السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا

خادم الحرمين: إعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة الحكومية تأتي انسجاماً مع رؤية السعودية 2030

السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا
TT

السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا

السعودية تجدد إدانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا

جددت السعودية ادانتها لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا ومنها المجزرة البشعة التي ارتكبتها تلك القوات في مخيم الكمونة بريف إدلب وأسفرت عن مقتل العشرات، مشددةً على أن هذه المجازر البشعة ومنع المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق تعد جرائم حرب وتمثل تحدياً صارخاً لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء ، بعد ظهر اليوم (الاثنين) في قصر اليمامة ، بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة ، عبر خادم الحرمين الشريفين عن الشكر والثناء لله عز وجل على ما من به على هذه البلاد المباركة من نعم كثيرة وما تعيشه ولله الحمد من أمن واستقرار ، مؤكداً أن صدور عدد من الأوامر الملكية والتي شملت إعادة هيكلة بعض الوزارات والأجهزة الحكومية وتعيين عدد من الوزراء والمسؤولين يأتي انطلاقاً من الحرص على استمرار مسيرة التنمية والتطوير التي دأبت عليها هذه البلاد منذ توحيدها على يد المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ومن منطلق التطوير المستمر انسجاماً مع رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وبما يتوافق مع متطلبات هذه المرحلة ويحقق التطلعات في ممارسة أجهزة الدولة لمهامها واختصاصاتها على أكمل وجه، وبما يرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن والمقيم وصولاً إلى مستقبل زاهر وتنمية شاملة ، وأعرب عن ترحيبه بالوزراء الجدد وتمنياته بالتوفيق والسداد لجميع الامراء والوزراء والمسؤولين الذين شملتهم الأوامر الملكية في مهامهم الجديدة، وعن بالغ الشكر والتقدير للأمراء والوزراء والمسؤولين السابقين على ما بذلوه من جهود مباركة.
ثم اطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الرسالة التي بعثها لأخيه الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ، وعلى نتائج مباحثاته مع الرئيس روك مارك كريستيان كابوري رئيس جمهورية بوركينا فاسو، وما جرى خلالها من استعراض للعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها والتوقيع على اتفاقية تعاون في مجال مكافحة الجريمة بين حكومتي البلدين.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي أن مجلس الوزراء رفع الشكر والتقدير والعرفان لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه من حرص شديد على استمرار مسيرة التنمية والتطوير لهذه البلاد المباركة ، مؤكداً أن صدور هذه الأوامر الملكية سيسهم بعون الله وتوفيقه في تحقيق رؤية المملكة 2030 وتعزيز مكانة المملكة على مختلف المستويات الدولية في ظل تمسكها بمبادئها ومحافظتها على الأسس التي قامت عليها ، منوهاً بما اشتملت عليه الأوامر الملكية من حرص على تركيز المسؤوليات ووضوحها وتسهيل الإجراءات لتوفير أفضل الخدمات بما ينسجم مع سياسة الدولة.
وبين أن مجلس الوزراء استعرض جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع وتطوراتها في المنطقة والعالم، مجدداً إدانة المملكة العربية السعودية لحرب الإبادة التي ترتكبها قوات بشار الأسد ضد المدنيين في سوريا ومنها المجزرة البشعة التي ارتكبتها تلك القوات في مخيم الكمونة بريف إدلب وأسفرت عن مقتل العشرات، مشدداً على أن هذه المجازر البشعة ومنع المساعدات الإنسانية للشعب السوري الشقيق تعد جرائم حرب وتمثل تحدياً صارخاً لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية والإنسانية ، كما رحب في هذا السياق بالقرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في ختام اجتماعه غير العادي بالقاهرة، وما تضمنه من إدانات واستنكار لممارسات النظام السوري الوحشية ضد السكان المدنيين العزل في حلب وريفها وضد المواطنين في كل أنحاء سوريا.
وفي الشأن المحلي ، أكد مجلس الوزراء أن تكريم خادم الحرمين الشريفين للفائزين بجائزة الملك عبد العزيز للكتاب في دورتها الثانية وبجائزة ومنحة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لدراسات وبحوث تاريخ الجزيرة العربية في دورتها السادسة لعامي 1436 / 1437هـ والمقدمتين من دارة الملك عبد العزيز يجسد اهتمامه ومتابعته بتاريخ المملكة والجزيرة العربية والحرص على تحفيز المؤرخين والباحثين على البحث والدراسة في تاريخ المملكة والجزيرة العربية وتوثيقه وإبرازه لأبناء الوطن وجميع المهتمين.
وثمن مجلس الوزراء ما يحظى به "صندوق الشهداء والمصابين والأسرى والمفقودين" من اهتمام كبير ورعاية سامية من خادم الحرمين الشريفين تقديراً من مقامة الكريم لتضحيات شهداء الواجب الذين قدموا أرواحهم في سبيل الدفاع عن دينهم وأمن وطنهم واستقراره ، وجدد المجلس التأكيد على أن تضحيات شهداء الواجب والأسرى والمصابين والمفقودين ستظل على الدوام محل اعتزاز قيادة هذا الوطن وشعبه وأن أسرهم وذويهم سيظلون محل الرعاية والاهتمام وفاءً لهم.
كما نوه مجلس الوزراء بالجهود التي تنفذها الجهات الأمنية في متابعة ورصد تحركات العناصر الإرهابية والمطلوبين أمنياً وضبط الأوكار التي يتخذونها مأوى لهم، وملاحقة عناصر الإجرام والإفساد والتصدي لمخططاتهم وإفشالها والذود عن أمن هذا الوطن والمحافظة على استقراره، مؤكداً على الدور المهم لأبناء الوطن والمقيمين فيه وتعاونهم ومساندتهم للجهات الأمنية والوقوف صفاً واحداً ضد هذه الفئة المجرمة وأنشطتها الإرهابية.
وأفاد الدكتور عادل بن زيد الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته ، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع المكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب في شأن مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية والمكتب العربي لمكافحة التطرف والإرهاب ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً:
بعد الاطلاع على ما رفعه ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة.
ثالثاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة البيئة والمياه والزراعة ، وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (3 ـ 11 / 37 / د) وتاريخ 1 / 5 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على سياسة الزراعة العضوية في المملكة العربية السعودية .
ومن أهدافها إنتاجُ الغذاء الآمن ذي الجودة العالية ، والمحافظةُ على البيئة والموارد الطبيعية ، والمحافظة على مياه الريّ في الزراعات العضوية وترشيد استهلاكها ، وزيادةُ عدد المزارع العضوية لرفع مستوى الإنتاج العضوي ، ودعمُ الإنتاج الزراعي العضوي.
رابعاً:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (21 / 10) وتاريخ 2 / 4 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على اتفاق بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية إندونيسيا في مجال توظيف العمالة المنزلية الإندونيسية ، الموقع في مدينة الرياض بتاريخ 19 / 4 / 1435هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
خامساً:
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (118 / 68) وتاريخ 18 / 2 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل المادتين (الرابعة) و (الخامسة) من النظام الصحي ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 11) وتاريخ 23 / 3 / 1423هـ ، وذلك بإضافة فقرتين إلى هاتين المادتين تتعلقان بـ ( بصحة المرأة ).
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك .
سادساً:
قرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة تشكيل مجلس إدارة هيئة الري والصرف بالأحساء لمدة ثلاث سنوات ، وذلك برئاسة وزير البيئة والمياه والزراعة وعضوية كل من :
1 - مدير عام هيئة الري والصرف.
2 - المهندس / سعيد بن علي الدعير ممثلاً لوزارة البيئة والمياه والزراعة.
3 - الدكتور / محمد بن ناصر الشقاوي من جامعة الملك فيصل.
4 - الدكتور / يوسف بن عبد اللطيف الجبر من القطاع الخاص.
5 - المهندس / خالد بن عبد الله البراهيم من القطاع الخاص.
سابعاً:
بعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (14 ـ 22 / 37 / د) وتاريخ 25 / 7 / 1437هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المؤسسة العامة للحبوب.
ثامناً:
اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ، وقد أحاط المجلس علماً بما ورد فيها ، ووجه حيالها بما رآه.



السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
TT

السعودية: منع دخول المقيمين مكة المكرمة من دون تصريح

إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)
إعادة المخالفين والمركبات عند مراكز الضبط الأمني المؤدية إلى العاصمة المقدسة (واس)

بدأ الأمن العام في السعودية، الاثنين، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال الموسم من الجهات المعنية.

وشدد الأمن العام في بيان، الأحد، على أنه سيتم تطبيق الترتيبات والإجراءات المنظمة لحج هذا العام، لمن ليس لديهم تصريح دخول للعمل في المشاعر المقدسة من الجهة المختصة، أو هوية مقيم صادرة من العاصمة المقدسة.

ونوّه البيان بأن إصدار تصاريح دخول العاصمة المقدسة للمقيمين العاملين خلال الموسم يتم إلكترونياً عبر منصة «أبشر أفراد» و«بوابة مقيم»، بالتكامل التقني مع المنصة الرقمية الموحدة لإصدار تصاريح الحج «منصة تصريح».

كانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الأحد، عدة ترتيبات وإجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة الحجاج، وأداء الفريضة بأمن ويسر وطمأنينة.

تخول التصاريح للعاملين في موسم الحج الدخول إلى مدينة مكة المكرمة (واس)

وحدَّدت الوزارة 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.

وأشارت «الداخلية» إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل (نيسان).

ودعت الوزارة للالتزام بالتعليمات المنظمة لموسم الحج، والتعاون مع الجهات المعنية لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفتها تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.


السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تستدعي سفيرة العراق على خلفية الاعتداءات المنطلقة من بلادها

الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)
الدكتور سعود الساطي سلّم السفيرة صفية السهيل مذكرة احتجاج (الخارجية السعودية)

استدعت وزارة الخارجية السعودية، الأحد، صفية السهيل، سفيرة العراق لدى المملكة، وذلك على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج عبر مسيّرات انطلقت من الأراضي العراقية.

وشدّد وكيل الوزارة للشؤون السياسية، الدكتور سعود الساطي، خلال تسليمه سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج على إدانة السعودية واستنكارها الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج، مؤكداً أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات.

وجدَّد الدكتور الساطي رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة، ومشدداً على أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها.


مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
TT

مراقبون يستعرضون رؤيتهم حول المفاوضات الأميركية - الإيرانية وهدنة الـ14 يوماً

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (أ.ب)

في وقتٍ تتواصل فيه هدنة الـ14 يوماً التي أعلنها الجانبان الأميركي والإيراني، بوساطة باكستانية، في الثامن من أبريل (نيسان) الحالي، وعقب ساعات من نهاية «محادثات إسلام آباد» الأميركية - الإيرانية دون التوصّل إلى اتفاق، تنظر دول الخليج باهتمام لما ستؤول إليه الأوضاع خلال أيام مهلة وقف إطلاق النار المؤقت.

وقدم 3 مراقبين خليجيّين رؤيتهم، في معرض إجاباتهم على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول نظرة دول الخليج للمفاوضات الأميركية - الإيرانية، وخياراتها في حال التوصل لاتفاق من عدمه، غير أنهم اتفقوا ضمنيّاً على أهميّة أن تأخذ هذه المفاوضات بالاعتبار الشواغل الخليجية.

الدكتور سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي الأسبق، يرى أن ما يهم دول الخليج يتمثل في مسألتين أساسيتين: السلام والاستقرار، مشدّداً على أنه لا ينبغي بأي حال أن تكون أي من دول الخليج طرفاً في مفاوضات تتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز، أو أن تؤيد أو تشجع مثل هذه المفاوضات؛ لأن ذلك يعني التفاوض على مبدأ مُقرّ في القانون الدولي.

مُطالبات بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة

ويضيف العجمي أن حرية الملاحة في المضايق الدولية، مثل مضيق هرمز أو جبل طارق أو باب المندب، تخضع لقانون البحار لعام 1982، ولا يجوز تحويلها إلى موضوع تفاوض سياسي؛ لأن ذلك يناقض مبدأ حرية البحار، وفيما يتعلّق بالخيارات في حال عدم التوصل إلى اتفاق، يرى أن ذلك يعتمد على مواقف الطرفين المتحاربين، الإيراني والأميركي، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تكن مع الحرب منذ البداية، غير أنها «مُطالَبة بقراءة جميع السيناريوهات المحتملة بعد اندلاع الحرب وتعرضها لهجمات إيرانية»، ويتساءل العجمي عمّا إذا كانت واشنطن ستواصل منح طهران مهلاً إضافية، أم ستتجه إلى استئناف الحرب، واستدرك أنه في جميع الأحوال يجب أن تكون دول الخليج مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك احتمال استئناف الحرب.

من جهته، يعتقد المحلل السياسي منيف عماش الحربي، أن دول الخليج تنظر بإيجابية إلى التفاوض الأميركي - الإيراني، انطلاقاً من قناعتها بأن الحل العسكري لا يفضي إلى تسوية دائمة، بخلاف الحلول السلمية عبر طاولة المفاوضات، ولفت الحربي إلى أن دول الخليج سعت، قبل 28 فبراير (شباط) 2026، إلى تجنيب المنطقة المسار العسكري وما يحمله من تداعيات.

«لا لاتفاق معيب»

الحربي أردف أن دول الخليج لا تريد اتفاقاً «معيباً» شبيهاً باتفاق 2015، الذي لا يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يؤخره ضمن سقف زمني محدود، وفصّل الحربي على حد تعبيره 4 متطلبات خليجية لأي اتفاق دائم، ومنها منع إيران من امتلاك السلاح النووي لتفادي سباق تسلح إقليمي، ومعالجة ملف الصواريخ الباليستية من حيث المدى والقدرات؛ إلى جانب الحد من الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة ووقف دعم الميليشيات، بالإضافة إلى التزام إيران باحترام حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب وعدم استخدام وسائل مباشرة أو غير مباشرة لعرقلتها.

الحربي تابع أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، فإن دول الخليج ستُبقي جميع الخيارات مطروحة، بما في ذلك الخيار العسكري، خاصةً إذا استمرت الهجمات الإيرانية على دول الخليج.

بدوره اعتبر عبد الله الجنيد أن الثقل الخليجي كان مُمثلاً في قرار وقف إطلاق النار وكذلك في اختيار باكستان وسيطاً في هذه المفاوضات، إلا أن دول الخليج حسب تعبيره «لم تتقدم برأي يمثِّل إطاراً مُجمعاً عليه بينها يمثل الحدود الدنيا لما بعد الأزمة من منظور العلاقات البينية الخليجية الإيرانية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز».

وساق الجنيد ملاحظته حول قيام البحرية الأميركية الآن بتطهير مضيق هرمز لتأمين الملاحة، واصفاً ذلك بالأمر الذي لا يتصل بالحرب التي توقفت، وربما من الأوجب الآن أن تنضم القوات البحرية الخليجية لذلك المجهود الأمني لما يمثّله ذلك من رسائل سياسية قبل أن تكون أمنيّة، قائلاً إن: «تلك هي الدبلوماسية الواجب اتباعها الآن وعدم الاكتفاء بالتقليدية».