وزير الخارجية الليبي لـ {الشرق الأوسط} : نؤيد استراتيجية عربية لمكافحة الإرهاب

وزير الخارجية الليبي لـ {الشرق الأوسط} : نؤيد استراتيجية عربية لمكافحة الإرهاب

عبد العزيز يتحدث عن مشاكل انتشار السلاح والجماعات المتطرفة
الأربعاء - 24 جمادى الأولى 1435 هـ - 26 مارس 2014 مـ رقم العدد [ 12902]
وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز

أكد وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز أن ليبيا عازمة على بناء دولة المؤسسات بمساعدة الأشقاء والأصدقاء، وإعادة قدرات العناصر الأمنية في الجيش والشرطة، والتغلب على مشكلة انتشار السلاح، وإطلاق مسيرة الحوار الوطني بدعم من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي. وقال عبد العزيز في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن بلاده مع وضع استراتيجية عربية لمكافحة الإرهاب باعتباره آفة بالغة الخطورة تعاني منها معظم الدول العربية.
وفي ما يلي نص الحوار.
* ما هي مطالب ليبيا من مؤتمر القمة العربية؟
- ليس لدينا أي مطالب خاصة. فنحن في مرحلة الانتقال من الثورة إلى بناء الدولة، ونحتاج إلى دعم سياسي من الإخوة الأشقاء والأصدقاء وهذا الدعم عكس نفسه في مؤتمر روما الماضي سواء كانوا شركاء إقليميين أو دوليين. نحن سعداء أن نكون في دولة الكويت وأن نستمع لكافة أصحاب المعالي والسعادة في ما يتعلق بدعم المسار الديمقراطي في ليبيا.
* وماذا عن بناء مؤسسات الدولة الليبية؟ وكيف ترون ظاهرة اختطاف الدبلوماسيين العرب والمواطنين الأجانب التي طغت على المشهد الليبي؟
- أولا، الانتقال من مرحلة الثورة إلى بناء الدولة ليس بالأمر اليسير، وبالتالي هناك تجاذبات سياسية ومشاكل وجماعات مسلحة واقتناء المواطنين للسلاح، الذي لا يقل عن 20 مليون قطعة سلاح في المنطقة، ولم نصل بعد إلى مرحلة بناء المؤسسات. نحن تعاقدنا مع دول صديقة وشريكة من المنطقة العربية إضافة إلى أميركا ودول أوروبية في ما يتعلق ببناء الجيش والشرطة، وفى الوقت نفسه، نقوم ببناء نظام عدالة جنائية ناجعة وفعالة باعتباره الأساس في تحقيق العدالة الانتقالية، كما قمنا بعمل مبادرة للحوار الوطني.
* متى سيبدأ؟
- بدأ بالفعل.
* لماذا لم يعقد تحت مظلة الجامعة العربية؟
- الحوار الوطني هو شأن داخلي بالدرجة الأولى، ولا بد أن يبدأ المواطنون الليبيون بالحوار الوطني بدعم على المستوى الإقليمي، من الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي. ولدى الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي أفكار في ما يتعلق بتشجيع الحوار الوطني، إذن هناك دور محوري لليبيين ودور تكميلي للمنظمات الإقليمية.
* كيف ترون مبادرة مصر التي طرحتها أخيرا بأهمية وضع استراتيجية عربية لمكافحة الإرهاب؟ هل أنتم مع هذا الطرح؟
- نحن رحبنا على كافة المستويات بالاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب التي تقدمت بها مصر. فنحن ومصر نعاني من الإرهاب ومخاطره وتحدياته، وهناك دول عربية أخرى تعاني من هذه الظاهرة البالغة الخطورة، والإرهاب يحتاج إلى مكافحته على كافة المستويات ليس فقط في بعده الأمني، ولكن في بعده الفكري والنهج المتكامل لمكافحة الإرهاب هو الذي يحد من انتشاره.
* شعار القمة العربية «تضامن عربي لمستقبل أفضل».. هل يمكن تحقيق هذا؟
- أولا هذا الشعار لن يتحقق بين يوم وليلة وهو عبارة عن عملية تستمر لسنوات طويلة، ونحن سعداء جدا أن هذه القمة تنضوي تحت هذا الشعار وقد تعودنا من دولة الكويت دعوة الأشقاء إلى التقارب والتفاهم. ونحن جد متفائلون بأن يكون هناك قرارات تعكس التضامن من أجل وحدة الأمة العربية، والاتفاق على كافة المسائل ذات الاهتمام المشترك.
* ما هي توقعاتكم من القمة؟
- لقد تمكن الاجتماع الوزاري من اعتماد كافة القرارات الخاصة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك.. بالنسبة للقضية الفلسطينية والأزمة السورية، وفي ما يتعلق بالمحكمة العربية لحقوق الإنسان، أعتقد أن هذا القرار يعد نقلة نوعية في البعد المؤسسي لحقوق الإنسان. وفي ما يتعلق بإصلاح وتطوير الجامعة العربية هناك اتفاق عام من كل الوزراء أنه لا بد أن تكون هناك آليات وأدوات جديدة للجامعة، وهذا لن يكون إلا من خلال إصلاح حقيقي على مستوى بناء القدرات.
* هل يؤثر الخلاف الخليجي على وضعه الأمني؟
- أمن دول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة العربية ككل ومنطقة الشرق الأوسط بصفة عامة. وبعد ليبيا الجغرافي عن دول الخليج لا يعني أننا نرى قضية الأمن في الخليج منعزلة عن أمن دول شمال أفريقيا. وأعتقد أن الخلافات قابلة للحل خاصة في ظل التحديات التي تمر بها المنطقة.
* ما هي أخطر التحديات التي تواجه ليبيا حاليا؟
- ليبيا دولة ذات أهمية وبعد اقتصادي وسياسي وجغرافي، لذلك الحفاظ على أمن ليبيا جزء من حفظ أمن المنطقة، كما أن الثورة عندما قامت في ليبيا ورثت ما يسمى باللانظام حيث لم نرث أي مؤسسات قائمة. ولذا فإن التحديات الحالية تتعلق ببناء مؤسسات وتغيير الثقافة السائدة في السابق وتقبل ثقافة جديدة، وهذا الأمر يحتاج إلى مجهود كبير ولدينا ثقة بأن ليبيا ستقوم مرة أخرى، وهذا لن يكون إلا من خلال تقديم الدعم لليبيا.
* العلاقات المصرية - الليبية تعاني حاليا من عدم الثقة وضبابية المستقبل، كيف ترون ذلك؟
- العلاقات مع مصر تاريخية واستراتيجية، وما يحدث في مصر تتأثر به ليبيا والعكس، ولدينا ما لا يقل عن مليوني مصري يعملون في ليبيا. والمشاكل التي تحدث فردية بسبب حالة الانفلات الأمني ووجود الأسلحة التي أشرت إليها سابقا، ونعترف بوجود مشاكل حدودية وجماعات متطرفة، ولكن هناك تنسيق وتعاون بين البلدين في هذا الشأن. ومصر تقدم لنا الدعم في مجال تدريب أفراد الجيش والشرطة للسيطرة على الوضع الأمني، وفي إطار بناء المؤسسات.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة