انسحاب المملكة المتحدة من «الأوروبي» قد يعرّضها لاعتداءات إرهابية

انسحاب المملكة المتحدة من «الأوروبي» قد يعرّضها لاعتداءات إرهابية

مسؤولان سابقان في المخابرات حذّرا من تأثيره على تبادل المعلومات
الاثنين - 1 شعبان 1437 هـ - 09 مايو 2016 مـ

حذر مسؤولان سابقان في المخابرات البريطانية، أمس، من أن التصويت لصالح الانسحاب من الاتحاد الأوروبي الشهر المقبل قد يجعل البلاد أكثر عرضة لهجمات إرهابية، بسبب حالة عدم الاستقرار التي تشهدها القارة الأوروبية.
وأوضح جون سورس، الذي تقاعد من رئاسة جهاز المخابرات البريطاني «إم إي 6» في 2014. وجوناثان ايفانز، الذي رأس جهاز المخابرات الداخلية «إم إي 5» حتى قبل ثلاث سنوات، أن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يضعف تبادل معلومات المخابرات بينها والدول المجاورة لها. وقالا في مقال في صحيفة «صنداي تايمز» إن «مكافحة الإرهاب لعبة جماعية والاتحاد الأوروبي أفضل إطار متاح، ولا يمكن لبلد النجاح بمفرده». وأصبح الأمن القومي مجالا رئيسيا للخلاف بين أنصار الجانبين قبل الاستفتاء الذي يجري في 23 يونيو (حزيران) المقبل، ولا سيما في ضوء هجمات تنظيم داعش في باريس وبروكسل.
في المقابل، يرى الذين يريدون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن ذلك «سيتيح للندن أن يكون لها سيطرة أكبر على حدودها»، ويقول أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي ومن بينهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إن «الاتحاد سيساعد على تنسيق تبادل معلومات المخابرات».
وقال المسؤولان إن «العمل المخابراتي الحديث يعتمد على تبادل مجموعة ضخمة من البيانات وقد تواجه بريطانيا قيودا في المعلومات التي تتلقاها إذا انسحبت من الاتحاد الأوروبي»، وأضاف أن «مخاوفهما بشأن التصويت تتجاوز أمن بريطانيا وأن استبعاد إحدى قوى أوروبا العسكرية الرئيسية قد يزعزع استقرار الاتحاد الأوروبي نفسه».
ومن جانب آخر، أشار ريتشارد ديرلاف رئيس جهاز المخابرات البريطاني «إم إي 6» السابق، الشهر الماضي، إلى أن «بريطانيا قد تنعم بقدر أكبر من الأمان إن هي اختارت الخروج من الاتحاد الأوروبي لأن هذا سيتيح لها التحكم بصورة أفضل في تدفق المهاجرين».
ويتعارض هذا مع موقف كاميرون، الذي قال بعد هجمات بروكسل إن بريطانيا ستكون أضعف وأقل أمانا إن هي خرجت من الاتحاد الأوروبي، في وقت يتزايد فيه تزعزع الاستقرار في العالم. وقال ديرلاف الذي تولى رئاسة جهاز المخابرات من 1999 إلى 2004 إن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لن يلحق ضررا يذكر بأمنها القومي، بل إنها قد تجني من ورائه مكاسب أمنية.
وكتب ديرلاف في مجلة «بروسبكت»: «سواء كان المرء متحمسا لأوروبا أو لا، فإن تكلفة خروج بريطانيا من الاتحاد ستكون ضعيفة من منظور الأمن القومي». وتابع بالقول: إن «خروج بريطانيا قد يحقق مكسبين أمنيين مهمين. هما القدرة على التخلي عن المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، والأهم السيطرة بشكل أكبر على الهجرة القادمة من الاتحاد الأوروبي».
في سياق متصل، كشف وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن أمس، أن «أسعار المنازل وتكلفة الرهن العقاري ستتضرر كثيرا إذا قرر الناخبون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي». وأكد في تقرير جديد لوزارة المالية عن آثار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد في المدى القصير.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة